المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة به - رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

[مصدق الدوري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌تمهيد

- ‌الفصل الأولالتعريف بالإمام مسلم وصحيحه

- ‌المبحث الأولالتعريف بالإمام مسلم

- ‌المطلب الثانيولادته ووفاته

- ‌المطلب الثالثرحلاته وسماعاته

- ‌المطلب الرابعأهم شيوخه

- ‌المطلب الخامس

- ‌تلاميذه

- ‌أحمد بن محمد بن الحسن، ابن الشرقي

- ‌عبد الله بن محمد بن ياسين الدوريُّ

- ‌محمد بن عبد الرحمن الدغولي

- ‌أحمد بن حمدون أبو حامد الأعمش

- ‌الترمذي

- ‌محمد بن مخلد بن حفص الدوري

- ‌أبو عوانة الإسفرائيني

- ‌ابن سفيان

- ‌القلانسي

- ‌مكي بن عبدان

- ‌مصنفاته:

- ‌المطلب السادسمكانته بين العلماء

- ‌المبحث الثانيالتعريف بصحيح مسلم

- ‌المطلب الأولاسم الكتاب

- ‌المطلب الثانيالباعث على تصنيفه والغرض منه

- ‌المطلب الثالثمكان وزمن التصنيف

- ‌المطلب الرابعسمات منهجية الصحيح

- ‌المطلب الخامسعلاقة صحيح مسلم بصحيح البخاري، والترجيح بينهما

- ‌المبحث الثالثالعناية بالصحيح

- ‌المطلب الأولنسخ صحيح مسلم المعتمدة المطبوعة

- ‌المطلب الثانيرواة النسخ

- ‌ رواة صحيح مسلم عن ابن سفيان

- ‌1 - الجُلُوديُّ:

- ‌2 - الكسائي:

- ‌رواة صحيح مسلم عن القلانسي:

- ‌المتكلم الأشقر:

- ‌ابن ماهان

- ‌المطلب الثالثأسانيد النسخ

- ‌المطلب الرابعأثر اختلاف النسخ

- ‌المطلب الخامسعدد الشروح على صحيح مسلم وأسماؤها ومؤلفوها

- ‌الشروح التي اعتنت بالروايتين:

- ‌الفصل الثانيالإختلاف في الأسانيد

- ‌ مقدمة الإمام مسلم

- ‌باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان

- ‌باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام

- ‌باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الاسلام

- ‌باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله

- ‌باب التيمم

- ‌باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد

- ‌باب الذكر بعد الصلاة

- ‌باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر

- ‌باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر

- ‌باب الجمع بين الصلاتين في الحضر

- ‌باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح

- ‌باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب

- ‌باب تحريم صوم أيام التشريق

- ‌باب في الوقوف وقوله تعالى {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [

- ‌باب إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه

- ‌باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا وبيان قوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا مناسككم

- ‌باب تحريم تولي العتيق غير مواليه

- ‌باب من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس فله الرجوع فيه

- ‌باب لعن آكل الربا ومؤكله

- ‌باب السلم

- ‌باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها

- ‌باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه

- ‌باب حكم الفيء

- ‌باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين

- ‌باب كراهة الإمارة بغير ضرورة

- ‌باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله

- ‌باب من قاتل للرياء والسمعة أستحق النار

- ‌باب فضل الغزو في البحر

- ‌باب تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب ومن التمر والبسر والزبيب وغيرها مما يسكر

- ‌باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها وإطفاء السراج والنار عند النوم

- ‌باب في إباحة الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى

- ‌باب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا

- ‌باب توقيره صلى الله عليه وسلم وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه

- ‌باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام

- ‌باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها

- ‌باب في شدة حر نار جهنم وبعد قعرها وما تأخذ من المعذبين

- ‌باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار

- ‌باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما

- ‌باب ذكر ابن صياد

- ‌باب ذكر الدجال وصفته وما معه

- ‌باب ذكر الدجال وصفته وما معه

- ‌باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط، وخيف منه فتنة على الممدوح

- ‌باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر

- ‌ كتاب التفسير

- ‌ كتاب التفسير

- ‌الفصل الثالثالاختلافات في المتون

- ‌باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان

- ‌باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام

- ‌باب خصال الفطرة

- ‌باب حكم ضفائر المغتسلة

- ‌باب التشهد في الصلاة

- ‌باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع

- ‌باب السهو في الصلاة والسجود له

- ‌باب إسلام عمرو بن عبسة

- ‌باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات

- ‌باب ذكر الخوارج وصفاتهم

- ‌باب النهي عن الوصال في الصوم

- ‌باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى

- ‌باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب فضل العمرة في رمضان

- ‌باب استحباب الرمل في الطواف العمرة وفي الطواف الأول من الحج

- ‌باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة به

- ‌باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه

- ‌باب استحباب نكاح البكر

- ‌باب في الإيلاء، واعتزال النساء

- ‌ كتاب اللعان

- ‌باب كراء الأرض بالطعام

- ‌باب من أعتق شركا له في عبد

- ‌باب فضل الغرس والزرع

- ‌باب الضيافة ونحوها

- ‌باب استحباب المؤاساة بفضول المال

- ‌باب استحقاق القاتل سلب القتيل

- ‌باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: {لا نورث ما تركنا فهو صدقة}

- ‌باب جواز قتال من نقض العهد وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل

- ‌باب فتح مكة

- ‌باب إباحة الضب

- ‌باب النهي عن الانتباذ في المزفت

- ‌باب النهي عن الانتباذ في المزفت

- ‌باب في شرب النبيذ وتخمير الإناء

- ‌باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال

- ‌باب إثبات حوض نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصفاته

- ‌باب عرق النبي صلى الله عليه وسلم في البرد وحين يأتيه الوحي

- ‌باب كم أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة والمدينة

- ‌باب من فضائل أبي ذر رضي الله عنه

- ‌باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه

- ‌باب النهي عن الشحناء والتهاجر

- ‌باب النهي عن لعن الدواب وغيرها

- ‌باب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده

- ‌باب معنى كل مولود يولد على الفطرة

- ‌باب الحث على ذكر الله تعالى

- ‌باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه

- ‌باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف

- ‌ كتاب صفات المنافقين وأحكامهم

- ‌باب مثل المؤمن مثل النخلة

- ‌باب جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة وتعجيل حسنات الكافر في الدنيا

- ‌باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض

- ‌باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال

- ‌باب في حديث الهجرة ويقال له حديث الرحل

- ‌ كتاب التفسير

- ‌ كتاب التفسير

- ‌الخاتمة

- ‌قائمة المصادر والمراجع

الفصل: ‌باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة به

19 -

كتاب الحج

‌باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة به

وحدثني زهير بن حرب، حدثنا شبابة، حدثني ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{منزلنا إن شاء الله إذا فتح الله الخيف} حيث تقاسموا على الكفر 2/ 952.

ــ

قال القاضي عياض: "وقوله: منزلنا إن شاء الله إذا فتح الله الخيف حيث تقاسموا على الكفرالخيف، بالرفع خبر منزلنا، ووجدته في بعض أصول شيوخنا الخيف بالنصب، وكأنه تأول أنه مفعول بفتح ويجعل الخبر فيما بعده وهو خطأ، وليس لفتح هنا مفعول، وإنما معناه حكم وكشف وأظهر والخيف بنفسه هو الموضع الذي تقاسموا فيه على الكفر يريد في صحيفة قطيعة بني هاشم وسقطت لفظة "إذا فتح الله" عند ابن ماهان"(1).

قال ياقوت الحموي: "والخيف بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره فاء: هو ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، وقال الزهري: الخيف الوادي، وقال الحازمي: خيف بني كنانة بمعنى نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم والخيف ما كان مجنباً عن طريق الماء يميناً وشمالاً متسعاً"(2). وقول القاضي عياض: خيف بني كنانة هو المحصب (3)، هو جزء من حديث رواه الإمام احمد (4) من طريق أسامة بن زيد.

فقول القاضي عياض: الخيفًُ بالرفع على ان جملة - إن شاء الله إذا فتح الله - اعتراضية، والجملة الاعتراضية لا محل لها من الإعراب فيكون خبره الخيفُ، وهو ما رواه ابن ماهان من غيرها فالسَقْط ليس لخفة ضبطٍ ولا لسهو منه، فيكون العامل المؤثر هو الابتداء وليس الفعل "فتح"، وعلى اعتباره عاملاً فقد اثر في

(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 3

(2)

ينظر معجم البلدان 2/ 412، واخترت معجم البلدان وسبقة غيره لأني وجدته جامعاً لأكثر من قول.

(3)

إكمال المعلم بفوائد مسلم 4/ 393، والمصدر السابق.

(4)

مسند الإمام احمد بن حنبل: مسند الأنصار، حديث أسامة بن زيد حب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، الحديث رقم 21814، 5/ 202.

ص: 278

.......................................................................................... ــ

مفعوله وهو الخيف فوجب نصبه، لكن روى الطبراني بلفظ: "منزلنا غداً ان شاء الله بالخيف الأيمن

" (1) فلم يذكر فيه "إذا فتح الله" وهو ما يؤيد رواية مسلم في نسخة ابن ماهان دون ذكر الجملة الاعتراضية والحديث الذي قبله عند مسلم يدل على ما ذهبنا إليه وهو الرواية بالمعنى وفيه "نحن نازلون غداً بخيف بني كنانة

" دون ذكر "ان شاء الله".

فقوله: ان شاء الله هو من باب {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: 23 - 24]، وأما قوله:"إذا فتح الله الخيف" فهو من باب قوله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)} [النصر: 1]. قال الزمخشري:" وقرأ ابن عباس: {جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}، بمعنى فتح ونصر"(2).

فهذه واحدة من نبوآته صلى الله عليه وسلم فمرة ذكرها بالشرط وأخرى بلا شرط.

وهو ما رواه ابن ماهان منزلنا الخيف دون الشرط ورواية ابن سفيان بالشرط وهو بمعنى واحد وهو تحقق الفتح والله اعلم. وممن رواه كما رواه للمشارقة البخاري (3)، والإمام احمد (4).

(1) المعجم الأوسط: باب الألف، من اسمه احمد، احمد بن يحيى الحلواني، الحديث رقم 779، 1/ 238.

(2)

الكشاف 1/ 1387، تفسير سورة النصر بتصرف.

(3)

صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، الحديث رقم 4033، 4/ 1651.

(4)

مسند الإمام احمد بن حنبل: مسند المكثرين من الصحابة، مسند أبي هريرة رضي الله عنه، الحديث رقم 8261، 2/ 322.

ص: 279