الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إسناده: حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد: أخبرنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري (7348)، ومسلم (5/ 159)
…
بإسناد المصنّف.
ثم أخرجه البخاري (3167 و 6944)، وأبو عوانة (4/ 162)، والبيهقي في "السن"(9/ 208)، وأحمد في "المسند"(2/ 451) من طرق أخرى عن الليث بن سعد
…
به.
23 - باب في خبر النَّضِيرِ
2656 -
عن رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:
أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أُبَيٍّ - ومن كان يعبد معه الأوثان من الأوس والخزرج -، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بالمدينة قَبْلَ وقعة بَدْرٍ:
إنكم آوتيم صاحبنا، دهانا نقسم بالله لتُقَاتِلُنَّهُ، أو لَتُخْرِجُنَّهُ، أو لَنَسِيرَنَّ إليكم بأجمعنا، حتى نقتل مقاتِلَتَكم، ونستبيحَ نساءكم! فلما بلغ ذلك عبد الله بن أُبَيٍّ ومن كان معه من عبدة الأوثان؛ اجتمعوا لقتال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. فلما بلغ ذلك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم؛ لقيهم فقال:
"لقد بلغ وعيدُ قريشٍ منكم المبالغَ؛ ما كانت تكيدُكم بأكثرَ مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم، تريدون أن تقاتلوا أبناءَكم وإخوانَكم؟ ! ".
فلما سمعوا ذلك من النَّبِيّ تفرقوا. فبلغ ذلك كفارَ قريشٍ، فكتبت كفارُ قريش - بعد وقعة بدر إلى اليهود -: إنكم أهلُ الحَلْقَةِ والحُصُون،
وإنكم لَتُقَاتِلُنَّ صاحبَنا أو لَنَفْعَلَنَّ كذا وكذا، ولا يحولُ بيننا وبين خَدَمِ نسائكم شيءٌ - وهي الخلاخيل -. فلما بلغ كتابُهم النبيَّ؛ اجتمعت بنو النضير بالغَدْر، فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخرج إلينا في ثلاثين رجلًا من أصحابك، وليخرج منا ثلاثون حبرًا؛ حتى نلتقي بمكان (المَنْصَف)، فيسمعوا منك، فإن صَدَّقوك وآمنوا بك؛ آمنا بك.
فلما كان الغد؛ غدا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكتائب، فحصرهم، فقال لهم:
"إنكم - والله - لا تأمنون عندي؛ إلَّا بعهد تعاهدوني عليه".
فأبَوا أن يعطوه عهدًا، فقاتلهم يومهم ذلك، ثم غدا الغدَ علي بني قريظة بالكتائب، وترك بني النضير، ودعاهم إلى أن يعاهدوه، فعاهدوه، فانصرف عنهم، وغدا على بني النضير بالكتائب، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء، فَجَلَتْ بنو النضير، واحتملوا ما أقلَّتِ الإبلُ من أمتعتهم، وأبواب بيوتهم وخشبها، فكان نخل بني النضير لرسول الله خاصة؛ أعطاه الله إياها، وخصَّه بها؛ فقال: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ
مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ}؛ يقول: بغير قتال، فأعطى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أكثرَها للمهاجرين، وقسمها بينهم، وقسم منها لرجلين من الأنصار؛ وكانا ذَوَيْ حاجة، ولم يقسم لأحد من الأنصار غيرهما، وبقي منها صدقةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في أيدي بني فاطمة رضي الله عنها.
(قلت: حديث صحيح).
إسناده: حَدَّثَنَا محمد بن داود بن سفيان: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن
الزهري عن عبد الرَّحمن بن كعب بن مالك عن رجل من
…
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن سفيان؛ فلم يرو عنه غير أبي داود.
لكن تابعه الدَّبَرِيُّ: في "مصنف عبد الرزاق"(5/ 358 - 361).
2657 -
عن ابن عمر:
أن يهود بني النَّضِيرِ وقُريظَةَ حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأَجْلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير، وأقرَّ قريظة ومَنَّ عليهم، حتى حاربتْ قريظةُ بعد ذلك، فَقَتَلَ رجالَهم، وقَسَمَ نساءَهم وأولادَهم وأموالَهم بين المسلمين؛ إلَّا بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمَّنهم وأسلموا، وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود المدينة كلُّهم: بني قَيْنُقَاعٍ - وهم قوم عبد الله بن سلام -، ويهود بني حارثة، وكلَّ يَهْودِيٍّ كان بالمدينة.
(قلت: إسناد صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وكذا أبو عوانة في "صحاحهم"، وابن الجارود في "المنتقى").
إسناده: حَدَّثَنَا محمد بن يحيى بن فارس: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين مع عنعنة ابن جريج، لكنه قد توبع كما يأتي بإذن الله تعالى.
والحديث في "مصنف عبد الرزاق"(6/ 54 - 55) بإسناده ومتنه. ومن طريقه أخرجه البخاري (4028)، ومسلم (5/ 159)، وأبو عوانة (4/ 164).