الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
39 - باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل
2704 -
عن الصَّعْبِ بن جَثَّامةَ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا حمى إلا لله ولرسوله".
قال ابن شهاب:
وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حَمَى (النَّقِيعَ)(1).
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البخاري وابن حبان في "صحيحيهما").
إسناده: حدثنا ابن السَّرْحِ: أخبرنا ابن وهب: أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جَثَّامة.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير ابن السرح - وهو أحمد بن عمرو -، فهو على شرط مسلم وحده، وقد تقدم هذا الإسناد بمتن آخر (2397)، هذا تمامه؛ وقد أخرجه البخاري في بعض الروايات عنده بتمامه كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري (2370)، وأبو عبيد في "الأموال"(294/ 727)، والبيهقي (6/ 146) من طرق أخرى عن يونس
…
به.
وتابعه سفيان بن عيينة، فقال أحمد (4/ 37)، والحميدي) (781 - 783): ثنا سفيان عن الزهري
…
بالتمام المشار إليه آنفًا.
(1) قال الحافظ: "بالنون المفتوحة، وحكى الخطابي أن بعضهم صحفه فقال: بالموحدة؛ وهو على عشرين فرسخًا من المدينة، وقدره ميل في ثمانية أميال".
وكذلك رواه البخاري (رقم 3012 - 3013): حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان
…
به.
ورواه عبد الله بن أحمد (4/ 71)، وابن حبان (1/ 173/ 136 - الإحسان) من طريق أخرى عن سفيان
…
به.
ثم أخرجه من طريق حماد بن زيد قال: ثنا عمرو بن دينار
…
به مختصرًا؛ دون قول ابن شهاب: وبلغني
…
وهذا البلاغ قد جاء عنه موصولًا في الرواية التالية.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة - بإسناد صحيح -: عند ابن حبان في "صحيحه"(4666 - الإحسان)، والطبراني في "الأوسط"(4806 - بترقيمي)، والبزار (1323).
2705 -
وفي رواية عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم حَمَى النَّقِيعَ (1)، وقال:"لا حِمَى إلا لله عز وجل".
(قلت: حديث صحيح، وصححه ابن حبان من حديث ابن عمر).
إسناده: حدثنا سعيد بن منصور: ثنا عبد العزيز بن محمد عن عبد الرحمن بن الحارث عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن عبد الله بن عباس عن الصَّعْبِ بن جَثَّامَة.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير عبد الرحمن بن
(1) بالنون المفتوحة. وتصحف في "الإحسان" و"الموارد" فوقع فيهما: (البقيع) بالباء الموحدة! انظر التعليق السابق.
الحارث - وهو ابن عبد الله بن عَيَّاش المخزومي -؛ مختلف فيه، وقال الحافظ في "التقريب":
"صدوق له أوهام".
قلت: وله شاهد، يستدل به على أنه حفظ ولم يَهَمْ؛ خلافًا لمن وَهَّمَهُ فيه كما يأتي.
والحديث أخرجه الحاكم (2/ 61)، وعنه البيهقي (6/ 146) من طريق آخر عن سعيد بن منصور
…
به. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي!
وأما البيهقي فقال:
"قال البخاري: هذا وهم"! وأقره البيهقي، ثم الحافظ (5/ 45).
قلت: وذلك هو الظاهر؛ لمخالفته الثقات الذين رووا من الحديث جملة النقيع عن ابن شهاب بلاغًا، كما في الحديث الذي قبله.
لكن لها شاهد يدل على أن لها أصلًا، وهو من حديث عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن نافع عن ابن عمر:
أن النبي صلى الله عليه وسلم حَمَى (النقيع) لخيل المسلمين، ترعى فيه.
أخرجه البيهقي (6/ 146)، وأحمد (2/ 91 و 155 و 157).
وابن حفص هذا - وهو العمري -؛ قال الحافظ في "الفتح"(5/ 45)، و"التقريب":
"ضعيف
…
". وقال الهيثمي (4/ 158) - بعد أن عزاه لأحمد -: