الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال: ولا تجزئ مقطوعة الأذن والذنب، أما الأذن فلقوله عليه الصلاة والسلام:«استشرفوا العين والأذن»
ــ
[البناية]
وقال الترمذي: العجفاء عوض الكسير، وقال: حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز عن البراء رضي الله عنه ورواه أحمد في " مسنده "، ومن طريق أحمد رواه الحاكم في " المستدرك " في الحج.
ورواه مالك في الحج ورواه مالك في " الموطأ " عن عمرو بن الحارث عن عبيد بن فيروز عن البراء وقال: «العجفاء»
…
". وأخرجه الحاكم أيضا عن أيوب بن سويد حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن البراء بمثله وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إنما أخرج مسلم حديث سليمان بن عبد الله عن عبيد بن فيروز عن البراء وهو مما أخذ على مسلم اختلاف الناقلين فيه، وأصحه حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن أبي سالم بن أيوب بن سويد. انتهى كلامه. قال الذهبي في " مختصره ": وأيوب بن سويد ضعفه أحمد. انتهى.
قلت: وعلى الحاكم هنا اعتراضان، أحدهما: إن حديث عبيد بن فيروز عن البراء لم يروه مسلم، وإنما رواه أصحاب السنن، والآخر: أنه صح حديث أيوب بن سويد ثم أخرجه، قوله:«العوراء البين عورها» أي التي قد انتخست وذهبت؛ لأنها قد ذهبت عينها، والعضو عضو مستطاب، ولو كان على عينها بيان ولم يذهب جازت التضحية؛ لأن عورها ليس ببين، ولا ينقص ذلك لحمها. قوله: والمريضة البينة مرضها أي التي يبين أثر المرض عليها؛ لأن ذلك ينقص لحمها. وبه قال أحمد في الأصح.
وقال الشافعي والقاضي الحنبلي: المراد بالمريضة الجرباء؛ لأن الجرب يفسد اللحم ويهزل إذا كثر، وهذا تقييد للمطلق وتخصيص للعموم بلا دليل، قوله: التي لا تنقى أي التي ليس بها نقي أي مخ من شدة الهزال وهو بكسر النون وسكون القاف.
[التضحية بمقطوعة الأذن والذنب]
م: (وقال: ولا تجزئ مقطوعة الأذن والذنب) ش: أي قال القدوري م: (أما الأذن فقوله عليه الصلاة والسلام: «استشرفوا العين والأذن» ش: هذا الحديث رواه اثنان من الصحابة أحدهما: علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وإن بقي أكثر الأذن والذنب جاز؛ لأن للأكثر حكم الكل بقاء وذهابا، ولأن العيب اليسير لا يمكن التحرز عنه فجعل عفوا. واختلفت الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله في مقدار الأكثر، ففي " الجامع الصغير " عنه: وإن قطع من الذنب أو الأذن أو العين أو الإلية الثلث أو أقل أجزأه، وإن كان أكثر لم يجزه؛ لأن الثلث تنفذ فيه الوصية من غير رضا الورثة فاعتبر قليلا
ــ
[البناية]
م: (وإن بقي أكثر الأذن والذنب جاز؛ لأن للأكثر حكم الكل بقاء وذهابا) ش: أي من حيث البقاء ومن حيث الذهاب، فإن كان الباقي كثيرا والذاهب قليلا يجوز، وإن كان الباقي قليلا والذاهب كثيرا لا يجوز.
م: (ولأن العيب اليسير لا يمكن التحرز عنه فجعل عفوا) ش: لأن في اعتباره حرجا وهو مرفوع بالنص م: (واختلفت الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله في مقدار الأكثر ففي " الجامع الصغير " عنه) ش: أي عن أبي حنيفة.
م: (وإن قطع من الذنب أو الأذن أو العين أو الإلية الثلث أو أقل) ش: أي من الثلث م: (أجزأه وإن كان أكثر) ش: أي من الثلث م: (لم يجزه) ش: وفي بعض النسخ لا يجوز م: (لأن الثلث تنفذ فيه الوصية من غير رضا الورثة فاعتبر قليلا) ش: وهو رواية هشام عن محمد قال الصدر الشهيد: وهو الأصح؛ لأنه ظاهر الرواية.
قال محمد في " الأصل ": أرأيت إن كان ذهب من العين والأذن والطرف أقل من الثلث، هل يجزي؟ قال: نعم، وهذا لأن على ظاهر الرواية الثلث وما دونه من حد القلة عند أبي حنيفة رحمه الله فلا يمتنع الجواز.
وقال في " الأصل " أيضا: رأيت إن كان ذهب أكثر من الثلث هل يجزئ؟ قال: لا. قال شيخ الإسلام في شرح " الأصل " وهذا عند أبي حنيفة لأن ما زاد على الثلث كثير عند أبي حنيفة، باتفاق الروايات. وقال في " الأصل " أيضا: أرأيت إن كان ذهب الثلث سواء، هل يجزئ؟ قال: نعم حسن صحيح، ورواه الحاكم في " المستدرك " وقال: إسناده صحيح. ورواه أيضا أبو داود عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بنحوه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ورواه ابن حبان في " صحيحه "، والحاكم في " المستدرك " وصحح إسناده أيضا، [....
.] يحتج الشيخان بحجية بن عدي وهو من كبار أصحاب علي رضي الله عنه والآخر حذيفة رضي الله عنه أخرج حذيفة البزار في " مسنده " والطبراني في " معجمه الأوسط " عن محمد ابن كثير الملائي حدثنا أبو سنان سعيد بن سنان عن أبي إسحاق الشيباني عن صلة بن زفر عن