الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ فِي صِفَةِ الْغسْلِ
وَهُوَ ضَرْبَانِ؛ كَامِلٌ يأتي فِيهِ بِعَشرةِ أشيَاءَ، النيةِ، والتسمِيَةِ، وَغَسْل يَدَيه ثَلَاثًا، وغَسْلِ مَا بِهِ مِنْ أذى، وَالْوُضُوءِ، ويَحْثِي عَلَى رَأسِهِ ثَلَاثًا، يُرَوِّى بِهَا أصُولَ الشَّعَرِ، وَيفيض الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِه ثَلاثًا، وَيَبْدَأ بِشِقِّهِ الْأيمَنِ، وَيَدْلُكُ بَدَنَهُ بيَدَيهِ، وَيَنْتَقِلُ مِنْ مَوْضِعِهِ، فَيَغْسِلُ قَدَمَيهِ.
ــ
فصلٌ في صِفَةِ الغُسْلِ: (وهو ضَرْبان؛ كامِلٌ) ومُجْزِئٌ، فالكامِلُ (يأتي فيه بعَشَرَةِ أشْياءَ؛ النِّيَّةِ، والتسْمِيَةِ، وغَسْلِ يَدَيه. ثلاثًا، وغَسْلِ ما به مِن أذًى) وقد ذَكَرْنا الدلِيلَ على ذلك (والوُضُوءِ، ويَحْثِي على رَأسِه ثلاثًا، يُرَوِّي بها أصُولَ الشَّعَرِ، ويفيضُ الماءَ على سائِرِ جَسَدِه ثلاثًا، ويَبْدَأ بشِقِّه الأيمَنِ، ويَدْلُكُ بَدَنَه بيَدَيه، ويَنْتَقِلُ مِن مَوْضِعِ غُسْلِه فيَغْسِلُ قَدَمَيه) ويُسْتَحَبُّ أن يُخَلِّلَ أصُولَ شَعَرِ رأسه ولِحْيتِه بماء قبلَ إفاضَتِه عليه؛
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ووَجْهُ ذلك ما روَتْ عائِشَةُ، قالت: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا اغْتَسَلَ مِن الجَنابَةِ، غَسَل يَدَيه ثلاثًا، وتَوَضَّأ وُضُوءَه للصلاةِ، ثم يُخَلِّلُ شَعَرَه بيَدَيه (1)، حتى إذا ظَنَّ أنَّه قد أرْوَى بَشَرَتَه، أفاضَ عليه الماءَ ثلاثَ مَرّاتٍ، ثم غَسَل سائِرَ جَسَدِه. مُتَّفقٌ عليه (2). وقالت مَيمُونَةُ. وَضَع رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَضُوءَ الجَنابَةِ فأفْرَغَ على يَدَيه فغَسَلَهُما مَرَّتَين أو ثلاثًا، ثم أفْرَغَ بيَمِينه على شِمالِه، فغَسَلَ مَذاكِيرَه، ثم ضرَب بيده الأرضَ أو
(1) في م: «بيده» .
(2)
أخرجه البخاري، في: باب الوضوء قبل الغسل، وباب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل، وباب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده قذر غير الجنابة، من كتاب الغسل. صحيح البخاري. 1/ 72 - 74، 76. ومسلم، في: باب صفة غسل الجنابة، من كتاب الحيض. صحيح مسلم 1/ 253 - 255. كما أخرجه أبو داود، في: باب في الغسل من الجنابة، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 55. والنسائي، في: باب ذكر غسل الجنب يديه قبل أن يدخلهما الإناء؛ وباب ذكر وضوء الجنب قبل الغسل، من كتاب الطهارة، وفي: باب الابتداء بالوضوء في غسل الجنابة، وباب ترك مسح الرأس في الوضوء من الجنابة، وباب استبراء البشرة في الغسل من الجنابة، من كتاب الغسل. المجتبى 1/ 109، 111، 168، 169. والإمام مالك؛ في: باب العمل في غسل الجنابة، عن كتاب الطهارة. الموطأ 1/ 44. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 115، 237.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الحائِطَ مَرَّتَين أو ثلاثًا، ثم تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ، وغَسَل وَجْهَه وذِراعَيه، ثم أفاضَ على رأسه، ثم غَسَل جَسَدَه، فأتَيتُه بالمنْدِيلِ فلم يُرِدْها، وجَعَل يَنْفُضُ الماءَ بيَدَيه. مُتَّفقٌ عليه (1). وفي رِواية للبخارِيِّ: ثم تَنَحَّى فغَسَلَ قَدَمَيه. ففي هَذَين الحَدِيثَين كَثِيرٌ مِن الخِصالِ المُسَمّاةِ. والبدايَةُ بشِقِّه الأْيمَنِ؛ لأنَّه قد رُوِيَ في حَدِيثٍ عن عائِشَةَ؛ كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا اغْتَسَل مِن الجَنابَةِ، دَعا بشيءٍ نَحْوَ الحِلابِ (2) فأخَذَ بكَفَّيه، بَدَأ بشِقِّ رأسه الأْيمَنِ، ثم الأْيسَرِ، ثم أخَذَ بكَفَّيه، فقال بهما على رأسه. مُتَّفَقٌ
(1) أخرجه البخاري، في: باب من توضأ في الجنابة، ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء مرة أخرى، وباب نفض اليدين من الغسل عن الجنابة، من كتاب الغسل. صحيح البخاري 1/ 77. ومسلم، في: باب صفة غسل الجنابة، من كتاب الحيض. صحيح مسلم 1/ 254. كما أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في الغسل من الجنابة، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 311. والنسائي، في: باب غسل الرجلين في غير المكان الذي يغتسل فيه، من كتاب الطهارة، وفي: باب مسح اليد بالأرض بعد غسل الفرج، من كتاب الغسل. المجتبى 1/ 113، 168. وابن ماجه، في: باب ما جاء في الغسل من الجنابة، من باب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 190. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 335.
(2)
الحلاب: إناء يحلب فيه، يسع قدر حلبة الناقة.