المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌36 - باب في إقطاع الأرضين - صحيح سنن أبي داود ط غراس - جـ ٨

[ناصر الدين الألباني]

فهرس الكتاب

- ‌121 - باب في قتل النساء

- ‌122 - باب في كراهية حَرْقِ العَدُوِّ بالنار

- ‌123 - باب في الرجل يَكري دابته على النصف أو السهم

- ‌124 - باب في الأسير يُوثَقُ

- ‌125 - باب في الأسير يُنَالُ منه ويُضْرَبُ ويُقرّر

- ‌126 - باب في الأسير يُكْرَهُ على الإسلام

- ‌127 - باب قتل الأسير ولا يُعْرَضُ عليه الإسلام

- ‌128 - باب في قتل الأسير صبرًا

- ‌129 - باب في قتل الأسير بالنبل

- ‌130 - باب في المَنِّ على الأسير بغير فِدَاءٍ

- ‌131 - باب في فِدَاءِ الأسير بالمال

- ‌132 - باب في الإمام يُقِيمُ عند الظهور على العَدُوِّ بعَرْصتهم

- ‌133 - باب في التفريق بين السَّبْيِ

- ‌134 - باب الرخصة في المُدْرِكِينَ يفَرَّقُ بينهم

- ‌135 - باب المال يُصِيبُهُ العدوُّ من المسلمين، ثم يدركه صاحبُهُ في الغنيمة

- ‌136 - باب في عَبِيد المشركين يَلْحَقونَ بالمسلمين فيُسْلِمُون

- ‌137 - باب في إباحة الطعام في أرض العدو

- ‌138 - باب في النهي عن النُّهْبَى إذا كان في الطعام قِلَّةٌ في أرض العَدُوِّ

- ‌139 - باب في حمل الطعام من أرض العدو

- ‌140 - باب في بيع الطعام إذا فَضَلَ عن الناس في أرض العَدُوِّ

- ‌141 - باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء

- ‌142 - باب في الرُّخصة في السلاح يُقَاتَلُ به في المعركة

- ‌143 - باب في تعظيم الغُلُولِ

- ‌144 - باب في الغلُولِ إذا كان يسيرًا؛ يتركهُ الإمام ولا يُحَرِّقُ رَحْلَهُ

- ‌145 - باب في عقوبة الغالّ

- ‌146 - باب النهي عن الستر على مَن غَلَّ

- ‌147 - باب في السَّلَبِ يُعْطَى القَاتِلَ

- ‌148 - باب في الإمام يمنع القاتل السَّلَبَ إن رأى، والفرسُ والسلاحُ من السَّلَبِ

- ‌149 - باب في السَّلَبِ لا يُخَمَّسُ

- ‌150 - باب من أجاز على جريح مثخنٍ يُنَفَّلُ من سَلَبِه

- ‌151 - باب فيمن جاء بعد الغنيمة؛ لا سَهْمَ له

- ‌152 - باب في المرأة والعبد يُحْذَيَانِ من الغنيمة

- ‌153 - باب في المشرك يُسْهَم له

- ‌154 - باب في سُهْمَانِ الخيل

- ‌155 - باب فيمن أسهم له سهمًا

- ‌156 - باب في النَّفَلِ

- ‌157 - باب في نَفَلِ السَّرِيَّةِ تَخْرُجُ من العَسْكَرِ

- ‌158 - باب فيمن قال: الخُمُسُ قَبْلَ النَّفَلِ

- ‌159 - باب في السَّرِيَّةِ ترد على أهل العسكر

- ‌160 - باب في النَّفَلِ من الذهب والفضة ومِنْ أَوَّلِ مَغْنَمٍ

- ‌161 - باب في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه

- ‌162 - باب في الوفاء بالعهد

- ‌163 - باب في الإمام يُسْتَجنُّ به في العهود

- ‌164 - باب الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه

- ‌165 - باب في الوفاء للمعاهد وحُرْمَةِ ذِمَّتِهِ

- ‌166 - باب في الرسل

- ‌167 - باب في أمان المرأة

- ‌168 - باب في صُلْحِ العَدُوِّ

- ‌169 - باب في العدو يُؤْتَى على غِرَّةٍ ويُتَشبَّهُ بهم

- ‌170 - باب في التكبير على كُلِّ شَرَفٍ في المسير

- ‌171 - باب في الإذن في القُفُولِ بعد النهي

- ‌172 - باب في بعثة السرايا

- ‌173 - باب في إعطاء البشير

- ‌174 - باب في سجود الشكر

- ‌175 - باب في الطُّرُوقِ

- ‌176 - باب في التَّلَقِّي

- ‌177 - باب فيما يُسْتَحَبُّ من إنفاد الزاد في الغزو إذا قَفَلَ

- ‌178 - الصلاة عند القدوم من السفر

- ‌179 - باب في كراء المقاسم

- ‌180 - باب في التجارة في الغزو

- ‌181 - باب في حمل السلاح إلى أرض العدو

- ‌182 - باب في الإقامة بأرض الشرك

- ‌10 - كتاب الضحايا

- ‌1 - باب ما جاء في إيجاب الأضاحي

- ‌2 - باب الأضحية عن الميت

- ‌3 - باب الرجل يأخذ من شَعَرِهِ في العَشْرِ وهو يريد أن يُضَحِّيَ

- ‌4 - باب ما يُسْتَحَبُّ من الضحايا

- ‌5 - باب ما يجوز مِنَ السِّنِّ في الضحايا

- ‌6 - باب ما يُكْرَهُ من الضحايا

- ‌7 - باب في البقر والجزور، عن كم تجزئ

- ‌8 - باب في الشاة يضحى بها عن جماعة

- ‌9 - باب الإمام يذبح بالمصلى

- ‌10 - باب في حبس لحوم الأضاحي

- ‌11 - باب في المسافر يُضَحِّي

- ‌12 - باب في النهي أن تُصْبر البهائم، والرِّفْقِ بالذَّبِيحَةِ

- ‌13 - باب في ذبائح أهل الكتاب

- ‌14 - باب ما جاء في أكل مُعَاقَرَةِ الأعراب

- ‌15 - باب في الذَّبيحة بالمَرْوَةِ

- ‌16 - باب ما جاء في ذبيحة المتردية

- ‌17 - باب في المبالغة في الذبح

- ‌18 - باب ما جاء في ذَكَاةِ الجَنِينِ

- ‌19 - باب ما جاء في أكل اللحم، لا يُدْرَى أَذُكِرَ اسمُ اللهِ عليه أم لا

- ‌20 - بابٌ في العَتِيرَةِ

- ‌21 - باب في العقيقة

- ‌11 - كتاب الصيد

- ‌1 - باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره

- ‌2 - باب في الصيد

- ‌3 - باب في صَيْدٍ قُطعَ منه قِطْعَةٌ

- ‌4 - باب في اتِّباعِ الصيد

- ‌12 - كتاب الوصايا

- ‌1 - باب ما جاء فيما يُؤْمَرُ به مِنَ الوصيةِ

- ‌2 - باب ما جاء فيما لا يجوزُ للمُوصِي في مالِهِ

- ‌3 - باب ما جاء في كرَاهِيَةِ الإضرار في الوصية

- ‌4 - باب ما جاء في الدُّخولِ في الوصايا

- ‌5 - باب ما جاء في نَسْخِ الوصية للوالدين والأقربين

- ‌6 - باب ما جاء في الوصية للوارث

- ‌7 - باب مخالطة اليتيم في الطعام

- ‌8 - باب ما جاء فيما لِوَلِيِّ اليتيمِ أن ينالَ مِنْ مالِ اليتيم

- ‌9 - باب ما جاء متى ينقطع اليُتْمُ

- ‌10 - باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم

- ‌11 - باب ما جاء في الدليل على أنَّ الكفنَ من رأسِ المالِ

- ‌12 - باب في الرَّجُلِ يَهَبُ الهبةَ ثم يُوصَى له بها أو يَرثُها

- ‌13 - باب ما جاء في الرجل يُوقِفُ الوَقْفَ

- ‌14 - باب ما جاء في الصدقة عن الميت

- ‌15 - باب ما جاء فيمن مات مِنْ غير وصية، يُتَصَدَّقُ عنه

- ‌16 - باب في وصية الحربي يُسلم وليه؛ أيلزمه أن ينفذها

- ‌17 - باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين، وله وفاءٌ؛ يُستنظر غرماؤه، ويُرْفَقُ بالوارث

- ‌13 - كتاب الفرائض

- ‌1 - باب ما جاء في تعليم الفرائض

- ‌2 - باب في الكلالة

- ‌3 - باب من كان ليس له ولد وله أخوات

- ‌4 - باب ما جاء في ميراث الصُّلْبِ

- ‌5 - باب في الجدّة

- ‌6 - باب ما جاء في ميراث الجد

- ‌7 - باب في ميراث العَصَبَةِ

- ‌8 - باب في ميراث ذوي الأرحام

- ‌9 - باب مِيرَاث ابن المُلاعَنَةِ

- ‌10 - باب هل يرث المسلم الكافر

- ‌11 - باب فيمن أسلم على ميراث

- ‌12 - باب في الوَلاءِ

- ‌13 - باب في الرَّجُلِ يُسْلِمُ على يدي الرَّجُلِ

- ‌14 - باب في بيع الوَلاءِ

- ‌15 - باب في المولود يَسْتَهِلُّ ثم يموتُ

- ‌16 - باب نسخ ميراث العَقْدِ بميراث الرَّحِمِ

- ‌17 - باب في الحِلْفِ

- ‌18 - باب في المرأة ترث من دية زوجها

- ‌14 - كتاب الخَرَاجِ والإمارة والفَيْءِ

- ‌1 - باب ما يلزم الإمام من حق الرعية

- ‌2 - باب ما جاء في طلب الإمارة

- ‌3 - باب في الضَّرِيرِ يُوَلَّى

- ‌4 - باب في اتخاذ الوزير

- ‌5 - باب في العرافة

- ‌6 - باب في اتخاذ الكاتب

- ‌7 - باب في السِّعَايَةِ على الصدقة

- ‌8 - باب في الخليفة يَسْتَخْلِفُ

- ‌9 - باب ما جاء في البَيْعَةِ

- ‌10 - باب في أرزاق العُمَّالِ

- ‌11 - باب في هدايا العمال

- ‌12 - باب في غُلُولِ الصدقة

- ‌13 - باب فيما يَلْزَمُ الإمامَ مِنْ أَمْرِ الرَّعِيَّةِ والحجَبة عنه

- ‌14 - باب في قَسْمِ الفَيْءِ

- ‌15 - باب في أرزاق الذُّرِّيَّةِ

- ‌16 - باب متى يُفرضُ للرجل في المقاتلة

- ‌17 - باب في كراهية الافتراض في آخر الزمان

- ‌18 - باب في تدوين العطاء

- ‌19 - باب في صَفَايا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأموال

- ‌20 - باب في بيان مواضع قَسْمِ الخُمُسِ وَسَهْمِ ذي القُرْبى

- ‌21 - باب ما جاء في سهم الصَّفِيِّ

- ‌22 - باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة

- ‌23 - باب في خبر النَّضِيرِ

- ‌24 - باب ما جاء في حكم أرض خيبر

- ‌25 - باب ما جاء في خبر مكة

- ‌26 - باب ما جاء في خبر الطائف

- ‌27 - باب ما جاء في حكم أرض اليمن

- ‌28 - باب إخراج اليهود من جزيرة العرب

- ‌29 - باب في إيقاف أرض السواد وأرض العَنْوَةِ

- ‌30 - باب في أخذ الجزية

- ‌31 - باب في أخذ الجزية من المجوس

- ‌32 - باب في التشديد في جِبَايَةِ الجِزيَةِ

- ‌33 - باب في تَعْشِير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات

- ‌34 - باب في الذمي يُسْلم في بعض السنة؛ هل عليه جزية

- ‌35 - باب في الإمام يَقْبَلُ هَدَايا المشركين

- ‌36 - باب في إقطاع الأرضين

- ‌37 - باب في إحياء الموات

- ‌38 - باب ما جاء في الدخول في أرض الخراج

- ‌39 - باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل

- ‌40 - باب ما جاء في الرِّكاز وما فيه

- ‌41 - باب نبش القبور العادية يكون فيها المال

- ‌1 - باب الأمراض المكفرة للذنوب

- ‌2 - باب إذا كان الرجل يعمل عملًا صالحًا فشغله عنه مرض أو سفر

- ‌3 - باب عيادة النساء

- ‌4 - باب في العيادة

- ‌5 - باب في عيادة الذمي

- ‌6 - باب المشي في العيادة

- ‌7 - باب في فضل العيادة على وضوء

- ‌8 - باب في العيادة مرارًا

- ‌9 - باب في العيادة من الرَّمَدِ

- ‌10 - باب الخروج من الطاعون

- ‌11 - باب الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة

- ‌12 - باب الدعاء للمريض عند العيادة

- ‌13 - باب في كراهية تمني الموت

- ‌14 - باب موت الفَجْأَةِ

- ‌15 - باب في فضل من مات في الطاعون

- ‌16 - باب المريض يؤخذ من أظفاره وعانته

- ‌17 - باب ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت

- ‌18 - باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت

- ‌19 - باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام

- ‌20 - باب في التلقين

- ‌21 - باب تغميض الميت

- ‌22 - باب في الاسترجاع

- ‌23 - باب في الميت يُسَجَّى

- ‌24 - باب القراءة عند الميت

- ‌25 - باب في الجلوس عند المصيبة

- ‌26 - باب الصبر عند الصدمة

الفصل: ‌36 - باب في إقطاع الأرضين

‌36 - باب في إقطاع الأرضين

2691 -

عن وائل:

أن النبي صلى الله عليه وسلم أَقْطَعَهُ أرضًا بـ (حَضْرَ مَوْتَ).

(قلت: إسناده صحيح، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح").

إسناده: حدثنا عمرو بن مرزوق: أخبرنا شعبة عن سِمَاك عن علقمة بن وائل عن أبيه.

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات كلهم رجال مسلم؛ غير عمرو بن مرزوق، فهو من رجال البخاري، وقد توبع كما يأتي.

وقد أعله بعض المعاصرين بالانقطاع؛ مستندًا إلى قول ابن حجر في "التقريب" أن علقمة لم يسمع من أبيه!

وهو مردود بثبوت سماعه منه في "صحيح مسلم" وغيره، كما تقدم بيانه تحت الحديث (714).

ولعل هذا هو وجه من اقتصر على تحسينه من المعاصرين!

والحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده"(1017): أنا شعبة

به.

ومن طريقه: أخرجه الترمذي (1381)، وقال:

"حديث حسن صحيح".

وأخرجه الدارمي (2/ 268)، وابن زنجويه (2/ 219/ 1018 و 1019)، والبيهقي (6/ 144)، وأحمد (6/ 399)، والطبراني (22/ 13/ 12 و 13) من طرق - بعضهم مطولًا - عن شعبة

به.

ص: 385

وتابعه جامع بن مطر: ثنا علقمة

به:

أخرجه الطبراني (22/ 9/ 4).

2692 -

عن عمرو بن عوف المُزَنِيِّ وابن عباس

مثله:

أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المُزَنِيَّ معادنَ القَبَليَّةِ: جَلْسِيَّها وغَوْرِيَّها - وفي رواية: جَلْسَها وغَوْرَها -، وحيث يصلح الزرع من قُدْسٍ، ولم يُعْطِهِ حَقَّ مسلمٍ، وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم:

"بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أعطى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بن الحارث المزني: أعطاه معادن القَبَلِيَّة: جَلْسِيَّها وغَوْرِيَّها - وفي الرواية الأخرى: جَلْسَها وغَوْرَها -، وحيث يَصْلُح الزرع من قُدْسٍ، ولم يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ".

(قلت: إسناده حسن عن ابن عباس، والرواية الأخرى في حديثه).

إسناده: حدثنا العباس بن محمد بن حاتم وغيره - قال العباس -: ثنا الحسين بن محمد: أخبرنا أبو أويس: ثنا كَثِيرُ بن عبد الله بن عوف المزني عن أبيه عن جده.

قال أبو أويس: وحدثني ثور بن زيد مولى بني الدِّيل بن بكر بن كِنَانَةَ عن عكرمة عن ابن عباس

مثله.

قلت: هو من الوجه الأول ضعيف جدًّا؛ كثير بن عبد الله - وهو ابن عمرو بن عوف - متروك، وقال الذهبي:

"أحد التلفاء".

وأبوه عبد الله بن عمرو: مجهول، كما يشير إلى ذلك قول الذهبي:

ص: 386

"ما روى عنه سوى ابنه كثير".

وهو من الوجه الآخر حسن، رجاله ثقات؛ وأبو أويس: اسمه عبد الله بن عبد الله الأصبحي المدني، قال الحافظ:

"صدوق يهم".

وهو من رجال مسلم؛ لكن ذكر المنذري عنه أنه أخرج له في الشواهد! وغيره أطلق العزو إليه. والله تعالى أعلم.

والحديث أخرجه أحمد (1/ 306): حدثنا حسين

به على الوجهين.

وكذلك أخرجه البيهقي (6/ 145) من طريق أخرى عن حسين بن محمد

به.

وأخرج الوجه الثاني منه: ابن زنجويه في "الأموال"(2/ 615): ثنا ابن أبي أويس: حدثني أبي عن ثور بن زيد

به؛ إلا أنه لم يذكر الكتاب.

2693 -

وفي رواية عنهما:

أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المُزَنِيَّ معادن القَبَلِيَّةِ: جَلْسِيَّها وغَوْرِيَّها - زاد في رواية - وجرسيها وذات النُّصُبِ؛ وحيث يصلح الزرع من قُدْس، ولم يُعْطِ بلال بن الحارث حَقَّ مُسْلِمٍ؛ وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم:

"هذا ما أعطى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بلالَ بن الحارث المزنيَّ: أعطاه معادن القَبَلِيَّة: جَلْسَها وغَوْرَها، وحيث يصلح الزرع من قُدْس، ولم يُعْطِهِ حَقَّ مسلم - ". زاد في الرواية الأخرى: "وكتَبَ أُبَيُّ بن كعبٍ".

(قلت: إسناده حسن عن ابن عباس).

ص: 387

إسناده: وحدثنا غير واحد عن حسين بن محمد: أخبرنا أبو أويس: حدثني كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده.

والرواية الأخرى له: قال أبو أويس: حدثنى ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم

زاد ابن النضر: وكتب أبي بن كعب.

قلت: والكلام على هذين الإسنادين تقدم في الذي قبله؛ إلا أن ابن النضر هذا - واسمه: محمد بن النضر، وهو ابن مُسَاوِرٍ المَرْوَزِيُّ - لم يقع له ذكر في إسناد هذا الحديث، وإنما في إسناد حديث آخر؛ هو في الأصل قبل هذا مقطوعًا، وهو في الكتاب الآخر (547/ 1).

وابن النضر هذا ثقة، فلعله، من جملة الذين رووا الحديث عن حسين بن محمد.

وقد رواه عنه: أحمد والبيهقي كما ذكرنا في تخريج الذي قبله، ولكن ليس عندهما زيادة ابن النضر: وكتب أبي

والله أعلم.

2694 -

عن أَبيَضَ بن حَمَّالٍ:

أنه وَفَدَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستقطعه المِلْحَ [الذي بِمَأْرِبَ]، فقطعه له. فلما أن ولَّى قال رجل من المجلس: أتدري ما قطعت له؟ إنما قطعت له الماء العِدَّ! قال: فانتزع منه.

قال: وسألته عَمَّا يُحْمَى من الأراك؟ قال:

"ما لم تَنَلْهُ خِفافُ (وفي رواية: أخفاف) الإبل".

(قلت: حديث حسن؛ دون جملة الخفاف، وصححه ابن حبان).

إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي ومحمد بن المُتَوكِّل العسقلاني - المعنى

ص: 388

واحد - أن محمد بن يحيى بن قيس المازني (*) حدثهم: أخبرني أبي عن ثُمَامة بن شَرَاحِيلَ عن سُمَيِّ بن قيس عن شُمَيْرِ - قال ابن المتوكل - ابن عبد المَدَانِ عن أبيض بن حَمَّال.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ شُمَيْرُ بن عبد المَدَانِ، وسُمَيُّ بن قيس، وثُمَامَةُ بن شَراحِيلَ ثلاثتهم مجاهيل؛ لم يوثقهم غير ابن حبان؛ إلا الأول منهم، فقال الدارقطني:"لا بأس به، شيخ مُقِلٌّ". وقال الحافظ:

"مقبول".

ومحمد بن يحيى بن قيس المازني (*) لين الحديث.

والحديث أخرجه البيهقي (6/ 149) من طريق المؤلف.

وأخرجه الترمذي (1380)، وابن ماجه (2475)، وأبو عبيد في "الأموال"(276/ 684)، وابن زنجويه (2/ 618/ 1017)، وابن حبان في "صحيحه"(رقم 1140 - موارد)، وابن سعد في "الطبقات"(5/ 523)، والدارقطني في "سننه"(4/ 65/221)، والطبراني في "الكبير"(1/ 278/ 809)، وابن عدي في "الكامل"(6/ 234) من طرق عن محمد بن يحيى بن قيس

به. وقال الترمذي:

"حديث غريب".

وخالفهم إسماعيل بن عياش فقال: عن محمد (الأصل: عمر) بن يحيى بن قيس المازني عن أبيه عَمَّنْ حدثه عن أبيض بن حَمَّال .. رواه أبو عبيد (683).

وتابعه معمر عن يحيى بن قيس عن رجل عن أبيض بن حمال

به؛ دون قصة الأراك.

(*) كذا في أصل الشيخ تبعًا "للتازية"، وفي النسخ الأخرى و"التهذيب":(المأربي)، وهو الصواب. (الناشر).

ص: 389

أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج"(346): حدثنا ابن مبارك عن معمر

به.

حدثنا سفيان بن عيينة عن معمر عن رجل من أهل اليمن عن النبي صلى الله عليه وسلم

نحوه.

وبالجملة؛ فالحديث ضعيف الإسناد؛ لأن مداره على مجاهيل من أهل اليمن؛ على الخلاف في إسناده.

لكن الحديث حسن بحديث فَرَجِ بن سعيد، الآتي ذكره في الذي بعده.

وقد ذكر الشوكاني في "النيل"(5/ 262) عن الترمذي أنه حسنه!

وما أراه يصح عن الترمذي؛ فقد ذكرنا عنه آنفًا أنه استغربه. والله أعلم.

وذكر الحافظ في "التلخيص"(3/ 64) أنه صححه ابن حبان، وضعفه ابن القطان، وعزاه للأربعة من طريق محمد بن يحيى المازني؛ ولم يذكر تحسين الترمذي إياه.

والنسائي إنما رواه في "الكبرى" له.

2695 -

ومن طريق أخرى عنه:

أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حِمَى الأراك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا حمى في الأراك".

فقال: أراكة في حِظَاري؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

"لا حِمَى في الأراك".

قال فرج: يعني: بـ (حِظَاري): الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها.

(قلت: حديث حسن).

ص: 390

إسناده: حدثنا محمد بن أحمد القُرَشِيُّ: ثنا عبد الله بن الزبير: ثنا فَرَجُ بن سعيد: حدثني عَمِّي ثابت بن سعيد عن أبيه عن جده أبيض بن حَمَّال.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة ثابت بن سعيد وأبيه، كما تقدم بيانه في حديث آخر لهما في "الضعيف"(531)، فلا نعيد الكلام عليه.

والحديث أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"(1/ 278/ 808) من طريق أخرى عن فرج بن سعيد

به مطولًا؛ وفيه ما في الطريق الأولى عند المؤلف من الاستقطاع والحمى؛ دون قوله: "ما لم تنله خفاف الإبل".

فهو على الضعف.

وكذلك روى هذا القدرَ: الدارميُّ (2/ 268)، وابن سعد (5/ 523) من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي

به.

ورواه الدارقطني (4/ 64/221) من الطريق التي عند الطبراني.

ويشهد للحديث: ما سيأتي عند المصنف - بعد بابين - من حديث الصَّعْبِ بن جَثَّامة

مرفوعًا:

"لا حمى إلا لله ولرسوله".

وأخرجه البخاري.

2696 -

عن أسماء بنت أبي بكر:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ نَخْلًا.

(قلت: إسناده حسن صحيح. وأخرجه الشيخان بنحوه).

ص: 391

إسناده: حدثنا حسين بن علي: ثنا يحيى بن آدم: ثنا أبو بكر بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر.

قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي بكر بن عياش، فهو من أفراد البخاري، وفيه كلام لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن، وقد توبع؛ فهو صحيح كما يأتي.

والحديث أخرجه ابن سعد في "الطبقات"(3/ 103 - 104) من طريق أخرى عن يحيى بن آدم

به.

ولم أره في كتاب "الخراج" ليحيى!

ثم أخرجه من طريقين آخرين عن هشام بن عروة عن أبيه

مرسلًا؛ لم يذكر أسماء.

وعلق البخاري (3151) أحدهما.

لكن وصله هو قُبَيْلَ هذا المعلق، وفي "النكاح" رقم (5224)، ومسلم (7/ 11)، والبيهقي (7/ 293)، وأحمد (6/ 247) من طريق أبي أسامة: ثنا هشام

به موصولًا نحوه مطولًا.

وخفي هذا الموصول على المعلق على "شرح السنة"(8/ 282)!

2697 -

عن قَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمَةَ قالت:

قَدِمْنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: تَقَدَّم صاحِبي - تعني: حريثَ بنَ حسان؛ وافد بكر بن وائل -، فبايعه على الإسلام - عليه وعلى قومه -، ثم قال: يا رسول الله! اكتب بيننا وبين بني تميم بالدَّهْنَاءِ: لا يجاوزها إلينا

ص: 392

منهم أحدٌ إلا مسافرٌ أو مجاورٌ (1)! فقال:

"اكتب له يا غلامُ! بالدهناء".

فلما رأيته قد أَمَرَ له بها؛ شُخِصَ بي - وهي وطني وداري -، فقلت: يا رسول الله! إنه لم يسألْكَ السَّوِيَّةَ من الأرض إذ سألك؛ إنما هي هذه الدهناء عندك مُقَيَّدُ الجمل، ومَرْعَى الغنم، ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك!

فقال:

"أَمْسِكْ يا غلام! صَدَقَتِ المسكينةُ: المسلم أخو المسلم؛ يَسَعُهُما الماءُ والشجرُ، ويتعاونان على الفُتَّانِ".

(قلت: إسناده حسن، وقال ابن عبد البر: "حديث حسن، ، وأقره ابن حجر).

إسناده: حدثنا حفص بن عمر وموسى بن إسماعيل - المعنى واحد - قالا: ثنا عبد الله بن حَسَّانَ العَنْبَرِيُّ: حدثتني جدتاي صفية وَدُحَيْبَةُ ابنتا عُلَيْبَةَ، - وكانتا رَبِيبَتَيْ قَيْلَةَ بنت مخرمة، وكانت جدة أبيهما -: أنها أخبرتهما؛ قالت

قلت: وهذا إسناد حسن فيما بدا لي أخيرًا؛ فقد كنت ضَعَّفته في بعض مؤلفاتي، منها "مختصر الشمائل"(53)، وكانت حجتي يومئذ أن عبد الله بن حسان هذا لم يذكر الحافظ في "التهذيب" توثيقه عن أحد من المتقدمين! وقال في "التقريب":

(1) كذا الأصل بالراء المهملة، وكذلك هو عند البيهقي.

وفي "مختصر المنذري": (مجاوز) بالزاي، وكذا في نسخة "عون المعبود"؛ وقال:

"يعني: لا بدَّ من تجاوزهما؛ لكن لا تصرفًا بل مرورًا".

ص: 393

"مقبول".

ثم ظهر لي أن ابن حبان قد أورده في "الثقات"(8/ 337)؛ على ما حققته في كتابي الجديد: "تيسير انتفاع الخلان بـ (ثقات ابن حبان) "، يسر الله لي إتمامه، وكنت ذكرت في "المختصر" أنه روى عنه جمع من الثقات، وأزيد الآن فأقول:

وفيهم بعض الحفاظ، كالطيالسي في "مسنده" (1658) وعفان بن مسلم: عند الترمذي في "السنن"(2815)، و"الشمائل"(1/ 144)، والطبراني في "المعجم الكبير"(25/ 7/ 1) وغيرهما، فانظر "التيسير".

فلما وقفت على ذلك - مع توثيق الذهبي إياه - اطمأنت نفسي لتحسين حديثه، وازددت اطمئنانًا حين رأيت ابن عبد البر - في ترجمة قيلة هذه من "الاستيعاب" - قد قال في حديثها هذا: إنه:

"حديث حسن".

وأقره الحافظ في "الإصابة". بل نقل الشيخ على القارئ في "شرح الشمائل"(1/ 146 - 147) عن ابن حجر أنه قال:

"رواه الطبراني بسند لا بأس به".

وأما صفية ودُحَيْبَة ابنتا عُليبة؛ فقد ذكرهما ابن حبان في "الثقات" في "أتباع التابعين"(6/ 295 و 480) برواية أخرى غير رواية حسان هذا، وهي رواية كثير بن قيس بن الصَّلْتِ العنبري عنهما عن جدتهما زَيْدَة بنت قيلة عن أمها قيلة بنت مخرمة.

وهذا خلاف ما عزاه إليه الحافظ في "التهذيب"، فراجعه! وقال في "التقريب" في كل منهما:

ص: 394