المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌97- باب: في الرجل يصيب من امرأته دون الجماع - شرح سنن أبي داود للعيني - جـ ٢

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌89- باب: الوضوء بعد الغسل

- ‌90- باب: المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل

- ‌91- باب: الجنب يغسل رأسه بالخِطمِيِّ

- ‌92- باب: فيما يفيض بين المرأة وبين الرجل

- ‌93- باب: في مؤاكلة الحائض ومجامعتها

- ‌94- باب: الحائض تناول شيئاً لمن كان في المسجد

- ‌95- باب: في الحائض لا تقضي الصلاة

- ‌96- باب: في إتيان الحائض

- ‌97- باب: في الرجل يصيب من امرأته دون الجماع

- ‌98- باب: المرأة تُستحاض ومن قال: تدع الصلاة فيعدة الأيام التي كانت تحيض

- ‌99- باب: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة

- ‌101- باب: من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسلُ لهما غسلاً

- ‌102- باب: من قال: تغتسل مرة

- ‌103- باب: من قال المستحاضة تغتسل من طهر إلى طهر

- ‌104- باب: من قال: تغتسل كل يوم مرة، ولم يقل: عند الطهر

- ‌105- باب: من قال: تغتسل في الأيام

- ‌106- باب: فيمن قال: توضأ لكل صلاة

- ‌107- باب: فيمن لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث

- ‌108- باب: المرأة ترى الكدرة والصفرة

- ‌109- باب: المستحاضة يغشاها زوجها

- ‌110- باب: وقت النفساء

- ‌111- باب: الاغتسال من المحيض

- ‌112- باب: التيمم

- ‌113- باب: الجنب يتيمم

- ‌114- باب: إذا خاف الجنب البرد تيمم

- ‌115- باب: المجدورُ يَتيمّمُ

- ‌117- باب: الغُسل يَوم الجُمعة

- ‌118- باب: الرخصة في ترك الغسل

- ‌120- بَابُ: المرأةِ تَغسلُ ثوبَها الذِي تَلبَسَهُ في حَيضها

- ‌121- بَابُ: الصلاة في الثوبِ الذِي يُصِيبُ أهله فيه

- ‌122- بَابُ: الصَلاةِ في شُعُر النّسَاء

- ‌123- باب: الرّخصَة

- ‌124- بَاب: المني يصيبُ الثوبَ

- ‌125- بَاب: بَول الصَبِيّ يُصِيبُ الثَّوبَ

- ‌126- باب: الأرض يُصيبها البول

- ‌127- بَاب: طَهُور الأرض إذا يبسَت

- ‌128- باب: الأذى يُصيب الذيل

- ‌129- بَاب: الأذَى يُصِيبُ النَّعل

- ‌130- بَاب: الإِعَادَة منَ النجاسَة تكونُ فِي الثوب

- ‌131- بَاب: البُزاق يُصِيبُ الثَّوبَ

- ‌2- كِتابُ الصَلَاةِ

- ‌1- بَابُ: المَواقيت

- ‌2- بَابُ: وقت صلاة النبي- عليه السلام

- ‌3- بَاب: في وَقت الظُّهرِ

- ‌4- بَابُ: مَا جَاء فِي وَقت العَصرِ

- ‌5- بَاب: فِي وَقتِ المَغرب

- ‌6- بَابُ: وَقتِ عشاءِ الآخرة

- ‌7- بَاب: في وَقتِ الصُّبح

- ‌8- بَاب في المحافَظة على الوَقت

- ‌9- بَاب: إذا أَخّر الإمامُ الصلاة عَن الوَقت

- ‌10- باب: مَن نامَ عَن صَلَاة أو نَسيَها

- ‌11- بَاب: في بناء المَسجد

- ‌12- باب: فِي المسَاجدِ تبنى في الدُّور

- ‌13- بَاب: في السُرُج في المسَاجد

- ‌14- بَاب: في حَصَى المَسجد

- ‌15- بَاب: في كنسِ المسجدِ

- ‌16- بَاب: اعتزالُ النَسَاءِ في المَسَاجد عَن الرجالِ

- ‌17- بَابٌ: فيمَا. يَقُولُ الرَّجُلُ عَندَ دُخُولِه المسجدَ

- ‌18 - بَاب: الصَّلاة عندَ دُخُول المَسجد

- ‌19- بَابُ: فَضلِ القُعُودِ في المَسجدِ

- ‌20- بَابٌ: فِي كرَاهِية إنشَادِ الضَّالَّة في المَسجِد

- ‌21- بَاب: في كرَاهِية البُزَاقِ في المَسجِد

- ‌22- بَاب: في المُشرك يَدخُل المَسجدَ

- ‌23- بَابُ: المَواضِع الّتي لا تَجُوز فيها الصلاة

- ‌24- باب: في الصَّلاة في مَبارِك الإبل

- ‌25- باب: مَتَى يُؤمرُ الغلامُ بالصلاةِ

- ‌26- بَابُ: بَدء الأذَانِ

- ‌27- بَابُ: كيفَ الأذانُ

- ‌28- باب في الإقامةِ

- ‌29- بَابُ: الرَّجلِ يؤذن ويُقيمُ آخرُ

- ‌30- بَابُ رَفع الصَوتِ بالأذَان

- ‌31- بَابُ: مَا يجبُ عَلى المؤذنِ من تعاهُدِ الوَقت

- ‌32- باب: أذان فَوق المنارة

- ‌33- بَابُ: المُؤذّن يَستديرُ في أذانِه

- ‌34- باب: في الدُّعاءِ بَينَ الأذَانِ والإقامَةِ

- ‌35- باب: مَا يَقُولُ إذَا سَمِعَ المُؤذنَ

- ‌36- بَابُ: الدُّعَاءِ عندَ الأذانِ

- ‌37- بَابُ: أخذِ الأجرِ عَلَى التَأذِين

- ‌38- بَابٌ: فِي الأذَانِ قَبل دُخُول الوَقتِ

- ‌39- بَابُ: الخُرُوج منَ المَسجد بَعد الأذان

الفصل: ‌97- باب: في الرجل يصيب من امرأته دون الجماع

‌97- باب: في الرجل يصيب من امرأته دون الجماع

(1)

أي: هذا باب في بيان حكم الرجل الذي يستمتع بامرأته الحائض بما

هو غير الجماع من المضاجعة والملامسة والتقبيل، وغير ذلك.

252-

ص- ثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب قال: حدَثني الليث،

عن ابن شهاب، عن حبيب مولى عروة، عن نَدبَةَ مولاة ميمونة، عن

ميمونةَ، أن النبيَّ- عليه السلام كان يُباشرُ المرأةَ من نسائه وهي حائض إذا

كان عليها إِزَازٌ إلى أنصاف الفَخِذِ والركبتين، تَحتَجِزُ بَه (2) .

ش- الليث بن سعد، وابن شهاب الزهري.

وحبيب الأعور القرشي الحجازي مولى عروة. روى عن: أسماء بنت

أبي بكر، وابنها عروة، وندبة مولاة ميمونة. روى عنه: الزهري،

وعبد الله بن عروة بن الزبير، وعبد الواحد بن ميمون، وغيرهم. قال

ابن سعد: مات قديماً في آخر سلطان بني أمية، وكان قليل الحديث.

روى له: أبو داود، والنسائي،/والترمذي (3) .

ونَدبَةُ- بالنون المفتوحة، وسكون الدال المهملة، وفتح الباء الموحدة-

وقال معمر: بضم النون. وقال يونس: بضم الباء الموحدة في أولها،

وسكون الدال وفتح الياء آخر الحروف، ووقع في كتاب عبد الله بن الربيع

التميمي: نَدَبَة- بفتح النون، وفتح الدال [وفتح](4) الباء الموحدة،

مولاة ميمونة زوج النبي- عليه السلام. روى عنها حبيب مولى عروة.

روى لها: أبو داود، والنسائي (5) .

(1) في سنن أبي داود: " باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع ".

(2)

النسائي: كتاب الطهارة، باب: مباشرة الحائض (1/151- 152) ، وكتاب

الحيض، باب: ذكر ما كان النبي يصنعه إذا حاضت إحدى نسائه

(1/189) .

(3)

انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (5/1105) .

(4)

غير واضحة في الإلحاق، وهى أقرب إلى ما أثبتناه.

(5)

المصدر السابق (35/7939) .

ص: 32

قوله: " كان يباشر المرأة " من المباشرة التي بمعنى الملامسة، وأصله: من

لمس بشرة الرجل بشرة المرأة، وقد ترد بمعنى الوطء في الفرج وخارجاً

منه. والمراد هاهنا: المعنى الأول بالإجماع.

قوله: " إلى أنصاف الفخذ " الأنصاف جمع " نصف "،وإنما جمعه

باعتبار وقوع الفخذ معرفاً بلام الجنس.

قوله: " تحتجز به " أي: تمتنع المرأة بالإزار عن الجماع. وهذه الجملة

في محل الرفع على أنها صفة للإزار، ويحوز أن تكون حالاً من المرأة،

ويؤيده ما ورد في بعض الرواية: " محتجزة به " أي: حال كون المرأة

ممتنعة بالإزار، وثلاثيه حجزه يحجزه حجزاً، أي: منعه من باب نصر

ينصُر، ومنه الحاجز وهو الحائل بين الشيئين، وحُجزة الإزار معقده،

وحجزة السراويل التي فيها التكة.

ثم حكم هذا الباب، فاعلم أن مباشرة الحائض أقسام، أحدها: حرام

بالإجماع، ولو اعتقد حله يكفر، وهو أن يباشرها في الفرج عامداً، فإن

فعله غير مستحل يستغفر الله تعالى، ولا يعود إليه، وهل تجب عليه

الكفارة أو لا؟ قد ذكرناه مفصلاً.

الثاني: المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة بالذكر، أو بالقبلة، أو

المعانقة، أو اللمس، أو غير ذلك، فهذا حلال بالإجماع إلا ما حكي

عن عَبيدة السلماني وغيره من أنه لا يباشر شيئاً منها فهو شاذ منكر، مردود

بالأحاديث الصحيحة المذكورة في " الصحيحين " وغيرهما، في مباشرة

النبي- عليه السلام فوق الإزار.

والثالث: المباشرة فيما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر، فعند

أبي حنيفة حرام، وهو رواية عن أبي يوسف، وهو الوجه الصحيح

للشافعية، وقول مالك، وقول أكثر العلماء منهم: سعيد بن المسيب،

وشريح، وطاوس، وعطاء، وسليمان بن يسار، وقتادة. وعند محمد

ابن الحسن وأبي يوسف في رواية " يجتنب شعار الدم فقط ". وممن ذهب

3* شرح سنن أبي داوود 2

ص: 33

إليه عكرمة، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، والحكم، والثوري،

والأوزاعي، وأحمد، وأصبغ، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وابن

المنذر، وداود. وهذا أقوى دليلاً لحديث أنس- رضي الله عنه:

" اصنعوا كل شيء إلا النكاح ". واقتصار النبي- عليه السلام في

مباشرته على ما فوق الإزار محمول على الاستحباب، والله أعلم.

253-

ص- حدثنا مسلم قال: أنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم،

عن الأسود، عن عائشةَ قالت: " كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَأمُرُ إحدَانَا إذا كانت

حَائِضاً أن تَتَّزِرَ، ثم يُضَاجِعُهَا زوجُها، وقال مرة: َ يُباشِرُهَا " (1) .

ش- مسلم بن إبراهيم القصاب، وشعبة بن الحجاج، ومنصور بن

المعتمر، وإبراهيم النخعي، والأسود بن يزيد.

قوله: " أن تَتَّزر " أي: تشد إزاراً، وفي رواية مسلم:" تأتزر "،

والمعنى: تستر سرتها وما تحتها إلى الركبة.

قوله: " يضاجعها " أي: ينام معها.

وقوله: " يباشرها ": يستمتع بها من وجوه الملامسة والتقبيل، ونحو

ذلك. وأخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة

بمعناه مختصراً ومطولاً.

254-

ص- حدَّثنا مسدد قال: نا يحيى، عن جابر بن صُبح قال:

سمعت خلاساً الهجري قال: سمعتُ عائشةَ تقولُ: " كُنتُ أنا ورسولُ الله

نَبِيتُ فِي اَلشِّعَارِ الوَاحدِ، وأنا حائض طَامِث، فإن أصابَهُ مِني شيء غَسَل

(1) البخاري: كتاب الحيض، باب: مباشرة الحائض (300)، مسلم: كتاب

الحيض، باب: مباشرة الحائض فوق الإزار (293)، الترمذي: كتاب

الطهارة، باب: ما جاء في مباشرة الحائض (132)، النسائي: كتاب

الطهارة، باب: مباشرة الحائض (1/151)، ابن ماجه: كتاب الطهارة،

باب: ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً (363) .

ص: 34

مَكانَهُ لم يَعدُه صَلَى (1) فيه، وإن أصَابَ- يعني: ثوبَه- منه شيءٌ غَسَلَ

مَكَانَه لم يَعدُهُ، صَلَى (1) فيه " (2) .

ش- يحيى القطان.

وجابر بن صُبح الراسبي أبو بشر البصري. روى عن: خلاس بن

عمرو الهجري، والمثنى بن عبد الرحمن، وأمية بن عبد الرحمن،

وغيرهم. روى عنه: شعبة، ويحيى القطان، وعيسى بن يونس،

وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. روى له: أبو داود، والترمذي،

والنسائي (3) .

وخِلاس- بالخاء المعجمة- ابن عمرو الهَجَري- بفتح الهاء والجيم-

البصري. سمع: عمار بن ياسر، وابن عباس، وعائشة، وأبا رافع

الصائغ. وروى عن: علي بن أبي طالب، وأبي هريرة. روى عنه:

مالك بن دينار، وقتادة، وعوف الأعرابي، وداود بن أبي هند. قال

أحمد ويحيى: هو ثقة./وقال أبو حاتم: يقال: وقعت عنده صحف

عن عليِّ وليس بقوي. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، ولم أر

بعامة حديثه بأساً. روى له: البخاري ومسلم مقروناً، وأبو داود،

والترمذي، والنسائي، وابن ماجه (4) .

قوله: " في الشعار الواحد " الشعار بكسر الشين: هو الثوب الذي يلي

الجسد، لأنه يليَ شعره، والدثار: الثوب الذي فوق الشعار، ومنه

حديث الأنصار: " أنتم الشعار، والناس الدثار " أي: أنتم الخاصة

والبطانة.

(1) في سنن أبي داود: " ولم يعدُه ثم صلى "، وقبل كلمة " صلى " في الأصل

في الموضعين بياض، فلعله كتب " ثم " ثم حكها، والله أعلم.

(2)

النسائي: كتاب الطهارة، باب: مضاجعة الحائض (1/150- 151) ،

وكتاب الحيض، باب: نوم الرجل مع حليلته في الشعار الواحد وهي حائض

(1/188) ، وكتاب القبلة، باب: الصلاة في الشعار (2/73) .

(3)

انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (4/869) .

(4)

المصدر السابق (8/1744) .

ص: 35

قوله: " وأنا حائض " جملة اسمية وقعت حالاً عن الضمير المرفوع

المنفصل، المعطوف عليه " رسول الله ".

قوله: " طامث " من طَمَثَت المرأة تطمث طمثاً إذا حاضت، من باب

نصر ينصر، وطَمِثَت- بالكسَر- فهي طامث، من باب علم يعلم،

ويجوز طامثة أيضاًَ كما يحوز حائض وحائضة، والوجه فيه أن الصفة التي

لا يوصف بها الذكور يحوز فيها ترك التاء عند توصيف المؤنث لعدم

الالتباس، ويحوز إتيان التاء على الأصل، وبعضهم تأول الحائض

والطامث بذات الحيض وذات الطمث كما يقال: لابن وتَامر بمعنى ذو لبن،

وذو تمر، وأما قولها:" أنا حائض طامث " من باب التأكيد اللفظي،

ولا اعتبار لاختلاف الحروف؛ لأن الاعتبار لاتحاد المعنى.

قوله: " فإن أصابه مني شيء " أي: فإن أصاب الشعار مني شيء غسل

موضع ما أصابه من ذلك.

قوله: " لم يَعدُه " أي: لم يعدُ الموضع المصاب، بمعنى لم يتجاوز

ذلك الموضع في الغسل، بل يقتصر على غسل موضع الإصابة.

قوله: " وإن أصاب يعني: ثوبه " أي: ثوب رسول الله " منه " أي:

من دم الحيض، كذلك يقتصر على غسل مكانه، ثم صلى فيه.

255-

ص- حدَّثنا عبد الله بن مسلمة قال: نا عبد الله- يعني: ابن عمر

ابن غانم، عن عبد الرحمن- يعني: ابن زياد- عن عمارة بن غراب، أن

عمةً له حدثته، أنها سألت عائشةَ- رضي الله عنها فقالت: إِحدَانَا تَحيضُ

وليس لها ولِزَوجهَا إلا فِراشٌ واحدٌ. قالت: أخبِرُكِ ما (1) صنعَ رسولَ الله

صلى الله عليه وسلم؟ دخل فمضىَ إلى مسجده- قال أبو داودَ: تعني: مسجدَ بَيته- فلم

ينصرف- حتى غَلَبتنِي عَينيَّ فأوجَعَهُ (2) البردُ، فقال ادنِي مني. فقلَتَ: إني

حائضٌ. فقال: وإن، اكشِفِي عن فَخِذَيكِ، فكَشفتُ فَخِذِي، فوضَعَ خَلَّد

وصدرَه على فَخِذِيٌ وحَنَيتُ عليه حتى دَفِئَ ونَامَ (3) .

(1) في سنن أبي داود: (بما) .

(2)

في سنن أبي داود: " وأوجعه ".

(3)

تفرد به أبو داود.

ص: 36

ش- عبد الله بن عمر بن غانم أبو عبد الرحمن النميري. ويُقال:

الرعيني، نزل إفريقية وقُضي بها. روى عن: يونس بن يزيد الأيلي،

ومالك بن أنس، وداود بن قيس، وإسرائيل بن يونس. روى عنه:

موسى بن إسماعيل، وعبد الله بن مسلمة، وحجاج بن المنهال. سئل

عنه أبو حاتم فقال: مجهول. وقال أبو سعيد بن يونس: أحد الثقات

الأثبات. روى له البخاري، وأبو داود، والترمذي (1) .

وعبد الرحمن بن زياد الأفريقي ذُكر.

وعمارة بن غراب اليحصبي روى عن عمة له عن عائشة. روى عنه

عبد الرحمن بن زياد. روى له أبو داود (2) .

قوله: " فقال: وإنِ " معناه: ادني مني وإن كنت حائضاً.

وقوله: " اكشفي عن فخذيك " كلام مبتدأ برأسه.

قوله: " وحنيتُ عليه " من حنى يحني ويحنو حنواً، وحنيت وحنوت.

وفسره الشيخ زكي الدين بمعنى: عطفته.

قلت: نعم، حنيت عليه بمعنى: عطفت عليه، ولكن المعنى هاهنا

ليس ذلك، بل المعنى: من يحني عليه يكب عليه، وإنما فعلت عائشة

هكذا ليدفأ رسول الله- عليه السلام.

قوله: " حتى دفئ " من دفئ الرجل دفأة مثل كِره كراهة، وكذلك دفئ

دفأ مثل ظمئ ظمأ، والاسم: الدفء بالكسر وهو السخونة، والدفء

أيضاً الذي يدفئك، والجمع " الأدفاء ". ويستفاد من الحديث جواز

الاستمتاع بالحائض غير الجماع.

256-

ص- ثنا سعيد بن عبد الجبار قال: نا عبد العزيز- يعني: ابن

محمد- عن أبي اليمانِ، عن أم ذرّة، عن عائشةَ أنها قالت: كُنتُ إذا

(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (15/3443)

(2)

المصدر السابق (21/4194) .

ص: 37

حضتُ، نزلتُ عن المثَال على الحَصير، فلم نقرب رسولَ الله، ولم نَدنُ منه

حتى نَطهُرَ (1) .ًَ

ش- سعيد بن عبد الجبار بن يزيد أبو عثمان القرشي الكرابيسي

البصري، نزل مكة. روى عن: مالك بن أنس، وعبد العزيز الدراوردي

وحرب بن أبي العالية، وغيرهم. روى عنه: أبو زرعة،/وأبو حاتم،

ومسلم، وأبو داود، وغيرهم. قال الخطيب: كان ثقة توفي بالبصرة

سنة ست وثلاثين ومائتين (2) .

وأبو اليمان ويقال: كثير بن جريج الرَّحَّال المديني، روى عن شداد بن

أبي عمرو، وحماس (3)، وأم ذرّة. روى عنه: عبد العزيز الدراوردي،

وأبو هاشم الزعفراني. روى له أبو داود (4) .

وأم ذرة روت عن عائشة روى عنها الدراوردي. قال أحمد بن عبد الله:

تابعية ثقة. روى لها أبو داود (5) .

قوله: " نزلت عن المثال " المثال بكسر الميم الفِراش. وهذا الحديث لا

يدل على منع الاستمتاع بالحائض بما دون الجماع؛ لأنه- عليه السلام

تارة كان يباشرهن وهن حُيض، وتارة لا يدنو منهن، بحسب وقته، وبه

تمسك عَبيدة السلماني ومن تبعه في أن الرجل لا يباشر شيئاً من الحائض

قط، وهو مردود كما قررناه آنفاً.

257-

ص- ثنا موسى بن إسماعيل قال: نا حماد، عن أيوب، عن

عكرمة، عن بعض أزول النبي- عليه السلام أن النبيَّ- عليه السلام

كان إذا أرادَ من الحَاَئِضِ شيئاً ألقَى على فَرجِهَا شيئاً (6) .

ش- أراد بالشيء الاستمتاع بها غير الجماع، وهذا أيضاً حجة لمحمد

ابن الحسن ومن تبعه أن الاجتناب مخصوص بالفرج ليس إلا.

(1) تفرد به أبو داود. (2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (10/2304) .

(3)

في تهذيب الكمال: " روى عن شداد بن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه ".

(4)

المصدر السابق (34/7711) . (5) المصدر السابق (35/7975) .

(6)

تفرد به أبو داود.

ص: 38

258-

ص- حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا جرير، عن الشيباني،

عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللهِ

عليه السلام يأمُرُنَا في فَوح حَيضَتنَا أن نَتَّزرَ، ثم يُباشِرُنَا، وأيُّكُم كان

يَملِكُ إِربَه [كما] كان رسولُ اللهِ- عليه السلام يملكُ إِربهُ؟ (1) .

ش- جرير بن عبد الحميد الرازي.

والشيباني: سليمان بن فيروز، ويقال: ابن عمرو، ويقال: ابن

خاقان، وهو ابن أبي سليمان الكوفي، أبو إسحاق الشيباني مولى بني

شيبان. سمع: عبد الله بن أبي أوفى، وسعيد بن جبير، والشعبي،

وإبراهيم النخعي، وعبد الرحمن بن الأسود. روى عنه: أبو إسحاق

السبيعي، وعاصم الأحول، والثوري وشعبة، وابن عيينة، وجرير

ابن عبد الحميد، وغيرهم. وقال ابن معين: ثقة حجة. مات سنة ثمان

وثلاثين ومائة. روى له الجماعة (2) .

وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس، أبو حفص الكوفي أدرك

عمر بن الخطاب، وسمع: عائشة زوج النبي- عليه السلام، وأباه،

وعلقمة بن قيس، وغيرهم. روى عنه: أبو إسحاق السبيعي،

والشيباني، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. روى

له الجماعة (3) .

قوله: " في فَوح حيضتنا " فوح الحيض- بالحاء المهملة- مُعظمه وأوله،

ومثله فوعة الدم يقال: فاع وفاح بمعنى واحد، ومنه: " فإن شدة الحر

(1) البخاري: كتاب الحيض، باب: مباشرة الحائض (302)، مسلم: كتاب

الحيض، باب: مباشرة الحائض فوق الإزار (293)، الترمذي: كتاب

الطهارة، باب: ما جاء في مباشرة الحائض (132)، النسائي: كتاب

الطهارة، باب: مباشرة الحائض (286، 287)، ابن ماجه: كتاب الطهارة،

باب: ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً (635) .

(2)

انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (11/2525) .

(3)

المصدر السابق (16/3758) .

ص: 39