المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[حكم المثلين المتحركين في كلمة] - تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - جـ ١٠

[ناظر الجيش]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الخامس والسبعون باب التّصغير

- ‌[تعريف التصغير وبيان أغراضه وصيغه وشروطه وكيفيته]

- ‌[حكم تصغير ما فيه ألف]

- ‌[كسر ما بعد ياء التصغير]

- ‌[تصغير ما حذف أحد أصوله]

- ‌[التوصل إلى صيغة فعيعل وفعيعيل بما توصل به إلى جمع تكسيره]

- ‌[ما يرد إلى أصله عند التصغير وما لا يرد]

- ‌[تصغير المؤنث الخالي من تاء التأنيث]

- ‌[تصغير ما دلّ على جمع]

- ‌[الاستغناء بالمصغر عن المكبر ونحوه]

- ‌[تصغير غير المتمكن]

- ‌[تصغير الترخيم]

- ‌الباب السادس والسبعون باب التّصريف

- ‌[تعريف التصريف]

- ‌[ما يدخله التصريف]

- ‌[عدد حروف المجرد]

- ‌[مبلغ الاسم والفعل بالزيادة]

- ‌[أبنية الثلاثي المجرد

- ‌[أبنية الرباعي المجرد

- ‌[أبنية الخماسيّ المجرّد

- ‌[أبنية الاسم المجرد الثلاثي والرباعي والخماسي الشاذة]

- ‌[المضاعف من الثلاثيّ

- ‌[اجتماع حرفي علّة في كلمة]

- ‌[بناء فعل من باب قوّ]

- ‌[المضارع من الرباعي]

- ‌[الميزان الصرفي

- ‌[حروف الزيادة ودليلها وأنواعها]

- ‌[الزيادة قبل فاء الفعل والاسم]

- ‌[الأوزان المهملة من المزيد فيه]

- ‌[أدلة الزيادة]

- ‌[زيادة النون والتاء والسين والهاء واللام]

- ‌[الزيادة غير المطردة]

- ‌[ما ثبتت زيادته لعدم النظير]

- ‌[الزائد بالتضعيف]

- ‌[حكم ما تماثل فيه كل حرفين من الرباعي]

- ‌[تعيين الزائد من حرفي التضعيف]

- ‌[اجتماع حرف من سألتمونيها والتضعيف في الكلمة]

- ‌[زيادة الهمزة والنون آخرا]

- ‌[حكم نظير أحد المثالين]

- ‌[الحكم بزيادة الياء والهمزة والميم أولا]

- ‌[المزيد للإلحاق]

- ‌[إلحاق الألف والهمزة]

- ‌[الإلحاق بالتضعيف]

- ‌[أمثلة الملحق بالخماسي]

- ‌[ما يعرف به الزائد]

- ‌[الإبدال

- ‌[إبدال الهمزة من حروف اللين

- ‌[إبدال الهمزة وجوبا]

- ‌[إبدال الواو همزة جوازا]

- ‌[إبدال الهمزة جوازا]

- ‌[إبدال حرف اللين الثاني في مثل: عيايل همزة]

- ‌[قلب المدّة الثالثة في الجمع على مفاعل همزة]

- ‌[إبدال أحرف العلة من الهمزة]

- ‌[إبدال الهمزة من الهاء والعين]

- ‌[إبدال حروف العلة من الهمزة]

- ‌[خلاف الأخفش والمازني في إبدال الواو]

- ‌[تكملة اجتماع الهمزتين]

- ‌[اجتماع همزتين بينهما فاصل]

- ‌[حكم توالي أكثر من همزتين]

- ‌[تخفيف الهمزة المتحركة]

- ‌[تخفيف الهمزة الساكنة]

- ‌[حكم المنقول إليه حركة الهمزة]

- ‌[إبدال أحرف العلة من بعض: إبدال الياء من الواو]

- ‌[إبدال الألف والواو ياء]

- ‌[إبدال الياء واوا]

- ‌[حكم إبدال الضمّة كسرة في فعلى وغيرها]

- ‌[مواضع أخرى لقلب الضمة كسرة والياء واوا]

- ‌[منع إبدال الضمة كسرة]

- ‌[مواضع قلب الضمة كسرة جوازا]

- ‌[تسكين ذي الكسرة والضمة المؤثّرتين إعلال اللام]

- ‌[مواضع إبدال الياء المدغمة في مثلها واوا]

- ‌[إبدال الياء واوا]

- ‌[حذف الياء المتطرفة]

- ‌[حكم ما اجتمع فيه ثلاث أو أربع واوات]

- ‌[من مواضع قلب الواو ياء]

- ‌[إبدال الواو المتطرفة بعد واوين ياء وكذلك الكائنة لام فعول جمعا]

- ‌[ما يجوز فيه الإعلال والتصحيح]

- ‌[تصحيح الواو وهي لام فعول جمعا]

- ‌[قلب الواو ياء لاما لفعلى]

- ‌[إبدال الألف من الواو والياء]

- ‌[إبدال الواو والياء ألفا وهما عينان]

- ‌[حكم إعلال صورى وروح وحول]

- ‌[حكم إبدال الواو الساكنة والياء الساكنة بعد فتحة]

- ‌[قلب الواو والياء ألفا إذا وقعتا عينين

- ‌[الحذف والتصحيح في الإفعال والاستفعال]

- ‌[مسألتان في فروع ما تقدم]

- ‌[إبدال التاء من فاء الافتعال وحروفه]

- ‌[الإعلال بالحذف]

- ‌[حذف الواو من المثال في المضارع كيعد]

- ‌[حذف الواو المذكورة من الأسماء كلدة]

- ‌[حذف همزة أفعل من مضارعه واسمي فاعله ومفعوله]

- ‌[حذف فاءات خذ وكل ومر]

- ‌[حذف عين فيعلولة]

- ‌[حذف عين الفعل الماضي]

- ‌[حذوف أخرى مختلفة]

- ‌[حذف ألف ما الاستفهامية]

- ‌[حذف اللام شذوذا]

- ‌[الإعلال بالقلب]

- ‌[الإبدال من ثالث الأمثال]

- ‌[إبدال حرف اللين بتضعيف ما قبله، وتاء الضمير طاء ودالا]

- ‌[إبدال الميم من النون الساكنة قبل ياء وغيرها]

- ‌[إبدال الصاد والسين من بعض الحروف]

- ‌[التكافؤ في الإبدال بين الطاء والدال والتاء]

- ‌[التكافؤ بين الحروف]

- ‌[التكافؤ في إبدال حروف أخرى]

- ‌[إبدال الميم والشين من بعض الحروف]

- ‌[إبدالات أخرى مختلفة]

- ‌الباب السابع والسبعون باب مخارج الحروف

- ‌[بيان المخارج، والحروف الخاصة بكل مخرج]

- ‌[تفريع على حروف الهجاء]

- ‌[بيان الصفات المختلفة لكل حرف]

- ‌[بيان إدغام المتماثلين والمتقاربين]

- ‌[حكم الإدغام قبل الضمير]

- ‌[الإدغام في ثاني اللامين]

- ‌[حكم المثلين المتحركين في كلمة]

- ‌[إدغام التكافؤ وحروفه]

- ‌[بيان حكم إدغام النون الساكنة بغنّة وبغيرها]

- ‌[حكم إدغام التاء في مثلها ومقاربها في باب افتعل وما تصرف منه]

- ‌الباب الثامن والسبعون باب الإمالة

- ‌[الإمالة: معناها، وأسبابها، وموانعها]

- ‌[ما يجوز فيه الإمالة وتركها]

- ‌[ما يمال لمجاورة الممال مع خلوه من سبب الإمالة وما يمال من غير المتمكن]

- ‌الباب التاسع والسبعون باب الوقف

- ‌[بيان معنى الوقف لغة واصطلاحا وحكم الموقوف عليه]

- ‌[الوقف على «إذن» وعلى المقصور والمنقوص]

- ‌[حكم الوقف على المتحرك المنتهي بغير هاء التأنيث]

- ‌[حكم الوقف على ما آخره همزة]

- ‌[حكم الوقف على ما آخره تاء التأنيث]

- ‌[بيان ما يوقف عليه بهاء السكت وحكمه]

- ‌[حكم الوقف على الروي المتصل بمدة]

- ‌الباب الثمانون والأخير باب الهجاء

- ‌[الأصل الأول: فصل الكلمة من الكلمة]

- ‌[الأصل الثاني: مطابقة المكتوب المنطوق به]

- ‌[اعتبار الأصل في المطابقة]

- ‌[ما خرج عن مطابقة الأصل شذوذا]

- ‌[اعتبار المطابقة بالمآل]

- ‌[حكم همزة الوصل من حيث الإثبات والحذف]

- ‌[حكم الحروف اللينة إذا توالت في كلمة أو كلمتين]

- ‌[حذف الألف من لفظ الجلالة وغيره]

- ‌[حذف الألف من الأعلام الزائدة على ثلاثة أحرف]

- ‌[مواضع تزاد فيها الألف والواو والياء]

الفصل: ‌[حكم المثلين المتحركين في كلمة]

[حكم المثلين المتحركين في كلمة]

قال ابن مالك: (فصل: إذا تحرّك المثلان من كلمتين ولم يكونا همزتين جاز الإدغام، ما لم يليا ساكنا غير لين، ويبدل الحرف التالي متحرّكا أو ساكنا لينا بمثل مقاربه الّذي يليه، ويدغم جوازا ما لم يكن لينا، أو همزة، أو ضادا، أو شينا، أو فاء، أو ميما، أو صفيريّا قبل غير صفيريّ، أو يلتق الحرفان في كلمة يوهم الإدغام فيها التّضعيف. وإدغام الرّاء في اللّام جائز خلافا لأكثرهم. وربّما أدغم الفاء في الباء، والضّاد في الظّاء، والشّين في السّين، وتدغم في الفاء والميم الباء، وفي الحاء الهاء، وفي الشّين والتّاء الجيم، وفيها وفي الشّين، والضّاد الطّاء والظّاء وشركاؤهما في المخرج والأولى إطباق المطبق).

الشّرح: ذكر المصنف هنا حكم إدغام المثلين المتحركين من كلمتين (1)، بعد أن سبق الحديث عن هذا الحكم في كلمة واحدة مثل ردد، ولبب وهنا يوضح حكم المثلين المتحركين في كلمتين، فيدغم بشروط لا بد من تحققها حتى يجوز إدغام الحرفين هنا، مثل فعل لبيد، ويد داود، فيجوز الإدغام والإظهار، لغة أهل الحجاز، بشرط ألا يكونا همزتين نحو: قرأ أبوك؛ فالإدغام في هذا رديء، وأيضا ألا يليا ساكنين، وإلا امتنع الإدغام عند البصريين، وقد قرأ أبو عمرو بالإدغام في قوله تعالى: الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا (2) والشَّمْسَ سِراجاً (3) وشَهْرُ رَمَضانَ (4) وغير ذلك، مما قبل المدغم فيه ساكن صحيح. وقد أجاز الفراء الإدغام (5) بعد الساكن الصحيح على وجهين:

أحدهما: الجمع بين الساكنين.

والثاني: إلقاء حركة الأول على الساكن قبله، وخرّج عليه قولهم: عبشمس وأصله: عبد شمس، فأدغموا الدال في الشين، ونقلوا حركتها إلى الباء، وهذا في -

(1) المساعد (4/ 264).

(2)

سورة آل عمران: 151.

(3)

سورة نوح: 16.

(4)

سورة البقرة: 185.

(5)

المساعد (4/ 265).

ص: 5274

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

المتقاربين؛ ففي المثلين أجدر، ويمنع ذلك سيبويه والبصريون.

وبشرط ألا يكون الساكن السابق غير لين، وإلا جاز الإدغام نحو: المال لك، وثوب بنت، وحبيب بكر، ما لم يكن حرف اللين قد أدغم، نحو: عدوّ واقد، ووليّ يزيد، فلا يدغم في أولهما.

ويبدل الحرف التالي متحركا أو ساكنا لينا، بمثل (1) مقاربه الذي يليه، ويدغم جوازا، نحو: يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ (2)، وهذا سحاب مطر؛ وخرج الساكن الذي ليس بلين، نحو: ضرب مالك، وقد أدغم الفراء شيئا، نحو: والحرث ذلك؛ فإن كان الذي يقارب لينا لم يبدل، ولم يدغم نحو: فضو ياسر وحي واقد، أو همزة، نحو: قرأ هارون. أو ضادا، فلا تدغم الضاد في شيء؛ لأن فيها استطالة وإطباقا واستعلاء، وليس لها مقارب يشركها في ذلك، وشذ الإدغام.

أو شينا فلا تدغم؛ لأن في إدغامها إخلالا لصفتها. أو فاء أو ميما، فلا تدغم في مقاربها وهو الفاء والباء والواو، أو صفيريّا قبل غير صفيري فلا يدغم صفيري فيما يقاربه، مما ليس صفيريّا؛ لأن في إدغامه إخلالا بالصفير.

أو يلتق الحرفان في كلمة، يوهم الإدغام فيها التضعيف (3)، نحو: أنملة، فلا تدغم؛ لأنه لا يدرى إذا أدغمت أن الأصل: أنملة أو أمملة، ولذلك بينت العرب النون الساكنة إذا وقعت قبل الميم، نحو: زنماء - شيء يقطع من أذن البعير - ولم تخفها حتى تبعدها عن الإلباس؛ فإن كان لا يوهم التضعيف جاز:

نحو انمحى وامّحى؛ لأن افّعل مفقود (4) في كلام العرب، وإدغام اللام في الراء جائز، خلافا لأكثرهم نحو: يَغْفِرْ لَكُمْ (5)، والبصريون لا يجيزون إدغام الراء في اللام ولا في النون، لأجل التكرر، وأجاز ذلك الكسائي (6) والفراء؛ لسماعهم ذلك، وكذلك الرؤاسي وبه قرأ أبو عمرو (يغفر لّكم) بإدغام الراء الساكنة في اللام. -

(1) شفاء العليل (3/ 1121).

(2)

سورة المائدة: 40.

(3)

الشافية (3/ 255)، والكتاب (4/ 438).

(4)

المساعد (4/ 267).

(5)

سورة الأحقاف: 31.

(6)

المساعد (4/ 267).

ص: 5275

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وربما أدغم الفاء في الباء كقراءة القراء (إن نّشأ نخسف بّهم)، قيل: وإدغامها ضعيف في القياس؛ لما فيه من إذهاب التفشي.

والضاد في الطاء، نحو: مضطجع، الأوجه البيان، وإن أدغم؛ قلب الثاني للأول، نحو: مضّجع، كمصّبر في مصطبر. قال سيبويه: وقد قال بعضهم:

مطّجع (1) ومضجع أكثر، وروى اليزيدي عن أبي عمرو إدغام الضاد في الذال، نحو:(الأرض ذلولا)، وأدغمت أيضا في الشين، نحو:(لبعض شأنهم) والسين في الشين، نحو:(واشتعل الرّأس شيبا)، وروي عن أبي عمرو الإدغام والمنع، كما روي عنه الإدغام في عكسه نحو:(إلى ذي العرش سبيلا)، ويمنع البصريون ما سبق.

وتدغم في الفاء والميم الباء، نحو: اضرب فاجرا، واصحب مطرا.

وفي الحاء الهاء، نحو: اجبه حاتما، ويجوز إدغامه، والأحسن البيان، وقد تدغم الهاء في الحاء والعكس، نحو: امدح هلالا، ونص سيبويه على أن لا تدغم الحاء (2) في الهاء.

وفي الشين والتاء الجيم، نحو:(أخرج شطأه) والإدغام والبيان حسنان، ولا تدغم الشين في الجيم؛ لأجل تفشي الشين، كرهوا إذهابه، وقد تدغم الشين في الجيم، نحو: أعطش جحدرا، قاله في اللباب (3)، وأدغم أبو عمرو الجيم في التاء في قوله تعالى:(مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ) ولم يذكر سيبويه إلا إدغام الجيم في الشين فقط.

وفيها وفي الشين والضاد الطاء والظاء وشركاؤهما في المخرج يشير المصنف بذلك إلى أن الجيم، والشين، والضاد: الطاء، والظاء، وشركاء الطاء والظاء، فتشارك الطاء: الدال، والتاء، وتشارك الظاء: الذال، والثاء. فهذه الستة يدغم كل واحد فيها في الجيم، وفي الشين، وفي الضاد، فالطاء في الثلاثة: اضبط جعفرا أو سالما، -

(1) الكتاب (4/ 447).

(2)

الكتاب (4/ 448).

(3)

(2/ 476).

ص: 5276