المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌نظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته - البناية شرح الهداية - جـ ١٢

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الأضحية

- ‌[تعريف الأضحية]

- ‌[حكم الأضحية]

- ‌«من وجد سعة ولم يضح

- ‌[على من تجب الأضحية]

- ‌[الأضحية عن نفس المكلف]

- ‌[من تجزيء عنه الأضحية وحكم الإشتراك في الأضحية]

- ‌[إذا ذبحت البقرة عن خمس أو ستة أو ثلاثة هل تجزئهم]

- ‌[الأضحية عن أهل بيت واحد وإن كانوا أكثر من سبعة]

- ‌ اشترى بقرة يريد أن يضحي بها عن نفسه، ثم اشترك فيها ستة معه

- ‌وقت الأضحية

- ‌[الأضحية على الفقير والمسافر]

- ‌[سافر رجل فأمر أهله وهم في المصر أن يضحوا عنه]

- ‌ ضحى بعدما صلى أهل المسجد، ولم يصل أهل الجبانة

- ‌[أيام النحر وأفضل هذه الأيام]

- ‌ لم يضح حتى مضت أيام النحر

- ‌[وقت ذبح الأضحية]

- ‌[مالا يجزئ في الأضحية]

- ‌[التضحية بالعمياء]

- ‌[التضحية بمقطوعة الأذن والذنب]

- ‌[التضحية بالشاة التي ذهب أكثر أذنيها]

- ‌[التضحية بالجماء]

- ‌[التضحية بالخصي]

- ‌[التضحية بالجرباء والثولاء]

- ‌[التضحية بالسكاء]

- ‌[أوجب على نفسه أضحية بغير عينها فاشترى صحيحة ثم تعيبت]

- ‌[ما يجزئ في الأضحية من الأنعام]

- ‌[التضحية بالمولود بين الأهلي والوحشي]

- ‌[الأكل من الأضحية]

- ‌ أجرة الجزار

- ‌[ما يستحب في الأضحية]

- ‌ غصب شاة فضحى بها

- ‌كتاب الكراهية

- ‌ معنى المكروه

- ‌ فصل في الأكل والشرب

- ‌ الأكل والشرب والادهان والتطيب في آنية الذهب، والفضة

- ‌ الشرب في الإناء المفضض

- ‌[أرسل أجيرا له فاشترى لحما فقال اشتريته من يهودي أو نصراني أو مسلم]

- ‌ الإخبار بنجاسة الماء

- ‌[يدعى إلى الوليمة والطعام فيجد ثمة اللعب والغناء]

- ‌فصل في اللبس

- ‌[لبس الحرير للرجال]

- ‌[العلم في عرض الثوب]

- ‌[توسد الحرير والنوم عليه]

- ‌لبس الحرير والديباج في الحرب

- ‌[ما سداه حرير ولحمته غير حرير كالقطن والخز لبسه في الحرب وغيره]

- ‌[لبس ما كان لحمته حريرا وسداه غير حرير]

- ‌[التحلي بالذهب للرجال]

- ‌[التختم بالحجر والحديد والصفر]

- ‌التختم بالذهب على الرجال

- ‌[شد الأسنان بالذهب الفضة]

- ‌ الخرقة التي تحمل فيمسح بها العرق

- ‌فصل: في الوطء والنظر واللمس

- ‌[النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها]

- ‌[مصافحة العجوز التي لا تشتهى ولمس يدها]

- ‌[نظر القاضي للمرأة للحكم عليها]

- ‌[نظر الخاطب]

- ‌[نظر الطبيب للمرأة الأجنبية]

- ‌ النظر إلى موضع الاحتقان من الرجل

- ‌[ما ينظر إليه الرجل من الرجل]

- ‌[عورة الرجل]

- ‌[والفخذ هل تعتبر عورة أم لا]

- ‌ما يباح النظر إليه للرجل من الرجل

- ‌ نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي

- ‌[ما تنظر إليه المرأة من الرجل الرجل]

- ‌نظر المرأة من المرأة

- ‌نظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته

- ‌نظر الرجل من ذوات محارمه

- ‌[يمس الموضع الذي يجوز له النظر إلى ذلك الموضع من ذوات المحارم]

- ‌ الزنا بذوات المحارم

- ‌نظر الرجل من مملوكة غيره

- ‌[النظر إلى ظهر الأمة الأجنبية]

- ‌[مس الأمة إذا أراد شراءها]

- ‌[نظر الخصي إلى الأجنبية]

- ‌[نظر المجبوب إلى الأجنبية]

- ‌[نظر المخنث إلى الأجنبية]

- ‌[نظر العبد إلى سيدته]

- ‌[العزل عن الأمة بغير إذنها]

- ‌فصل في الاستبراء وغيره

- ‌[تعريف الاستبراء]

- ‌[على من يجب الاستبراء]

- ‌[الاستبراء إذا كانت الأمة المشتراة بكرا لم توطأ]

- ‌[استبراء الحامل]

- ‌[الحيلة في إسقاط الاستبراء]

- ‌[لمس المظاهر وتقبيله قبل التكفير]

- ‌ له أمتان أختان فقبلهما بشهوة

- ‌ الجمع بين الأختين المملوكتين

- ‌ يقبل الرجل فم الرجل أو يده أو شيئا منه، أو يعانقه

- ‌ المعانقة في إزار واحد

- ‌[تقبيل الأرض بين يدي العلماء]

- ‌فصل في البيع

- ‌ ببيع السرقين

- ‌ الانتفاع بالمخلوط

- ‌[بيع وشراء الصبي]

- ‌[أخبرها ثقة أو غيره أن زوجها الغائب مات عنها أو طلقها ثلاثا]

- ‌[قالت انقضت عدتي وتزوجت بآخر ودخل بي ثم طلقني وانقضت عدتي]

- ‌ الاحتكار في أقوات الآدميين والبهائم

- ‌ تلقي الركبان»

- ‌ احتكر غلة ضيعته أو ما جلبه من بلد آخر

- ‌[تسعير الوالي]

- ‌عجز القاضي عن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير

- ‌هل يبيع القاضي على المحتكر طعامه من غير رضاه

- ‌ بيع السلاح في أيام الفتنة

- ‌ ببيع العصير ممن يعلم أنه يتخذه خمرا

- ‌ أجر بيتا ليتخذ فيه بيت نار

- ‌[استأجر من مسلم دابة أو سفينة لينقل عليها خمرا]

- ‌[بيع أرض مكة]

- ‌[إجارة بيوت مكة]

- ‌[وضع درهما عند بقال يأخذ منه ما يشاء]

- ‌مسائل متفرقة

- ‌ التعشير والنقط في المصحف

- ‌تحلية المصحف

- ‌[دخول أهل الذمة المسجد الحرام]

- ‌ استخدام الخصيان

- ‌خصاء البهائم

- ‌إنزاء الحمير على الخيل

- ‌عيادة اليهودي والنصراني

- ‌ يقول الرجل في دعائه: أسألك بمعقد العز من عرشك

- ‌ اللعب بالشطرنج والنرد

- ‌قبول هدية العبد التاجر

- ‌[قبض الملتقط اللقيط الهبة أو الصدقة]

- ‌[حكم إجارة الملتقط]

- ‌[الرجل يجعل في عنق عبده الراية]

- ‌[حكم التداوي]

- ‌[حكم رزق القاضي]

- ‌[سفر الأمة وأم الولد بغير محرم]

- ‌كتاب إحياء الموات

- ‌[تعريف إحياء الموات]

- ‌[شرط إحياء الموات]

- ‌[من أحيا أرضا ميتة هل يملك رقبتها]

- ‌[الذمي هل يملك بالإحياء في دار الإسلام]

- ‌ حجر أرضا ولم يعمرها ثلاث سنين

- ‌ إحياء ما قرب من العامر

- ‌ احتفر آخر بئرا في حد حريم الأولى

- ‌[حفر الثاني بئرا وراء حريم الأولى فذهب ماء البئر الأولى]

- ‌[الانتفاع في البئر بالحريم]

- ‌ تنازعا في مصراع باب ليس في يدهما

- ‌فصول في مسائل الشرب

- ‌الانتفاع بماء البحر

- ‌[الشركة في الماء والكلأ والنار]

- ‌[الشركة في الماء المحرز في الأواني]

- ‌[النهر في ملك رجل أيمنعه ممن يريد الشفه]

- ‌[يرد من الإبل والمواشي كثرة ينقطع الماء بشربها ألصاحب النهر المملوك منعه]

- ‌[أراد أن يسقي شجرا أو خضرا في داره حملا بجراره من نهر غيره]

- ‌فصل في كري الأنهار

- ‌[أحكام كري الأنهار]

- ‌[ومؤنة كري النهر المشترك على من تكون]

- ‌[من له مسيل على سطح غيره هل له عمارته]

- ‌فصل في الدعوى والاختلاف والتصرف فيه

- ‌[حكم دعوى الشرب بغير أرض]

- ‌ نهر لرجل يجري في أرض غيره فأراد صاحب الأرض أن لا يجري النهر في أرضه

- ‌[نهر بين قوم اختصموا في الشرب منه]

- ‌ تراضوا على أن يسكر الأعلى النهر حتى يشرب بحصته

- ‌[اتخاذ القنطرة علي النهر]

- ‌[المتصرف في ملكه إذا أضر بغيره]

- ‌ مبادلة الشرب بالشرب

- ‌[حكم الوصية بالشرب]

- ‌[تزوج امرأة على شرب بغير أرض]

- ‌[ادعى شيئا ثم صالح على شرب بدون أرض]

- ‌[كانت في أرضه جحر فأر فتعدى إلى أرض جاره فغرقت أرض جاره]

- ‌كتاب الأشربة

- ‌ الأشربة المحرمة

- ‌[تعريف الأشربة]

- ‌[من الأشربة المحرمة الخمر]

- ‌[من الأشربة المحرمة العصير]

- ‌[من الأشربة المحرمة نقيع التمر]

- ‌[علة تحريم قليل الخمر]

- ‌[نجاسة الخمر]

- ‌ الانتفاع بالنجس

- ‌[سقوط مالية الخمر]

- ‌[الحد في شرب الخمر]

- ‌[الخمر إذا طبخت حتى ذهب ثلثاها]

- ‌[تخليل الخمر]

- ‌[نقيع التمر وما يتخذ من التمر]

- ‌[من الأشربة المحرمة نقيع الزبيب]

- ‌[بيع الأشربة المحرمة]

- ‌[السكر من لبن الرماك]

- ‌[شرب الخليطان نقيع التمر ونقيع الزبيب]

- ‌[شرب نبيذ العسل والتين ونبيذ الحنطة والذرة والشعير]

- ‌هل يحد في المتخذ من الحبوب إذا سكر منه

- ‌[المتخذ من الألبان إذا اشتد هل يحد بشربه]

- ‌[حكم شرب عصير العنب إذا طبخ حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه]

- ‌[الحكمة من تحريم الخمر]

- ‌[طبخ ماء العنب بعد عصر العنب]

- ‌ جمع بين عصير العنب ونقيع التمر

- ‌[جمع في الطبخ بين العنب والتمر وبين التمر والزبيب]

- ‌ طبخ نقيع التمر والزبيب أدنى طبخة، ثم أنقع فيه تمرا أو زبيبا

- ‌ طبخ الخمر أو غيره بعد الاشتداد حتى يذهب ثلثاه

- ‌الانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير

- ‌ شرب دردي الخمر

- ‌فصل في طبخ العصير

- ‌[كيفية طبخ العصير إلى أن يذهب ثلثاه]

- ‌كتاب الصيد

- ‌[تعريف الصيد]

- ‌فصل في الجوارح

- ‌ الاصطياد بالكلب المعلم والفهد والبازي وسائر الجوارح المعلمة

- ‌تعليم الكلب

- ‌[أرسل صيده وذكر اسم الله تعالى عند إرساله فأخذ الصيد وجرحه فمات]

- ‌[الكلب صاد صيودا ولم يأكل منها شيئا ثم أكل من صيد]

- ‌ أخذ الصيد من المعلم ثم قطع منه قطعة وألقاها إليه فأكلها

- ‌ أدرك المرسل الصيد حيا

- ‌ أرسل كلبه المعلم على صيد وأخذ غيره

- ‌ أرسله على صيد كثير وسمى مرة واحدة حالة الإرسال

- ‌ شاركه كلب غير معلم أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر اسم الله عليه يريد به عمدا

- ‌فصل في الرمي

- ‌ حس صيد فرماه أو أرسل كلبا أو بازيا عليه فأصاب صيدا

- ‌[التسمية عند الرمي]

- ‌ رمى صيدا فوقع في الماء أو وقع على سطح أو جبل ثم تردى منه إلى الأرض

- ‌[رمي بالمعراض الصيد فأصيب]

- ‌[رمى الصيد بقفاء السكين أو بمقبض السيف أو بالحديد]

- ‌ صيد المجوسي والمرتد والوثني

- ‌[رمى صيدا فأصابه ولم يثخنه فرماه آخر فقتله]

- ‌[صيد ما يؤكل لحمه من الحيوان وما لا يؤكل]

- ‌كتاب الرهن

- ‌[تعريف الرهن]

- ‌[انعقاد الرهن]

- ‌[سلم الراهن الرهن إلى المرتهن فقبضه]

- ‌[الرهن بالدرك]

- ‌ تعدى المرتهن في الرهن

- ‌باب في بيان ما يجوز ارتهانه والارتهان به وما لا يجوز

- ‌ رهن المشاع

- ‌[رهن ثمرة على رؤوس النخل دون النخل]

- ‌ رهن الدار بما فيها

- ‌ والرهن بالدرك

- ‌الرهن بالمبيع

- ‌ رهن الحر والمدبر والمكاتب وأم الولد

- ‌[اشترى عبدا ورهن بثمنه عبدا ثم ظهر العبد حرا]

- ‌ رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون

- ‌ باع عبدا على أن يرهنه المشتري شيئا بعينه

- ‌ رهن عبدين بألف فقبض حصة أحدهما

- ‌[فصل في رهن العبدين بقيمة معينة فيقبض حصة أحدهما]

- ‌[رهن رجلان بدين عليهما رجلا رهنا واحدا]

الفصل: ‌نظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته

لوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا كما في نظر الرجل إلى الرجل، وكذا الضرورة قد تحققت إلى الانكشاف فيما بينهن. وعن أبي حنيفة رحمه الله: أن نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى محارمه، بخلاف نظرها إلى الرجل؛ لأن الرجال يحتاجون إلى زيادة الانكشاف للاشتغال بالأعمال، والأول أصح.

قال: وي‌

‌نظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته

إلى فرجها، وهذا إطلاق في النظر إلى سائر بدنها عن شهوة وغير شهوة.

ــ

[البناية]

م: (لوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا كما في نظر الرجل إلى الرجل، وكذا الضرورة قد تحققت إلى الانكشاف فيما بينهن) ش: قال الكاكي رحمه الله: أي في الحمام فصار كغسلها بها بعد موتها، وعن بعض الناس يمنعن عن الدخول في الحمام؛ لأنه - «صلى الله عليه وسلم نهى النساء عن الدخول في الحمامات بمئزر وغير مئزر» .

قلنا: العرف ظاهر في جميع البلدان بناء الحمامات للنساء، وحاجتهن للدخول فوق حاجة الرجال على الخصوص في أيام البرد، فإن الرجل متمكن من الاغتسال في الحياض والأنهار، والمرأة لا. ولأن المقصود من الدخول تحصل الزينة والمرأة إليها أحوج كذا في " المبسوط ".

م: (وعن أبي حنيفة رحمه الله: أن نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى محارمه) ش: يعني لا تنظر المرأة إلى المرأة إلى ظهرها وبطنها أيضا بخلاف نظرها إلى الرجل أي بخلاف نظر المرأة إلى المرأة إلى ظهرها وبطنها أيضا (بخلاف نظرها إلى الرجل) ش: أي بخلاف نظر المرأة إلى الرجل حيث جاز نظرها إلى ظهر الرجل وبطنه م: (لأن الرجال يحتاجون إلى زيادة الانكشاف للاشتغال بالأعمال والأول أصح) ش: وهو جواز نظر المرأة إلى ظهر المرأة وبطنها لئلا يضيق الأمر على الناس.

[نظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته]

م: (قال: وينظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته إلى فرجها) ش: أي قال القدوري م: (وهذا إطلاق في النظر) ش: أي قول القدوري رحمه الله إطلاق في نظر الرجل م: (إلى سائر بدنها عن شهوة وغير شهوة) ش: واستدل الأترازي في ذلك بما رواه البخاري في "صحيحه " بإسناده إلى عروة «عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قالت: كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من قدح يقال له الفرق» . والفرق مكيال يسع ستة عشر رطلا، فلو لم يجز النظر لم يتجردا في مكان واحد.

قلت: لا يتم الاستدلال بهذا؛ لأنه لا يلزم أن يكون اغتسالهما مقابل بجوار أن يكونا

ص: 148

والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام: «غض بصرك إلا عن أمتك وامرأتك» . ولأن ما فوق ذلك من المسيس والغشيان مباح، فالنظر أولى إلا أن الأولى أن لا ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:«إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع، ولا يتجردان تجرد العير» .

ــ

[البناية]

متعاقبين ولكن في ساعة واحدة، ولئن سلمنا فلا يدل ذلك على أن كلا منهما كان ينظر إلى فرج الآخر، وكيف وقد روي «عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -: أنها قالت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ير مني ولم أر منه» .

وقيد بقوله: من أمته التي تحل له، احترازا عن الأمة المجوسية والأمة التي هي أخته من الرضاعة؛ لأن حكمهما في النظر كأم الغير.

وقال الشافعي رحمه الله: في وجه ستر العورة حال الخلوة: واجب كمنا يجب على أعين الناس م: (والأصل فيه) ش: أي في جواز نظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته إلى فرجها.

م: (قوله عليه الصلاة والسلام: «غض بصرك إلا عن أمتك وامرأتك» ش: هذا الحديث أخرجه الأربعة: أبو داود في "الحمام"، والترمذي في "الاستئذان"، والنسائي في "عشرة النساء ":، وابن ماجه في "النكاح"، «عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ومعاوية بن حيدة قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك" قال: قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت لو كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: "إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها" قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: "الله أحق أن يستحي من الناس» . قال الترمذي: حديث حسن. ورواه الحاكم في "المستدرك في اللباس" وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

م: (ولأن ما فوق ذلك من المسيس والغشيان مباح، فالنظر أولى) ش: هذا دليل معقول، أي ولأن ما فوق النظر من الجماع والغشيان مباح، فالنظر الذي هو أدنى منه أولى أن يكون مباحا.

م: (إلا أن الأولى أن لا ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع ولا يتجردان تجرد العير» ش: هذا الحديث رواه خمسة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.

ص: 149

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[البناية]

الأول: عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه، أخرج حديثه ابن ماجه في "النكاح"، حدثنا إسحاق بن وهب الواسطي عن الوليد بن قاسم الهمداني، عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه وراشد بن سعد وعبد الأعلى بن عدي، عن عتبة بن عبد الله السلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العير» .

رواه الطبراني في "معجمه " حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا بشر بن عمارة، عن الأحوص بن حكيم عن عبد الله بن عامر عن عتبة بن عبد.

الثاني: عبد الله بن سرجس رضي الله عنه أخرج حديثه النسائي في "عشرة النساء"، عن صدقة بن عبد الله السمين عن زهير بن محمد عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا أتى أحدكم أهله فليلق على عجزه وعجزها شيئا ولا يتجردان تجرد العيرين» . وقال: حديث منكر، وصدقه ضعيف.

ورواه ابن عدي في "الكامل " عن زهير بن محمد، عن ابن جريج، عن عاصم الأحول به، وأعله عبد الحق في "أحكامه" بصدقة وقال: إنه ليس بالقوي، وأعله ابن القطان بعده بزهير وقال: إنه ضعيف. ورواه الطبراني في "معجمه "، حدثنا الحسين بن إسحاق التستري حدثنا زيد بن أخرم، حدثنا محمد بن عباد الهنائي، حدثنا عباد بن كثير عن عاصم الأحول به.

الثالث: عبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، أخرج حديثه ابن أبي شيبة والبزار في "مسنديهما"، وابن عدي والعقيلي في "كتابيهما"، والطبراني في "معجمه " عن مندل بن علي، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله مرفوعا بلفظ النسائي، وقال البزار: لا نعلم رواه عن الأعمش هكذا إلا مندل بن علي فأخطأ فيه، وذكر شريك أنه كان عند الأعمش وعنده عاصم ومندل فحدث به عاصم عن أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.

ورواه عبد الرزاق في "مصنفه في النكاح"، حدثنا الثوري عن عاصم به كذلك، وأعله

ص: 150

ولأن ذلك يورث النسيان لورود

ــ

[البناية]

ابن عدي بمندل، وأسند تضعيفه عن ابن معين والسعدي والنسائي رحمه الله وقال ابن أبي حاتم في "علله ": قال: أبو زرعة: أخطأ فيه مندل ونقل العقيلي عن الأعمش أنه كذب فيه مندل بن علي، وقال: أنا أخبرت به عن عاصم عن أبي قلابة، انتهى.

قلت: رواه الطبراني في "معجمه "، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو غسان، حدثنا إسرائيل عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا باللفظ المذكور سواء.

الرابع: أبو هريرة رضي الله عنه أخرج الطبراني في "معجمه الأوسط "، حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني عبد الله بن زحر عن ابن المسيب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر؛ فإنه إذا لم يستتر استحيت الملائكة فخرجت وبقي الشيطان، فإذا كان بينهما ولد كان للشيطان فيه نصيب» . ورواه البزار في"مسنده "، حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني حدثنا سعيد بن أبي مريم، وقال: إسناده ليس بالقوي ولا نعلمه يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه إلا بهذا الإسناد.

الخامس: أبو أمامة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أخرج حديثه الطبراني في "معجمه " حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى أحد أهله فليستترا ولا يتجردان تجرد العيرين» .

قوله: العير - بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره راء مهملة -وهو الحمار الوحشي، وخص بذكره؛ لأن في الأهلي نوع ستر من الألعاب والشعر، وقيل: هو الأهلي أيضا، وهذا كما ترى وقع في رواية بعضهم بلفظ الواحد، وفي رواية البعض بلفظ التثنية.

م: (ولأن ذلك يورث النسيان) ش: أي ولأن النظر إلى الفرج يورث النسيان م: (لورود

ص: 151

الأثر وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: "الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة

ــ

[البناية]

الأثر) ش: وهو ما روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أنه قال: "من أكثر النظر إلى عورته عوقب بالنسيان " هكذا ذكر في كتبنا، ولم أر من ذكره من أرباب النقل. وقد ورد حديثان ضعيفان: بأنه يورث العمى هكذا أخرجه، أحدهم [أخرجه] ابن عدي في " الكامل "، وابن حبان في كتاب " الضعفاء " عن بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جامع أحدكم زوجته فلا ينظر إلى فرجها فإن ذلك يورث العمى» وجعلاه من منكرات بقية.

ومن طريق ابن عدي رواه ابن الجوزي في " الموضوعات "، وقال: قال ابن حبان: كان بقية يروي عن كذابين وثقات ويدلس، وكان له أصحاب يسقطون الضعفاء من حديثه ويسوونه فيشبه أن يكون سمع هذا من بعض الضعفاء عن ابن جريج، ثم دلس عنه فالتزق به وهذا موضوع.

وقال ابن أبي حاتم في كتاب " العلل ": سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث موضوع وبقية كان يدلس.

والحديث الآخر رواه ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق أبي الفتح الأزدي: ثنا زكريا بن يحيى المقدسي، حدثنا إبراهيم بن محمد الفريابي حدثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري، عن جعفر بن كدام، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جامع أحدكم فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى، ولا يكثر الكلام فإنه يورث الخرس» . ثم قال: قال الأزدي: إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي ساقط.

م: (وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: "الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة ") ش: هذا لم يثبت عن ابن عمر أصلا لا بسند صحيح ولا بسند ضعيف.

وعن أبي يوسف رحمه الله: سألت أبا حنيفة عن الرجل يمس فرج امرأته وهي تمس فرجه ليتحرك عليهما فما ترى بذلك بأسا. قال: "إني لأرجو أن يعظم الأجر". كذا في " الذخيرة " وفي جميع التفاريق. قال أبو بكر الرازي: لا بأس بوطء المنكوحة بمعاينة الأمة دون العكس، ولا بأس بالوطء ومعه قوم نيام إذا ظن أنهم لا يعلمون. وفي " القيمة ": كره محمد

ص: 152