الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا كما في نظر الرجل إلى الرجل، وكذا الضرورة قد تحققت إلى الانكشاف فيما بينهن. وعن أبي حنيفة رحمه الله: أن نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى محارمه، بخلاف نظرها إلى الرجل؛ لأن الرجال يحتاجون إلى زيادة الانكشاف للاشتغال بالأعمال، والأول أصح.
قال: وي
نظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته
إلى فرجها، وهذا إطلاق في النظر إلى سائر بدنها عن شهوة وغير شهوة.
ــ
[البناية]
م: (لوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا كما في نظر الرجل إلى الرجل، وكذا الضرورة قد تحققت إلى الانكشاف فيما بينهن) ش: قال الكاكي رحمه الله: أي في الحمام فصار كغسلها بها بعد موتها، وعن بعض الناس يمنعن عن الدخول في الحمام؛ لأنه - «صلى الله عليه وسلم نهى النساء عن الدخول في الحمامات بمئزر وغير مئزر» .
قلنا: العرف ظاهر في جميع البلدان بناء الحمامات للنساء، وحاجتهن للدخول فوق حاجة الرجال على الخصوص في أيام البرد، فإن الرجل متمكن من الاغتسال في الحياض والأنهار، والمرأة لا. ولأن المقصود من الدخول تحصل الزينة والمرأة إليها أحوج كذا في " المبسوط ".
م: (وعن أبي حنيفة رحمه الله: أن نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى محارمه) ش: يعني لا تنظر المرأة إلى المرأة إلى ظهرها وبطنها أيضا بخلاف نظرها إلى الرجل أي بخلاف نظر المرأة إلى المرأة إلى ظهرها وبطنها أيضا (بخلاف نظرها إلى الرجل) ش: أي بخلاف نظر المرأة إلى الرجل حيث جاز نظرها إلى ظهر الرجل وبطنه م: (لأن الرجال يحتاجون إلى زيادة الانكشاف للاشتغال بالأعمال والأول أصح) ش: وهو جواز نظر المرأة إلى ظهر المرأة وبطنها لئلا يضيق الأمر على الناس.
[نظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته]
م: (قال: وينظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته إلى فرجها) ش: أي قال القدوري م: (وهذا إطلاق في النظر) ش: أي قول القدوري رحمه الله إطلاق في نظر الرجل م: (إلى سائر بدنها عن شهوة وغير شهوة) ش: واستدل الأترازي في ذلك بما رواه البخاري في "صحيحه " بإسناده إلى عروة «عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قالت: كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من قدح يقال له الفرق» . والفرق مكيال يسع ستة عشر رطلا، فلو لم يجز النظر لم يتجردا في مكان واحد.
قلت: لا يتم الاستدلال بهذا؛ لأنه لا يلزم أن يكون اغتسالهما مقابل بجوار أن يكونا
والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام: «غض بصرك إلا عن أمتك وامرأتك» . ولأن ما فوق ذلك من المسيس والغشيان مباح، فالنظر أولى إلا أن الأولى أن لا ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:«إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع، ولا يتجردان تجرد العير» .
ــ
[البناية]
متعاقبين ولكن في ساعة واحدة، ولئن سلمنا فلا يدل ذلك على أن كلا منهما كان ينظر إلى فرج الآخر، وكيف وقد روي «عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -: أنها قالت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ير مني ولم أر منه» .
وقيد بقوله: من أمته التي تحل له، احترازا عن الأمة المجوسية والأمة التي هي أخته من الرضاعة؛ لأن حكمهما في النظر كأم الغير.
وقال الشافعي رحمه الله: في وجه ستر العورة حال الخلوة: واجب كمنا يجب على أعين الناس م: (والأصل فيه) ش: أي في جواز نظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته إلى فرجها.
م: (قوله عليه الصلاة والسلام: «غض بصرك إلا عن أمتك وامرأتك» ش: هذا الحديث أخرجه الأربعة: أبو داود في "الحمام"، والترمذي في "الاستئذان"، والنسائي في "عشرة النساء ":، وابن ماجه في "النكاح"، «عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ومعاوية بن حيدة قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك" قال: قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت لو كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: "إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها" قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: "الله أحق أن يستحي من الناس» . قال الترمذي: حديث حسن. ورواه الحاكم في "المستدرك في اللباس" وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
م: (ولأن ما فوق ذلك من المسيس والغشيان مباح، فالنظر أولى) ش: هذا دليل معقول، أي ولأن ما فوق النظر من الجماع والغشيان مباح، فالنظر الذي هو أدنى منه أولى أن يكون مباحا.
م: (إلا أن الأولى أن لا ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع ولا يتجردان تجرد العير» ش: هذا الحديث رواه خمسة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
الأول: عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه، أخرج حديثه ابن ماجه في "النكاح"، حدثنا إسحاق بن وهب الواسطي عن الوليد بن قاسم الهمداني، عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه وراشد بن سعد وعبد الأعلى بن عدي، عن عتبة بن عبد الله السلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العير» .
رواه الطبراني في "معجمه " حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا بشر بن عمارة، عن الأحوص بن حكيم عن عبد الله بن عامر عن عتبة بن عبد.
الثاني: عبد الله بن سرجس رضي الله عنه أخرج حديثه النسائي في "عشرة النساء"، عن صدقة بن عبد الله السمين عن زهير بن محمد عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا أتى أحدكم أهله فليلق على عجزه وعجزها شيئا ولا يتجردان تجرد العيرين» . وقال: حديث منكر، وصدقه ضعيف.
ورواه ابن عدي في "الكامل " عن زهير بن محمد، عن ابن جريج، عن عاصم الأحول به، وأعله عبد الحق في "أحكامه" بصدقة وقال: إنه ليس بالقوي، وأعله ابن القطان بعده بزهير وقال: إنه ضعيف. ورواه الطبراني في "معجمه "، حدثنا الحسين بن إسحاق التستري حدثنا زيد بن أخرم، حدثنا محمد بن عباد الهنائي، حدثنا عباد بن كثير عن عاصم الأحول به.
الثالث: عبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، أخرج حديثه ابن أبي شيبة والبزار في "مسنديهما"، وابن عدي والعقيلي في "كتابيهما"، والطبراني في "معجمه " عن مندل بن علي، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله مرفوعا بلفظ النسائي، وقال البزار: لا نعلم رواه عن الأعمش هكذا إلا مندل بن علي فأخطأ فيه، وذكر شريك أنه كان عند الأعمش وعنده عاصم ومندل فحدث به عاصم عن أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
ورواه عبد الرزاق في "مصنفه في النكاح"، حدثنا الثوري عن عاصم به كذلك، وأعله
ولأن ذلك يورث النسيان لورود
ــ
[البناية]
ابن عدي بمندل، وأسند تضعيفه عن ابن معين والسعدي والنسائي رحمه الله وقال ابن أبي حاتم في "علله ": قال: أبو زرعة: أخطأ فيه مندل ونقل العقيلي عن الأعمش أنه كذب فيه مندل بن علي، وقال: أنا أخبرت به عن عاصم عن أبي قلابة، انتهى.
قلت: رواه الطبراني في "معجمه "، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو غسان، حدثنا إسرائيل عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا باللفظ المذكور سواء.
الرابع: أبو هريرة رضي الله عنه أخرج الطبراني في "معجمه الأوسط "، حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني عبد الله بن زحر عن ابن المسيب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر؛ فإنه إذا لم يستتر استحيت الملائكة فخرجت وبقي الشيطان، فإذا كان بينهما ولد كان للشيطان فيه نصيب» . ورواه البزار في"مسنده "، حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني حدثنا سعيد بن أبي مريم، وقال: إسناده ليس بالقوي ولا نعلمه يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه إلا بهذا الإسناد.
الخامس: أبو أمامة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أخرج حديثه الطبراني في "معجمه " حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى أحد أهله فليستترا ولا يتجردان تجرد العيرين» .
قوله: العير - بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره راء مهملة -وهو الحمار الوحشي، وخص بذكره؛ لأن في الأهلي نوع ستر من الألعاب والشعر، وقيل: هو الأهلي أيضا، وهذا كما ترى وقع في رواية بعضهم بلفظ الواحد، وفي رواية البعض بلفظ التثنية.
م: (ولأن ذلك يورث النسيان) ش: أي ولأن النظر إلى الفرج يورث النسيان م: (لورود
الأثر وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: "الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة
ــ
[البناية]
الأثر) ش: وهو ما روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أنه قال: "من أكثر النظر إلى عورته عوقب بالنسيان " هكذا ذكر في كتبنا، ولم أر من ذكره من أرباب النقل. وقد ورد حديثان ضعيفان: بأنه يورث العمى هكذا أخرجه، أحدهم [أخرجه] ابن عدي في " الكامل "، وابن حبان في كتاب " الضعفاء " عن بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جامع أحدكم زوجته فلا ينظر إلى فرجها فإن ذلك يورث العمى» وجعلاه من منكرات بقية.
ومن طريق ابن عدي رواه ابن الجوزي في " الموضوعات "، وقال: قال ابن حبان: كان بقية يروي عن كذابين وثقات ويدلس، وكان له أصحاب يسقطون الضعفاء من حديثه ويسوونه فيشبه أن يكون سمع هذا من بعض الضعفاء عن ابن جريج، ثم دلس عنه فالتزق به وهذا موضوع.
وقال ابن أبي حاتم في كتاب " العلل ": سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث موضوع وبقية كان يدلس.
والحديث الآخر رواه ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق أبي الفتح الأزدي: ثنا زكريا بن يحيى المقدسي، حدثنا إبراهيم بن محمد الفريابي حدثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري، عن جعفر بن كدام، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جامع أحدكم فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى، ولا يكثر الكلام فإنه يورث الخرس» . ثم قال: قال الأزدي: إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي ساقط.
م: (وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: "الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة ") ش: هذا لم يثبت عن ابن عمر أصلا لا بسند صحيح ولا بسند ضعيف.
وعن أبي يوسف رحمه الله: سألت أبا حنيفة عن الرجل يمس فرج امرأته وهي تمس فرجه ليتحرك عليهما فما ترى بذلك بأسا. قال: "إني لأرجو أن يعظم الأجر". كذا في " الذخيرة " وفي جميع التفاريق. قال أبو بكر الرازي: لا بأس بوطء المنكوحة بمعاينة الأمة دون العكس، ولا بأس بالوطء ومعه قوم نيام إذا ظن أنهم لا يعلمون. وفي " القيمة ": كره محمد