الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
11 -
كتاب صلاة المسافرين وقصرها
باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات
وأوسطها أربع ركعات أو ست والحث على المحافظة عليها
حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل، وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس، فيفرض عليهم 1/ 497*.
ــ
= والحاكم (1)، والطبراني (2)، وعبد بن حميد في حديث آخر (3).
وممن رواه كما رواها مسلم في صحيحه (نسخة ابن سفيان) بتكرار "حتى تطلع"، "حتى ترتفع" البيهقي (4)، والذي يبدو لي هي مروية على البدل.
* قال القاضي عياض: "قوله في صلاة الضحى وأني لأسبحها أي أصليها كذا رواه أكثر رواة البخاري ومسلم وعبيد الله، عن أبيه يحيى في رواية أبي عمر الحافظ، وأكثر شيوخنا في الموطأ يروونه استحبها من المحبة، وكذا رواه ابن السكن، والنسفي، وابن ماهان، ورواه بعضهم في الموطأ استحسنها"(5).
فرواية المشارقة اسبحها ورواية المغاربة استحبها وغيرهم استحسنها فمن رواها اسبحها أي صليها والسبحة صلاة التطوع، قال ابن سيده وغيره: "وقيل
(1) المستدرك على الصحيحين: كتاب الطهارة، الحديث رقم 584،1/ 268.
(2)
المعجم الأوسط: يحيى بن أبي كثير، الحديث رقم 6964، 7/ 96، ومسند الشاميين: ما انتهى إلينا من مسند محمد بن الوليد الزبيدي، يكنى أبا الهذيل، الزبيدي عن لقمان بن عامر الأوصابي، الحديث رقم 1847، 3/ 86.
(3)
مسند عبد بن حميد: حديث عمرو بن عبسة ـ رضي الله عنه ـ، الحديث رقم 300، 1/ 124.
(4)
سنن البيهقي الكبرى: كتاب الحيض، باب ذكر الخبر الذي يجمع النهي عن الصلاة في جميع هذه الساعات، الحديث رقم 4178، 2/ 454.
(5)
مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 206.
............................................................................................
ــ
السُّبْحةُ الدعاءُ وصلاةُ التطوع وعَمَّ به بعضهمُ الصلاةَ" (1).
وخصَّ الزمخشري السبحة بصلاة النافلة وقال: "السبحة من التسبيح المكتوبة والنافلة وان التقتا في ان كل واحدة منها مسبح فيها الا ان النافلة جاءت بهذا الاسم اخص على انها شبيهة الاذكار في كونها غير واجبة"(2).
وهذا ما ذكره أيضاً ابن الأثير (3)، وأكده ابن منظور، والزبيدي (4).
ومن رواها استحبها فأراد بها محبتها للصلاة قال الرافعي: "أحب الشيء بالألف فهو محب واستحبه مثله"(5).
ولا فرق بين الاستحباب والاستحسان قال الرافعي ايضأً: "ويكون الاستحباب بمعنى الاستحسان"(6).
ولم يقع لأحد الرواة ان روى مثل ابن ماهان غير ما ذكره القاضي
…
عياض ولا بلفظ استحسنها (7). وممن رواه كما وقع للمشارقة في صحيح
…
مسلم: البخاري (8)، أبو داود (9)، والنسائي (10)، ومالك (11)، والإمام احمد (12)، =
(1) المخصص 3/ 165، 4/ 309، والايضاح في علوم البلاغة: جلال الدين القزويني 3/ 165، وغيرها.
(2)
الفائق في غريب الحديث والأثر 1/ 199.
(3)
النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 833.
(4)
لسان العرب 2/ 470، وتاج العروس من جواهر القاموس 2/ 470.
(5)
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 2/ 252.
(6)
المصدر نفسه.
(7)
مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 206.
(8)
صحيح البخاري: أبواب التهجد، باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل والنوافل من غيره، الحديث رقم 1076، 1/ 379، وأبواب التطوع، باب من لم يصل الضحى: كتاب الصلاة، باب صلاة الضحى، الحديث رقم 1123، 1/ 395.
(9)
سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب صلاة الضحى، الحديث رقم 1293، 1/ 413.
(10)
سنن النسائي الكبرى: كتاب الصلاة الأول، عدد صلاة الضحى في الحضر، الحديث رقم 480، 1/ 180.
(11)
موطأ الإمام مالك برواية يحيى الليثي: كتاب قصر الصلاة في السفر، باب صلاة الضحى، الحديث رقم 357، 1/ 152.
(12)
مسند الإمام احمد بن حنبل: ما في مسند الأنصار، حديث السيدة عائشة رضي الله عنها، الحديث رقم 24603، 6/ 86، والحديث رقم 25483، 6/ 177، والحديث رقم 2549، = = 6/ 178، والحديث رقم 25800، 6/ 209، والحديث رقم 25848، 6/ 215، والحديث رقم 26053، 6/ 238.
12 -
كتاب صلاة المسافرين وقصرها
باب الأمر بتعهد القرآن وكراهة قول نسيت آية كذا وجواز قول أنسيتها
وحدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جرير)، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {بئسما لأحدهم يقول نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسى استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم بعقلها} 1/ 544*.
ــ
= وابن الجعد (1)، وإسحاق بن راهويه (2)، وابن أبي شيبة (3)، والطبراني (4)، والبيهقي (5).
* قال القاضي عياض: "وقوله في القرآن:" لهو أشد تفصيا من النعم بعقلها"، كذا للجلودي في حديث زهير، ولابن ماهان فيه من عقلها قالوا: وهو الصواب، وكلاهما صواب، روي بعقلها ومن عقلها بمعنى، كما قيل في قوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: 6]، أي منها، وقيل "يشربون" هنا بمعنى يروون، وقد جاء في رواية أخرى في عقلها، وهو راجع إلى معنى من"(6).
وقال أيضاً: "وقوله: من النعم بعُقُلها، كذا رواية الجلودي في حديث زهير،
(1) مسند ابن الجعد: مسند الزهري، الحديث رقم 2781، 1/ 408.
(2)
مسند إسحاق بن راهويه: ما يروى عن عروة بن الزبير عن خالته عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث رقم 820، 2/ 299، والحديث رقم 870، 2/ 342.
(3)
مصنف ابن أبي شيبة: كتاب الصلوات، من كان لا يصلي الضحى، الحديث رقم 7780، 2/ 172.
(4)
مسند الشاميين: ما انتهى إلينا من مسند عبد الرحمن بن نمر اليحصبي الدمشقي، الحديث رقم 2900، 4/ 124، وشيب عن الزهري عن عروة بن الزبير، الحديث رقم 3093، 4/ 197.
(5)
سنن البيهقي الكبرى: كتاب مواقيت الصلاة: باب ذكر الحديث الذي روي في ترك الرسول صلى الله عليه وسلم صلاة الضحى وان المراد به انه كان لا يداوم عليها، الحديث رقم 4690، 3/ 49، والحديث رقم 4692، 3/ 50.
(6)
مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 72.
............................................................................................
ــ
وعند ابن ماهان: من عقلها، وصوب بعضهم هذه الرواية، وكلاهما صواب، وقد جاءت الراويتان في غير حديث زهير والباء تأتي بمعنى "من"، وقيل ذلك في
…
قوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)} [المطففين: 28]، {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: 6] أي منها، وقيل يشربون هنا بمعنى يُروَون، فتكون الباء على بابها، وفي رواية أخرى:"في عقلها" وهي راجعة إلى معنى من أيضاً وبمعنى الباء" (1).
فرواية ابن ماهان "فيه من عقلها"، ورواية ابن سفيان "من النعم بعقلها" فالاختلاف بين الروايتين زائل من حيث المعنى؛ لان "مِنْ" تأتي بمعنى الباء، قال ابن أم قاسم المرادي:"الحادي عشر: (أي النوع الحادي عشر من أنواع من) موافقة الباء، نحو "ينظرون من طرف خفي". قال الأخفش: قال يونس: أي بطرف خفي. كما تقول العرب: ضربته من السيف، أي: بالسيف، وهذا قول كوفي"(2).
وتأتي "الباء" بمعنى من، قال ذلك ابن عباس رضي الله عنه تفسيراً لقوله تعالى:{أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ} [لقمان: 31]، فالمعنى من نعمة الله. وذكر الرافعي هذا القول (3).
واستشهد ابن سيده (4) بقول أبي ذؤيب:
شربنَ بماء البحر ثم تصعدت
…
متى لُجَجٍٍ خُضرٍ لَهُنَّ نئيجُ (5)
(1) إكمال المعلم بفوائد مسلم 3/ 155.
(2)
الجني الداني في حروف المعاني 1/ 53.
(3)
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 1/ 336 و337، بتصرف.
(4)
المخصص 3/ 328.
(5)
أدب الكاتب: (تأليف: الدينوري أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة)، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، مكتبة السعادة - مصر، ط4، 1963م، 1/ 408، وخزانة الأدب ولب لباب لسان العرب:(تأليف: البغدادي عبد القادر بن عمر)، تحقيق: محمد نبيل طريفي واميل بديع اليعقوب، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1998م،7/ 89.
............................................................................................
ــ
أي من ماء البحر، ومثله قول عنترة:
شربتْ بماء الدحر ضنين فأصبحت
…
زوراء تنفر عن حياض الديلم (1)
وممن رواه كما رواه ابن ماهان، - ولكن بلفظ من صدور الرجال من عقلها وليس في صدور الرجال - الإمام احمد (2)، والدارمي (3) - لكن بلفظ فانه أسرع تفصياً وليس اشد تفصياً -، وابن أبي شيبة (4)، وأبو عوانة (5)، وابن حبان (6)، والطبراني (7)، والبيهقي (8)، والحاكم (9)، وأبو نعيم الاصبهاني (10).
وممن رواه كرواية ابن سفيان الفريابي (11).
(1) الأغاني: (تأليف: أبو الفرج الأصبهاني علي بن الحسين بن محمد ت356هـ)، تحقيق: علي مهنا وسمير جابر، دار الفكر للطباعة والنشر، لبنان، 8/ 223.
(2)
مسند الإمام احمد بن حنبل: مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه، الحديث رقم 3960، 1/ 417، والحديث رقم 4020، 1/ 423، والحديث رقم 4416، 1/ 463.
(3)
سنن الدارمي: كتاب الرقاق، باب في تعاهد القرآن، الحديث رقم 2745، 2/ 398، وكتاب فضائل القرآن، باب في تعاهد القرآن، الحديث رقم 3347، 2/ 531.
(4)
مصنف ابن أبي شيبة: كتاب الصلوات، ما أمر به من تعاهد القرآن، الحديث رقم 8568، 2/ 241.
(5)
مستخرج أبي عوانة: مبتدأ فضائل القرآن، باب ذكر الخبر الموجب لاستذكار القرآن ودراسته، الحديث رقم 3812،2/ 456، والحديث 3820 2/ 458، وله أيضاُ "له أشد تفصياً من قلوب الرجال
…
" الحديث رقم 3983،/2 498.
(6)
صحيح ابن حبان: كتاب الرقائق، باب قراءة القرآن، الحديث رقم 762، 3/ 38، والحديث رقم 763، 3/ 41.
(7)
المعجم الكبير: باب العين، عبد الله بن مسعود الهذلي يكنى أبا عبد الرحمن حليف بني زهرة بدري وكان ممن هاجر إلى ارض الحبشة الهجرة الأولى، الحديث رقم 8688، 9/ 139، والحديث رقم 10231، 10/ 189، والحديث رقم 10449، 10/ 198.
(8)
سنن البيهقي الكبرى: باب المعاهدة على قراءة القرآن، الحديث رقم 3858، 2/ 395، والحديث رقم 3859، 2/ 395.
(9)
المستدرك على الصحيحين مع تعليقات الذهبي في التلخيص: كتاب فضائل القرآن، أخبار في فضائل القرآن جملة، الحديث رقم 2032، 736، والحديث بلفظ ك "من صدور الرجال من الإبل من عقلها"، وتعقب الذهبي الحاكم وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(10)
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: زر بن حبيش، الحديث غير مرقم، 4/ 188، والحديث لفظه كما ورد عند الحاكم.
(11)
كتاب فضائل القرآن للفريابي: باب ما جاء في تعاهد القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث رقم 144.