الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نُنْشِزُها وننشرها.
الرابع: ما تتغير صورته ويبقى معناه مثل: ك كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ والصوف المنفوش (1).
الخامس: ما تتغير صورته ومعناه مثل: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وو طلع منضود (2).
السادس: التقديم والتأخير كقوله تعالى: وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ وو جاءت سكرة الحق بالموت.
السابع: الزيادة والنقصان مثل قوله: تسع وتسعون نعجة أنثى وتِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً.
وهذا القول متفق في الجوهر مع قول ابن قتيبة.
القول الثامن
قال ابن الجزري (3): قد تتبعت صحيح القراءات، وشاذها، وضعيفها ومنكرها، فإذا هي يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه، لا يخرج عنها، وذلك:
1 -
إما باختلاف في الحركات، بلا تغير في المعنى والصورة، نحو قَرْحٌ بفتح القاف وضمها.
2 -
أو في الحركات بتغير في المعنى فقط، نحو: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ برفع كلمات ونصبها، أي على أنها فاعل، أو مفعول (4).
(1) القراءة بلفظ الصوف غير متواترة.
(2)
قراءة طلح متواترة أما قراءة طلع فشاذة لا يثبت بها القرآن لأنها تخالف رسم المصحف وبعض ما مثل به من هذا القبيل.
(3)
هو الإمام أبو الخير شمس الدين ابن الجزري محمد بن محمد بن محمد الدمشقي الإمام في القراءات الحافظ المحدث، صاحب التصانيف التي منها:«النشر في القراءات العشر» ولد سنة 751 وتوفي سنة 833 هـ.
(4)
وذلك على حسب إعراب لفظ «آدم» فإن كان فاعلا فلفظ «كلمات» مفعول به، وإن كان مفعولا فلفظ «كلمات» فاعل، أي أدركته، وهما قراءتان سبعيتان قرأ الجماعة بالرفع
3 -
أو في الحروف بتغير في المعنى لا الصورة نحو: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ قرئ: تَبْلُوا وتتلوا وهما سبعيتان.
4 -
أو عكس ذلك: أي يتغير في الصورة لا المعنى نحو الصِّراطَ والسراط.
5 -
أو بتغيرهما: أي المعنى والصورة نحو: فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وقرئ فامضوا.
6 -
وإما بالتقديم والتأخير نحو فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ الأولى بفتح الياء على البناء للفاعل والثانية بضم الياء للمفعول، وبالعكس.
7 -
وإما بالزيادة والنقصان نحو: وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ وقرئ وأوصى فهذه سبعة أوجه لا يخرج الاختلاف عنها: قال: وأما نحو اختلاف الإظهار والإدغام والروم والإشمام والتفخيم والترقيق والنقل؛ فهذا ليس من الاختلاف الذي يتنوع فيه في اللفظ والمعنى؛ لأن هذه الصفات المتنوعة في أداء اللفظ لا تخرجه عن أن يكون لفظا واحدا؛ ولئن فرض فيكون من الوجه الأول الذي لا تتغير فيه الصورة والمعنى.
وقد رجح هذا القول بعض كبار العلماء، وأئمة الفتوى، وهو المغفور له الشيخ محمد بخيت المطيعي، وسوى بينه وبين مذهب ابن قتيبة، بل حاول جاهدا أن يرجع معظم الأقوال التي ذكرها السيوطي في الإتقان، وذكرناها هنا- إليه (1) وهو تكلف لا نوافقه عليه.
كما رجح هذا القول أيضا بعض الباحثين، وأرجع إليه الأقوال الثلاثة الأخرى (2)، وبين أنها جميعها ترجع إلى رأي واحد، ولعله تابع الشيخ في قوله.
وقرأ ابن كثير بالنصب.
(1)
الكلمات الحسان ص 77.
(2)
القراءات واللهجات ص 13 وما بعدها.