الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والحديث أخرجه ابن ماجه (4089) من طريق أخرى عن عيسى:
وابن حبان (1874 و 1875)، والحاكم (4/ 421)، والبيهقي (9/ 223)، وأحمد (4/ 91 و 5/ 371) من طرق أخرى عن الأوزاعي
…
به.
وله عنده تتمة قد ساقها المؤلف بالسند نفسه في أول "الملاحم". وقال الحاكم والذهبي:
"صحيح الإسناد".
169 - باب في العدو يُؤْتَى على غِرَّةٍ ويُتَشبَّهُ بهم
2473 -
عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ لِكَعْب بن الأشرف؛ فإنه قد آذى الله ورسوله؟ ! ".
فقام محمد بن مسلمة فقال: أنا يا رسول الله! أتُحِبُّ أن أقتله؟ قال: "نعم".
قال: فَأْذَنْ لي أن أقولَ شيئًا. قال:
"نعم، قُلْ".
فأتاه فقال: إن هذا الرجل قد سألنا الصدقة، وقد عَنَّانَا. قال: وأيضًا لَتَمَلُّنَّهُ! قال: اتَّبعْنَاهُ؛ فنحن نكره أن نَدَعَهُ حتى ننظر إلى أيِّ شيء يصير أمره؟ وقد أردنا أن تُسلِفنا وَسْقًا أو وَسْقَيْنِ. قال كعب: أيَّ شيءٍ ترهنوني؟ قالوا: وما تريد منا؟ قال: نساءَكم. قالوا: سبحان الله! أنت أجمل العرب؛ نرهنك نساءنا، فيكون ذلك عارًا علينا! قال: فترهنوني أولادكم. قالوا: سبحان الله! يُسَبُّ ابنُ أحدِنا فيقال: رُهِنْتَ بوَسْق أو وَسْقَيْنِ!
قالوا: نرهنك الَّلأمَة، يريد: السلاح -. قال: نعم. فلما أتاه، ناداه، فخرج إليه وهو مُتَطَيِّبٌ يَنْضَح رأسُهُ، فلما أن جلس إليه - وقد كان جاء معه ثلاثة أو أربعة -، فذكروا له قال: عندي فلانة، وهي أعطر نساء الناس، قال: تَأْذَنُ لي فَأَشُمَّ؟ قال: نعم. فأدخل يَدَهُ في رأسه فَشَمَّهُ، قال: أعود؟ قال: نعم. فأدخل يَدَهُ في رأسه، فلما استمكن منه؛ قال: دُونَكُم! فضربوه حتى قتلوه.
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه هو ومسلم وأبو عوانة في "صحاحهم").
إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري؛ وقد أخرجه كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري (2510 و 3031 و 3032 و 4037)، ومسلم (5/ 184)، وأبو عوانة (4/ 346 - 348)، والبيهقي (9/ 81) من طرق أخرى عن سفيان - وهو ابن عيينة -.
وأخرجه الحميدي في "مسنده"(1250): ثنا سفيان
…
به.
وللحديث طريق أخرى عن جابر
…
مختصرًا.
أخرجه الحاكم (3/ 434)، وقال:
"صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي!
وهو عندي حسن الإسناد.
وله شاهد من حديث ابن عباس: رواه ابن إسحاق في "السيرة" (2/ 438 -
439): فحدثني ثور بن زيد عن عكرمة عنه
…
مطولًا.
ومن طريقه: أحمد (1/ 266)، والبزار (1801)، والطبراني في "المعجم الكبير"(11554 و 11555) ثلاثتهم عن ابن إسحاق
…
به مختصرًا.
وعزاه إليهم الهيثمي (6/ 196)؛ وأعله بقوله:
"وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله رجال (الصحيح) "!
وذهل عن تصريح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد، فضلًا عن "السيرة"!
ورواه ابن سعد في "الطبقات"(2/ 33) من طريق أيوب عن عكرمة
…
مرسلًا.
وهو رواية للبزار (1802) من طريق ابن إسحاق عن ثور عن عكرمة.
ورواه ابن سعد أيضًا عن الزهري
…
مرسلًا.
وعبد الرزاق (9388) عنه عن ابن كعب بن مالك:
أن كعب بن الأشرف كان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويؤذيه
…
الحديث نحوه.
وهو مرسل أيضًا.
لكن وصله المؤلف بذكر كعب بن مالك؛ كما سيأتي في "الخراج/ باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة"(رقم 2654).
2474 -
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"الإيمان قَيَّد الفَتْكَ؛ لا يَفتِك مُؤْمِنٌ".
(قلت: حديث صحيح، وصححه الحاكم والذهبي، وجزم الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم).
إسناده: حدثنا محمد بن خزَابَةَ: ثنا إسحاق - يعني: ابن منصور -: ثنا أسباط الهَمْدَانِيُّ عن السُّدِّي عن أبيه عن أبي هريرة.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ على ضعف في أسباط.
غير ابن حُزابة، وهو ثقة.
وأبي السدي - واسمه عبد الرحمن بن أبي كريمة -؛ وهو مجهول الحال، كما قال الحافظ.
لكن الحديث صحيح بما له من الشواهد، وسأذكر بعضها، ولعله لذلك جزم بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم: الإمامُ أبو عبيد القاسم بن سلام في "الإيمان"(ص 84).
وأعله المنذري بغير أبي السُّدِّيِّ، فقال:
"في إسناده أسباط بن نصر الهَمْداني، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وقد أخرج لهما مسلم، وتكلم فيهما غير واحد من الأئمة"!
قلت: وإعلاله بوالد السدي - عبد الرحمن - كما فعلنا أَوْلَى؛ لأمرين:
أحدهما: أنه لم يخرج له مسلم.
والآخر: أنه لم يوثقه أحد - اللهم إلا ابن حبان؛ وهو معروف بتساهله في التوثيق -، وما حدّث عنه سوى ولده - كما قال الذهبي في "الميزان" -، وسكت عنه في "الكاشف"؛ فلم يوثقه. وقول الحافظ في "التقريب":
"مجهول الحال"!
لا يتماشى مع القواعد؛ لأن شرط مجهول الحال أن يروي عنه اثنان فصاعدًا؛ فتنبه!
والحديث أخرجه الحاكم (4/ 352) من طريق أخرى عن أسباط بن نصر
…
به، وقال: