الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
33 -
كتاب الأشربة
باب تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب ومن التمر والبسر والزبيب وغيرها مما يسكر
وحدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، أخبرنا عبد العزيز بن صهيب قال: سألوا أنس بن مالك عن الفضيخ فقال: ما كانت لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ إني لقائم أسقيها أبا طلحة، وأبا أيوب، ورجالاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا إذ جاء رجل فقال: هل بلغكم الخبر؟ قلنا: لا، قال: فإن الخمر قد حرمت، فقال: يا أنس أرق هذه القلال، قال: فما راجعوها، ولا سألوا عنها بعد خبر الرجل 3/ 1570.
ــ
قال أبو علي الغساني: "قال مسلم: حدثنا يحيى بن أيوب، قال نا ابن علية، أنا عبد العزيز بن صهيب، قال: سألوا أنس بن مالك عن الفضيخ، الحديث. وقع في بعض النسخ: حدثنا يحيى بن يحيى، قال ابن علية، وهو وهم، والصواب: يحيى بن أيوب. وكان ايضاً في أصل أبي العلاء بن ماهان في هذا الإسناد: ابن عيينة بدل ابن علية، وهو وهم، والصواب: ابن علية، قال عبد الغني: كان في أصل أبي العلاء: ابن عيينة عن عبد العزيز. قال وهو خطأ، ليس عند ابن عيينة عن عبد العزيز بن صهيب شيء"(1).
وأيد الإمام المازري ما ذكره أبو علي الغساني، وقال وقع في بعض النسخ حدثنا يحيى بن يحيى بدل يحيى بن أيوب وهو وهم، ووقع في أصل ابن ماهان حدثنا ابن عيينة بدل ابن علية، وهو وهم، والصواب ابن علية نبّه عليه عبد الغني، وقال: ليس عند ابن عيينة عن عبد العزيز بن صهيب شيء (2).
ولم يذكر القاضي عياض الخلاف عن يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، لكنه ذكر الخلاف بين رواية ابن ماهان وغيره، فقال: "وفي باب الفضيخ تحريم الخمر،
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 893.
(2)
ينظر المعلم بفوائد مسلم 3/ 108، وإكمال المعلم بفوائد مسلم 443 و 444.
.............................................................................................
ــ
نا يحيى بن أيوب، نا ابن علية، نا عبد العزيز بن صهيب كذا للعذري، وعند ابن ماهان ابن عيينة، والأول الصواب؛ قال عبد الغني بن سعيد: ليس عند ابن عيينة لعبد العزيز ابن صهيب شيء" (1).
فعن الخلاف الأول: فأنه محتمل، فيحيى بن يحيى بن بكر النيسابوري، ويحيى بن أيوب المقابري، كل منهما يروي عن ابن علية وابن عيينة (2)، لكن وقع هذا الخلاف في بعض النسخ، ولم يقع في روايتي ابن ماهان وابن سفيان، روى مسلم فيهما: حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا ابن علية، وتفرد بهذا السند عنهما في هذا الحديث فلم يروه غيره.
وعن الخلاف الثاني: "قول الحافظ عبد الغني بن سعيد ليس عند ابن عيينة لعبد العزيز بن صهيب شيء"، فليس مُسَلَّم به فقد ذكر الإمام الذهبي:"عبد العزيز بن صهيب البناني، البصري، الاعمى، الحافظ، روى عنه سفيان بن عيينة"(3).
فالرواية أيضاً محتملة عنهما.
وقولهم: وقع في أصل ابن ماهان حدثنا ابن عيينة بدل ابن علية، وهو وهم، والصواب ابن علية، فإن رواية البخاري (4) تؤيدهم.
الخلاصة أن الخلاف حاصل في أصل ابن ماهان ابن عيينة بدل ابن علية فقط وفيه الوهم، والله أعلم.
(1) مشارق الأنوار على صحاح الاثار 2/ 122.
(2)
ينظر رجال مسلم 2/ 331 و 353، وتاريخ بغداد 14/ 188، والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم 11/ 219، وتهذيب الكمال 31/ 338، و32/ 31 و32، وطبقات الحفاظ 1/ 218.
(3)
ينظر سير أعلام النبلاء 6/ 103.
(4)
صحيح البخاري: كتاب التفسير، باب تفسير سورة المائدة، الحديث رقم 4341، 4/ 1688.