المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ رهن الدار بما فيها - البناية شرح الهداية - جـ ١٢

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الأضحية

- ‌[تعريف الأضحية]

- ‌[حكم الأضحية]

- ‌«من وجد سعة ولم يضح

- ‌[على من تجب الأضحية]

- ‌[الأضحية عن نفس المكلف]

- ‌[من تجزيء عنه الأضحية وحكم الإشتراك في الأضحية]

- ‌[إذا ذبحت البقرة عن خمس أو ستة أو ثلاثة هل تجزئهم]

- ‌[الأضحية عن أهل بيت واحد وإن كانوا أكثر من سبعة]

- ‌ اشترى بقرة يريد أن يضحي بها عن نفسه، ثم اشترك فيها ستة معه

- ‌وقت الأضحية

- ‌[الأضحية على الفقير والمسافر]

- ‌[سافر رجل فأمر أهله وهم في المصر أن يضحوا عنه]

- ‌ ضحى بعدما صلى أهل المسجد، ولم يصل أهل الجبانة

- ‌[أيام النحر وأفضل هذه الأيام]

- ‌ لم يضح حتى مضت أيام النحر

- ‌[وقت ذبح الأضحية]

- ‌[مالا يجزئ في الأضحية]

- ‌[التضحية بالعمياء]

- ‌[التضحية بمقطوعة الأذن والذنب]

- ‌[التضحية بالشاة التي ذهب أكثر أذنيها]

- ‌[التضحية بالجماء]

- ‌[التضحية بالخصي]

- ‌[التضحية بالجرباء والثولاء]

- ‌[التضحية بالسكاء]

- ‌[أوجب على نفسه أضحية بغير عينها فاشترى صحيحة ثم تعيبت]

- ‌[ما يجزئ في الأضحية من الأنعام]

- ‌[التضحية بالمولود بين الأهلي والوحشي]

- ‌[الأكل من الأضحية]

- ‌ أجرة الجزار

- ‌[ما يستحب في الأضحية]

- ‌ غصب شاة فضحى بها

- ‌كتاب الكراهية

- ‌ معنى المكروه

- ‌ فصل في الأكل والشرب

- ‌ الأكل والشرب والادهان والتطيب في آنية الذهب، والفضة

- ‌ الشرب في الإناء المفضض

- ‌[أرسل أجيرا له فاشترى لحما فقال اشتريته من يهودي أو نصراني أو مسلم]

- ‌ الإخبار بنجاسة الماء

- ‌[يدعى إلى الوليمة والطعام فيجد ثمة اللعب والغناء]

- ‌فصل في اللبس

- ‌[لبس الحرير للرجال]

- ‌[العلم في عرض الثوب]

- ‌[توسد الحرير والنوم عليه]

- ‌لبس الحرير والديباج في الحرب

- ‌[ما سداه حرير ولحمته غير حرير كالقطن والخز لبسه في الحرب وغيره]

- ‌[لبس ما كان لحمته حريرا وسداه غير حرير]

- ‌[التحلي بالذهب للرجال]

- ‌[التختم بالحجر والحديد والصفر]

- ‌التختم بالذهب على الرجال

- ‌[شد الأسنان بالذهب الفضة]

- ‌ الخرقة التي تحمل فيمسح بها العرق

- ‌فصل: في الوطء والنظر واللمس

- ‌[النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها]

- ‌[مصافحة العجوز التي لا تشتهى ولمس يدها]

- ‌[نظر القاضي للمرأة للحكم عليها]

- ‌[نظر الخاطب]

- ‌[نظر الطبيب للمرأة الأجنبية]

- ‌ النظر إلى موضع الاحتقان من الرجل

- ‌[ما ينظر إليه الرجل من الرجل]

- ‌[عورة الرجل]

- ‌[والفخذ هل تعتبر عورة أم لا]

- ‌ما يباح النظر إليه للرجل من الرجل

- ‌ نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي

- ‌[ما تنظر إليه المرأة من الرجل الرجل]

- ‌نظر المرأة من المرأة

- ‌نظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته

- ‌نظر الرجل من ذوات محارمه

- ‌[يمس الموضع الذي يجوز له النظر إلى ذلك الموضع من ذوات المحارم]

- ‌ الزنا بذوات المحارم

- ‌نظر الرجل من مملوكة غيره

- ‌[النظر إلى ظهر الأمة الأجنبية]

- ‌[مس الأمة إذا أراد شراءها]

- ‌[نظر الخصي إلى الأجنبية]

- ‌[نظر المجبوب إلى الأجنبية]

- ‌[نظر المخنث إلى الأجنبية]

- ‌[نظر العبد إلى سيدته]

- ‌[العزل عن الأمة بغير إذنها]

- ‌فصل في الاستبراء وغيره

- ‌[تعريف الاستبراء]

- ‌[على من يجب الاستبراء]

- ‌[الاستبراء إذا كانت الأمة المشتراة بكرا لم توطأ]

- ‌[استبراء الحامل]

- ‌[الحيلة في إسقاط الاستبراء]

- ‌[لمس المظاهر وتقبيله قبل التكفير]

- ‌ له أمتان أختان فقبلهما بشهوة

- ‌ الجمع بين الأختين المملوكتين

- ‌ يقبل الرجل فم الرجل أو يده أو شيئا منه، أو يعانقه

- ‌ المعانقة في إزار واحد

- ‌[تقبيل الأرض بين يدي العلماء]

- ‌فصل في البيع

- ‌ ببيع السرقين

- ‌ الانتفاع بالمخلوط

- ‌[بيع وشراء الصبي]

- ‌[أخبرها ثقة أو غيره أن زوجها الغائب مات عنها أو طلقها ثلاثا]

- ‌[قالت انقضت عدتي وتزوجت بآخر ودخل بي ثم طلقني وانقضت عدتي]

- ‌ الاحتكار في أقوات الآدميين والبهائم

- ‌ تلقي الركبان»

- ‌ احتكر غلة ضيعته أو ما جلبه من بلد آخر

- ‌[تسعير الوالي]

- ‌عجز القاضي عن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير

- ‌هل يبيع القاضي على المحتكر طعامه من غير رضاه

- ‌ بيع السلاح في أيام الفتنة

- ‌ ببيع العصير ممن يعلم أنه يتخذه خمرا

- ‌ أجر بيتا ليتخذ فيه بيت نار

- ‌[استأجر من مسلم دابة أو سفينة لينقل عليها خمرا]

- ‌[بيع أرض مكة]

- ‌[إجارة بيوت مكة]

- ‌[وضع درهما عند بقال يأخذ منه ما يشاء]

- ‌مسائل متفرقة

- ‌ التعشير والنقط في المصحف

- ‌تحلية المصحف

- ‌[دخول أهل الذمة المسجد الحرام]

- ‌ استخدام الخصيان

- ‌خصاء البهائم

- ‌إنزاء الحمير على الخيل

- ‌عيادة اليهودي والنصراني

- ‌ يقول الرجل في دعائه: أسألك بمعقد العز من عرشك

- ‌ اللعب بالشطرنج والنرد

- ‌قبول هدية العبد التاجر

- ‌[قبض الملتقط اللقيط الهبة أو الصدقة]

- ‌[حكم إجارة الملتقط]

- ‌[الرجل يجعل في عنق عبده الراية]

- ‌[حكم التداوي]

- ‌[حكم رزق القاضي]

- ‌[سفر الأمة وأم الولد بغير محرم]

- ‌كتاب إحياء الموات

- ‌[تعريف إحياء الموات]

- ‌[شرط إحياء الموات]

- ‌[من أحيا أرضا ميتة هل يملك رقبتها]

- ‌[الذمي هل يملك بالإحياء في دار الإسلام]

- ‌ حجر أرضا ولم يعمرها ثلاث سنين

- ‌ إحياء ما قرب من العامر

- ‌ احتفر آخر بئرا في حد حريم الأولى

- ‌[حفر الثاني بئرا وراء حريم الأولى فذهب ماء البئر الأولى]

- ‌[الانتفاع في البئر بالحريم]

- ‌ تنازعا في مصراع باب ليس في يدهما

- ‌فصول في مسائل الشرب

- ‌الانتفاع بماء البحر

- ‌[الشركة في الماء والكلأ والنار]

- ‌[الشركة في الماء المحرز في الأواني]

- ‌[النهر في ملك رجل أيمنعه ممن يريد الشفه]

- ‌[يرد من الإبل والمواشي كثرة ينقطع الماء بشربها ألصاحب النهر المملوك منعه]

- ‌[أراد أن يسقي شجرا أو خضرا في داره حملا بجراره من نهر غيره]

- ‌فصل في كري الأنهار

- ‌[أحكام كري الأنهار]

- ‌[ومؤنة كري النهر المشترك على من تكون]

- ‌[من له مسيل على سطح غيره هل له عمارته]

- ‌فصل في الدعوى والاختلاف والتصرف فيه

- ‌[حكم دعوى الشرب بغير أرض]

- ‌ نهر لرجل يجري في أرض غيره فأراد صاحب الأرض أن لا يجري النهر في أرضه

- ‌[نهر بين قوم اختصموا في الشرب منه]

- ‌ تراضوا على أن يسكر الأعلى النهر حتى يشرب بحصته

- ‌[اتخاذ القنطرة علي النهر]

- ‌[المتصرف في ملكه إذا أضر بغيره]

- ‌ مبادلة الشرب بالشرب

- ‌[حكم الوصية بالشرب]

- ‌[تزوج امرأة على شرب بغير أرض]

- ‌[ادعى شيئا ثم صالح على شرب بدون أرض]

- ‌[كانت في أرضه جحر فأر فتعدى إلى أرض جاره فغرقت أرض جاره]

- ‌كتاب الأشربة

- ‌ الأشربة المحرمة

- ‌[تعريف الأشربة]

- ‌[من الأشربة المحرمة الخمر]

- ‌[من الأشربة المحرمة العصير]

- ‌[من الأشربة المحرمة نقيع التمر]

- ‌[علة تحريم قليل الخمر]

- ‌[نجاسة الخمر]

- ‌ الانتفاع بالنجس

- ‌[سقوط مالية الخمر]

- ‌[الحد في شرب الخمر]

- ‌[الخمر إذا طبخت حتى ذهب ثلثاها]

- ‌[تخليل الخمر]

- ‌[نقيع التمر وما يتخذ من التمر]

- ‌[من الأشربة المحرمة نقيع الزبيب]

- ‌[بيع الأشربة المحرمة]

- ‌[السكر من لبن الرماك]

- ‌[شرب الخليطان نقيع التمر ونقيع الزبيب]

- ‌[شرب نبيذ العسل والتين ونبيذ الحنطة والذرة والشعير]

- ‌هل يحد في المتخذ من الحبوب إذا سكر منه

- ‌[المتخذ من الألبان إذا اشتد هل يحد بشربه]

- ‌[حكم شرب عصير العنب إذا طبخ حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه]

- ‌[الحكمة من تحريم الخمر]

- ‌[طبخ ماء العنب بعد عصر العنب]

- ‌ جمع بين عصير العنب ونقيع التمر

- ‌[جمع في الطبخ بين العنب والتمر وبين التمر والزبيب]

- ‌ طبخ نقيع التمر والزبيب أدنى طبخة، ثم أنقع فيه تمرا أو زبيبا

- ‌ طبخ الخمر أو غيره بعد الاشتداد حتى يذهب ثلثاه

- ‌الانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير

- ‌ شرب دردي الخمر

- ‌فصل في طبخ العصير

- ‌[كيفية طبخ العصير إلى أن يذهب ثلثاه]

- ‌كتاب الصيد

- ‌[تعريف الصيد]

- ‌فصل في الجوارح

- ‌ الاصطياد بالكلب المعلم والفهد والبازي وسائر الجوارح المعلمة

- ‌تعليم الكلب

- ‌[أرسل صيده وذكر اسم الله تعالى عند إرساله فأخذ الصيد وجرحه فمات]

- ‌[الكلب صاد صيودا ولم يأكل منها شيئا ثم أكل من صيد]

- ‌ أخذ الصيد من المعلم ثم قطع منه قطعة وألقاها إليه فأكلها

- ‌ أدرك المرسل الصيد حيا

- ‌ أرسل كلبه المعلم على صيد وأخذ غيره

- ‌ أرسله على صيد كثير وسمى مرة واحدة حالة الإرسال

- ‌ شاركه كلب غير معلم أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر اسم الله عليه يريد به عمدا

- ‌فصل في الرمي

- ‌ حس صيد فرماه أو أرسل كلبا أو بازيا عليه فأصاب صيدا

- ‌[التسمية عند الرمي]

- ‌ رمى صيدا فوقع في الماء أو وقع على سطح أو جبل ثم تردى منه إلى الأرض

- ‌[رمي بالمعراض الصيد فأصيب]

- ‌[رمى الصيد بقفاء السكين أو بمقبض السيف أو بالحديد]

- ‌ صيد المجوسي والمرتد والوثني

- ‌[رمى صيدا فأصابه ولم يثخنه فرماه آخر فقتله]

- ‌[صيد ما يؤكل لحمه من الحيوان وما لا يؤكل]

- ‌كتاب الرهن

- ‌[تعريف الرهن]

- ‌[انعقاد الرهن]

- ‌[سلم الراهن الرهن إلى المرتهن فقبضه]

- ‌[الرهن بالدرك]

- ‌ تعدى المرتهن في الرهن

- ‌باب في بيان ما يجوز ارتهانه والارتهان به وما لا يجوز

- ‌ رهن المشاع

- ‌[رهن ثمرة على رؤوس النخل دون النخل]

- ‌ رهن الدار بما فيها

- ‌ والرهن بالدرك

- ‌الرهن بالمبيع

- ‌ رهن الحر والمدبر والمكاتب وأم الولد

- ‌[اشترى عبدا ورهن بثمنه عبدا ثم ظهر العبد حرا]

- ‌ رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون

- ‌ باع عبدا على أن يرهنه المشتري شيئا بعينه

- ‌ رهن عبدين بألف فقبض حصة أحدهما

- ‌[فصل في رهن العبدين بقيمة معينة فيقبض حصة أحدهما]

- ‌[رهن رجلان بدين عليهما رجلا رهنا واحدا]

الفصل: ‌ رهن الدار بما فيها

قال: ولو كان فيه ثمر يدخل في الرهن، لأنه تابع لاتصاله به فيدخل تبعا تصحيحا للعقد، بخلاف البيع، لأن بيع النخيل بدون الثمر جائز ولا ضرورة إلى إدخاله من غير ذكره. وبخلاف المتاع في الدار حيث لا يدخل في رهن الدار من غير ذكر، لأنه ليس بتابع بوجه ما. وكذا يدخل الزرع والرطبة في رهن الأرض، ولا يدخل في البيع لما ذكرنا في الثمرة. قال: ويدخل البناء والغرس في رهن الأرض والدار والقرية، لما ذكرنا.

قال: ولو‌

‌ رهن الدار بما فيها

جاز ولو استحق بعضه إن كان الباقي يجوز ابتداء الرهن عليه وحده بقي رهنا بصحته

ــ

[البناية]

تكون في معنى المشاع م: (قال: ولو كان فيه) ش: أي في النخل الذي رهنه بمواضعه م: (ثمر يدخل في الرهن؛ لأنه تابع لاتصاله به) ش: أي لاتصال الثمر بالنخل م: (فيدخل تبعا تصحيحا للعقد) ش: إذ لو لم يدخل التمر في الرهن كان في معنى رهن المشاع.

م: (بخلاف البيع) ش: حيث لا يدخل الثمار إلا بالذكر، لأن تصحيح البيع في النخل ممكن، لأن الشيوع لا يمنع صحة البيع، بخلاف الرهن م:(لأن بيع النخيل بدون الثمر جائز، ولا ضرورة إلى إدخاله من غير ذكره، وبخلاف المتاع في الدار حيث لا يدخل في رهن الدار من غير ذكر) ش: هذا عطف على قوله: بخلاف البيع، يعني كما أن الثمر لا يدخل من غير ذكر في بيع النخل، فكذلك لا يدخل المتاع في الدار في رهن الدار بلا ذكر م:(لأنه ليس بتابع بوجه ما) ش: أي بوجه من الوجوه.

م: (وكذا يدخل الزرع والرطبة) ش: وهي البرسيم في لغة أهل مصر م: (في رهن الأرض، ولا يدخل في البيع لما ذكرنا في الثمرة) ش: إشارة إلى قوله: لأنه تابع، م:(قال: ويدخل البناء والغرس في رهن الأرض والدار والقرية) ش: بأن قال: رهنتك هذه الدار أو هذه الأرض أو هذه القرية. وأطلق القول ولم يخص شيئا يدخل البناء والغرس م: (لما ذكرنا) ش: أنه تبع، ويدخلان في الرهن ولا يشبه الرهن البيع، لأن الرهن لم يخرج من ملك الراهن بعقد الرهن، وخرج ملك البائع بالبيع.

[رهن الدار بما فيها]

م: (قال: ولو رهن الدار بما فيها جاز، ولو استحق بعضه إن كان الباقي يجوز ابتداء الرهن عليه وحده بقي رهنا بحصته) ش: يعني إذا كان الباقي معززا بقي الرهن فيه بحصته، أي مضمونا بحصته من الدين، للراهن حكمان، وصيرورة الرهن محبوسا بالدين ومضمونا بالأقل من قيمته ومن الدين. فإذا استحق بعضا بعينه بقي الباقي مضمونا بالأقل مما بصحته من الدين. ومن قيمته، ويبقى محبوسا بجميع الدين، ولكنه يكون محبوسا مضمونا بحصته من الدين بأن يقسم الدين على قيمة الباقي وقيمة المستحق، فما أصاب الباقي فهلك بحصته.

وما أصاب المستحق بقي دينا في ذمته. وإن كان في قيمة الباقي وفاء بالدين لا يذهب

ص: 498

وإلا بطل كله، لأن الرهن جعل كأنه ما ورد إلا على الباقي، ويمنع التسليم كون الراهن أو متاعه في الدار المرهونة، وكذا متاعه في الوعاء المرهون، ويمنع تسليم الدابة المرهونة الحمل عليها، فلا يتم حتى يلقي الحمل؛ لأنه شاغل لها. بخلاف ما إذا رهن الحمل دونها حيث يكون رهنا تاما إذا دفعها إليه؛ لأن الدابة مشغولة به، فصار كما إذا رهن متاعا في دار أو في وعاء دون الدار والوعاء. بخلاف ما إذا رهن سرجا على دابة أو لجاما في رأسها ودفع الدابة مع السرج واللجام، حيث لا يكون رهنا حتى ينزعه منها ثم يسلمه إليه؛ لأنه من توابع الدابة بمنزلة الثمرة للنخيل

ــ

[البناية]

جميع الدين، بخلاف ما لو رهن الباقي ابتداء وفيه وفاء بالدين م:(وإلا بطل كله) ش: يعني وإن لم يكن الباقي يجوز ابتداء الرهن عليه وحده بأن كان شائعا بطل جميعه، م:(لأن الرهن جعل كأنه ما ورد إلا على الباقي) ش: أي من المستحق، فصار راهنا لما بقي وهو مقدر.

م: (ويمنع التسليم) ش: أي تسليم الرهن إلى المرتهن م: (كون الراهن أو متاعه) ش: أي أو كون متاعه م: (في الدار المرهونة) ش: قال القدوري في "شرحه ": قال الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله: إذا رهنه دارا والراهن والمرتهن جميعا في جوفها فقال: قد سلمتها إليك ودفعتها إليك رهنا، فقال المرتهن: قد قبلت، لم يكن رهنا حتى يخرج الراهن من الدار، فإن خرج من الدار بعد ذلك لم يتم الرهن، إلا أن يقول الراهن: قد سلمتها بعدما خرج، وذلك أنهما إذا كانا في الدار، فيد صاحب الدار ثابتة فيها فلم يصح تسليمه إلى المرتهن. وإذا لم يصح ذلك التسليم حتى يخرج يحتاج إلى تجديد تسليم آخر.

م: (وكذا) ش: أي وكذا يمنع التسليم كون م: (متاعه في الوعاء المرهون) ش: وفي " شرح الطحاوي " الحيلة لصحة التسليم أن يودع أولا ما فيه عند المرتهن لم يسلم إليه ما رهن م: (ويمنع تسليم الدابة المرهونة الحمل، عليها فلا يتم) ش: أي الرهن م: (حتى يلقى الحمل؛ لأنه شاغل لها) ش: أي للدابة كشغل الدار بالمتاع. وقال الشافعي وأحمد -رحمهما الله -: يصح تسليمه في جميع ما ذكر من المسائل إلى قوله: ولا يصح الرهن بالأمانات. م: (بخلاف ما إذا رهن الحمل دونها) ش: أي دون الدابة م: (حيث يكون رهنا تاما إذا دفعها إليه، لأن الدابة مشغولة به) ش: أي بالحمل والرهن ليس بمشغول بغيره ولا تابع له م: (فصار كما إذا رهن متاعا في دار أو في وعاء دون الدار والوعاء) ش: فيه لف ونشر م: (بخلاف ما إذا رهن سرجا على دابة أو لجاما في رأسها) ش: أي رهن لجاما كائنا في رأس الدابة م: (ودفع الدابة مع السرج واللجام، حيث لا يكون رهنا حتى ينزعه منها ثم يسلمه إليه؛ لأنه) ش: أي لأن كل واحد من السرج واللجام م: (من توابع الدابة) ش: فلا يصح إفراده عنها بالرهن م: (بمنزلة الثمرة للنخيل) ش: حيث

ص: 499

حتى قالوا: يدخل فيه من غير ذكر. قال: ولا يصح الرهن بالأمانات كالودائع والعواري والمضاربات. قال: ومال الشركة، لأن القبض في باب الرهن قبض مضمون، فلا بد من ضمان ثابت ليقع القبض مضمونا، ويتحقق استيفاء الدين منه. قال: وكذلك لا يصح بالأعيان المضمونة بغيرها كالمبيع في يد البائع، لأن الضمان ليس بواجب، فإنه إذا هلك العين لم يضمن البائع شيئا، لكنه يسقط الثمن وهو حق البائع فلا يصح الرهن، فأما الأعيان المضمونة بعينها وهو أن يكون مضمونا بالمثل أو بالقيمة عند هلاكه مثل المغصوب وبدل الخلع والمهر وبدل الصلح عن دم العمد يصح الرهن بها؛ لأن الضمان متقرر، فإنه إذا كان قائما وجب تسليمه، وإن كان هالكا تجب قيمته، فكان رهنا بما هو مضمون فيصح.

ــ

[البناية]

لا يدخل في البيع إلا بذكرها. م: (حتى قالوا) ش: أي المشايخ م: (يدخل فيه) ش: أي في الرهن م: (من غير ذكر) ش: يعني لو رهن دابة عليها سرج أو لجام دخل ذلك في الرهن من غير ذكر تبعا.

م: (قال) ش: أي القدوري م: (ولا يصح الرهن بالأمانات كالودائع والعواري والمضاربات. قال: ومال الشركة) ش: ولا خلاف فيه، والفرق بين الوديعة والأمانة أن في الوديعة إثبات اليد قصدا. بخلاف الأمانة، لأن فيها إثبات اليد ضمنا، كما إذ هب ريح وألقى ثوبا في حجر غيره. وأيضا أن في الوديعة إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق وعن الضمان بخلاف الأمانة م:(لأن القبض في باب الرهن قبض مضمون، فلا بد من ضمان ثابت ليقع القبض مضمونا، ويتحقق استيفاء الدين منه) ش: وإذا كان كذلك فلا يصح بهذه الأشياء.

م: (قال: وكذلك لا يصح بالأعيان المضمونة بغيرها كالمبيع في يد البائع؛ لأن الضمان ليس بواجب، فإنه إذا هلك العين لم يضمن البائع شيئا، لكنه يسقط الثمن وهو حق البائع فلا يصح الرهن. فأما الأعيان المضمونة بعينها وهي أن يكون مضمونا بالمثل) ش: في المثليات م: (أو بالقيمة) ش: في ذوات القيم م: (عند هلاكه مثل المغصوب وبدل الخلع والمهر وبدل الصلح عن دم العمد يصح الرهن بها؛ لأن الضمان متقرر، فإنه إذا كان قائما وجب تسليمه، وإن كان هالكا تجب قيمته، فكان رهنا بما هو مضمون فيصح) ش: أي الرهن.

وفي " شرح الطحاوي ": ولو هلك الرهن في يده قبيل استرداد العين والعين المضمون قائم في يد الراهن، يقال له: سلم العين الذي في يدك وخذ من المرتهن الأقل من قيمة الرهن ومن قيمة ما رهن، لأن الرهن مضمون عندنا كذلك. ولو هلك العين المضمون قبل هلاك الرهن فيصير الرهن رهنا بقيمة العين المضمون، فإذا هلك الرهن بعد ذلك هلك بالأقل من قيمته ومن قيمة الرهن الذي كان رهنا.

ص: 500