الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
10 -
كتاب صلاة المسافرين وقصرها
باب الجمع بين الصلاتين في الحضر
حدثنا يحيى بن حبيب حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) حدثنا قرة بن خالد حدثنا أبو الزبير حدثنا عامر بن واثلة أبو الطفيل (1) حدثنا معاذ بن جبل قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء قال فقلت ما حمله على ذلك؟ قال فقال أراد أن لا يحرج أمته 1/ 490.
ــ
قال أبو علي الغساني: حديث يرويه قرّة بن خالد السدوسي عن أبي الزبير المكي قال: نا عمرو بن واثلة أبو الطفيل، قال: نا معاذ بن جبل جمع رسول الله
…
صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر. هكذا أتى هذا الإسناد: "أبو الطفيل عَمْرو بن واثلة"، والمشهور المحفوظ في اسم أبي الطفيل "عامر" لا "عمرو"، وإنما أتى هذا من قبل عن أبي الزبير.
ثم قال أبو علي: وقد حكى مسلم بن الحجاج في كتاب "التمييز"(2) من تأليفه أن معمر بن راشد أيضاً حدّث به الزهري، فقال:"عن أبي الطفيل عمرو بن واثلة". قال مسلم: ومعلوم عند عوامّ اهل العلم أن اسم أبي الطفيل عامر لا عمروٌ.
وذكر البخاري هذا الذي ذكره مسلم في "التاريخ الأوسط"(3)، وقد نبه البخاري على هذا في "تاريخه الكبير"(4)، فقال: أبو الطفيل اسمه عامر بن واثلة، وقال بعضهم عمرو. وفي إسناد آخر في حديث لأبي الطفيل في كتاب الحج من طريق قتادة عن أبي الطفيل البكري (5).
(1) أبو الطفيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش ويقال: جهيش بن جدي بن سعد بن ليث بن بكر عبد مناة بن علي بن كنانة الكناني ثم الليثي رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو شاب، وحفظ عنه أحاديث، الإصابة 7/ 230.
(2)
المقدمة 1/ 3.
(3)
1/ 252.
(4)
6/ 446.
(5)
الحديث في كتاب الحج، باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف دون الركنين الآخرين، 247 - (1269) وحدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث = = أن قتادة بن دعامة حدثه، أن أبا الطفيل البكري حدثه، أنه سمع ابن عباس يقول: لم أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم غير الركنين اليمانيين 2/ 925.
...........................................................................................
ــ
وأكثر ما يأتي في نسبه "الليثي"(1)، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، ومن قال:"البكري" نسبه إلى بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وليس من بكر بن وائل (2).
وذكر ذلك الامام المازري أيضاً (3).
وقال القاضي عياض: عامر على المشهور وقعت روايتنا فيه عن عامة شيوخنا في الكتاب من طريقي مسلم، وقد ذكر مسلم في الأم عن زهير عن أبي الزبير وسماه عامراً بغير خلاف (4).
ثم قال القاضي: في الجمع بين الصلاتين من رواية يحيى بن حبيب نا عمرو بن واثلة وهو أبو الطفيل يعد في الصحابة كذا عند ابن ماهان والسمرقندي في اسمه عمرو وعند غيرهما عامر بن واثلة ووهم بعضهم الرواية الأولى والقولان معروفان
حكاهما البخاري في تاريخه ومسلم في تمييزه قال ومعلوم أن اسمه عامر لا عمرو، وقال أبو علي الغساني الحافظ الوهم فيه من الراوي عن أبي الزبير والمعروف عامر (5).
وقال الامام النووي: قَوْله: (حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْل عَامِر بْن وَاثِلَة قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذ) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ (عَامِر بْن وَاثِلَة) وَكَذَا هُوَ فِي بَعْض نُسَخ بِلَادنَا، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاض عَنْ جُمْهُور رُوَاة صَحِيح مُسْلِم، وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ عَمْرو بْن وَاثِلَة، وَكَذَا وَقَعَ فِي كَثِير مِنْ أُصُول بِلَادنَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة الثَّانِيَة. وَأَمَّا الرِّوَايَة الْأُولَى لِمُسْلِمٍ: عَنْ أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه عَنْ زُهَيْر عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ أَبِي الطُّفَيْل عَامِر فَهُوَ عَامِر بِاتِّفَاقِ
(1) يعرف في ثلاثة ألقاب وهي: الليثي والبكري والكناني، فالليثي نسبة ألى ليث بن بكر، والبكري نسبة إلى بكر بن عبد مناف والد ليث، والكناني نسبة إلى كنانة بن خزيمة جد بكر بن عبد مناف، ينظر كتاب الأنساب، للسمعاني 1/ 385، والأنساب المتفقة، لابن القيسراني 1/ 5، جمهرة أنساب العرب 1/ 82.
(2)
تقييد المهمل وتمييز المشكل 3/ 820 و821.
(3)
إكمال المعلم بفوائد مسلم 3/ 39 و40.
(4)
المصدر نفسه.
(5)
مشارق الأنوار 2/ 115.
...........................................................................................
ــ
الرُّوَاة هُنَا، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَاف فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة، وَالْمَشْهُور فِي أَبِي الطُّفَيْل عَامِر، وَقِيلَ عَمْرو، وَمِمَّنْ حَكَى الْخِلَاف فِيهِ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَغَيْره مِنْ الْأَئِمَّة، وَالْمُعْتَمَد الْمَعْرُوف عَامِر. وَاللَّهُ أَعْلَم (1).
فبالرغم من نقل بعض أهل العلم الوجهين في اسمه إلا أن الإمام مسلما (2) أعتبر من يسميه عمرو خطأ ونسب الخطأ إلى بعض من سماه عمرو، كنعمان بن راشد، فقال:"إعلم أرشدك الله إن الذي يدور به معرفة الخطأ في رواية ناقل الحديث - إذا هم اختلفوا فيه - من جهتين أحدهما: أن ينقل الناقل حديثاً بإسناد فينسب رجلاً مشهوراً بنسب في إسناد خبره خلاف نسبته التي هي نسبته أو يسميه باسم سوى اسمه، فيكون خطأ ذلك غير خفي على أهل العلم حين يرد عليهم، كنعمان بن راشد حيث حدث عن الزهري، فقال: عن أبي الطفيل عمرو بن واثلة. ومعلوم عند عوام أهل العلم أن اسم أبي الطفيل: عامر لا عمرو".
ولا يفوتنا ان ابا علي الغساني قد نبه إلى أن الوهم من قرة بن خالد السدوسي الراوي عن أبي الزبير بقوله: "وانما اتى هذا من قبل الراوي عن أبي الزبير" - المذكور في سند هذا الحديث -.
الخلاصة: وكأن ابن ماهان جعل عمرواً وعامراً واحداً مستنداً إلى ما قاله البخاري. والله أعلم.
(1) شرح النووي على صحيح مسلم 3/ 21.
(2)
كتاب التمييز المقدمة 1/ 3.