المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1 - باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره - صحيح سنن أبي داود ط غراس - جـ ٨

[ناصر الدين الألباني]

فهرس الكتاب

- ‌121 - باب في قتل النساء

- ‌122 - باب في كراهية حَرْقِ العَدُوِّ بالنار

- ‌123 - باب في الرجل يَكري دابته على النصف أو السهم

- ‌124 - باب في الأسير يُوثَقُ

- ‌125 - باب في الأسير يُنَالُ منه ويُضْرَبُ ويُقرّر

- ‌126 - باب في الأسير يُكْرَهُ على الإسلام

- ‌127 - باب قتل الأسير ولا يُعْرَضُ عليه الإسلام

- ‌128 - باب في قتل الأسير صبرًا

- ‌129 - باب في قتل الأسير بالنبل

- ‌130 - باب في المَنِّ على الأسير بغير فِدَاءٍ

- ‌131 - باب في فِدَاءِ الأسير بالمال

- ‌132 - باب في الإمام يُقِيمُ عند الظهور على العَدُوِّ بعَرْصتهم

- ‌133 - باب في التفريق بين السَّبْيِ

- ‌134 - باب الرخصة في المُدْرِكِينَ يفَرَّقُ بينهم

- ‌135 - باب المال يُصِيبُهُ العدوُّ من المسلمين، ثم يدركه صاحبُهُ في الغنيمة

- ‌136 - باب في عَبِيد المشركين يَلْحَقونَ بالمسلمين فيُسْلِمُون

- ‌137 - باب في إباحة الطعام في أرض العدو

- ‌138 - باب في النهي عن النُّهْبَى إذا كان في الطعام قِلَّةٌ في أرض العَدُوِّ

- ‌139 - باب في حمل الطعام من أرض العدو

- ‌140 - باب في بيع الطعام إذا فَضَلَ عن الناس في أرض العَدُوِّ

- ‌141 - باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء

- ‌142 - باب في الرُّخصة في السلاح يُقَاتَلُ به في المعركة

- ‌143 - باب في تعظيم الغُلُولِ

- ‌144 - باب في الغلُولِ إذا كان يسيرًا؛ يتركهُ الإمام ولا يُحَرِّقُ رَحْلَهُ

- ‌145 - باب في عقوبة الغالّ

- ‌146 - باب النهي عن الستر على مَن غَلَّ

- ‌147 - باب في السَّلَبِ يُعْطَى القَاتِلَ

- ‌148 - باب في الإمام يمنع القاتل السَّلَبَ إن رأى، والفرسُ والسلاحُ من السَّلَبِ

- ‌149 - باب في السَّلَبِ لا يُخَمَّسُ

- ‌150 - باب من أجاز على جريح مثخنٍ يُنَفَّلُ من سَلَبِه

- ‌151 - باب فيمن جاء بعد الغنيمة؛ لا سَهْمَ له

- ‌152 - باب في المرأة والعبد يُحْذَيَانِ من الغنيمة

- ‌153 - باب في المشرك يُسْهَم له

- ‌154 - باب في سُهْمَانِ الخيل

- ‌155 - باب فيمن أسهم له سهمًا

- ‌156 - باب في النَّفَلِ

- ‌157 - باب في نَفَلِ السَّرِيَّةِ تَخْرُجُ من العَسْكَرِ

- ‌158 - باب فيمن قال: الخُمُسُ قَبْلَ النَّفَلِ

- ‌159 - باب في السَّرِيَّةِ ترد على أهل العسكر

- ‌160 - باب في النَّفَلِ من الذهب والفضة ومِنْ أَوَّلِ مَغْنَمٍ

- ‌161 - باب في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه

- ‌162 - باب في الوفاء بالعهد

- ‌163 - باب في الإمام يُسْتَجنُّ به في العهود

- ‌164 - باب الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه

- ‌165 - باب في الوفاء للمعاهد وحُرْمَةِ ذِمَّتِهِ

- ‌166 - باب في الرسل

- ‌167 - باب في أمان المرأة

- ‌168 - باب في صُلْحِ العَدُوِّ

- ‌169 - باب في العدو يُؤْتَى على غِرَّةٍ ويُتَشبَّهُ بهم

- ‌170 - باب في التكبير على كُلِّ شَرَفٍ في المسير

- ‌171 - باب في الإذن في القُفُولِ بعد النهي

- ‌172 - باب في بعثة السرايا

- ‌173 - باب في إعطاء البشير

- ‌174 - باب في سجود الشكر

- ‌175 - باب في الطُّرُوقِ

- ‌176 - باب في التَّلَقِّي

- ‌177 - باب فيما يُسْتَحَبُّ من إنفاد الزاد في الغزو إذا قَفَلَ

- ‌178 - الصلاة عند القدوم من السفر

- ‌179 - باب في كراء المقاسم

- ‌180 - باب في التجارة في الغزو

- ‌181 - باب في حمل السلاح إلى أرض العدو

- ‌182 - باب في الإقامة بأرض الشرك

- ‌10 - كتاب الضحايا

- ‌1 - باب ما جاء في إيجاب الأضاحي

- ‌2 - باب الأضحية عن الميت

- ‌3 - باب الرجل يأخذ من شَعَرِهِ في العَشْرِ وهو يريد أن يُضَحِّيَ

- ‌4 - باب ما يُسْتَحَبُّ من الضحايا

- ‌5 - باب ما يجوز مِنَ السِّنِّ في الضحايا

- ‌6 - باب ما يُكْرَهُ من الضحايا

- ‌7 - باب في البقر والجزور، عن كم تجزئ

- ‌8 - باب في الشاة يضحى بها عن جماعة

- ‌9 - باب الإمام يذبح بالمصلى

- ‌10 - باب في حبس لحوم الأضاحي

- ‌11 - باب في المسافر يُضَحِّي

- ‌12 - باب في النهي أن تُصْبر البهائم، والرِّفْقِ بالذَّبِيحَةِ

- ‌13 - باب في ذبائح أهل الكتاب

- ‌14 - باب ما جاء في أكل مُعَاقَرَةِ الأعراب

- ‌15 - باب في الذَّبيحة بالمَرْوَةِ

- ‌16 - باب ما جاء في ذبيحة المتردية

- ‌17 - باب في المبالغة في الذبح

- ‌18 - باب ما جاء في ذَكَاةِ الجَنِينِ

- ‌19 - باب ما جاء في أكل اللحم، لا يُدْرَى أَذُكِرَ اسمُ اللهِ عليه أم لا

- ‌20 - بابٌ في العَتِيرَةِ

- ‌21 - باب في العقيقة

- ‌11 - كتاب الصيد

- ‌1 - باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره

- ‌2 - باب في الصيد

- ‌3 - باب في صَيْدٍ قُطعَ منه قِطْعَةٌ

- ‌4 - باب في اتِّباعِ الصيد

- ‌12 - كتاب الوصايا

- ‌1 - باب ما جاء فيما يُؤْمَرُ به مِنَ الوصيةِ

- ‌2 - باب ما جاء فيما لا يجوزُ للمُوصِي في مالِهِ

- ‌3 - باب ما جاء في كرَاهِيَةِ الإضرار في الوصية

- ‌4 - باب ما جاء في الدُّخولِ في الوصايا

- ‌5 - باب ما جاء في نَسْخِ الوصية للوالدين والأقربين

- ‌6 - باب ما جاء في الوصية للوارث

- ‌7 - باب مخالطة اليتيم في الطعام

- ‌8 - باب ما جاء فيما لِوَلِيِّ اليتيمِ أن ينالَ مِنْ مالِ اليتيم

- ‌9 - باب ما جاء متى ينقطع اليُتْمُ

- ‌10 - باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم

- ‌11 - باب ما جاء في الدليل على أنَّ الكفنَ من رأسِ المالِ

- ‌12 - باب في الرَّجُلِ يَهَبُ الهبةَ ثم يُوصَى له بها أو يَرثُها

- ‌13 - باب ما جاء في الرجل يُوقِفُ الوَقْفَ

- ‌14 - باب ما جاء في الصدقة عن الميت

- ‌15 - باب ما جاء فيمن مات مِنْ غير وصية، يُتَصَدَّقُ عنه

- ‌16 - باب في وصية الحربي يُسلم وليه؛ أيلزمه أن ينفذها

- ‌17 - باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين، وله وفاءٌ؛ يُستنظر غرماؤه، ويُرْفَقُ بالوارث

- ‌13 - كتاب الفرائض

- ‌1 - باب ما جاء في تعليم الفرائض

- ‌2 - باب في الكلالة

- ‌3 - باب من كان ليس له ولد وله أخوات

- ‌4 - باب ما جاء في ميراث الصُّلْبِ

- ‌5 - باب في الجدّة

- ‌6 - باب ما جاء في ميراث الجد

- ‌7 - باب في ميراث العَصَبَةِ

- ‌8 - باب في ميراث ذوي الأرحام

- ‌9 - باب مِيرَاث ابن المُلاعَنَةِ

- ‌10 - باب هل يرث المسلم الكافر

- ‌11 - باب فيمن أسلم على ميراث

- ‌12 - باب في الوَلاءِ

- ‌13 - باب في الرَّجُلِ يُسْلِمُ على يدي الرَّجُلِ

- ‌14 - باب في بيع الوَلاءِ

- ‌15 - باب في المولود يَسْتَهِلُّ ثم يموتُ

- ‌16 - باب نسخ ميراث العَقْدِ بميراث الرَّحِمِ

- ‌17 - باب في الحِلْفِ

- ‌18 - باب في المرأة ترث من دية زوجها

- ‌14 - كتاب الخَرَاجِ والإمارة والفَيْءِ

- ‌1 - باب ما يلزم الإمام من حق الرعية

- ‌2 - باب ما جاء في طلب الإمارة

- ‌3 - باب في الضَّرِيرِ يُوَلَّى

- ‌4 - باب في اتخاذ الوزير

- ‌5 - باب في العرافة

- ‌6 - باب في اتخاذ الكاتب

- ‌7 - باب في السِّعَايَةِ على الصدقة

- ‌8 - باب في الخليفة يَسْتَخْلِفُ

- ‌9 - باب ما جاء في البَيْعَةِ

- ‌10 - باب في أرزاق العُمَّالِ

- ‌11 - باب في هدايا العمال

- ‌12 - باب في غُلُولِ الصدقة

- ‌13 - باب فيما يَلْزَمُ الإمامَ مِنْ أَمْرِ الرَّعِيَّةِ والحجَبة عنه

- ‌14 - باب في قَسْمِ الفَيْءِ

- ‌15 - باب في أرزاق الذُّرِّيَّةِ

- ‌16 - باب متى يُفرضُ للرجل في المقاتلة

- ‌17 - باب في كراهية الافتراض في آخر الزمان

- ‌18 - باب في تدوين العطاء

- ‌19 - باب في صَفَايا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأموال

- ‌20 - باب في بيان مواضع قَسْمِ الخُمُسِ وَسَهْمِ ذي القُرْبى

- ‌21 - باب ما جاء في سهم الصَّفِيِّ

- ‌22 - باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة

- ‌23 - باب في خبر النَّضِيرِ

- ‌24 - باب ما جاء في حكم أرض خيبر

- ‌25 - باب ما جاء في خبر مكة

- ‌26 - باب ما جاء في خبر الطائف

- ‌27 - باب ما جاء في حكم أرض اليمن

- ‌28 - باب إخراج اليهود من جزيرة العرب

- ‌29 - باب في إيقاف أرض السواد وأرض العَنْوَةِ

- ‌30 - باب في أخذ الجزية

- ‌31 - باب في أخذ الجزية من المجوس

- ‌32 - باب في التشديد في جِبَايَةِ الجِزيَةِ

- ‌33 - باب في تَعْشِير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات

- ‌34 - باب في الذمي يُسْلم في بعض السنة؛ هل عليه جزية

- ‌35 - باب في الإمام يَقْبَلُ هَدَايا المشركين

- ‌36 - باب في إقطاع الأرضين

- ‌37 - باب في إحياء الموات

- ‌38 - باب ما جاء في الدخول في أرض الخراج

- ‌39 - باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل

- ‌40 - باب ما جاء في الرِّكاز وما فيه

- ‌41 - باب نبش القبور العادية يكون فيها المال

- ‌1 - باب الأمراض المكفرة للذنوب

- ‌2 - باب إذا كان الرجل يعمل عملًا صالحًا فشغله عنه مرض أو سفر

- ‌3 - باب عيادة النساء

- ‌4 - باب في العيادة

- ‌5 - باب في عيادة الذمي

- ‌6 - باب المشي في العيادة

- ‌7 - باب في فضل العيادة على وضوء

- ‌8 - باب في العيادة مرارًا

- ‌9 - باب في العيادة من الرَّمَدِ

- ‌10 - باب الخروج من الطاعون

- ‌11 - باب الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة

- ‌12 - باب الدعاء للمريض عند العيادة

- ‌13 - باب في كراهية تمني الموت

- ‌14 - باب موت الفَجْأَةِ

- ‌15 - باب في فضل من مات في الطاعون

- ‌16 - باب المريض يؤخذ من أظفاره وعانته

- ‌17 - باب ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت

- ‌18 - باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت

- ‌19 - باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام

- ‌20 - باب في التلقين

- ‌21 - باب تغميض الميت

- ‌22 - باب في الاسترجاع

- ‌23 - باب في الميت يُسَجَّى

- ‌24 - باب القراءة عند الميت

- ‌25 - باب في الجلوس عند المصيبة

- ‌26 - باب الصبر عند الصدمة

الفصل: ‌1 - باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره

‌11 - كتاب الصيد

‌1 - باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره

2534 -

عن أبي هريرة عن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال:

"مَنِ اتَّخَذَ كلبًا - إلا كَلْبَ ماشيةٍ أو صَيْدٍ أو زَرْعٍ -؛ انتَقَص مِنْ أَجْرِهِ كلَّ يومٍ قيراطٌ".

(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه مسلم. وصححه الترمذي. والبخاري؛ وليس عنده: "أو صيد" إلا في رواية معلقة من طريق أخرى عن أبي هريرة، ورواه مسلم من حديث ابن عمر أيضًا، وأصله متفق عليه).

إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجه منهما مسلم من هذا الوجه، والبخاري موصولًا ومعلقًا من وجوه أخر كما يأتي.

والحديث في "مصنف عبد الرزاق"(10/ 432/ 19612)

بإسناده ومتنه.

وعزاه المعلق عليه للترمذي فقط!

وهذا عَجَبٌ!

فقد أخرجه مسلم (5/ 38) أيضًا، والنسائي في "الصيد"، وأحمد (2/ 267) كلهم من طريق عبد الرزاق.

ص: 195

وهو عند الترمذي (1490)

بإسناد المؤلف، وقال:

"حديث حسن صحيح".

وأخرجه البخاري (2322 و 3323)، ومسلم وابن ماجه (3204)، وأحمد (2/ 425 و 473) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة

به؛ دون قوله: "أو صيد".

وله طرق أخرى: عند مسلم والنسائي وأحمد (2/ 345)، والبخاري معلقًا.

وفي بعضها - عنده من طريق أبي صالح وأبي حازم عن أبي هريرة -:

" .. أو صيد".

ووصلهما الحافظ في "الفتح"(5/ 6) برواية أبي الشيخ عنهما.

واعلم أن الحديث في كل هذه الطرق بلفظ: "قيراط"؛ إلا في طريق سعيد بن المسيب - عند مسلم وغيره -، وطريق أبي حازم - عند أبي الشيخ - فهي بلفظ:

"قيراطان".

وكذلك أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث ابن عمر

نحوه.

فهي زيادة محفوظة. وليس في حديث ابن عمر: "أو زرع".

وزاد مسلم في رواية:

فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: "أو كلب زرع".

فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعًا.

وليس هذا من ابن عمر على سبيل الإنكار على أبي هريرة - كما توهم بعضهم قديمًا وحديثًا -؛ وإنما هو على سبيل تأييده، وأن سبب حفظه لهذه الزيادة - دون ابن

ص: 196

عمر -: أنه كان صاحب زرع دونه؛ لأن من كان مشتغلًا بشيء؛ احتاج إلى تَعَرُّفِ أحكامه - كما في "الفتح" وغيره -.

ومما يؤيد ذلك: أن ابن عمر نفسه روى الحديث مرة بهذه الزيادة؛ كما في رواية لمسلم وأحمد (2/ 27 و 79) من طريق أبي الحكم (واسمه: عبد الرحمن بن أبي نُعْمٍ) البَجَلِيِّ قال: سمعت ابن عمر يحدث عن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال:

"مَنِ اتخذ كلبًا - إلا كلب زرع أو غنم أو صيد - ينقصُ من أجره كُلَّ يومٍ قيراطٌ".

فرحمة الله على أبي هريرة ما كان أحفظه!

ومما يشهد له: حديث عبد الله بن مُغَفَّلٍ الآتي بعده برواية مسلم.

2535 -

عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -:

"لولا أنَّ الكلابَ أُمَّةٌ من الأمم؛ لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسودَ البَهِيمَ".

(قلت: حديث صحيح، وقال الترمذي والبغوي: "حديث حسن صحيح"، وصححه ابن حبان من حديث جابر، وزاد في آخره: "فإنه شيطان"؛ وهي عند مسلم).

إسناده: حدثنا مسدد: حدثنا يزيد: ثنا يونس عن الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ.

قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم تقات رجال الشيخين؛ غير مسدد، فهو من رجال البخاري وحده، وقد توبع كما يأتي.

ص: 197

فالسند صحيح؛ لولا عنعنة البصري، والجواب يأتي.

والحديث أخرجه النسائي في "الصيد": أخبرنا عمران بن موسى قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْعٍ

به.

وأخرجه الترمذي (1486)، وابن ماجه (3205)، وأحمد (4/ 85 و 5/ 56 - 57) من طرق أخرى عن يونس بن عبيد

به.

والترمذي أيضًا، والدارمي (2/ 90)، والطحاوي في "شرح المعاني"(2/ 226)، وأحمد (5/ 56)، وأبو نعيم في "الحلية"(7/ 111)، والخطيب في "التاريخ"(4/ 303)، والبغوي في "شرح السنة"(11/ 211/ 2785) من طرق عن الحسن

به. وقال الترمذي والبغوي:

"حديث حسن صحيح".

وهو كما قالا؛ لولا العنعنة.

لكن روى أحمد (5/ 54): ثنا وكيع عن أبي سفيان بن العلاء قال: سمعت الحسن يحدث أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال

فذكره.

قال: فقال له رجل: يا أبا سعيد! ممن سمعت هذا؟ قال: فقال: حدثنيه - وحلف - عبد الله بن مُغَفَّلٍ عن النبي - صلي الله عليه وسلم - منذ كذا وكذا، ولقد حدثنا في ذلك المجلس! وزاد أحمد والنسائي وغيرهما:

"وأيما قوم اتخذوا كلبًا - ليس بكلب حَرْثٍ أو صيد أو ماشية - فإنه ينقص مِنْ أجره كُلَّ يومٍ قيراطٌ".

قلت: وهذه الرواية تؤيد قول الإمام أحمد وأبي حاتم: إن الحسن سمع من عبد الله بن مغفل.

ص: 198

وإسنادها حسن إن شاء الله؛ فإن أبا سفيان هذا: اسمه قُطْبَةُ بن العلاء بن المنهال الغَنَوِيُّ الكوفي، وقد اختلفوا فيه، فقال البخاري:

"ليس بالقوي".

وهذا تضعيف خفيف، لا ينافي قول ابن عدي:

"أرجو أنه لا بأس به".

قلت: ثم تبين لي أن أبا سفيان هذا ثقة، وأنه غير قُطْبَةَ بن العلاء؛ وذلك لأمور:

الأول: تفريق البخاري وأبي حاتم وابن حبان بينهما، فأوردوا الأول في "الكنى"؛ إلا ابن حبان فذكره في ترجمة أخيه (أبي عمرو بن العلاء) من "الثقات"(6/ 345).

وأوردوا الآخر باسمه وضعفوه.

الثاني: أنه متقدم الطبقة على الآخر؛ فإنه روى عن الحسن البصري، وعنه وكيع كما ترى، وصرح بالتحديث عنه في رواية لأحمد، وعنه شعبة أيضًا، وسليمان الأعمش وغيرهما.

وقطبة يروي عن الثوري، وعنه أبو حاتم؛ كما قال ابنه.

الثالث: أن ابن معين قال فيه - وفي أخيه أبي عمرو -:

"ليس بهما بأس".

وأخرج ابن حبان حديثه هذا في "صحيحه"(7/ 466/ 5627 - الإحسان)، وقال عقبه:

ص: 199

"اسم أبي سفيان: سعد، ولقبه: سُنْسُن، وليس لأبي سفيان بن العلاء في الدنيا حديث مُسْنَدٌ غير هذا

".

فصح إسناد الحديث؛ والحمد لله.

ثم إن للحديث شاهدًا من رواية أبي الزبير عن جابر مرفوعًا

به.

أخرجه ابن حبان (1083)، والبيهقي (6/ 10).

وإسناده صحيح على شرط مسلم؛ لولا عنعنة أبي الزبير، لكنه قد صرح بالتحديث بلفظ آخر قريب منه: عند مسلم (5/ 36) وغيره: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:

أمرَنا رسولُ الله - صلي الله عليه وسلم - بقتل الكلاب .. ثم نهى عن قتلها، وقال:

"عليكم بالأسود البَهِيم ذي النُّقْطَتَيْنِ؛ فإنه شيطان".

ورواه نحوه من طريق أخرى عن ابن المفضل، وفيه: .. ثم قال:

"ما بالُهم وبالُ الكلاب؟ ! ". ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم [والزرع].

ورواه ابن ماجه (3200) نحوه، وكذا الطحاوي.

وشاهد آخر من حديث ليث عن مجاهد عن الأسود عن عائشة

مرفوعًا بلفظ:

"الكلب الأسود البهيم شيطان".

وليث - وهو ابن أبي سُلَيْمٍ - ضعيف.

أخرجه أحمد (6/ 157).

ص: 200

2536 -

عن أبي ثعلبة الخُشَنِيِّ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إذا رميتَ الصَّيْدَ، فأدركته بعد ثلاث ليالٍ وسهْمُكَ فيه؛ فَكُلْهُ؛ ما لم يُنْتِن".

(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وأبو عوانة في "صحيحيهما"، وأحد أسانيده من طريق المؤلف. وصححه البغوي).

إسناده: حدثنا يحيى بن معين: ثنا حماد بن خالد الخَيَّاط عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ عن أبيه عن أبي ثعلبة الخُشَنيِّ.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي.

والحديث أخرجه أبو عوانة (5/ 136) من طريق المؤلف وغيره عن يحيى بن معين.

وأحمد في "المسند"(4/ 194): ثنا حماد بن خالد

به.

ومن طريقه: أبو عوانة أيضًا، والبيهقي (9/ 242).

وأخرجه مسلم (6/ 59) من طريق أخرى عن حماد

به.

ثم أخرجوه جميعًا، وكذا النسائي في "الصيد" من طرق أخرى عن معاوية بن صالح

به.

ومن طريق مسلم عن حماد: رواه البغوي في "شرح السنة"(11/ 198)، وقال:"حديث صحيح".

ورواه الدارقطني في "السن"(4/ 295) من طريق الحسن بن عَرَفَةَ: نا حمّاد بن خالد

به.

ص: 201