المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌3- باب: في وقت الظهر - شرح سنن أبي داود للعيني - جـ ٢

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌89- باب: الوضوء بعد الغسل

- ‌90- باب: المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل

- ‌91- باب: الجنب يغسل رأسه بالخِطمِيِّ

- ‌92- باب: فيما يفيض بين المرأة وبين الرجل

- ‌93- باب: في مؤاكلة الحائض ومجامعتها

- ‌94- باب: الحائض تناول شيئاً لمن كان في المسجد

- ‌95- باب: في الحائض لا تقضي الصلاة

- ‌96- باب: في إتيان الحائض

- ‌97- باب: في الرجل يصيب من امرأته دون الجماع

- ‌98- باب: المرأة تُستحاض ومن قال: تدع الصلاة فيعدة الأيام التي كانت تحيض

- ‌99- باب: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة

- ‌101- باب: من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسلُ لهما غسلاً

- ‌102- باب: من قال: تغتسل مرة

- ‌103- باب: من قال المستحاضة تغتسل من طهر إلى طهر

- ‌104- باب: من قال: تغتسل كل يوم مرة، ولم يقل: عند الطهر

- ‌105- باب: من قال: تغتسل في الأيام

- ‌106- باب: فيمن قال: توضأ لكل صلاة

- ‌107- باب: فيمن لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث

- ‌108- باب: المرأة ترى الكدرة والصفرة

- ‌109- باب: المستحاضة يغشاها زوجها

- ‌110- باب: وقت النفساء

- ‌111- باب: الاغتسال من المحيض

- ‌112- باب: التيمم

- ‌113- باب: الجنب يتيمم

- ‌114- باب: إذا خاف الجنب البرد تيمم

- ‌115- باب: المجدورُ يَتيمّمُ

- ‌117- باب: الغُسل يَوم الجُمعة

- ‌118- باب: الرخصة في ترك الغسل

- ‌120- بَابُ: المرأةِ تَغسلُ ثوبَها الذِي تَلبَسَهُ في حَيضها

- ‌121- بَابُ: الصلاة في الثوبِ الذِي يُصِيبُ أهله فيه

- ‌122- بَابُ: الصَلاةِ في شُعُر النّسَاء

- ‌123- باب: الرّخصَة

- ‌124- بَاب: المني يصيبُ الثوبَ

- ‌125- بَاب: بَول الصَبِيّ يُصِيبُ الثَّوبَ

- ‌126- باب: الأرض يُصيبها البول

- ‌127- بَاب: طَهُور الأرض إذا يبسَت

- ‌128- باب: الأذى يُصيب الذيل

- ‌129- بَاب: الأذَى يُصِيبُ النَّعل

- ‌130- بَاب: الإِعَادَة منَ النجاسَة تكونُ فِي الثوب

- ‌131- بَاب: البُزاق يُصِيبُ الثَّوبَ

- ‌2- كِتابُ الصَلَاةِ

- ‌1- بَابُ: المَواقيت

- ‌2- بَابُ: وقت صلاة النبي- عليه السلام

- ‌3- بَاب: في وَقت الظُّهرِ

- ‌4- بَابُ: مَا جَاء فِي وَقت العَصرِ

- ‌5- بَاب: فِي وَقتِ المَغرب

- ‌6- بَابُ: وَقتِ عشاءِ الآخرة

- ‌7- بَاب: في وَقتِ الصُّبح

- ‌8- بَاب في المحافَظة على الوَقت

- ‌9- بَاب: إذا أَخّر الإمامُ الصلاة عَن الوَقت

- ‌10- باب: مَن نامَ عَن صَلَاة أو نَسيَها

- ‌11- بَاب: في بناء المَسجد

- ‌12- باب: فِي المسَاجدِ تبنى في الدُّور

- ‌13- بَاب: في السُرُج في المسَاجد

- ‌14- بَاب: في حَصَى المَسجد

- ‌15- بَاب: في كنسِ المسجدِ

- ‌16- بَاب: اعتزالُ النَسَاءِ في المَسَاجد عَن الرجالِ

- ‌17- بَابٌ: فيمَا. يَقُولُ الرَّجُلُ عَندَ دُخُولِه المسجدَ

- ‌18 - بَاب: الصَّلاة عندَ دُخُول المَسجد

- ‌19- بَابُ: فَضلِ القُعُودِ في المَسجدِ

- ‌20- بَابٌ: فِي كرَاهِية إنشَادِ الضَّالَّة في المَسجِد

- ‌21- بَاب: في كرَاهِية البُزَاقِ في المَسجِد

- ‌22- بَاب: في المُشرك يَدخُل المَسجدَ

- ‌23- بَابُ: المَواضِع الّتي لا تَجُوز فيها الصلاة

- ‌24- باب: في الصَّلاة في مَبارِك الإبل

- ‌25- باب: مَتَى يُؤمرُ الغلامُ بالصلاةِ

- ‌26- بَابُ: بَدء الأذَانِ

- ‌27- بَابُ: كيفَ الأذانُ

- ‌28- باب في الإقامةِ

- ‌29- بَابُ: الرَّجلِ يؤذن ويُقيمُ آخرُ

- ‌30- بَابُ رَفع الصَوتِ بالأذَان

- ‌31- بَابُ: مَا يجبُ عَلى المؤذنِ من تعاهُدِ الوَقت

- ‌32- باب: أذان فَوق المنارة

- ‌33- بَابُ: المُؤذّن يَستديرُ في أذانِه

- ‌34- باب: في الدُّعاءِ بَينَ الأذَانِ والإقامَةِ

- ‌35- باب: مَا يَقُولُ إذَا سَمِعَ المُؤذنَ

- ‌36- بَابُ: الدُّعَاءِ عندَ الأذانِ

- ‌37- بَابُ: أخذِ الأجرِ عَلَى التَأذِين

- ‌38- بَابٌ: فِي الأذَانِ قَبل دُخُول الوَقتِ

- ‌39- بَابُ: الخُرُوج منَ المَسجد بَعد الأذان

الفصل: ‌3- باب: في وقت الظهر

قوله: " وكان يكره النوم قبلها " أي: قبل العشاء؛ وذلك لأنه تعرض

لفواتها باستغراق النوم.

قوله: " والحديث بَعدها " أي: كاد يكره الحديث بعد العشاء؛

" (1) وذلك لأن السَّهر في الليل سبب للكسل في اليوم عما يتوجه من

حقوق الدين والطاعات ومصالح الدين. قالوا: المكروه منه: ما كان في

الأمور التي لا مصلحة فيها؛ أما ما فيه مصلحة وخير فلا كراهة فيه؛

وذلك كمدارسة العلم، وحكايات الصالحين، ومحادثة الضيف والعروس

للتأنيس، ومحادثة الرجل أهله وأولاده للملاطفة والحاجة، ومحادثة

المسافرين لحفظ متاعهم أو أنفسهم، والحديث في الإصلاح بين الناس،

والشفاعة إليهم في خير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإرشاد

إلى مصلحة ونحو ذلك، وكل ذلك لا كراهة فيه، وقد جاءت أحاديث

صحيحة ببعضه، والباقي في مَعناه ".

قوله: " وكان يَقرأ فيها " أي: في صلاة الصبح من ستين آيةً إلى مائة

آيةٍ؛ وهذا يدل على أنه كان يَبتدئ في أول الوقت.

والحديث: أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه،

وأخرج الترمذي طرفا منه.

‌3- بَاب: في وَقت الظُّهرِ

أي: هذا باب في بيان وقت صلاة الظهر، وفي بعض النسخ: " باب

ما جاء في وقت الظهر ".

383-

ص- نا أحمد بن حَنبل ومُسدّد قالا: نا عبّاد بن عباد: نا محمد

ابن عَمرو، عن سعيد بن الحارث الأنصاريّ، عن جابر بن عبد الله. قال:

" كنتُ أصلي الظهرَ معِ رسول الله فاخذُ قَبضةً من الحَصَى لتَبرُدَ في كَفِّي،

أضَعُهَا لجَبهَتِي أسجدُ عليها لِشدةِ اَلحرَ " (2) .

(1) انظر: شرح صحيح مسلم (5/146) .

(2)

النسائي: كتاب التطبيق، باب: تبريد الحصى للسجود عليه (2/204) .

ص: 258

ش- عباد بن عباد: ابن حبيب بن المهلب بن أبي صُفرة، أبو معاوية

العتكي المهلبي الأزدي البصري؛ واسم أبي صفرة: ظالم بن سارق،

نزل بغداد، ومات بها سنة إحدى وثمانين ومائة. سمع: أبا جمرة/

نصر (1) بن عمران الضبعي، وعبيد الله، وعبد الله ابني عمر، وهشام

ابن عروة، وكثير بن شنظير، وغيرهم. روى عنه: قتيبة بن سعيد،

وسليمان بن حرب، وأحمد بن حنبل، وغيرهم. وقال ابن معين،

والنسائي: هو ثقة. وقال ابن سَعد: لم يكن بالقوي فما الحديث.

روى له الجماعة (2) .

وسعيد بن الحارث: ابن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري المدني قاضيها.

سمع. عبد الله بن عُمر بن الخطاب، وجابر بن عبد الله، وأبا سعيد

الخدري، وأبا هريرة. روى عنه: محمد بن عَمرو بن علقمة، وعمرو

ابن الحارث، وفليح بن سليمان، وعمارة بن غزيّة. روى له

الجماعة (3) .

قوله: " فاَخذُ " إخبارٌ عن نفسه من المستقبل، والمرادُ منِ إخراج هذا

الحديث أنه كان يُصلي الظهر في أول فَيئِهِ في الهاجرة، وسيروي حديث

الإبراد- أيضَا.

ويفهم من الحديث: أنهم كانوا يصلون على الأرض، وأن المسجد ما

كان فيه حُصرٌ، وان السجدة على الحَصَى جائزة، وأن مَسك المُصلي في

كفه شيئا لا يُفسدُ صلاته. والحديث: أخرجه النسائي.

384-

ص- نا عثمان بن أبي شيبة: نا عَبيدة بن حُمَيد، عن أبي مالك

الأشجعيّ: سَعد بن طارق، عن كثير بن مُدرَك، عن الأسود، عن عبد الله

ابن مَسعود قال: كَانت قَدرُ صَلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصَيف ثلاثةَ أقدامٍ إلى

خمسةِ أقدامِ، وفي الشتاءِ خمسةَ أَقدامٍ إلىَ سَبعةِ أقدامٍ " (4) .

(1) في الأصل: " نضرة " خطأ، وهو مترجم في تهذيب الكمال (29/6408) .

(2)

انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (14/3083) .

(3)

المصدر السابق (10/2247) .

(4)

النسائي: كتاب المواقيت، باب: آخر وقت الظهر (1/249) .

ص: 259

ش- عَبيدة- بفتح العين- قد مر ذكره.

وأبو مالك: سَعد بن طارق بن الأشيم الكوفي الأشجعي. روى عن:

أبيه- ولأبيه صحبة- وأنس بن مالك، وكثير بن مدرك، وعيرهم.

روى عنه: الثوريّ، وشعبة، وأبو عوانة، وغيرهم. قال ابن معين:

ثقة. وقال أبو حاتم: صالح، يكتب حديثه. روى له الجماعة إلا

البخاريّ (1) .

وكثير بن مدرك الأشجعي، أبو مدرك الكوفي. روى عن: علقمة بن

قيس، والأسود بن يزيد، وأخيه: عبد الرحمن بن يزيد. روى عنه:

حُصين بن عبد الرحمن، ومنصور بن المعتمر، وأبو مالك الأشجعي.

روى له: مسلم، وأبو داود، والنسائي (2) .

قوله: " كانت قدر صلاة رسول الله " المراد منها: صلاة الظهر.

قوله: " ثلاثة أقدَام " اعلم أن هذا أمر يَختلف في الأقاليم والبلدان،

ولا يستوي في جميع المدن والأمصار؛ وذلك أن العلة في طول الظل

وقصره هو زيادة ارتفاع الشمس في السماء وانحطاطها، فكلما كانت

أعلى وإلى محاذاة الرءوس في مجراها أَقرب كان الظل أقصر، وكلما

كانت أخفض وفي محاذاة الرءوس أبعدَ كان الظلّ أطولَ؛ ولذلك ظلال

الشتاء تراها أبدا أطول من ظلال الضَيف في كل مكان، وكانت صلاة

رسول الله بمكة والمدينة- وهما من الإقليم الثاني- ويذكرون أن الظل

فيهما في أول الصيف في شهر اَذر: ثلاثة أقدام وشيء، ويشبه أن تكون

صلاته إذا اشتد الحر متأخرةَ عن الوقت المعهود (3) قبله فيكون الظل عند

ذلك خمسة أقدام. وأما الظل في الشتاء: فإنهم يذكرون أنه في تشرين

الأول: خمسة أقدام أو خمسة وشيء، وفي الكانون: سبعة أقدام أو

سبعة وشيء؛ فقول ابن مسعود مُنزل على هذا التقدير في ذلك الإقليم دون

سائر الأقاليم والبلدان التي هي خارجة عن الإقليم الثاني. والحديث:

أخرجه النسائيّ.

(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (10/2211) .

(2)

المصدر السابق (24/4962) .

(3)

في الأصل: " العهود ".

ص: 260

385-

ص- نا أبو الوليد الطيالسي: نا شعبة: أخبرني أبو الحسن قال:

سمعت زيد بن وهب يقول: سمعت أبا ذَر يَقول: كُنَّا مع النبيِّ- عليه

السلام- فأرادَ المؤذنُ أن يؤذنَ الظهرَ، فقال:" أبرِد " ثم أرادَ أن يُؤذنَ فقال:

" أبرِد " - مرِتين أو ثلاثا- حتى رأينا فَيءَ التُّلول، ثم قال: " إن شدةَ الحرِّ

من فيحِ جَهنم؛ فإذا اشتدَ الحرُّ فابردُوا بالصلاةِ " 11) .

ش- أبو الحسن: مُهاجر التيمي الصائغ. وزيد بن وهب: الجهمي؛

قد مر ذكره. وكذلك أبو ذر: جُندب بن جنادة.

قوله: " أبرد " بفتح الهمزة، أمر من الإبراد.

قوله: " فيء التلول " أي: ظلها، والتلول: جمع تَلّ- بتشديد

اللام- ويُجمعُ على تلالٍ - أيضا.

قوله: " من فيح جهنم " - بفاء مفتوحة وياء آخر الحروف ساكنة وحاء

مهملة- أي: " (2) سطوع حرّها وانتشاره وغليانها؛ وأصله في كلامهم:

السَّعة والانتشار، ومنه قولهم في الغارة: فيحي فياح،/ومكان أفيح

أي: واسع، وأرض فيحاء أي: واسعة؛ وللكلام وجهان: حقيقيّ؛

وهو أن تكون شدة حرّ الصيف من وهج حر جهنم على الحقيقة. وروي

أن الله تعالى أذن لجهنم في نفسَين: نفس في الصَيف، ونفس في الشتاء؛

فأشدّ ما تجدونه من الحرّ في الصيّف فهو من نفسها، وأشد ما تجدونه من

البَرد في الشتاء فهو منها. ومجازي؛ وهو أن يكون هذا الكلام من باب

التَّشبيه أي: كأنه نار جهنم في الحرّ فاحذرُوها واجتنبوا ضررَها ".

قوله: " فأبردوا بالصلاة " أي: بأداء الصلاة أي: أخروها عن وقت

(1) البخاري: كتاب مواقيت الصلاة، باب: الإبراد بالطهر في السفر (539) ،

مسلم: كتاب الساجد، باب: استحباب الإبراد بالطهر في شدة الحر لن

يمضي إلى جماعة، ويناله الحر في طريقه (184/616)، الترمذي: كتاب

الصلاة، باب: ما جاء في تأخير الطهر في شدة الحر (158) ، تحفة الأشراف

(9/11914) .

(2)

انظر: معالم السنن (1/111) .

ص: 261

الهاجرة إلى حين بَرد النهار، وانكسار وهج الحرّ. وقال بعض أهل

اللغة: أراد صلُّوها في أول وقتها، وبَرد النهار أوله.

قلت: هذا بعيدٌ، يُنافيه قوله:" حتى رأينا فَيءَ التلول " ولذا قال

الخطابيّ: " ومن تأوله على بَردي النهار، فقد خرج عن جملة قول

الأمة "، وبه استدل أصحابنا على أن تأخير الظهر والإبراد بها في الصيف

مستحب. وبه قال أحمد، وإسحاق بن راهوَيه. وقال الشافعي:

تعجيلها أولى، إلا أن يكون إمام جماعة ينتابه الناسُ من بُعد، فإنه يَبرد

بها في الصيف عند شدّة الحرّ.

وقال الشيخ محيي الدين: " (1) والصحيح: استحباب الإبراد: وهو

النصوص للشافعي، وبه قال جمهور أصحابه لكثرة الأحاديث الصحيحة

فيه المشتملة على فعله والأمر به في مواطن كثيرة ومن جهة جماعة من

الصحابة ".

فإن قلت: قد ذكر مُسلم حديث خبّاب: " شكونا إلى رسول الله حَرَّ

الرَّمضاء فلم يُشكِنَا. قال زُهير: قلت لأبيً إسحاق: أفي الظهر؟ قال:

نعم، قلتُ: أفي تعجيلها؟ قال: نعم ". قلت: هَذا الحديث مَنسوخ

بأحاديث الإبراد، ويقال: الإبراد رخصة، والتقديم أفضل، واعتمدوا

حديث خبّاب وحملوا حديث الإبراد على الترخيص والتخفيف في التأخير،

وهو قول بعض الشافعية. والحديث: أخرجه البخاري، ومسلم،

والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والطبراني في " محجمه "،

وأبو بكر في " مصنفه "، وأحمد في " مُسنده ".

ص- قال أبو داود: هو مُهاجر أبو الحسن.

ش- يعني قوله: " نا شعبة: أخبرني أبو الحسن " هو مُهاجر أبو الحسن

التيمي، مولى تيم الله الكوفي. سمع: عبد الله بن عباس، والبراء بن

عازب، ورجلا من أصحاب النبي- عليه السلام، وزيد بن وهب،

(1) شرح صحيح مسلم (5/117، 118) .

ص: 262

وعمرو بن ميمون، وعطاء بن يسار. روى عنه: الثوريّ، وشعبة،

والمَسعودي، وأبو عوانة. قال أحمد بن حنبل، وابن معين: ثقة. وقال

أبو زرعة: لا بأس به. روى له: البخاريّ، ومسلم، وأبو داود،

والترمذي، والنسائي (1) .

386-

ص- نا يزيد بن خالد بن مَوهب الهمداني، وقُتَيبة الثقفيُّ، أن

الليث حدثهم، عن ابن شهاب، عن سَعيد بن المسيّب وأبي سلمة، عن

أبي هريرِة أن النبي- عليه السلام قال: " إذا اشتدَّ الحرُّ فأبردوا عن الصلاة "

قال ابنُ موهبٍ: " بالصلاة ". " فإنَّ شدةَ الحَرَ من فيحِ جَهنمَ "(2) .

ش- قتيبة: ابن سعيد، والليث: ابن سعد، وابن شهاب:

الزهري، وأبو سلمة: عبد الله بن عبد الرحمن.

قوله: " فأبردوا عن الصلاة " أي: بالصلاة. و " عَن " تأتي بمعنى

" الباء "؛ كما قيل: رمَيت عن القَوس، أي: رمَيتُ بها؛ كما جاءت

الباء بمعنى " عن " في قوله تعالى: (فَاسئَل به خَبيرًا)(3) أي: عنه.

وقد تكون " عن " زائدةَ أي: " أبردوا الصلاة "؛ يَقال: أبرد الرجل كذا

إذا فعله في بَرد النهار.

387-

ص- نا موسى بن إسماعيل: نا حمّاد، عن سماك بن حَرب،

عن جابر بن سمرة " أن بِلالاً كان يؤذن الظهرَ إذا دحَضَتِ الشمسُ "(4) .

(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ول 2/6219) .

(2)

البخاري: كتاب المواقيت، باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر (536) ،

مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب الإبراد بالظهر في

شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه (180-615) ،

الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر (157) ،

النسائي: كتاب المواقيت، باب: الإبراد بالظهر إذا اشتد الحر (1/248) ،

ابن ماجه: كتاب الصلاة، باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر (678) .

(3)

سورة الفرقان: (59) .

(4)

مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب تقديم الظهر في أول

الوقت في غير شدة الحر 188 (618)، النسائي: كتاب الافتتاح، باب:

ما يستحب من تأخير العشاء (1/265)، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة

والسنة فيها، باب: وقت صلاة الظهر (673) .

ص: 263