الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَا يَطْهُرُ شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَاتِ بِالاسْتِحَالةِ، إلا الْخمرَةَ إِذَا انْقَلَبَتْ بِنَفْسِها،
ــ
198 - مسألة: (ولا يَطْهُرُ شَيءٌ مِن النَّجاساتِ بالاسْتِحالةِ، إلَّا الخمرَةَ إذا انْقَلَبَتْ بنَفْسِها)
فلو أُحْرِقَ السِّرجِينُ (1) فصار رَمادًا، أو وَقَع كلبٌ في مَلّاحَةٍ فصارَ مِلْحًا، لم يَطْهُرْ (2)، كالدَّمِ إذا اسْتَحال قَيحًا أو صَدِيدًا. ولأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نَهى عن أكْلِ لَحمِ (3) الجَلّالةِ وألْبانِها؛ لأكْلِها النَّجاسَةَ، فلو كانتِ النجاسةُ تَطْهُرُ بالاسْتِحالةِ، لم يُؤثِّر أكلُها النَّجاسَةَ، لأنَّها تَسْتَحِيلُ. ويَتَخَرَّجُ أن تَطْهُرَ النَّجاساتُ كلّها بالاسْتِحالةِ قِياسًا على الخَمرَةِ إذا انْقَلَبَتْ، وجُلُودِ المَيتَةِ إذا دُبِغَتْ، والجَلّالةِ إذا حُبِست.
(1) السرجين: الزّبْل.
(2)
ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن النجاسة تطهر بالاستحالة. انظر: الفتاوى 20/ 522، 21/ 70 - 72، 481، 482، 610، 611.
(3)
سقط من: «م» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: ودُخانُ النَّجاسَةِ وغُبارُها نَجِسٌ، فإنِ اجْتَمَعَ منه شيءٌ، أو لاقَى جِسْمًا صَقِيلًا، فصارَ ماءً، فهو نَجِسٌ، إلَّا إذا قُلْنا: إنَّ النَّجاسَةَ تَطْهُرُ بالاسْتِحالةِ. وما أصابَ الإِنْسانَ مِن دُخانِ النَّجاسَةِ وغُبارِها فلم يَجْتَمِع منه شيءٌ، ولا ظَهرَتْ له صِفَةٌ، فهو طاهِرٌ؛ لعَدَمِ إمكانِ التَّحَرُّزِ منه. فأمّا الخَمرَةُ إذا انْقَلَبَتْ بنَفْسِها خَلًّا فإنَّها تَطْهُرُ، لا نعلَمُ في ذلك خِلافًا؛ لأنَّ نَجاسَتَها لشِدَّتِها المُسكِرَةِ الحادِثَةِ لها، وقد زال ذلك مِن غير