الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومات الملك الأشرف برسباي في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، والمرقبي هذا على حاله إلى أن أنعم عليه الملك الظاهر جقمق بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية في أوائل دولته وعاد فيه الرمق؛ فإنه كان من جملة الأموات وهو في قيد الحياة، وكان قد يئس لطول البطالة من السعادة. ولما أخذ أمره يتراجع أدركته المنية، فكان حاله كقول القائل: إلى أن يسعد المعتر فرغ عمره.
ومات في يوم الاثنين عاشر شهر رجب سنة أربع وأربعين وثمانمائة بالقاهرة، وأنعم بإقطاعه على الأمير طوخ من تمراز ثاني رأس نوبة؛ المعروف ببني بازق.
وكان المرقبي جاركسي الجنس، مدور اللحية، للقصر أقرب، مهملاً جداً، ومات وهو في عشر السبعين تقريباً. - رحمه الله تعالى -.
؟
المعلم الظاهري
ألطنبغا بن عبد الله الظاهري، الأمير علاء الدين، المعروف بألطنبغا المعلم
وباللفاف. أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق وطال خموله، ودام من جملة المماليك السلطانية لا يؤبه إليه في الدولة سنين إلى أن تحرك له السعد، والتفت إليه الملك الأشرف برسباي في أواخر دولته، وجعله معلماً للرمح، وأنعم عليه بإقطاع هين، فترعرع وصار كآحاد الأجناد، وعرف في الدولة بعد ما كان منسياً. واستمر على ذلك إلى أن مات الأشرف وتسلطن ولده العزيز يوسف من بعده، ووقع بين الأشرفية وبين الأتابك جقمق ما سنحكيه إن شاء الله تعالى في غير موضع.
انضم ألطنبغا هذا على الأتابك جقمق فيمن انضم إليه من المماليك السلطانية، ثم كانت وقعة الأتابك قرقماس مع الملك الظاهر جقمق في أوائل سلطنته، فكان المذكور أيضاً من حزب الملك الظاهر جقمق، وأصابه جراح؛ فشكر له السلطان ذلك، وأنعم عليه بإقطاع قلمطاي الإسحاقي الأشرفي الخاصكي - بعد إخراجه إلى طرابلس - ومن حينئذ جاءته السعادة فجأة. ولم تطل أيامه، وأنعم عليه بإمرة عشرة - بعد نفي الأمير سودون المغربي الظاهري - ثم أنعم عليه بعد مدة