المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في جر الولاء] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٤

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ إجَارَةُ الْعَيْنِ تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَة عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ مَعَ إطْلَاقِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى زَرَعَ فَغَرِقَ الزَّرْعُ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَجِيرُ قِسْمَانِ خَاصٌّ وَمُشْتَرَكٌ]

- ‌[فَصْلٌ تَجِبُ الْأُجْرَةُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ]

- ‌[بَابُ السَّبَقِ وَالْمُنَاضَلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسَابَقَةُ جِعَالَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُنَاضَلَةِ مِنْ النَّضْلِ]

- ‌[بَاب الْعَارِيَّةِ]

- ‌[فَصْلُ حُكْمُ الْمُسْتَعِيرِ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ]

- ‌[فَصْلُ دَفَعَ إلَيْهِ دَابَّةً أَوْ غَيْرَهَا]

- ‌[بَابُ الْغَصْبِ وَجِنَايَةِ الْبَهَائِمِ وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ مِنْ الْإِتْلَافَاتِ]

- ‌[فَصْلُ يَلْزَمُ الْغَاصِب رَدُّ الْمَغْصُوبِ إلَى مَحَلِّهِ]

- ‌[فَصْل زَادَ الْمَغْصُوبُ بِيَدِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ نَقَصَ الْمَغْصُوبُ بِيَدِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ خَلَطَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ بِمَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَطِئَ الْغَاصِبُ الْجَارِيَةَ الْمَغْصُوبَةَ]

- ‌[فَصْلٌ تَلَفُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ كَانَ لِلْمَغْصُوبِ مَنْفَعَةٌ تَصِحُّ إجَارَتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرُّفَاتُ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُضْمَنُ بِهِ الْمَالُ مِنْ غَيْرِ غَصْبٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَجَّجَ نَارًا فِي مَوَاتٍ أَوْ أَجَّجَهَا فِي مِلْكِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الْبَهَائِمِ]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[شُرُوطُ الشُّفْعَة أَنْ يَكُونَ الشِّقْصُ الْمُنْتَقِلُ عَنْ الشَّرِيكِ مَبِيعًا أَوْ مُصَالَحًا بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ وَمَا بِمَعْنَاهُ شِقْصًا مُشَاعًا]

- ‌[فَصْلٌ لِلشُّفْعَةِ الْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَنْ يَأْخُذ الشَّرِيك جَمِيعَ الشِّقْصِ الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ مِلْكٌ لِلرَّقَبَةِ سَابِقٌ عَلَى الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الطَّلَبِ]

- ‌[فَصْلٌ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ]

- ‌[لَا شُفْعَةَ فِي بَيْعٍ فِيهِ خِيَارُ مَجْلِسٍ أَوْ خِيَارُ شَرْطٍ]

- ‌[بَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ دَفَعَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ إلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُودَعُ أَمِينٌ]

- ‌[بَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ إحْيَاء الْأَرْضِ الْمَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِقْطَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الِانْتِفَاعِ بِالْمِيَاهِ غَيْرِ الْمَمْلُوكَةِ وَنَحْوِهَا]

- ‌[بَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَصْلُ التَّصَرُّفُ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُلْتَقِطِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا]

- ‌[بَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[فَصْلٌ مِيرَاثُ اللَّقِيطِ إنْ مَاتَ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ إنْسَانٌ أَنَّ اللَّقِيطَ وَلَدُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ: إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْمَسَاكِينِ وَالْغُزَاةِ وَالْعُلَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ يَزُولُ مِلْكِ الْوَاقِفِ عَنْ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ بِمُجَرَّدِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ يُرْجَعُ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْوَقْفِ إلَى شَرْطِ وَاقِفٍ]

- ‌[فَصْلٌ يُرْجَعُ إلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي النَّاظِرِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَشْتَرِطْ الْوَاقِفُ نَاظِرًا وَشَرَطَهُ النَّظَرَ]

- ‌[فَصْلٌ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَسِّمَ الْوَقْفَ عَلَى أَوْلَادِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ]

- ‌[بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَبْرَأَ غَرِيمٌ غَرِيمَهُ مِنْ دَيْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّعْدِيلِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ: وَلِأَبٍ حُرًّا أَنْ يَتَمَلَّكَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا شَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْعَطِيَّةِ فِي مَرَض الْمَوْتِ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ فِي أَشْيَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ مَلَكَ فِي صِحَّتِهِ ابْنَ عَمِّهِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ لِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُوصَى لَهُ إلَّا بِقَبُولِهِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبَاتُ الَّتِي عَلَى الْمَيِّتِ تُخْرَجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى بِهَا أَوْ لَمْ يُوصِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصَى]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكَنِيسَةٍ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ بِالْمَنْفَعَةِ الْمُفْرَدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ أُوصِيَ لَهُ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ كَعَبْدٍ وَثَوْبٍ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ زَادَتْ الْوَصَايَا عَلَى الْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَدّ مَعَ الْإِخْوَة أَوْ الْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدِينَ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأُمِّ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إرْثِ الْجَدَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إرْثِ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ]

- ‌[بَابُ الْعَصَبَاتِ]

- ‌[بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَالْعَوْلِ وَالرَّدِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الرَّدِّ]

- ‌[بَابُ تَصْحِيحُ الْمَسَائِلِ]

- ‌[فَصْل تَمَاثُلِ الْعَدَدَيْنِ]

- ‌[بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ]

- ‌[بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَكَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَمَنْ غَمَى أَيْ خَفَى مَوْتُهُمْ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ]

- ‌[فَصْلٌ يَرِثُ مَجُوسِيٌّ إذَا أَسْلَمَ أَوْ حَاكَمَ إلَيْنَا]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي طَرِيقُ الْعَمَلِ فِي هَذَا الْبَابِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَقَرَّ مِنْ الْوَرَثَةِ فِي مَسْأَلَةٍ فِيهَا عَوْلٌ بِمَنْ أَيْ بِوَارِثٍ يُزِيلُ الْعَوْلَ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[بَابُ الْوَلَاءِ وَجَرِّهِ وَدَوْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَرِثُ النِّسَاءُ بِالْوَلَاءِ إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَوْرِ الْوَلَاءِ وَمَعْنَاهُ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ رَقِيقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ السَّيِّدُ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ]

- ‌[فَصْلٌ أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الْمَخُوفِ جُزْءًا مِنْ عَبْدِهِ]

- ‌[بَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[بَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ نَفْعَ نَفْسِهِ وَكَسْبَهُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ كَسْبِهِ أَيْ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[فَصْلٌ وَطِئَ مُكَاتَبَتَهُ فِي مُدَّةِ الْكِتَابَةِ بِشَرْطٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْكِتَابَةُ الصَّحِيحَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ كَاتَبَ عَبِيدَهُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ إمَاءَهُ صَفْقَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ]

الفصل: ‌[فصل في جر الولاء]

فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إنْ أَلِدْ أُنْثَى فَلِي النِّصْفُ) لِأَنَّ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنَ، وَالْبَاقِي لَهَا تَعْصِيبًا.

(وَ) إنْ أَلِدْ (ذَكَرًا) فَلِي (الثُّمُنُ) لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ مَعَ ابْنٍ وَلَا تَرِثُ بِالْوَلَاءِ مَعَ الْعَصَبَةِ مِنْ النَّسَبِ (وَإِنْ لَمْ أَلِدْ فَ) لِي (الْجَمِيعُ) لِأَنَّهَا تَرِثُ الرُّبْعَ فَرْضًا وَالْبَاقِي تَعْصِيبًا.

(وَإِذَا مَاتَتْ امْرَأَةٌ وَخَلَّفَتْ ابْنَهَا وَعَصَبَتْهَا وَمَوْلَاهَا فَوَلَاؤُهُ وَإِرْثُهُ لِابْنِهَا) لِأَنَّهُ أَقْرَبُ عَصَبَتِهَا (إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مِنْ النَّسَبِ، وَعَقْلُهُ عَلَى عَصَبَتِهَا وَابْنِهَا لِأَنَّهُ مِنْ الْعَاقِلَةِ فَإِنْ انْقَرَضَ بَنُوهَا فَالْوَلَاءُ لِعَصَبَتِهَا) الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ (دُونَ عَصَبَتِهِمْ) أَيْ عَصَبَةِ بَنِيهَا لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يُورَثُ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَى إبْرَاهِيمُ قَالَ " اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ فِي مَوْلَى صَفِيَّةَ فَقَالَ عَلِيٌّ مَوْلَى عَمَّتِي وَأَنَا أَعْقِلُ عَنْهُ وَقَالَ الزُّبَيْرُ مَوْلَى أُمِّي، وَأَنَا أَرِثُهُ فَقَضَى عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ بِالْعَقْلِ وَقَضَى لِلزُّبَيْرِ بِالْمِيرَاثِ رَوَاهُ سَعِيدٌ وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ.

وَمَنْ خَلَّفَ بِنْتَ مَوْلَاهُ وَمَوْلَى أَبِيهِ فَقَطْ فَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَال لِأَنَّهُ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ مِنْ جِهَةِ مُبَاشَرَةِ الْعِتْقِ فَلَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ بِإِعْتَاقِ أَبِيهِ وَإِنَّمَا لَمْ تَرِثْهُ بِنْتُ مَوْلَاهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَصَبَةٍ لِلْمُعْتِقِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتَقِ عَصَبَةٌ لَمْ يَرْجِعْ الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِ أَبِيهِ.

وَمَنْ خَلَّفَ مُعْتِقَ أَبِيهِ وَخَلَّفَ مُعْتِقَ جَدِّهِ وَلَمْ يَكُنْ هُوَ مُعْتِقُهُ فَمِيرَاثُهُ لِمُعْتِقِ أَبِيهِ إنْ كَانَ ابْنَ مُعْتِقِهِ ثُمَّ لِعَصَبَةِ مُعْتِقِ أَبِيهِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَمِيرَاثُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ.

وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ: أَنَّ ذَوِي أَرْحَامِ الْمُعْتِقِ لَا يَرِثُونَ عَتِيقَهُ وَإِنْ عُدِمَتْ عَصَبَتُهُ وَ (قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ) الْعَتِيقُ (وَلَمْ يَتْرُكْ عَصَبَةً) مِنْ النَّسَبِ (وَلَا ذَا سَهْمٍ) أَيْ فَرْضٍ (وَلَا كَانَ لِمُعْتِقِهِ عَصَبَةٌ) مِنْ النَّسَبِ وَلَا مِنْ الْوَلَاءِ (وَرِثَهُ الرِّجَالُ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِ مُعْتِقِهِ دُونَ نِسَائِهِمْ وَعِنْدَ عَدَمِهِمْ) أَيْ عَدَمِ الرِّجَالِ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِ مُعْتِقٍ يَكُونُ مِيرَاثُهُ (لِبَيْتِ الْمَالِ) .

[فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ]

(فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ مَنْ ثَبَتَ لَهُ وَلَاءُ رَقِيقٍ بِمُبَاشَرَةِ عِتْقٍ أَوْ سَبَبٍ) بِأَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِرَحِمٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَنَحْوِهَا (لَمْ يَزُلْ) وَلَاؤُهُ (عَنْهُ بِحَالٍ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .

(فَأَمَّا إنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ وَمِثْلُهُ الْمُكَاتَبُ وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ: مُعْتَقَةً) لِغَيْرِ سَيِّدِهِ (فَأَوْلَدَهَا فَوَلَاءُ وَلَدِهَا) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ

ص: 504

(لِمَوْلَى أُمِّهِ) الَّتِي هِيَ زَوْجَةُ الْعَبْدِ يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ إذَا مَاتَ، لِكَوْنِهِ سَبَبَ الْإِنْعَامِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا صَارَ حُرًّا بِسَبَبِ عِتْقِ أُمِّهِ (فَإِنْ أُعْتِقَ الْعَبْدُ) الَّذِي هُوَ الْأَبُ (انْجَرَّ وَلَاؤُهُ) أَيْ وَلَاءُ الْعَتِيقَةِ مِنْهُ عَلَى مَوْلَى الْأُمِّ (إلَى مُعْتِقِهِ) فَيَصِيرُ لَهُ الْوَلَاءُ عَلَى الْعَتِيقِ وَأَوْلَادِهِ لِأَنَّ الْأَبَ لَمَّا كَانَ مَمْلُوكًا لَمْ يَكُنْ يَصْلُحُ وَارِثًا وَلَا وَلِيًّا فِي نِكَاحِ ابْنِهِ كَوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ يَنْقَطِعُ نَسَبُهُ عَنْ أَبِيهِ، فَيَثْبُتُ الْوَلَاءُ لِمَوْلَى أُمِّهِ وَيَنْتَسِبُ إلَيْهَا فَإِذَا أُعْتِقَ الْأَبُ صَلُحَ الِانْتِسَابُ إلَيْهِ وَعَادَ وَارِثًا وَوَلِيًّا فَعَادَتْ النِّسْبَةُ إلَيْهِ وَإِلَى مَوَالِيه، وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اسْتَلْحَقَ الْمُلَاعِنُ وَلَدَهُ.

وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ خَيْبَرَ رَأَى فِتْيَةً لُعْسًا فَأَعْجَبَهُ ظَرْفُهُمْ وَجَمَالُهُمْ فَسَأَلَ عَنْهُمْ فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُمْ مَوَالِي رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَبُوهُمْ مَمْلُوكٌ لِآلِ الْحُرَقَةِ فَاشْتَرَى الزُّبَيْرُ أَبَاهُمْ فَأَعْتَقَهُ وَقَالَ لِأَوْلَادِهِ: انْتَسِبُوا إلَيَّ فَإِنَّ وَلَاءَكُمْ لِي فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: الْوَلَاءُ لِي، لِأَنَّهُمْ عَتَقُوا بِعِتْقِ أُمِّهِمْ فَاحْتَكَمُوا إلَى عُثْمَانَ فَقَضَى بِالْوَلَاءِ لِلزُّبَيْرِ " فَاجْتَمَعَتْ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ.

وَاللُّعْسُ سَوَادٌ فِي الشَّفَتَيْنِ تَسْتَحْسِنُهُ الْعَرَبُ (وَلَا يَعُودُ) الْوَلَاءُ الَّذِي جَرَّهُ مَوْلَى الْأَبِ (إلَى مَوْلَى أُمِّهِ بِحَالٍ) فَلَوْ انْقَرَضَ مَوَالِي الْأَبِ عَادَ الْوَلَاءُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ دُونَ مَوَالِي الْأُمِّ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَجْرِي مَجْرَى النَّسَبِ وَلَوْ انْقَرَضَ الْأَبُ وَآبَاؤُهُ لَمْ يَعُدْ النَّسَبُ إلَى الْأُمِّ فَكَذَا الْوَلَاءُ فَلَوْ وَلَدَتْ بَعْدَ عِتْقِ الْأَبِ كَانَ وَلَاءُ وَلَدِهَا لِمَوَالِي أَبِيهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ (فَإِنْ نَفَاهُ) أَيْ الْوَلَدَ (الْأَبُ بِاللَّعَّانِ عَادَ وَلَاؤُهُ إلَى مَوَالِي الْأُمِّ لِأَنَّنَا تَبَيَّنَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ يَنْتَسِبُ إلَيْهِ فَإِنْ عَادَ) الْأَبُ (فَاسْتَلْحَقَهُ) لَحِقَهُ (وَعَادَ الْوَلَاءُ إلَى مَوَالِي الْأَبِ) لِعَوْدِ النَّسَبِ إلَيْهِ.

وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ: أَنَّ لِجَرِّ الْوَلَاءِ ثَلَاثَةَ شُرُوطٍ يَكُونُ الْأَبُ رَقِيقًا حِينَ وِلَادَةِ أَوْلَادِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ الَّتِي هِيَ عَتِيقَةٌ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ وَأَنْ تَكُونَ الْأُمُّ مَوْلَاةً فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةَ الْأَصْلِ فَلَا وَلَاءَ عَلَى وَلَدِهَا بِحَالٍ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَوَلَدُهَا رَقِيقٌ لِسَيِّدِهَا فَإِنْ أَعْتَقَهُمْ فَوَلَاؤُهُمْ لَهُ مُطْلَقًا لَا يَنْجَرُّ عَنْهُ بِحَالٍ وَأَنْ يُعْتِقَ الْعَبْدَ سَيِّدُهُ فَإِنْ مَاتَ عَلَى الرِّقِّ لَمْ يَنْجَرَّ الْوَلَاءُ بِحَالٍ فَإِنْ اخْتَلَفَ سَيِّدُ الْعَبْدِ وَمَوْلَى الْأُمِّ فِي الْعَبْدِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ سَيِّدُهُ: مَاتَ حُرًّا بَعْدَ جَرِّ الْوَلَاءِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ مَوْلَى الْأُمِّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الرِّقِّ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ.

(وَ) كَذَا (لَا يُقْبَل قَوْلُ سَيِّدٍ مُكَاتَبِ مَيِّتٍ أَنَّهُ أَدَّى وَعَتَقَ لِيَجُرَّ الْوَلَاءَ) أَيْ وَلَاءَ وَلَدِهِ مِنْ مَوْلَى أُمِّهِمْ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْأَدَاءِ.

(وَإِنْ أُعْتِقَ الْجَدُّ وَلَوْ قَبْلَ الْأَبِ أَوْ) عَتَقَ (بَعْدَ مَوْتِهِ) أَيْ الْأَبِ (لَمْ يَجُرَّ وَلَاءَهُمْ) أَيْ وَلَاءَ أَوْلَادِ وَلَدِهِ عَنْ مَوْلَى

ص: 505

أُمِّهِمْ قَالَ أَحْمَدُ الْجَدُّ لَا يَجُرُّ الْوَلَاءَ، لَيْسَ هُوَ كَالْأَبِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْوَلَاءِ لِمُسْتَحِقِّهِ وَإِنَّمَا خُولِفَ هَذَا الْأَصْلُ لِمَا وَرَدَ فِي الْأَبِ، وَالْجَدُّ لَا يُسَاوِيه وَلِأَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ الْجَدُّ لَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُ وَلَدِهِ وَلِأَنَّ الْجَدُّ يُدْلِي بِغَيْرِهِ، فَهُوَ كَالْأَخِ.

(وَإِنْ اشْتَرَى الِابْنُ) أَيْ ابْنُ الْمُعْتَقَةِ (أَبَا) الْعَبْدِ وَمَلَكَهُ بِهِبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (عَتَقَ عَلَيْهِ) بِالْمِلْكِ (وَلَهُ) أَيْ الِابْنِ (وَلَاؤُهُ) أَيْ وَلَاءُ أَبِيهِ لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ بِمِلْكِهِ إيَّاهُ، فَكَانَ لَهُ وَلَاؤُهُ كَمَا لَوْ بَاشَرَهُ.

(وَ) لَهُ أَيْضًا (وَلَاءُ إخْوَتِهِ) مِنْ الْمُعْتَقَةِ لِأَنَّهُمْ تَبَعٌ لِأَبِيهِمْ (وَ) لَهُ أَيْضًا وَلَاءُ (مَنْ لَهُ) أَيْ الْأَبِ وَلَاؤُهُ (وَ) وَلَاءُ مَنْ (لَهُمْ) أَيْ إخْوَتِهِ (وَلَاؤُهُ) لِأَنَّهُ مُعْتَقُ الْمُعْتِقِ (وَيَبْقَى وَلَاءُ نَفْسِهِ) أَيْ نَفْسِ الَّذِي مَلَكَ أَبَاهُ (لِمَوْلَى أُمِّهِ) لِأَنَّهُ لَا يَجُرُّ وَلَاءَ نَفْسِهِ كَمَا لَا يَرِثُ نَفْسَهُ (فَإِنْ اشْتَرَى هَذَا الِابْنُ) الَّذِي هُوَ ابْنُ عَبْدٍ مِنْ عَتِيقِهِ (عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ) مَعَ بَقَاءِ الرِّقِّ عَلَى أَبِيهِ (ثُمَّ اشْتَرَى الْعَتِيقُ أَبَا مُعْتِقِهِ) أَوْ مَلَكَهُ بِهِبَةٍ وَنَحْوِهَا (فَأَعْتَقَهُ ثَبَتَ لَهُ وَلَاؤُهُ) أَيْ وَلَاءُ أَبِي مُعْتِقِهِ.

(وَجَرَّ وَلَاءَ مُعْتِقِهِ) بِوَلَائِهِ عَلَى أَبِيهِ (فَصَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَاءُ الْآخَرِ) لِأَنَّ الِابْنَ مَوْلَى مُعْتِقِ أَبِيهِ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ، وَالْعَتِيقُ مَوْلَى مُعْتِقِهِ لِأَنَّهُ بِعِتْقِهِ أَبَاهُ جَرَّ وَلَاءَ مُعْتِقِهِ (فَلَوْ مَاتَ الْأَبُ وَابْنُهُ وَالْعَتِيقُ فَوَلَاؤُهُ لِمَوْلَى أُمِّ مَوْلَاهُ) فِيهِ نَظَرٌ لِقَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَلَا يَعُودُ إلَى مَوَالِي أُمِّهِ بِحَالٍ.

(وَلَوْ أَعْتَقَ حَرْبِيٌّ عَبْدًا كَافِرًا فَ) أَسْلَمَ الْعَتِيقُ ثُمَّ (سُبِيَ سَيِّدُهُ فَأَعْتَقَهُ فَوَلَاءُ كُلِّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (لِلْآخَرِ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْعِمٌ عَلَى الْآخَرِ بِخَلَاصِ رَقَبَتِهِ مِنْ الرِّقِّ، وَيَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ بِالْوَلَاءِ فَإِنَّهُ كَمَا جَازَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي النَّسَبِ فَيَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ كَذَلِكَ الْوَلَاءُ (فَلَوْ سَبَى الْمُسْلِمُونَ الْعَتِيقَ الْأَوَّلَ فَرَقَّ) قَبْلَ إسْلَامِهِ (ثُمَّ أُعْتِقَ بَطَلُ وَلَاءُ الْأَوَّلِ وَصَارَ الْوَلَاءُ لِلثَّانِي) وَحْدَهُ لِأَنَّ السَّبْيَ يُبْطِلُ مِلْكَ الْأَوَّلِ الْحَرْبِيِّ، فَالْوَلَاءُ التَّابِعُ لَهُ أَوْلَى وَلِأَنَّ الْوَلَاءَ بَطَلَ بِاسْتِرْقَاقِهِ فَلَمْ يَعُدْ بِإِعْتَاقِهِ.

(وَلَا يَنْجَرُّ إلَى الْأَخِيرِ مَا لِ) الْمُعْتَقِ (الْأَوَّلِ قَبْلَ رِقِّهِ) أَيْ رِقِّ الْعَتِيقِ (ثَانِيًا مِنْ وَلَاءِ وَلَدٍ وَ) وَلَاءِ (عَتِيقٍ) ثَبَتَ وَلَاؤُهُمَا لِلْمُعْتِقِ الْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَرَقَّ ثَانِيًا لِأَنَّهُ أَثَرُ الْعِتْقِ الْأَوَّلِ فَيَبْقَى عَلَى مَا كَانَ.

(وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَ ذِمِّيٌّ عَبْدًا كَافِرًا فَهَرَبَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَاسْتُرِقَّ) ثُمَّ أُعْتِقَ ثَانِيًا بَطَلَ وَلَاءُ الْأَوَّلِ وَصَارَ الْوَلَاءُ لِلثَّانِي وَلَا يَنْجَرُّ إلَى الْأَخِيرِ مَا لِلْأَوَّلِ قَبْلَ رِقٍّ ثَانِيَةً مِنْ وَلَاءِ وَلَدِ عَتِيقٍ لِمَا تَقَدَّمَ.

(وَإِنْ أَعْتَقَ مُسْلِمٌ كَافِرًا فَهَرَبَ) الْكَافِرُ (إلَى دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ سَبَاهُ الْمُسْلِمُونَ جَازَ اسْتِرْقَاقُهُ) لِأَنَّهُ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ فَجَازَ اسْتِرْقَاقُهُ كَمُعْتَقِ الْكَافِرِ

ص: 506