الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
48 -
كتاب البر والصلة والآداب
باب النهي عن لعن الدواب وغيرها
حدثني سويد بن سعيد، حدثني حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم أن
…
عبد الملك بن مروان بعث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده، فلما أن كان ذات ليلة قام عبد الملك من الليل فدعا خادمه فكأنه أبطأ عليه فلعنه، فلما أصبح قالت له
…
أم الدرداء: سمعتك الليلة لعنت خادمك حين دعوته فقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا يكون اللعانون شفعاء، ولا شهداء يوم القيامة} 4/ 2006*.
ــ
= أفحش" (1).
وقال الرافعي (2): الهُجر بالضم: الفحش وهو اسم من هجر يهجر من باب قتل وفيه لغة أخرى: اهجر في منطقة بالألف إذا أكثر منه حتى جاوز ما كان متكلم به قبل ذلك.
وقال ابن منظور (3): الهجرُ ضد الوصل هجره يهجُرُه هجراً وهجراناً:
…
حرمه، وهما يهتجران والاسم الهجرة وفي الحديث لا هجرة بعد ثلاث يريد به الهجر ضد الوصل يعني فيما يكون بين المسلمين من عتب وموجدة أو تقصير في حقوق العشرة والصحبة.
وممن رواه كما رواه مسلم عند المغاربة: الترمذي (4).
* قال القاضي عياض: "وقوله: بعث إلى أم الدرداء بخادم كذا لابن ماهان وللجلودي: بأنجاد بفتح الهمزة جمع نجد وهو متاع البيت من فرش وستور ووسائد ومنه بيت منجدا مزين بها"(5).
(1) المغرب بترتيب المعرب 5/ 415.
(2)
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 10/ 9.
(3)
لسان العرب 5/ 250.
(4)
سنن الترمذي: كتاب البر والصلة، باب ما جاء في المتهاجرين، الحديث رقم 2023، 4/ 373.
(5)
مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 231.
............................................................................................
ــ
قال الإمام النووي: "قَوْله: بَعَثَ إِلَى أُمّ الدَّرْدَاء بِأَنْجَادٍ مِنْ عِنْده بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَبَعْدهَا نُون ثُمَّ جِيم، وَهُوَ جَمْع نَجَد بِفَتْحِ النُّون وَالْجِيم، وَهُوَ مَتَاع الْبَيْت الَّذِي يُزَيِّنهُ مِنْ فُرُش وَنَمَارِق وَسُتُور، وَقَالَهُ الْجَوْهَرِيّ بِإِسْكَانِ الْجِيم. قَالَ: وَجَمْعه نُجُود حَكَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْد فَهُمَا لُغَتَانِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان بِخَادِمٍ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، وَالْمَشْهُور الأول"(1).
وذكر الإمام السيوطي معنى إنجاد وهو ما أشار إليه الإمام النووي عن الجوهري وأبي عبيد، ولم يحدد الخلاف في الحديث (2).
فمعنى أنجاد: هو متاع البيت من فرش وستور ووسائد (3)، وهو ما أشار إليه الأئمة آنفا، وهذه رواية المشارقة.
ورواية المغاربة: بخادم أيضاً يصح، لان أم الدرداء قالت في نهاية الحديث تكلم عبد الملك: سمعتك الليلة لعنت خادمك حين دعوته
…
وقرينة أخرى الذي يحمل الانجاد وهو الخادم ولعله هو المسمى النّجاد وهو الذي ينجد البيوت والفرش والبسط
…
، أو النّجُود: هو الذي يعالج النجود والنٌّجُود بالنفض والبسط والحشو والتنضيد (4).
وانفرد مسلم بهذا الحديث.
(1) شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 412.
(2)
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 5/ 526.
(3)
النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 47، ولسان العرب 3/ 413.
(4)
المصدر نفسه 3/ 413.