الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
34 -
كتاب الأشربة
باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها وإطفاء السراج والنار عند النوم
وكف الصبيان والمواشي بعد المغرب
وحدثنا عمرو الناقد حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا الليث بن سعد حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي عن يحيى بن سعيد عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن القعقاع بن حكيم عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء} 3/ 1596.
ــ
قال أبو علي الغساني: وفي آخر كتاب الأشربة في باب تغطية الإناء عند مسلم: حدثنا عمرو الناقد، قال: نا هاشم بن القاسم، قال: نا الليث بن سعد، قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي الليثي، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر ابن عبد الله بن الحكم، عن القعقاع بن حكيم، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء} .
هكذا إسناد هذا الحديث عن أبي العباس الرازي، وفي النسخة المقروءة على الجلودي: حدثني يزيد بن عبد الله بن أُسامة بن الهادي، ويحيى بن سعيد - بواو العطف -، عن جعفر. وكذلك عند أبي العلاء بن ماهان.
والمحفوظ في هذا الإسناد: الليث، عن يزيد بن عبد الله، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، وهكذا خرجه أبو مسعود عن مسلم، ثم ذكر أبو علي الغساني أسانيد عن شيوخه تتصل إلى الليث ليس فيه واو العطف (1).
وكذلك ذكر الإمام المازري هذا الخلاف لكنه أخطأ في السند فقال نا الليث بن
(1) ينظر تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 895.
.............................................................................................
ــ
خالد، بدل الليث بن سعد (1)، ولا أعلم إن كان ذلك خطأً مطبعياً؛ لأن في إكمال المعلم بفوائد مسلم ورد على الصحيح (2).
وقال القاضي عياض: "وفي باب تغطية الإناء في مسلم: في حديث عمرو الناقد يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي الليثي، عن يحيى بن سعيد كذا لابن سفيان، عن مسلم، وعند ابن ماهان: ويحيى بن سعيد، والمحفوظ ما للجماعة، وكذا خرجه الدمشقي"(3).
وذكر الحافظ المزي السند كما في رواية ابن سفيان بدون واو العطف (4)، ووجدت محقق تحفة الأشراف قد أشار إلى ما رواه أبو مسعود الدمشقي بواو العطف وقال: وهو وهم، وذكر الحافظ المزي أيضاً أن الليث بن سعد يروي عن يزيد بن عبد الله بن أُسامة بن الهادِ، ويحيى بن سعيد الأنصاري (5)، وقال: أن الليث يروي عن جعفر بن عبد الله بن الحكم الأوسي (6)، وهذا يستقيم مع رواية المغاربة وأبو مسعود الدمشقي، فالجمع بينهما بواو العطف محتمل، وإن كانت هذه علة فهي غير قادحة، وأن نص الأئمة عليه بالوهم؛ لأن المحفوظ رواية الليث عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادِ الليثي عن يحيى بن سعيد الأنصاري. وعلى الصواب رواه الإمام أحمد (7)، والبيهقي (8).
الخلاصة أن الرواية بالعطف محتملة لا تضر، والله أعلم.
(1) ينظر المعلم بفوائد مسلم 3/ 109.
(2)
ينظر 6/ 481.
(3)
مشارق الأنوار على صحاح الاثار 2/ 91.
(4)
تحفة الأشراف 2573، 2/ 264.
(5)
ينظر تهذيب الكمال 32/ 169 و170 و171.
(6)
المصدر نفسه 5/ 65، و31: 346 و347.
(7)
مسند الامام احمد بن حنبل، مسند المكثرين من الصحابة، مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه، الحديث رقم 14871، 3/ 255.
(8)
شعب الإيمان، التاسع والثلاثون من شعب الإيمان ـ وهو باب في المطاعم والمشارب وما يجب التورع عنه
…
، تخمير الإناء وإيكاء السقاء، الحديث رقم 6059، 5/ 127.
35 -
كتاب الأشربة
باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك ويتحققه تحققا تاما واستحباب الاجتماع على الطعام
وحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو هِشَامٍ ـ يَعْنِي المُغِيرَةَ بْنَ سَلَمَةَ ـ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: بَيْنَا أَبُو بَكْرٍ قَاعِدٌ وَعُمَرُ مَعَهُ إِذْ أَتَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: {مَا أَقْعَدَكُمَا هَاهُنَا} ؟ قَالَا: أَخْرَجَنَا الْجُوعُ مِنْ بُيُوتِنَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ 3/ 1609.
ــ
ذكر أبو علي الغساني: في كتاب الأطعمة عند مسلم عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال: {ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة} ؟ قالا: الجوع، وذكر الحديث.
ثم عقب بعده: حَدَّثَنِا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا، قال: نا أَبُو هِشَامٍ ـ يَعْنِي المُغِيرَةَ بْنَ سَلَمَةَ ـ قال: َنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قال: نَا يَزِيدُ بن كيسان، قال: ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة، بهذا. هكذا روي هذا الإسناد الثاني مجوداً، عن أبي أحمد الجلودي، من طريق السجزي، وسقط منه في رواية ابن ماهان والرازي عن أبي أحمد رجل وهو عبد الواحد بن زياد، ولا يتصل السند إلا به.
وكذلك خرجّه أبو مسعود، عن مسلم، عن أبي إسحاق بن منصور، عن مغيرة بن سلمة، عن عبد الواحد، عن يزيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، والذي عند ابن ماهان خطأ بين.
وقال: قال البخاري: مغيرة بن سلمة أبو هشام، سمع عبد الواحد بن زياد ووهيباً ومروان الفزاري، مات سنة مائتين (1).
وذكر هذا الخلاف الإمام المازري في إكمال المعلم بفوائد مسلم (2) َوأيد به
(1) ينظر تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 898 و899.
(2)
لم يُنْسب القول فيه إلى الإمام المازري أو القاضي عياض، لكن يفهم منه أنه للإمام المازري من خلال منهجه في المعلم بفوائد مسلم حيث يكني بنسبة القول إلى أبي علي الغساني بـ "قال = = بعضهم"، وهذا ما ضمنه في هذا الموضع، ولم يذكر هذا الخلاف في كتابه المعلم بفوائد مسلم، ينظر 6/ 512.
................................................................................................
ــ
أبو علي الغساني.
قال الامام النووي: قَوْله فِي إِسْنَاد الطَّرِيق الثَّانِي: (وَحَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن مَنْصُور أَنْبَأَنَا أَبُو هِشَام "يَعْنِي الْمُغِيرَة بْن سَلَمَة" أَنْبَأَنَا يَزِيد أَنْبَأَنَا أَبُو حَازِم قَالَ: سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْإِسْنَاد فِي النُّسَخ بِبِلَادِنَا، وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاض أَنَّهُ وَقَعَ هَكَذَا فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان، وَفِي رِوَايَة الرَّازِّي مِنْ طَرِيق الْجُلُودِيّ، وَأَنَّهُ وَقَعَ مِنْ رِوَايَة السَّجَزيّ عَنْ الْجُلُودِيّ بِزِيَادَةِ رَجُل بَيْن الْمُغِيرَة بْن سَلَمَة وَيَزِيد بْن كَيْسَانَ، هُوَ عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد، قَالَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ: وَلَا بُدّ مِنْ إِثْبَات عَبْد الْوَاحِد، وَلَا يَتَّصِل الْحَدِيث إِلَّا بِهِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ خَرَّجَهُ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِيّ فِي الْأَطْرَاف عَنْ مُسْلِم عَنْ إِسْحَاق عَنْ مُغِيرَة عَنْ عَبْد الْوَاحِد عَنْ يَزِيد بْن أَبِي كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، قَالَ الْجَيَّانِيّ: وَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان وَغَيْره مِنْ إِسْقَاطه خَطَأ بَيِّن. قُلْت: وَنَقَلَهُ خَلَف الْوَاسِطِيُّ فِي الْأَطْرَاف بِإِسْقَاطِ عَبْد الْوَاحِد، وَالظَّاهِر الَّذِي يَقْتَضِيه حَال مُغِيرَة وَيَزِيد أَنَّهُ لَا بُدّ مِنْ إِثْبَات عَبْد الْوَاحِد، كَمَا قَالَهُ الْجَيَّانِيّ. وَاَللَّه أَعْلَم (1).
الخلاصة: أن رواية ابن ماهان سقط منها راوٍ لا تستقيم الرواية إلا به، والله أعلم.
(1) شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 90.
36 -
كتاب الأشربة
باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك ويتحققه تحققا تاما واستحباب الاجتماع على الطعام
وحدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال سمعت جرير بن زيد يحدث، عن عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: رأى أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في المسجد يتقلب ظهرا لبطن فأتى أم سليم فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في المسجد يتقلب ظهرا لبطن وأظنه جائعا، وساق الحديث، وقال فيه: ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة وأم سليم وأنس بن مالك، وفضلت فضلة فأهديناه لجيراننا 3/ 1612.
ــ
قال أبو علي الغساني: وفي الأطعمة عند مسلم: وحدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: نا وهب بن جرير، نا أبي، قال: سمعت جرير بن زيد يحدث عن عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: رأى أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في المسجد يتقلب ظهرا لبطن، الحديث.
في نسخة أبي العلاء بن ماهان: سمعت جرير بن يزيد ـ على مثال يعيش ـ بزيادة ياء، وهو وهم، وإنما هو: جرير بن زيد، وهو عم جرير بن حازم. ذكره البخاري (1)، وابن أبي حاتم الرازي (2)، قالا: روى عن عامر بن سعد وتبيع، روى عنه جرير ويزيد ابنا حازم (3).
وأيد ذلك القاضي عياض (4).
الخلاصة: الوهم واضح وجلي حيث لم يذكره أحد في كتب التراجم باسم جرير بن يزيد، وإنما جرير بن زيد (5)، وتفرد مسلم بسند هذا الحديث.
(1) التاريخ الكبير 2/ 212.
(2)
الجرح والتعديل 2/ 503.
(3)
تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 899 و900.
(4)
ينظر إكمال المعلم بفوائد مسلم 6/ 521، ومشارق الأنوار على صحاح الاثار 1/ 317.
(5)
ينظر رجال صحيح مسلم 1/ 118، وتهذيب الكمال 4/ 532، وتهذيب التهذيب 2/ 63، وغيرها.