الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والمروي عن محمد رحمه الله نصا: أن كل مكروه حرام، إلا أنه لما لم يوجد فيه نص قاطع لم يطلق عليه لفظ الحرام، وعن أبي حنيفة، وأبي يوسف - رحمهما الله -: أنه إلى الحرام أقرب،
وهو يشتمل على فصول منها:
فصل في الأكل والشرب
، قال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تكره لحوم الأتن وألبانها.
ــ
[البناية]
م: (والمروي عن محمد رحمه الله نصا: أن كل مكروه حرام، إلا أنه لما لم يوجد فيه نص قاطع لم يطلق عليه لفظ الحرام) ش: الحاصل أنهم اختلفوا في مراد محمد رحمه الله من المكروه. فقالوا: كل مكروه حرام، كذلك روي عن محمد رحمه الله نصا، إلا أن إذا وجد نصا ثبت القول في المنصوص بالتحريم والتحليل وفي غير المنصوص بقوله: في الحل لا بأس وفي الحرمة مكروه.
م: (وعن أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله -: أنه إلى الحرام أقرب) ش: قال تاج الشريعة رحمه الله هذه رواية شاذة؛ لأنه ذكر في " المبسوط ": أن أبا يوسف رحمه الله قال لأبي حنيفة: إذا قلت: في شيء أكرهه فما رأيك فيه؟ قال: التحريم.
وفي " المحيط " لفظ الكراهية عند الإطلاق يراد بها: التحريم.
قال أبو يوسف رحمه الله قلت لأبي حنيفة رحمه الله إذا قلت في شيء " أكرهه ": فما رأيك فيه؟ قال: التحريم، وفي " الحقائق " قال أبو يوسف رحمه الله: الشبهة إلى الحرام أقرب.
[فصل في الأكل والشرب]
م: (وهو يشتمل على فصول) ش: أي كتاب الكراهية يجتمع على فصول م: (منها) ش: أي من الفصول م: (فصل في الأكل والشرب) ش: أي في بيان أحوال الأكل والشرب م: (قال أبو حنيفة رحمه الله: تكره لحوم الأتن وألبانها) ش: الأتن بضمتين، جمع أتان هي الحمارة وإنما خص الأتن مع كراهة لحم سائر الحمير يستقيم، عطف الألبان عليه إذ اللبن لا يكون إلا من الأتان.
فقال الأوزاعي رحمه الله وبشر المريسي رحمه الله لحوم الحمر الأهلية حرام وقد ذكرناه مستقصى في كتاب الذبائح فإذا ثبت حرمة اللحم عندنا ثبت له حكم اللبن؛ لأنه متولد منه.
وقال فخر الإسلام رحمه الله: في شرح " الجامع الصغير ": اتفق أصحابنا على أن الحمار إذا ذبح يطهر لحمه وأنه لا يؤكل، وأما شحمه فلا يؤكل وهل ينتفع به في غير وجه الأكل اختلفت فيه مشايخنا رحمهم الله، فقال بعضهم: لا يحل كما لا يحل الأكل، وقال بعضهم بل ذلك جائز.