المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[ومؤنة كري النهر المشترك على من تكون] - البناية شرح الهداية - جـ ١٢

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الأضحية

- ‌[تعريف الأضحية]

- ‌[حكم الأضحية]

- ‌«من وجد سعة ولم يضح

- ‌[على من تجب الأضحية]

- ‌[الأضحية عن نفس المكلف]

- ‌[من تجزيء عنه الأضحية وحكم الإشتراك في الأضحية]

- ‌[إذا ذبحت البقرة عن خمس أو ستة أو ثلاثة هل تجزئهم]

- ‌[الأضحية عن أهل بيت واحد وإن كانوا أكثر من سبعة]

- ‌ اشترى بقرة يريد أن يضحي بها عن نفسه، ثم اشترك فيها ستة معه

- ‌وقت الأضحية

- ‌[الأضحية على الفقير والمسافر]

- ‌[سافر رجل فأمر أهله وهم في المصر أن يضحوا عنه]

- ‌ ضحى بعدما صلى أهل المسجد، ولم يصل أهل الجبانة

- ‌[أيام النحر وأفضل هذه الأيام]

- ‌ لم يضح حتى مضت أيام النحر

- ‌[وقت ذبح الأضحية]

- ‌[مالا يجزئ في الأضحية]

- ‌[التضحية بالعمياء]

- ‌[التضحية بمقطوعة الأذن والذنب]

- ‌[التضحية بالشاة التي ذهب أكثر أذنيها]

- ‌[التضحية بالجماء]

- ‌[التضحية بالخصي]

- ‌[التضحية بالجرباء والثولاء]

- ‌[التضحية بالسكاء]

- ‌[أوجب على نفسه أضحية بغير عينها فاشترى صحيحة ثم تعيبت]

- ‌[ما يجزئ في الأضحية من الأنعام]

- ‌[التضحية بالمولود بين الأهلي والوحشي]

- ‌[الأكل من الأضحية]

- ‌ أجرة الجزار

- ‌[ما يستحب في الأضحية]

- ‌ غصب شاة فضحى بها

- ‌كتاب الكراهية

- ‌ معنى المكروه

- ‌ فصل في الأكل والشرب

- ‌ الأكل والشرب والادهان والتطيب في آنية الذهب، والفضة

- ‌ الشرب في الإناء المفضض

- ‌[أرسل أجيرا له فاشترى لحما فقال اشتريته من يهودي أو نصراني أو مسلم]

- ‌ الإخبار بنجاسة الماء

- ‌[يدعى إلى الوليمة والطعام فيجد ثمة اللعب والغناء]

- ‌فصل في اللبس

- ‌[لبس الحرير للرجال]

- ‌[العلم في عرض الثوب]

- ‌[توسد الحرير والنوم عليه]

- ‌لبس الحرير والديباج في الحرب

- ‌[ما سداه حرير ولحمته غير حرير كالقطن والخز لبسه في الحرب وغيره]

- ‌[لبس ما كان لحمته حريرا وسداه غير حرير]

- ‌[التحلي بالذهب للرجال]

- ‌[التختم بالحجر والحديد والصفر]

- ‌التختم بالذهب على الرجال

- ‌[شد الأسنان بالذهب الفضة]

- ‌ الخرقة التي تحمل فيمسح بها العرق

- ‌فصل: في الوطء والنظر واللمس

- ‌[النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها]

- ‌[مصافحة العجوز التي لا تشتهى ولمس يدها]

- ‌[نظر القاضي للمرأة للحكم عليها]

- ‌[نظر الخاطب]

- ‌[نظر الطبيب للمرأة الأجنبية]

- ‌ النظر إلى موضع الاحتقان من الرجل

- ‌[ما ينظر إليه الرجل من الرجل]

- ‌[عورة الرجل]

- ‌[والفخذ هل تعتبر عورة أم لا]

- ‌ما يباح النظر إليه للرجل من الرجل

- ‌ نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي

- ‌[ما تنظر إليه المرأة من الرجل الرجل]

- ‌نظر المرأة من المرأة

- ‌نظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته

- ‌نظر الرجل من ذوات محارمه

- ‌[يمس الموضع الذي يجوز له النظر إلى ذلك الموضع من ذوات المحارم]

- ‌ الزنا بذوات المحارم

- ‌نظر الرجل من مملوكة غيره

- ‌[النظر إلى ظهر الأمة الأجنبية]

- ‌[مس الأمة إذا أراد شراءها]

- ‌[نظر الخصي إلى الأجنبية]

- ‌[نظر المجبوب إلى الأجنبية]

- ‌[نظر المخنث إلى الأجنبية]

- ‌[نظر العبد إلى سيدته]

- ‌[العزل عن الأمة بغير إذنها]

- ‌فصل في الاستبراء وغيره

- ‌[تعريف الاستبراء]

- ‌[على من يجب الاستبراء]

- ‌[الاستبراء إذا كانت الأمة المشتراة بكرا لم توطأ]

- ‌[استبراء الحامل]

- ‌[الحيلة في إسقاط الاستبراء]

- ‌[لمس المظاهر وتقبيله قبل التكفير]

- ‌ له أمتان أختان فقبلهما بشهوة

- ‌ الجمع بين الأختين المملوكتين

- ‌ يقبل الرجل فم الرجل أو يده أو شيئا منه، أو يعانقه

- ‌ المعانقة في إزار واحد

- ‌[تقبيل الأرض بين يدي العلماء]

- ‌فصل في البيع

- ‌ ببيع السرقين

- ‌ الانتفاع بالمخلوط

- ‌[بيع وشراء الصبي]

- ‌[أخبرها ثقة أو غيره أن زوجها الغائب مات عنها أو طلقها ثلاثا]

- ‌[قالت انقضت عدتي وتزوجت بآخر ودخل بي ثم طلقني وانقضت عدتي]

- ‌ الاحتكار في أقوات الآدميين والبهائم

- ‌ تلقي الركبان»

- ‌ احتكر غلة ضيعته أو ما جلبه من بلد آخر

- ‌[تسعير الوالي]

- ‌عجز القاضي عن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير

- ‌هل يبيع القاضي على المحتكر طعامه من غير رضاه

- ‌ بيع السلاح في أيام الفتنة

- ‌ ببيع العصير ممن يعلم أنه يتخذه خمرا

- ‌ أجر بيتا ليتخذ فيه بيت نار

- ‌[استأجر من مسلم دابة أو سفينة لينقل عليها خمرا]

- ‌[بيع أرض مكة]

- ‌[إجارة بيوت مكة]

- ‌[وضع درهما عند بقال يأخذ منه ما يشاء]

- ‌مسائل متفرقة

- ‌ التعشير والنقط في المصحف

- ‌تحلية المصحف

- ‌[دخول أهل الذمة المسجد الحرام]

- ‌ استخدام الخصيان

- ‌خصاء البهائم

- ‌إنزاء الحمير على الخيل

- ‌عيادة اليهودي والنصراني

- ‌ يقول الرجل في دعائه: أسألك بمعقد العز من عرشك

- ‌ اللعب بالشطرنج والنرد

- ‌قبول هدية العبد التاجر

- ‌[قبض الملتقط اللقيط الهبة أو الصدقة]

- ‌[حكم إجارة الملتقط]

- ‌[الرجل يجعل في عنق عبده الراية]

- ‌[حكم التداوي]

- ‌[حكم رزق القاضي]

- ‌[سفر الأمة وأم الولد بغير محرم]

- ‌كتاب إحياء الموات

- ‌[تعريف إحياء الموات]

- ‌[شرط إحياء الموات]

- ‌[من أحيا أرضا ميتة هل يملك رقبتها]

- ‌[الذمي هل يملك بالإحياء في دار الإسلام]

- ‌ حجر أرضا ولم يعمرها ثلاث سنين

- ‌ إحياء ما قرب من العامر

- ‌ احتفر آخر بئرا في حد حريم الأولى

- ‌[حفر الثاني بئرا وراء حريم الأولى فذهب ماء البئر الأولى]

- ‌[الانتفاع في البئر بالحريم]

- ‌ تنازعا في مصراع باب ليس في يدهما

- ‌فصول في مسائل الشرب

- ‌الانتفاع بماء البحر

- ‌[الشركة في الماء والكلأ والنار]

- ‌[الشركة في الماء المحرز في الأواني]

- ‌[النهر في ملك رجل أيمنعه ممن يريد الشفه]

- ‌[يرد من الإبل والمواشي كثرة ينقطع الماء بشربها ألصاحب النهر المملوك منعه]

- ‌[أراد أن يسقي شجرا أو خضرا في داره حملا بجراره من نهر غيره]

- ‌فصل في كري الأنهار

- ‌[أحكام كري الأنهار]

- ‌[ومؤنة كري النهر المشترك على من تكون]

- ‌[من له مسيل على سطح غيره هل له عمارته]

- ‌فصل في الدعوى والاختلاف والتصرف فيه

- ‌[حكم دعوى الشرب بغير أرض]

- ‌ نهر لرجل يجري في أرض غيره فأراد صاحب الأرض أن لا يجري النهر في أرضه

- ‌[نهر بين قوم اختصموا في الشرب منه]

- ‌ تراضوا على أن يسكر الأعلى النهر حتى يشرب بحصته

- ‌[اتخاذ القنطرة علي النهر]

- ‌[المتصرف في ملكه إذا أضر بغيره]

- ‌ مبادلة الشرب بالشرب

- ‌[حكم الوصية بالشرب]

- ‌[تزوج امرأة على شرب بغير أرض]

- ‌[ادعى شيئا ثم صالح على شرب بدون أرض]

- ‌[كانت في أرضه جحر فأر فتعدى إلى أرض جاره فغرقت أرض جاره]

- ‌كتاب الأشربة

- ‌ الأشربة المحرمة

- ‌[تعريف الأشربة]

- ‌[من الأشربة المحرمة الخمر]

- ‌[من الأشربة المحرمة العصير]

- ‌[من الأشربة المحرمة نقيع التمر]

- ‌[علة تحريم قليل الخمر]

- ‌[نجاسة الخمر]

- ‌ الانتفاع بالنجس

- ‌[سقوط مالية الخمر]

- ‌[الحد في شرب الخمر]

- ‌[الخمر إذا طبخت حتى ذهب ثلثاها]

- ‌[تخليل الخمر]

- ‌[نقيع التمر وما يتخذ من التمر]

- ‌[من الأشربة المحرمة نقيع الزبيب]

- ‌[بيع الأشربة المحرمة]

- ‌[السكر من لبن الرماك]

- ‌[شرب الخليطان نقيع التمر ونقيع الزبيب]

- ‌[شرب نبيذ العسل والتين ونبيذ الحنطة والذرة والشعير]

- ‌هل يحد في المتخذ من الحبوب إذا سكر منه

- ‌[المتخذ من الألبان إذا اشتد هل يحد بشربه]

- ‌[حكم شرب عصير العنب إذا طبخ حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه]

- ‌[الحكمة من تحريم الخمر]

- ‌[طبخ ماء العنب بعد عصر العنب]

- ‌ جمع بين عصير العنب ونقيع التمر

- ‌[جمع في الطبخ بين العنب والتمر وبين التمر والزبيب]

- ‌ طبخ نقيع التمر والزبيب أدنى طبخة، ثم أنقع فيه تمرا أو زبيبا

- ‌ طبخ الخمر أو غيره بعد الاشتداد حتى يذهب ثلثاه

- ‌الانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير

- ‌ شرب دردي الخمر

- ‌فصل في طبخ العصير

- ‌[كيفية طبخ العصير إلى أن يذهب ثلثاه]

- ‌كتاب الصيد

- ‌[تعريف الصيد]

- ‌فصل في الجوارح

- ‌ الاصطياد بالكلب المعلم والفهد والبازي وسائر الجوارح المعلمة

- ‌تعليم الكلب

- ‌[أرسل صيده وذكر اسم الله تعالى عند إرساله فأخذ الصيد وجرحه فمات]

- ‌[الكلب صاد صيودا ولم يأكل منها شيئا ثم أكل من صيد]

- ‌ أخذ الصيد من المعلم ثم قطع منه قطعة وألقاها إليه فأكلها

- ‌ أدرك المرسل الصيد حيا

- ‌ أرسل كلبه المعلم على صيد وأخذ غيره

- ‌ أرسله على صيد كثير وسمى مرة واحدة حالة الإرسال

- ‌ شاركه كلب غير معلم أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر اسم الله عليه يريد به عمدا

- ‌فصل في الرمي

- ‌ حس صيد فرماه أو أرسل كلبا أو بازيا عليه فأصاب صيدا

- ‌[التسمية عند الرمي]

- ‌ رمى صيدا فوقع في الماء أو وقع على سطح أو جبل ثم تردى منه إلى الأرض

- ‌[رمي بالمعراض الصيد فأصيب]

- ‌[رمى الصيد بقفاء السكين أو بمقبض السيف أو بالحديد]

- ‌ صيد المجوسي والمرتد والوثني

- ‌[رمى صيدا فأصابه ولم يثخنه فرماه آخر فقتله]

- ‌[صيد ما يؤكل لحمه من الحيوان وما لا يؤكل]

- ‌كتاب الرهن

- ‌[تعريف الرهن]

- ‌[انعقاد الرهن]

- ‌[سلم الراهن الرهن إلى المرتهن فقبضه]

- ‌[الرهن بالدرك]

- ‌ تعدى المرتهن في الرهن

- ‌باب في بيان ما يجوز ارتهانه والارتهان به وما لا يجوز

- ‌ رهن المشاع

- ‌[رهن ثمرة على رؤوس النخل دون النخل]

- ‌ رهن الدار بما فيها

- ‌ والرهن بالدرك

- ‌الرهن بالمبيع

- ‌ رهن الحر والمدبر والمكاتب وأم الولد

- ‌[اشترى عبدا ورهن بثمنه عبدا ثم ظهر العبد حرا]

- ‌ رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون

- ‌ باع عبدا على أن يرهنه المشتري شيئا بعينه

- ‌ رهن عبدين بألف فقبض حصة أحدهما

- ‌[فصل في رهن العبدين بقيمة معينة فيقبض حصة أحدهما]

- ‌[رهن رجلان بدين عليهما رجلا رهنا واحدا]

الفصل: ‌[ومؤنة كري النهر المشترك على من تكون]

والخلوص. ومن أبى منهم يجبر على كريه دفعا للضرر العام، وهو ضرر بقية الشركاء، وضرر الآبي خاص، ويقابله عوض فلا يعارض به. ولو أرادوا أن يحصنوه خيفة الانبثاق، وفيه ضرر عام كغرق الأراضي وفساد الطرق يجبر الآبي، وإلا فلا؛ لأنه موهوم

بخلاف الكري؛ لأنه معلوم. وأما الثالث: وهو الخاص من كل وجه فكريه على أهله لما بينا، ثم قيل: يجبر الآبي كما في الثاني، وقيل: لا يجبر؛

ــ

[البناية]

دون الاشتراك بالعامة م: (والخلوص) ش: دون أن يكون للإمام شيء فيه م: (ومن أبى منهم) ش: أي امتنع من أهل هذا النهر عن الإنفاق عن الكري م: (يجبر على كريه

دفعا

للضرر العام، وهو ضرر بقية الشركاء) ش: لأنهم يتضررون، ولو لم يجبر الآبي لأنهم يحتاجون إلى كري نصيبه م:(وضرر الآبي خاص، ويقابله عوض) ش: هذا هو جواب عما يقال: إن الآبي إذا أجبر عليه يتضرر أيضا، حيث يحتاج إلى إنفاق مال، فقال: ضرر الآبي خاص ويقابله عوض، أي يقابل الآبي عوض وهو حصته من الشرب م:(فلا يعارض به) ش: الآبي فلا يعارض الضرر العام بالضرر الخاص؛ لأن ضرر العامة أعلى الضرر فيحتمل أدنى الضررين لدفع الضرر الأعلى إن ضرر العامة لا عوض له فلا يستوي الضرران فلا تعارض، بل جانب الضرر العام غالب فيجب السعي في إعدامه.

م: (ولو أرادوا) ش: أي أهل هذا النهر م: (أن يحصنوه) ش: أي النهر م: (خيفة الانبثاق) ش: أي لأجل الخوف من الانبثاق وهو انتقاص ممسك الماء وهو انتقاله من المنبثق، يقال: بثق الماء والسيل موضع كذا أي جريه وبثقه، ومادته الأصول، والبثق -بباء موحدة وتاء مثلثة وقاف -: وفسرها الكاكي بفارسية، دائران نذاب، م:(وفيه ضرر عام) ش: أي والحال أن في الانبثاق ضرر عام م: (كغرق الأراضي وفساد الطرق يجبر الآبي) ش: لأنه موهوم، أي الممتنع منهم م:(وإلا فلا) ش: أي وإن لم يكن فيه ضرر عام لا يجبر الأبي م: (لأنه موهوم) ش: أي لأن الانبثاق موهوم غير معلوم الوقوع، فإذا لم يكن فيه ضرر عام لا يجبر الآبي.

[ومؤنة كري النهر المشترك على من تكون]

م: (بخلاف الكري؛ لأنه معلوم) ش: لأن حاجة النهر إلى الكري في كل وقت معلوم عادة، وقد التزموه عادة فيجبر الآبي هنا لا محالة، لأنه يأباه يريد قطع منفعة الماء عن نفسه وشركائه فليس له ذلك، فكذلك يجبر عليه.

م: (وأما الثالث) ش: أي النوع الثالث: م: (وهو الخاص من كل وجه فكريه على أهله لما بينا) ش: أشار به إلى قوله: لأن الحق لهم والمنفعة تعود إليهم على الخلوص م: (ثم قيل: يجبر الآبي) ش: وهو قول أبي بكر الإسكاف م: (كما في الثاني) ش: أي في النهر الثاني كما بينا م: (وقيل: لا يجبر) ش: وهو قول أبي بكر بن سعيد البلخي. وقال الفقيه أبو جعفر: ويقول أستاذي أبو

ص: 325

لأن كل واحد من الضررين خاص، ويمكن دفعه عنهم بالرجوع على الآبي بما أنفقوا فيه إذا كان بأمر القاضي، فاستوت الجهتان بخلاف ما تقدم، ولا يجبر بحق الشفعة كما إذا امتنعوا جميعا، ومؤنة كري النهر المشترك عليهم من أعلاه، فإذا جاوز أرض رجل رفع عنه، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله

ــ

[البناية]

بكر البلخي آخذ م: (لأن كل واحد من الضررين خاص) ش: لأنهما مستويان فيترك ما كان على ما كان كما تعذر دفع أحدهما بالأخرى لا يجبر كما في الحائط بين اثنين إذا انهدم أو انهدم علو وسفل، فأراد أحدهما أن يبني فأبى الآخر لا يجبر الآبي، بل يقال للآخر: ابن أنت إن شئت، وأشار إلى استواء الضررين هذا بقوله: م: (ويمكن دفعه عنهم) ش: أي يمكن لدفع الضرر عن رقبة الآبي م: (بالرجوع على الآبي بما أنفقوا فيه إذا كان بأمر القاضي) ش: بأن يستوفوا من نصيب الآبي من الشرب قدر ما يبلغ قيمته ما أنفقوا في نصيبه في الكري م: (فاستوت الجهتان) ش: أي إذا كان الأمر كذلك استوى جنسه الآبي وجنسه رفقته، أراد به استواء الضرر أن لكل واحد منهما بعوض فامتنع التعارض.

م: (بخلاف ما تقدم) ش: وهو الإجبار في النهر الثاني، فإن من أبى من أهله يجبر عليه لما ذكرنا أن هناك أحد الجهتين عام فيجبر الآبي دفعا للضرر العام م:(ولا يجبر بحق الشفعة) ش: هذا هو جواب إشكال، وهو أن يقال: إن كان لا يجبر الآبي على كرائه بحق الشركاء، فلم يجبر بحق الشفعة كما قيل أنه يجبر بحق الشفعة، وهو قول بعض المتأخرين من أصحابنا، فقال: لا يجبر بحق الشفعة، لأن الجبر بحق الشفعة لا يستقيم.

م: (كما إذا امتنعوا جميعا) ش: عن الكري فإنهم لا يجبرون على الكري بحق أصحاب الشفة م: (ومؤنة كري النهر المشترك عليهم) ش: أي على الشركاء م: (من أعلاه) ش: أي من أعلى النهر م: (فإذا جاوز) ش: أي الكري م: (أرض رجل رفع عنه) ش: أي رفع الكري عن الرجل وصورته. ما ذكره في " الكافي " و " التحفة " أن النهر إذا كان بين عشرة لكل واحد منهم عليه أرض كان الكري من أول النهر إلى أن يجاوز شرب أولهم بينهم على عشرة أسهم على كل واحد منهم العشر.

فإذا تجاوز شرب الثاني خرج هو من الكري، ويكون الكري على الباقين على تسعة أسهم، فإذا تجاوز شرب الثاني سقط عنه الشفعة، ويكون الكري على الباقين على ثمانية أسهم، وعلى هذا الترتيب قالا إن المؤنة بينهم على عشرة أسهم من أول النهر إلى آخره م:(وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله) ش: أي دفع مؤنة الكري عند أبي حنيفة، وبه قال الشافعي وأحمد، وفي " فتاوى قاضي خان " وبقوله: أخذوا في الفتوى.

ص: 326