الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6 -
كتاب الصلاة
باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد
حدثنا محمد بن بكار (1) حدثنا إسماعيل بن زكرياء عن الأعمش وعن مسعر وعن مالك بن مغول كلهم عن الحكم بهذا الإسناد مثله غير أنه قال وبارك على محمد ولم يقل اللهم 1/ 305.
ــ
قال أبو علي الغساني: قد أورد مسلم بن الحجاج في كتابه أحاديث يسيرة مقطوعة
…
ومنها في كتاب الصلاة في باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، قال مسلم: انا صاحب لنا، قال إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش وهو حديث كعب بن عُجْرَة: ألا أهدي لك هدية في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
هكذا في نسخة أبي العلاء بن ماهان ، وروايةُ أبي أحمد الجلودي عن إبراهيم عن مسلم:"انا محمد بن بكار، قال: انا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش". هكذا
سماه أبو أحمد وجوده (2).
قال الامام المازري: "وقع في باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حديث مقطوع الإسناد (3)، وذكر ما ذكره أبو علي الغساني عن وقوع لفظ "نا صاحب لنا" في نسخة أبي العلاء بن ماهان وفي رواية ابن سفيان "نا محمد بن بكار" (4).
قال القاضي عياض: هذا قول الجبائي، وهو مذهب الحاكم أبي عبد الله (5)،
والصواب الا يعد في المقطوع، وإنما يعد في المقطوع ما ترك فيه اسم رجل قبل
(1) محمد بن بكار بن الريان عن فليح وطبقته وعنه مسلم وأبو داود والبغوي والسراج وخلق وثقوه مات 238 الكاشف 2/ 159، روى عن إسماعيل بن زكريا في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرها رجال مسلم 2/ 167وينظر الثقات 9/ 88، وسير أعلام النبلاء 11/ 112 و113، وغيرها
(2)
تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 799.
(3)
يعرف المنقطع: بأنه ما لم يتصل إسناده على أي وجه كان انقطاعه وأكثر ما يستعمل في رواية من دون التابعي عن الصحابي وقيل هو ما اختل منه رجل قبل التابعي محذوفا كان أو مبهماً كرجل، تدريب الراوي 1/ 207 و208، ولذلك قالوا في هذا الحديث منقطع والأولى أن يقال مبهم كما سيأتي.
(4)
المعلم بفوائد مسلم 1/ 396. وإكمال المعلم بفوائد مسلم 305 و306.
(5)
ينظرمعرفة علوم الحديث: (تأليف: الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري ت405هـ)، تحقيق: السيد معظم حسين، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2، 1397هـ -1977م، 1/ 70.
............................................................................................ ــ
التابعي وأرسل قبله على عرف أهل الصنعة، وإلا فكله مرسل، والمنقطع نوع من المرسل
…
والأولى بمثل هذا الحديث أن يعد في مجهول الراوي (1)؛ لأنه لم ينقطع له سند، وإنما جهل اسم راويه كما لو جهل حاله وهو قول أئمة هذا الشأن (2).
ثم قال القاضي عياض: وفي باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم انا محمد بن بكار، انا إسماعيل بن زكرياء، عن الأعمش كذا لهم، وعند ابن ماهان: انا صاحب لنا انا سماعيل بن زكرياء (3).
وهذا ما اكده الإمام النووي (4).
فالراوي المبهم في نسخة ابن ماهان هو محمد بن بكار كما جاء صراحة في رواية المشارقة، وهو ثقة، فلا يطعن بها لأن المبهم قد تعيَّن، وإنَّ بعض أئمة الحديث (5) تسامحوا في الأسانيد التي يقع فيها تعيين المبهمات وصح أصلها، ومن باب الإعتذار لرواية ابن ماهان فقد يصح أن يقال: عبارة "صاحب لنا" توثيقية للراوي والصحبة ظاهرة المعنى، فالصاحب يختار مثله ليصحبه، فاقتضى الحال انه موثق كما ان الامام مسلماً وحسبك به كأنه يقول محمد بن بكار صاحبنا فعرَّف به، ومرة أُخرى يعرف به محمد بن بكار بن الريان في صحيحه (6) لتمييزه عن البصري.
(1) نوع الجهالة هنا على الإبهام، فالمبهم: هو ما لم يذكر الراوي باسمه كأن يقول حدثنا "فلان" أو "شيخ"، قال الإمام السيوطي: إن كان المبهم في الإسناد فمعرفته تفيد ثقته أو ضعفه ليحكم للحديث بالصحة أو غيرها، ويُعْرَفُ المبهمُ بوروده مسمى في بعض الروايات، وذلك واضح وبتنصيص أهل السير على كثير منهم وربما استدلوا بورود حديث آخر أسند لذلك الراوي المبهم، تدريب الراوي 2/ 343.
(2)
إكمال المعلم بفوائد مسلم 2/ 306.
(3)
مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 345.
(4)
شرح النووي على صحيح مسلم 1/ 17. ذكره الإمام النووي في مقدمة الكتاب وموضعه في باب الصلاة ولم يعلق عليه هناك.
(5)
ينظر النكت على مقدمة ابن الصلاح 2/ 322.
(6)
كتاب الإيمان، باب بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر الحديث رقم 116 - (64)، 1/ 81، وغيره.