الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم لو هلك المشتري في يد المشتري يهلك بقيمته، فكذا هذا.
قال: ولا يجوز
رهن الحر والمدبر والمكاتب وأم الولد
، لأن حكم الرهن ثبوت يد الاستيفاء، ولا يتحقق الاستيفاء من هؤلاء لعدم المالية في الحر وقيام المانع في الباقين. ولا يجوز الرهن بالكفالة بالنفس، وكذا بالقصاص في النفس وما دونها لتعذر الاستيفاء، بخلاف ما إذا كانت الجناية خطأ؛ لأن استيفاء الأرش من الرهن ممكن. قال: ولا يجوز الرهن بالشفعة، لأن المبيع غير مضمون على المشتري. قال: ولا بالعبد الجاني
ــ
[البناية]
م: (ثم لو هلك المشتري) ش: - بفتح الراء - م: (في يد المشتري يهلك بقيمته) ش: لأن العبد هناك بمنزلة الرهن عند المشتري لاستيفاء ثمنه من البائع، فإن هلك المشتري بعد الحبس في يده يهلك بقيمته، أي بقيمة المشتري شراء فاسدا وفي بعض النسخ م:(فكذا هذا) ش: قال الكاكي رحمه الله: وهو بعيد يعرف بالتأمل.
[رهن الحر والمدبر والمكاتب وأم الولد]
م: (قال) ش: أي المصنف - وليس في كثير من النسخ لفظ قال -: م: (ولا يجوز رهن الحر والمدبر والمكاتب وأم الولد؛ لأن حكم الرهن ثبوت يد الاستيفاء، ولا يتحقق الاستيفاء من هؤلاء لعدم المالية في الحر وقيام المانع في الباقين) ش: وهم: المدبر والمكاتب وأم الولد والمانع هو حق الحرية. وقال مالك وأحمد يجوز رهن المدبر.
واختلف أصحاب الشافعي فقال بعضهم: لا يجوز قولا واحد، وقال بعضهم: يجوز قولا واحدا. وقال بعضهم: فيه الوجهان، أحدهما: أنه يحكم بفساد الرهن، والثاني: هو الأصح أنه يباع في الدين ورهن المكاتب يجوز عند مالك وأحمد في رواية ويجوز بيعه. وعندنا والشافعي في الأصح: لا يجوز بيعه.
م: (ولا يجوز الرهن بالكفالة بالنفس، وكذا بالقصاص في النفس وما دونها لتعذر الاستيفاء) ش: أي لتعذر المكفول به من الرهن، لأنه غير ممكن. وأما لو رهن عن بدل الصلح فيها، فإنه صحيح، لأن البدل مضمون بنفسه.
م: (بخلاف ما إذا كانت الجناية خطأ؛ لأن استيفاء الأرش من الرهن ممكن) ش: ولو صالح عنها على عين ثم رهن به رهنا لا يصح، لأنه غير مضمون، فإنه إذا هلك ينفسخ الصلح، فكان كالبيع.
م: (قال: ولا يجوز الرهن بالشفعة) ش: صورته أن يطلب الشفيع الشفعة ويقضي القاضي بذلك فيقول للمشتري أعطني رهنا بالدار المشفوعة م: (لأن المبيع غير مضمون على المشتري) ش: للشفيع ألا ترى أن المبيع إذا هلك لا يلزم المشتري ضمان م: (قال: ولا بالعبد الجاني) ش: لأنه إذا
والعبد المأذون المديون، لأنه غير مضمون على المولى، فإنه لو هلك لا يجب عليه شيء. قال: ولا بأجرة النائحة والمغنية، حتى لو ضاع لم يكن مضمونا، لأنه لا يقابله شيء مضمون. قال: ولا يجوز للمسلم أن يرهن خمرا أو يرتهنه من مسلم أو ذمي لتعذر الإيفاء والاستيفاء في حق المسلم، ثم الراهن إذا كان ذميا فالخمر مضمون عليه للذمي كما إذا غصبه. وإن كان المرتهن ذميا لم يضمنها للمسلم كما لا يضمنها بالغصب منه. بخلاف ما إذا جرى ذلك فيما بينهم؛ لأنها مال في حقهم. أما الميتة فليست بمال عندهم فلا يجوز رهنها وارتهانها فيما بينهم، كما لا يجوز فيما بين المسلمين بحال.
ــ
[البناية]
مات بطل حق المجني عليه. ولا يلزم المولى من ذلك شيء م: (والعبد المأذون المديون) ش: بأن يطلب الغريم من المولى رهنا برقبته، لأن الرقبة ليست مضمونة على أحد. ألا ترى أن العبد المديون إذا مات لم يجب بموته شيء على أحد م:(لأنه) ش: أي لأن العبد م: (غير مضمون على المولى، فإنه لو هلك لا يجب عليه شيء) ش: أي على المولى.
م: (قال: ولا بأجرة النائحة والمغنية، حتى لو ضاع) ش: أي الرهن م: (لم يكن مضمونا؛ لأنه لا يقابله شيء مضمون) ش: ولهذا لو تخاصما إلى القاضي قبل الرهن، فإن القاضي لا يأمر للمستأجر بتسليم الأجر. وقال الكرخي في "مختصره ": رجل استأجر نائحة أو مغنية بأجر معلوم وأعطاها بالأجر رهنا فضاع في يدها لم يكن عليه في ذلك الرهن ضمان أخذ بدين غير واجب، انتهى.
وذلك، لأن الإجارة على ذلك باطلة، والأجرة غير مضمونة، والرهن إذا لم يكن في مقابلته شيء مضمون كان باطلا.
م: (قال: ولا يجوز للمسلم أن يرهن خمرا أو يرتهنه من مسلم أو ذمي لتعذر الإيفاء) ش: إذا كان هو الراهن م: (والاستيفاء) ش: إذا كان هو المرتهن م: (في حق المسلم) ش: بيان لما قبله م: (ثم الراهن إذا كان ذميا والمرتهن مسلما فالخمر مضمون عليه) ش: أي على المسلم م: (للذمي كما إذا غصبه) ش: أي كما إذا غصب المسلم الخمر من الذمي م: (وإن كان المرتهن ذميا لم يضمنها للمسلم كما لا يضمنها بالغصب منه) ش: أي من المسلم.
م: (بخلاف ما إذا جرى ذلك) ش: أي عقد الرهن م: (فيما بينهم) ش: أي بين أهل الذمة م: (لأنها) ش: أي لأن الخمر م: (مال في حقهم) ش: أي عند أهل الذمة، وكذلك الحكم في الخنزير، لأن الخمر لهم كالعصير لنا، والخنزير لهم كالشاة لنا م:(أما الميتة فليست بمال عندهم فلا يجوز رهنها وارتهانها) ش: أي بالميتة م: (فيما بينهم، كما لا يجوز فيما بين المسلمين بحال) ش: وفي " الأجناس " عن " نوادر هشام " عن محمد قال: نصراني رهن عند نصراني خمرا قيمته