الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يونس الحافظي نائب حماة، والأمير سودون قرناص، وقبض على الأمير سودون الحمزاوي، وفر يشبك بن أزدمر إلى دمشق.
ودفن إينال باي بغزة، ثم نقلت رمته في شهر ربيع الآخرة سنة عشرة وثمانمائة إلى تربة أبيه قجماس، التي هي شرقي تربة الظاهر برقوق، فدفن بها رحمه الله تعالى.
البدري
أينبك بن عبد الله البدري، الأمير سيف الدين.
كان في الدولة الأشرفية شعبان بن حسين من جملة أمراء الطبلخاناه، وهو الذي كان أصل فتنة الأشرف التي كانت في غيبته، لما كان متوجهاً إلى الحج، وكان هو القائم في خلعه وسلطنة ولده أمير علي، الملقب بالملك المنصور، ووافقه المقدور على
ذلك بأن قتل الأشرف - حسبما سنذكره إن شاء الله تعالى في ترجمته - وصار أينبك هذا والأمير قرطاي العمري هما صاحبا العقد والحل في المملكة، وولى أينبك أتابك العساكر دفعة واحدة من إمرة طبلخاناه، وصار قرطاي رأس نوبة النوب دفعة واحدة من إمرة عشرة - وكانت هذه الوظيفة معظمة تلك الأيام - واستبدا بالأمر وحدهما.
فلم يكن إلا أيام يسيرة وأراد أينبك أن يستقر بالأمر وحده، ودبر حيلة على مسك قرطاي، فوقع أن قرطاي صنع وليمة، فأهدى له أينبك مشروباً يقال له الششن، وجعل فيه بنجاً. فلما شربه قرطاي تبنج، فلما علم أينبك بذلك، ركب ومعه مماليكه، وهم ملبسون، ونزل بالسلطان إلى الإسطبل السلطاني، وذلك في يوم الأحد عشرين صفر سنة ثمان وسبعين أو تسع، فأقام أينبك من عصر يومه إلى غداة نهار الاثنين.
وكان عند قرطاي جماعة من الأمراء منهم أسندمر الصرغتمشي، وسودون جركس، وقطلوبغا البدري، وقطوبغا جركس أمير سلاح، ومبارك الطازي، وجماعة أخر.
ولما كان بكرة النهار أرسل قرطاي يسأل في نيابة حلب، فأجيب، ثم أمسك هو ومن كان معه من الأمراء وأخرج إلى غزة منفياً، ثم آل أمره إلى أن قتل بالمرقب في السنة المذكورة، واستبد أينبك وصفا له الوقت إلى أجاءه الخبر بعصيان نواب البلاد الشامية، فأخذ في أسباب السفر وصحبته السلطان الملك المنصور إلى البلاد الشامية، وخرج الجاليش في سادس عشرين ربيع الأول وهم مقدمين خمسة: قطلوبغا أخو أينبك، وأحمد ولده، ويلبغا الناصري، وبلاط السيفي ألجاي، وتمرباي الحسني، وجماعة من الطبلخانات والعشرات.
وفي تاسع عشرينه، خرج طلب السلطان وطلب أينبك.
وفي مستهل ربيع الآخر استقل السلطان بالمسير إلى البلاد الشامية وصحبته أينبك بباقي الأمراء والعساكر، فلم يكن إلا ليلة واحدة وعاد السلطان وأينبك بمن معهم من بلبيس في ثاني شهر ربيع الآخر، وسبب ذلك مجيء قطلوبغا المتوجه مع الجاليش على أقبح وجه.