الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ السَّابِقِ فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ حَيْثُ قَالَ «وَلِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ» .
(فَبِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ وَأُخْتٌ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مِنْ سِتَّةٍ (لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ) تَكْمِلَة الثُّلُثَيْنِ (وَالْبَاقِي لِلْأُخْتِ) لِمَا تَقَدَّمَ (وَلَوْ كَانَ ابْنَتَانِ وَبِنْتُ ابْنٍ وَأُخْتٌ) لِغَيْرِ أُمٍّ (فَ) الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ (لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِلْأُخْتِ) عُصُوبَةً.
(وَلَا شَيْءَ لِبِنْتِ الِابْنِ) لِاسْتِغْرَاقِ الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ (فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ) أَيْ مَعَ الْبِنْتَيْنِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَالْأُخْتِ (أُمٌّ فَلَهَا السُّدُسُ) وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ (وَيَبْقَى لِلْأُخْتِ سُدُسٌ) تَأْخُذهُ عُصُوبَةً (فَإِنْ كَانَ بَدَلَ الْأُمِّ زَوْجٌ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَبَقِيَ لِلْأُخْتِ نِصْفُ السُّدُسِ) تَأْخُذُهُ تَعْصِيبًا.
(وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ) أَيْ الزَّوْجِ وَالْبِنْتَيْنِ وَالْأُخْتِ (أُمٌّ عَالَتْ) الْمَسْأَلَةُ (إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ) لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْبِنْتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ (وَسَقَطَتْ الْأُخْتُ) لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ التَّرِكَةَ.
(وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأُخْتُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَإِنْ اجْتَمَعَ مَعَ) الْبِنْتِ فَأَكْثَرَ أَوْ مَعَ بِنْتِ الِابْنِ فَأَكْثَرَ وَ (الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ وَلَدُ أَبٍ فَالْبَاقِي عَنْ الْبِنْتَيْنِ أَوْ الْبَنَاتِ) أَوْ بِنْتِ الِابْنِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ عَنْ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ كَمَا تَقَدَّمَ (لِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ) لِأَنَّهَا عَصَبَةٌ مُدْلِيَةٌ بِقَرَابَتَيْنِ كَالْأَخِ الشَّقِيقِ (وَسَقَطَ) بِهَا.
(وَلَدُ الْأَبِ أُخْتًا كَانَتْ أَوْ أَخًا أَوْ إخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ وَإِخْوَةً) لِمَا تَقَدَّمَ (وَلِلْأَخِ الْوَاحِدِ لِأُمٍّ السُّدُسُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَإِنْ كَانَ اثْنَيْنِ) ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ خُنْثَيَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ (فَصَاعِدًا فَلَهُمْ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ) إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: 12] أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا فِي الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ " وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ " وَالْكَلَالَةُ الْوَرَثَةُ غَيْرُ الْأَبَوَيْنِ وَالْوَلَدَيْنِ نُصَّ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْل الصِّدِّيقِ.
وَقِيلَ الْمَيِّتُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ: وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَقِيلَ قَرَابَةُ؛ الْأُمِّ.
[فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ]
ِ وَهُوَ الْمَنْعُ مِنْ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ، أَوْ مِنْ أَوْفَرِ الْحَظَّيْنِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِجَابِ وَمِنْهُ حَاجِبُ السُّلْطَانِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَنْ أَرَادَ الدُّخُولَ إلَيْهِ وَحَاجِبُ
الْعَيْنِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَا يَنْحَدِرُ إلَيْهَا وَهُوَ ضَرْبَانِ حَجْبُ نُقْصَانٍ كَحَجْبِ الزَّوْجِ مِنْ النِّصْفِ إلَى الرُّبْعِ بِالْوَلَدِ، وَالزَّوْجَةِ مِنْ الرُّبْعِ إلَى الثُّمُنِ بِهِ، وَبِنْتِ الِابْنِ عَنْ النِّصْفِ إلَى السُّدُسِ، وَبِنْتِ الصُّلْبِ وَنَحْوِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ: وَحَجْبُ حِرْمَانٍ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا.
وَ (حَجْبُ النُّقْصَانِ، يَدْخُلُ عَلَى كُلِّ الْوَرَثَةِ) كَالْأُمِّ عَنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ بِالْوَلَدِ، وَالْأَبِ عَنْ الْمَالِ إلَى السُّدُسِ بِالِابْنِ، وَلِلزَّوْجَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَالْبِنْتِ عَنْ النِّصْفِ إلَى الْمُقَاسَمَةِ بِالِابْنِ، وَالِابْنِ عَنْ الِاسْتِقْلَالِ إلَى الْمُشَارَكَةِ بِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنْ الْأَوْلَادِ وَهَكَذَا تَفْعَلُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ بِمَا يُنَاسِبُهُ (وَحَجْبُ الْحِرْمَانِ) تَارَةً يَكُونُ بِالْوَصْفِ كَالرِّقِّ وَالْكُفْرِ فَيُمْكِنُ دُخُولُهُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ، وَتَارَةً يَكُونُ بِالشَّخْصِ فَ (لَا يَدْخُلُ عَلَى خَمْسَةٍ) مِنْ الْوَرَثَةِ (الزَّوْجَيْنِ وَالْأَبَوَيْنِ وَالْوَلَدِ) وَضَابِطُهُمْ مَنْ أَدْلَى إلَى الْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ غَيْرِ الْمَوْلَى (وَيَسْقُطُ الْجَدُّ بِالْأَبِ إجْمَاعًا) لِأَنَّهُ يُدْلِي بِهِ.
(وَ) يَسْقُطُ (كُلُّ جَدٍّ) أَعْلَى (بِمَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ) لِإِدْلَائِهِ بِهِ (وَ) تَسْقُطُ (الْجَدَّاتُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ (بِالْأُمِّ) لِأَنَّ الْجَدَّاتِ يَرِثْنَ بِالْوِلَادَةِ.
فَكَانَتْ الْأُمُّ أَوْلَى مِنْهُنَّ لِمُبَاشَرَتِهَا الْوِلَادَةَ (وَ) يَسْقُطُ (وَلَدُ الِابْنِ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (بِالِابْنِ) لِقُرْبِهِ وَكَذَا كُلُّ وَلَدِ ابْنِ ابْنٍ نَازِلٍ بِابْنِ ابْنٍ أَعْلَى مِنْهُ.
(وَ) يَسْقُطُ (الْأَخُ) لِأَبَوَيْنِ، (وَ) تَسْقُطُ (الْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ) بِثَلَاثَةٍ (بِالِابْنِ وَابْنِهِ) وَإِنْ نَزَلَ (وَالْأَبِ) حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا (وَيَسْقُطُ الْأَخُ لِلْأَبِ) وَالْأُخْتُ لِلْأَبِ (بِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ) الِابْنِ وَابْنِهِ وَالْأَبِ (وَبِالْأَخِ الشَّقِيقِ) وَبِالشَّقِيقَةِ إذَا صَارَتْ عَصَبَةً مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ وَتَقَدَّمَ.
(وَتَسْقُطُ الْإِخْوَةُ لِأُمٍّ) ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا (بِالْوَلَدِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَبِوَلَدِ الِابْنِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَبِالْأَبِ وَ) ب (الْجَدِّ لِأَبٍ) وَإِنْ عَلَا.
(وَ) يَسْقُطُ (الْأَخُ) شَقِيقًا كَانَ أَوْ لِأَبٍ (بِالْجَدِّ) وَإِنْ عَلَا.
(وَمَنْ لَا يَرِثُ لِمَانِعٍ فِيهِ مِنْ رِقٍّ أَوْ قَتْلٍ أَوْ اخْتِلَافِ دِينٍ لَمْ يَحْجُبْ) أَحَدًا لَا حِرْمَانًا بَلْ وَلَا نُقْصَانًا وَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ (وَكَذَا لَوْ كَانَ وَلَدَ زِنَا) أَوْ مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ لَا يَحْجُبُ زَوْجَةَ الزَّانِي وَالْمُلَاعَنَ عَنْ الرُّبْعِ إلَى الثُّمُنِ، لِأَنَّ نَسَبَهُ غَيْرُ لَاحِقٍ بِهِ فَلَا أَثَرَ لَهُ وَيَحْجُبُ زَوْجَ الزَّانِيَةِ وَالْمُلَاعَنَةَ عَنْ النِّصْفِ إلَى الرُّبْعِ لِأَنَّهُ وَلَدُهَا، وَكَذَا يَحْجُبُ مَعَ أَخٍ لَهُ آخَرَ أُمَّهُ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بِدَلِيلِ السَّوَابِقِ.