المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب قسمة التركات] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٤

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ إجَارَةُ الْعَيْنِ تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَة عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ مَعَ إطْلَاقِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى زَرَعَ فَغَرِقَ الزَّرْعُ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَجِيرُ قِسْمَانِ خَاصٌّ وَمُشْتَرَكٌ]

- ‌[فَصْلٌ تَجِبُ الْأُجْرَةُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ]

- ‌[بَابُ السَّبَقِ وَالْمُنَاضَلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسَابَقَةُ جِعَالَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُنَاضَلَةِ مِنْ النَّضْلِ]

- ‌[بَاب الْعَارِيَّةِ]

- ‌[فَصْلُ حُكْمُ الْمُسْتَعِيرِ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ]

- ‌[فَصْلُ دَفَعَ إلَيْهِ دَابَّةً أَوْ غَيْرَهَا]

- ‌[بَابُ الْغَصْبِ وَجِنَايَةِ الْبَهَائِمِ وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ مِنْ الْإِتْلَافَاتِ]

- ‌[فَصْلُ يَلْزَمُ الْغَاصِب رَدُّ الْمَغْصُوبِ إلَى مَحَلِّهِ]

- ‌[فَصْل زَادَ الْمَغْصُوبُ بِيَدِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ نَقَصَ الْمَغْصُوبُ بِيَدِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ خَلَطَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ بِمَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَطِئَ الْغَاصِبُ الْجَارِيَةَ الْمَغْصُوبَةَ]

- ‌[فَصْلٌ تَلَفُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ كَانَ لِلْمَغْصُوبِ مَنْفَعَةٌ تَصِحُّ إجَارَتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرُّفَاتُ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُضْمَنُ بِهِ الْمَالُ مِنْ غَيْرِ غَصْبٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَجَّجَ نَارًا فِي مَوَاتٍ أَوْ أَجَّجَهَا فِي مِلْكِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الْبَهَائِمِ]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[شُرُوطُ الشُّفْعَة أَنْ يَكُونَ الشِّقْصُ الْمُنْتَقِلُ عَنْ الشَّرِيكِ مَبِيعًا أَوْ مُصَالَحًا بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ وَمَا بِمَعْنَاهُ شِقْصًا مُشَاعًا]

- ‌[فَصْلٌ لِلشُّفْعَةِ الْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَنْ يَأْخُذ الشَّرِيك جَمِيعَ الشِّقْصِ الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ مِلْكٌ لِلرَّقَبَةِ سَابِقٌ عَلَى الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الطَّلَبِ]

- ‌[فَصْلٌ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ]

- ‌[لَا شُفْعَةَ فِي بَيْعٍ فِيهِ خِيَارُ مَجْلِسٍ أَوْ خِيَارُ شَرْطٍ]

- ‌[بَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ دَفَعَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ إلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُودَعُ أَمِينٌ]

- ‌[بَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ إحْيَاء الْأَرْضِ الْمَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِقْطَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الِانْتِفَاعِ بِالْمِيَاهِ غَيْرِ الْمَمْلُوكَةِ وَنَحْوِهَا]

- ‌[بَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَصْلُ التَّصَرُّفُ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُلْتَقِطِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا]

- ‌[بَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[فَصْلٌ مِيرَاثُ اللَّقِيطِ إنْ مَاتَ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ إنْسَانٌ أَنَّ اللَّقِيطَ وَلَدُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ: إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْمَسَاكِينِ وَالْغُزَاةِ وَالْعُلَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ يَزُولُ مِلْكِ الْوَاقِفِ عَنْ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ بِمُجَرَّدِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ يُرْجَعُ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْوَقْفِ إلَى شَرْطِ وَاقِفٍ]

- ‌[فَصْلٌ يُرْجَعُ إلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي النَّاظِرِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَشْتَرِطْ الْوَاقِفُ نَاظِرًا وَشَرَطَهُ النَّظَرَ]

- ‌[فَصْلٌ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَسِّمَ الْوَقْفَ عَلَى أَوْلَادِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ]

- ‌[بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَبْرَأَ غَرِيمٌ غَرِيمَهُ مِنْ دَيْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّعْدِيلِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ: وَلِأَبٍ حُرًّا أَنْ يَتَمَلَّكَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا شَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْعَطِيَّةِ فِي مَرَض الْمَوْتِ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ فِي أَشْيَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ مَلَكَ فِي صِحَّتِهِ ابْنَ عَمِّهِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ لِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُوصَى لَهُ إلَّا بِقَبُولِهِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبَاتُ الَّتِي عَلَى الْمَيِّتِ تُخْرَجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى بِهَا أَوْ لَمْ يُوصِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصَى]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكَنِيسَةٍ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ بِالْمَنْفَعَةِ الْمُفْرَدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ أُوصِيَ لَهُ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ كَعَبْدٍ وَثَوْبٍ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ زَادَتْ الْوَصَايَا عَلَى الْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَدّ مَعَ الْإِخْوَة أَوْ الْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدِينَ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأُمِّ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إرْثِ الْجَدَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إرْثِ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ]

- ‌[بَابُ الْعَصَبَاتِ]

- ‌[بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَالْعَوْلِ وَالرَّدِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الرَّدِّ]

- ‌[بَابُ تَصْحِيحُ الْمَسَائِلِ]

- ‌[فَصْل تَمَاثُلِ الْعَدَدَيْنِ]

- ‌[بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ]

- ‌[بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَكَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَمَنْ غَمَى أَيْ خَفَى مَوْتُهُمْ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ]

- ‌[فَصْلٌ يَرِثُ مَجُوسِيٌّ إذَا أَسْلَمَ أَوْ حَاكَمَ إلَيْنَا]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي طَرِيقُ الْعَمَلِ فِي هَذَا الْبَابِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَقَرَّ مِنْ الْوَرَثَةِ فِي مَسْأَلَةٍ فِيهَا عَوْلٌ بِمَنْ أَيْ بِوَارِثٍ يُزِيلُ الْعَوْلَ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[بَابُ الْوَلَاءِ وَجَرِّهِ وَدَوْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَرِثُ النِّسَاءُ بِالْوَلَاءِ إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَوْرِ الْوَلَاءِ وَمَعْنَاهُ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ رَقِيقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ السَّيِّدُ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ]

- ‌[فَصْلٌ أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الْمَخُوفِ جُزْءًا مِنْ عَبْدِهِ]

- ‌[بَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[بَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ نَفْعَ نَفْسِهِ وَكَسْبَهُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ كَسْبِهِ أَيْ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[فَصْلٌ وَطِئَ مُكَاتَبَتَهُ فِي مُدَّةِ الْكِتَابَةِ بِشَرْطٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْكِتَابَةُ الصَّحِيحَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ كَاتَبَ عَبِيدَهُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ إمَاءَهُ صَفْقَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ]

الفصل: ‌[باب قسمة التركات]

الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) إنْ كَانَتْ الْأُخْتُ شَقِيقَةً لِأَنَّ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ كَمَا عَلِمْتَ وَالثَّانِيَةَ مِنْ أَرْبَعَةٍ بِالرَّدِّ لِلْجَدَّةِ وَاحِدٌ وَلِلشَّقِيقَةِ ثَلَاثَةٌ وَسِهَامُ الْمَيِّتَةِ اثْنَانِ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ لَكِنْ تُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ فَتَرُدُّ الْأَرْبَعَةَ لِاثْنَيْنِ، وَتَضْرِبُهَا فِي سِتَّةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ تَقْسِمُهَا، لِلْأَبِ مِنْ الْأُولَى وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الثَّانِيَةِ وَلِلْبِنْتِ مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَمِنْ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلَاثَةٍ، وَلِلْأُمِّ مِنْ الْأَوَّلِ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ، وَمِنْ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ فَلَهَا ثَلَاثَةٌ وَمَجْمُوعُ السِّهَامِ اثْنَا عَشَرَ وَإِنْ كَانَتْ الْأُخْتُ لِأُمٍّ فَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسِهَامُ الْمَيِّتَةِ مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ السِّتَّةِ لِلْأَبِ وَاحِدٌ وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدَّةِ اثْنَانِ.

(وَهِيَ) أَيْ الْمَسْأَلَةُ الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ لَمْ تُقَسَّمْ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَتْ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ (الْمَأْمُونِيَّةِ) لِأَنَّ الْمَأْمُونَ سَأَلَ عَنْهَا يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ - بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى:

الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى فَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ فَطِنَ لَهَا فَقَالَ لَهُ: إذَا عَرَفْتَ التَّفْصِيلَ فَقَدْ عَرَفْتَ الْجَوَابَ، وَوَلَّاهُ.

[بَابُ قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ]

ِ الْقِسْمَةُ مَعْرِفَةُ نَصِيبِ الْوَاحِدِ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ، أَوْ مَعْرِفَةُ عَدَدِ مَا فِي الْمَقْسُومِ مِنْ أَمْثَالِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ وَلِهَذَا إذَا ضَرَبْتَ الْخَارِجَ بِالْقِسْمَةِ فِي الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ سَاوَى حَاصِلُهُ الْمَقْسُومَ فَمَعْنَى اقْسِمْ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ عَلَى تِسْعَةٍ، أَيْ كَمْ نَصِيبُ الْوَاحِدِ مِنْ التِّسْعَةِ؟ أَوْ كَمْ فِي السِّتَّةِ وَثَلَاثِينَ مِثْلُ التِّسْعَةِ؟ فَإِذَا ضَرَبْتَ الْخَارِجَ بِالْقِسْمَةِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فِي التِّسْعَةِ سَاوَى الْمَقْسُومَ وَقِسْمَةُ التَّرِكَاتِ هِيَ: الثَّمَرَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ عِلْمِ الْفَرَائِضِ.

وَتَنْبَنِي عَلَى الْأَعْدَادِ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَنَاسِبَةِ الَّتِي نِسْبَةُ أَوَّلِهَا إلَى ثَانِيهَا كَنِسْبَةِ ثَالِثِهَا إلَى رَابِعِهَا كَالِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعَةِ وَالثَّلَاثَةِ وَالسِّتَّةِ فَنِسْبَةُ الِاثْنَيْنِ إلَى الْأَرْبَعَةِ كَنِسْبَةِ الثَّلَاثَةِ إلَى السِّتَّةِ.

وَكَذَلِكَ نِسْبَةُ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ إلَيْهَا كَنِسْبَةِ مَالِهِ مِنْ التَّرِكَةِ إلَيْهَا.

وَهَذِهِ الْأَعْدَادُ الْأَرْبَعَةُ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي اسْتِخْرَاجِ الْمَجْهُولَاتِ وَإِذَا جُهِلَ أَحَدُهَا فَفِي اسْتِخْرَاجِهِ طُرُقٌ أَحَدُهَا طَرِيقُ النِّسْبَةِ.

وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ مَعْلُومَةً) وَصُحِّحَتْ

ص: 448

الْمَسْأَلَةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ (وَأَمْكَنَ نِسْبَةُ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ) إلَى الْمَسْأَلَةِ (فَلَهُ) أَيْ لِلْوَارِثِ (مِنْ التَّرِكَةِ مِثْلُ نِسْبَتِهِ) أَيْ نِسْبَةِ سَهْمِهِ إلَى الْمَسْأَلَةِ وَذَلِكَ (كَزَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ، الْمَسْأَلَةُ) أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَعَالَتْ (إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ وَالتَّرِكَةُ أَرْبَعُونَ دِينَارًا فَلِلزَّوْجِ) مِنْ الْمَسْأَلَةِ (ثَلَاثَةٌ وَهِيَ خُمُسُ الْمَسْأَلَةِ فَلَهُ خُمُسُ التَّرِكَةِ ثَمَانِيَةُ دَنَانِيرَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ اثْنَانِ) وَهُمَا (ثُلُثَا خُمْسِ الْمَسْأَلَةِ فَلَهُ ثُلُثَا الثَّمَانِيَةِ) خَمْسَةٌ وَثُلُثٌ.

(وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنْتَيْنِ مِثْلُ مَا لِلْأَبَوَيْنِ كِلَيْهِمَا) يَعْنِي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةٌ نِسْبَتُهَا إلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ خُمُسٌ وَثُلُثُ خُمُسٍ فَخُذْ لَهَا مِنْ التَّرِكَةِ مِثْلَ ذَلِكَ (وَذَلِكَ عَشَرَةُ) دَنَانِيرَ (وَثُلُثَانِ) وَهَذِهِ أَحْسَنُ الطُّرُقِ حَيْثُ سَهُلَتْ.

الثَّانِيَةُ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَضَرَبْتَ الْخَارِجَ بِالْقَسْمِ فِي نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ) مِنْ الْمَسْأَلَةِ (فَمَا اجْتَمَعَ) بِالضَّرْبِ (فَهُوَ نَصِيبُهُ) فِي التَّرِكَةِ فَفِي الْمِثَالِ: إذَا قَسَمْتَ الْأَرْبَعِينَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ خَرَجَ اثْنَانِ وَثُلُثَانِ، فَاضْرِبْ فِيهَا نَصِيبَ الزَّوْجِ ثَلَاثَةً يَخْرُجْ لَهُ ثَمَانِيَةٌ وَاضْرِبْ فِيهَا اثْنَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ يَخْرُجْ خَمْسَةٌ وَثُلُثٌ وَاضْرِبْ فِيهَا أَرْبَعَةً لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنْتَيْنِ يَخْرُجْ لَهَا عَشَرَةٌ وَثُلُثَانِ الطَّرِيقُ الثَّالِثُ، مَا ذَكَره بِقَوْلِهِ:(وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى التَّرِكَةِ) .

وَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ أَكْثَرَ كَمَا فِي الْمِثَالِ نُسِبَتْ الْمَسْأَلَةُ إلَيْهَا (فَمَا خَرَجَ) بِالْقِسْمَةِ (قَسَمْتَ عَلَيْهِ كُلَّ وَارِثٍ بَعْدَ بَسْطِهِ مِنْ جِنْسِ الْخَارِجِ فَمَا خَرَجَ فَ) هُوَ (نَصِيبُهُ) فَفِي الْمِثَالِ: نِسْبَةُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ إلَى الْأَرْبَعِينَ ثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ فَتَقْسِمُ عَلَيْهَا نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ بَعْدَ بَسْطِهِ أَثْمَانًا بِأَنْ تَضْرِبَهُ فِي ثَمَانِيَةِ مَخْرَجِ الثُّمُنِ، ثُمَّ تَقْسِمُ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ تَضْرِبُهَا فِي ثَمَانِيَةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ تَقْسِمُهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ يَخْرُجْ لَهُ ثَمَانِيَةُ دَنَانِيرَ وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ اثْنَانِ فِي ثَمَانِيَةٍ بِسِتَّةَ عَشَرَ تَقْسِمُهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ يَخْرُجُ خَمْسَةٌ وَثُلُثٌ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ فِي ثَمَانِيَةٍ بِاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ثُمَّ تَقْسِمُهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ يَخْرُجْ لَهَا عَشَرَةٌ وَثُلُثَانِ.

الطَّرِيقُ الرَّابِعُ: ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ ثُمَّ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلَى خَارِجِ الْقِسْمَةِ فَمَا خَرَجَ) لَهُ (فَ) هُوَ (نَصِيبُهُ) فَفِي الْمِثَالِ إذَا قَسَمْتَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى ثَلَاثَةِ الزَّوْجِ خَرَجَ خَمْسَةٌ، اقْسِمْ عَلَيْهَا الْأَرْبَعِينَ يَخْرُجْ لَهُ ثَمَانِيَةٌ وَإِذَا قَسَمْتَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى اثْنَيْنِ لِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ خَرَجَ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ.

اقْسِمْ عَلَيْهَا الْأَرْبَعِينَ يَخْرُجْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسَةٌ وَثُلُثٌ، وَاقْسِمْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى أَرْبَعَةِ كُلٍّ مِنْ الْبِنْتَيْنِ يَخْرُجْ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ اقْسِمْ عَلَيْهَا

ص: 449

الْأَرْبَعِينَ بَعْدَ الْبَسْطِ يَخْرُجْ عَشَرَةٌ وَثُلُثَانِ الطَّرِيقُ الْخَامِسُ: أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ شِئْتَ ضَرَبْتَ سِهَامَهُ) أَيْ كُلِّ وَارِثٍ (فِي التَّرِكَةِ وَقَسَمْتَهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ فَمَا خَرَجَ فَنَصِيبُهُ) فَفِي الْمِثَالِ: لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ تَضْرِبُهَا فِي التَّرِكَةِ أَرْبَعِينَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَقْسِمُهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَخْرُجُ لَهُ ثَمَانِيَةٌ.

وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ اثْنَانِ تَضْرِبُهُمَا فِي أَرْبَعِينَ بِثَمَانِينَ وَتَقْسِمُهَا عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَخْرُجُ خَمْسَةٌ وَثُلُثٌ، فَهِيَ لَهُ وَتَضْرِبُ لِكُلٍّ مِنْ الْبِنْتَيْنِ أَرْبَعَةً فِي أَرْبَعِينَ بِمِائَةٍ وَسِتِّينَ وَتَقْسِمُهَا عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَخْرُجُ عَشَرَةٌ وَثُلُثَانِ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ.

(وَإِنْ شِئْتَ فِي مَسَائِلِ الْمُنَاسَخَاتِ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، ثُمَّ أَخَذْتَ نَصِيبَ) الْمَيِّتِ (الثَّانِي فَقَسَمْتَهُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ وَكَذَلِكَ) تَفْعَلُ فِي (الثَّالِثِ) تَقْسِمُ نَصِيبَهُ عَلَى وَرَثَتِهِ ثُمَّ فِي الرَّابِعِ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهُوا.

فَلَوْ مَاتَ (إنْسَانٌ عَنْ أَرْبَعَةِ بَنِينَ وَأَرْبَعِينَ دِينَارًا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ زَوْجَتِهِ وَإِخْوَتِهِ فَإِذَا قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى خَرَجَ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ، ثُمَّ تَقْسِمُ نَصِيبَ الْمُتَوَفَّى وَهُوَ عَشَرَةٌ عَلَى مَسْأَلَتِهِ أَرْبَعَةٍ فَتُعْطِي الزَّوْجَةَ دِينَارَيْنِ وَنِصْفًا وَلِكُلِّ أَخٍ كَذَلِكَ) ثُمَّ إنْ مَاتَ آخَرُ عَنْ زَوْجَتِهِ وَأَخَوَيْهِ فَلَهُ مِنْ التَّرِكَتَيْنِ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفُ دِينَارٍ، فَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَثُمُنُ دِينَارٍ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَخَوَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفُ دِينَارٍ وَثُمُنُ دِينَارٍ وَنِصْفُ ثُمُنِ دِينَارٍ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ.

(وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْمَسْأَلَةِ وَالتَّرِكَةِ مُوَافَقَةٌ) كَمَا فِي الْمِثَالِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ الْأَرْبَعِينَ تُوَافِقُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ بِالْخُمْسِ (فَ) رُدَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَى خَمْسَةٍ وَ (اقْسِمْ وَفْقَ التَّرِكَةِ عَلَى وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ) إذَا عَمِلْتَ بِالطَّرِيقِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْقَسْمَ إذًا أَسْهَلُ.

(وَإِنْ أَرَدْتَ الْقِسْمَةَ عَلَى قَرَارِيطِ الدِّينَارِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ) فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَمَنْ وَافَقَهُمَا، وَعِنْدَ الْمَغَارِبَةِ عِشْرُونَ (فَاجْعَلْ عَدَدَ الْقَرَارِيطِ كَالتَّرِكَةِ وَاعْمَلْ مَا ذَكَرْنَا) فِيمَا تَقَدَّمَ (فَإِنْ كَانَتْ السِّهَامُ كَثِيرَةً وَأَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ سَهْمَ الْقِيرَاطِ) مِنْهَا (فَاقْسِمْ مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ سَهْمُ الْقِيرَاطِ فَإِذَا قَسَمْتَ عَلَيْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ (سِتَّمِائَةٍ فَ) حُلَّ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ إلَى مَا تَرَكَّبَتْ مِنْهُ.

وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثَةٌ أَوْ سِتَّةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَ (اقْسِمْهَا) أَيْ السِّتَّمِائَةِ (عَلَى سِتَّةٍ؛ لِأَنَّهَا أَحَدُ ضِلْعَيْ الْقِيرَاطِ يَخْرُجْ) بِالْقِسْمَةِ (مِائَةٌ اقْسِمْهَا عَلَى الضِّلْعِ الْآخَرِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ يَخْرُجْ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَهِيَ سَهْمُ الْقِيرَاطِ، وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ وَفْقَ السِّهَامِ) أَيْ سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ يَعْنِي نَفْسَ الْمَسْأَلَةِ (عَلَى وَفْقِ الْقِيرَاطِ) يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ (فَتَأْخُذُ سُدُسَ السِّتِّمِائَةِ، وَهُوَ مِائَةٌ فَقَسِّمْهُ عَلَى

ص: 450

سُدُسِ الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَيَخْرُجْ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ) وَهُوَ الْمَطْلُوبُ (وَإِنْ شِئْتَ أَخَذْتَ ثُمُنَ السِّتِّمِائَةِ وَخُمُسَهُ وَسَبْعِينَ قَسَمْتَهُ عَلَى ثُمُنِ الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ يَخْرُجُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَكَذَلِكَ كُلُّ عَدَدٍ قَسَمْتَهُ عَلَى عَدَدٍ آخَرَ) إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ رَدَدْتَ كُلًّا مِنْهُمَا إلَى وَفْقِهِ وَقَسَمْت وَفْقَ الْمَقْسُومِ عَلَى وَفْقِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ يَخْرُجُ الْمَطْلُوبُ.

(وَإِنْ شِئْتَ) إذًا قَسَمْتَ عَلَى الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ (فَانْظُرْ عَدَدًا إذَا ضَرَبْتَهُ فِي الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ سَاوَى حَاصِلُهُ الْمَقْسُومَ أَوْ قَارَبَهُ، فَإِنْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ ضَرَبْتَهَا فِي عَدَدٍ آخَرَ حَتَّى يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَجْمَعُ الْعَدَدَ الَّذِي ضَرَبْتَهُ إلَيْهِ وَتَنْسِبُ تِلْكَ الْبَقِيَّةَ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ فَتَضُمُّهَا إلَى الْعَدَدِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الْعَدَدُ سَهْمَ الْقِيرَاطِ مِثَالُهُ فِي السِّتِّمِائَةِ أَنْ تَضْرِبَ عِشْرِينَ) .

هَوَائِيَّةً (فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) هِيَ الْمَقْسُومُ عَلَيْهَا (تَكُونُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ) يَبْقَى مِنْ الْمَقْسُومِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ، وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ (فَتَضْرِبُ خَمْسَةً أُخْرَى) هَوَائِيَّةً (فِي الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ تَكُونُ مِائَةً وَعِشْرِينَ) وَلَا يَبْقَى الْمَقْسُوم شَيْءٌ (وَتَضُمُّ الْخَمْسَةَ) إلَى الْعِشْرِينَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَهْمَ الْقِيرَاطِ.

وَمَنْ عَرَفَ عِلْمَ الْحِسَابِ هَانَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَعْمَالِ الْفَرْضِيَّةِ (فَإِذَا عَرَفْتَ سَهْمَ الْقِيرَاطِ فَكُلُّ مَنْ لَهُ سِهَامٌ فَأَعْطِهِ بِكُلِّ سَهْمٍ مِنْ سِهَامِ الْقِيرَاطِ قِيرَاطًا، فَإِنْ بَقِيَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ السِّهَامِ لَا يَبْلُغُ قِيرَاطًا فَانْسُبْهُ إلَى سَهْمِ الْقِيرَاطِ وَأَعْطِهِ مِنْهُ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ وَإِنْ كَانَ فِي سِهَامِ الْقِيرَاطِ كَسْرٌ فَابْسُطْ الْقَرَارِيطَ الصِّحَاحَ مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ وَضُمَّ إلَيْهَا الْكَسْرَ وَاحْفَظْ الْمُجْتَمِعَ، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ اضْرِبْهُ فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ وَاحْسِبْ لَهُ بِكُلِّ قَدْرٍ عَدَدَ الْبَسْطِ قِيرَاطًا وَإِنْ بَقِيَ) .

أَوْ خَرَجَ (مَا لَا يَبْلُغُ مَجْمُوعَ الْبَسْطِ فَانْسُبْهُ مِنْهُ) أَيْ الْبَسْطِ (وَأَعْطِهِ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ) .

مِثَالُهُ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَسِتَّةُ أَعْمَامٍ تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، إذَا قَسَمْتَهَا عَلَى مَخْرَجِ الْقِيرَاطِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ خَرَجَ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ، فَبَسْطُ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ احْفَظْهَا ثُمَّ اضْرِبْ لِلزَّوْجِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، وَاجْعَلْ لَهُ بِكُلِّ ثَلَاثَةٍ قِيرَاطًا يَخْرُجْ لَهُ اثْنَا عَشَرَةَ قِيرَاطًا، وَاضْرِبْ لِلْأُمِّ اثْنَيْ عَشَرَ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَأَعْطِهَا بِكُلِّ ثَلَاثَةٍ قِيرَاطًا يَخْرُجْ لَهَا ثَمَانِيَةُ قَرَارِيطَ، وَاضْرِبْ لِكُلِّ عَمٍّ وَاحِدًا فِي اثْنَيْنِ وَسَهْمًا مِنْ الثَّلَاثَةِ يَكُنْ لَهُ ثُلُثَا قِيرَاطٍ.

(وَإِنْ كَانَتْ سِهَامُ التَّرِكَةِ) أَيْ الْمَسْأَلَةِ (دُونَ الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ فَانْسُبْهَا إلَيْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ (وَاحْفَظْ بَسْطَ الْكَسْرِ) الْخَارِجَ بِالنِّسْبَةِ (ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ اضْرِبْهُ فِي

ص: 451

مَخْرَجِ الْكَسْرِ، وَاحْسِبْ لَهُ بِكُلِّ قَدْرٍ عَدَدَ الْبَسْطِ قِيرَاطًا) بِأَنْ تَقْسِمَ الْحَاصِلَ عَلَى الْبَسْطِ يَخْرُجْ مَا لَهُ (مِثَالُهُ، زَوْجٌ وَثَلَاثَةُ إخْوَةٍ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ) أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ اثْنَيْنِ، لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ يَبْقَى وَاحِدٌ لِلْإِخْوَةِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ فَتَضْرِبْ ثَمَانِيَةً فِي اثْنَيْنِ فَ (تَصِحَّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ) وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَ (نِسْبَتُهَا إلَى الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ ثُلُثَانِ فَخَرْجُ) ذَلِكَ (الْكَسْرِ ثَلَاثَةٌ وَبَسْطُهُ اثْنَانِ، لِلزَّوْجِ) مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ (ثَمَانِيَةٌ اضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةٍ) مَخْرَجِ الثُّلُثِ (بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَاحْسِبْ لَهُ كُلَّ اثْنَيْنِ بِقِيرَاطٍ) .

بِأَنْ تَقْسِمَ الْأَرْبَعَةَ وَالْعِشْرِينَ عَلَى اثْنَيْنِ وَهِيَ بَسْطُ الثُّلُثَيْنِ (يَكُنْ) الْخَارِجُ (اثْنَيْ عَشَرَ قِيرَاطًا) لِلزَّوْجِ (وَكَذَا الْإِخْوَةُ) فَلِكُلِّ أَخٍ سَهْمَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ، احْسِبْ لَهُ كُلَّ اثْنَيْنِ بِقِيرَاطٍ يَكُنْ لَهُ ثَلَاثَةُ قَرَارِيطَ وَلِكُلِّ أُخْتٍ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ فَلَهَا قِيرَاطٌ وَنِصْفُ قِيرَاطٍ.

(وَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ سِهَامًا مِنْ عَقَارٍ كَثُلُثٍ وَرُبْعٍ وَنَحْوِهِ) كَخُمُسٍ وَسُدُسٍ مِنْ دَارٍ أَوْ بُسْتَانٍ وَنَحْوِهِ فَلَكَ طَرِيقَانِ (فَإِنْ شِئْتَ اجْمَعْهَا) أَيْ الْكُسُورَ (مِنْ قَرَارِيطِ الدِّينَارِ، وَاقْسِمْهَا عَلَى مَا قُلْنَا) فِيمَا سَبَقَ (فَثُلُثُ دَارٍ وَرُبْعُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا فَاجْعَلْهَا كَأَنَّهَا دَنَانِيرُ وَاعْمَلْ عَلَى مَا سَبَقَ) لَكَ (فَإِذَا خَلَّفَتْ) امْرَأَةٌ (زَوْجًا وَأُمًّا وَأُخْتًا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ هِيَ) أَيْ الثَّلَاثَةُ (رُبْعُهَا وَثُمْنُهَا) أَيْ الْمَسْأَلَةِ (فَإِذَا قَسَمْتَ السِّهَامَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ فَلِلزَّوْجِ رُبْعٌ أَرْبَعَةَ عَشَرَةَ قِيرَاطًا وَثُمْنُهَا وَهُوَ خَمْسَةُ قَرَارِيطَ وَرُبْعُ) قِيرَاطٍ (مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ، وَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ هُمَا رُبْعُ التَّرِكَةِ فَتُعْطِيهَا) رُبْعَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ (ثَلَاثَةً وَنِصْفًا، وَلِلْأُخْتِ مِثْلُ الزَّوْجِ) وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ:

(وَإِنْ شِئْتَ) أَخَذْتَ السِّهَامَ مِنْ مَخْرَجِهَا وَ (وَافَقْت بَيْنَهَا) أَيْ السِّهَامِ (وَبَيْنَ الْمَسْأَلَةِ) بِأَنْ تَنْظُرَ: هَلْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ أَوْ مُبَايَنَةٌ؟ (وَضَرَبْتَ الْمَسْأَلَةَ إنْ بَايَنَتْ السِّهَامَ) فِي مَخْرَجِهَا (أَوْ ضَرَبْتَ)(وَفْقَهَا) أَيْ الْمَسْأَلَةِ (إنْ وَافَقَتْهَا) السِّهَامُ (فِي مَخْرَجِ سِهَامِ الْعَقَارِ ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ اضْرِبْهُ فِي السِّهَامِ الْمَوْرُوثَةِ مِنْ الْعَقَارِ) عِنْدَ الْمُبَايَنَةِ (أَوْ) فِي (وَفْقِهَا) عِنْدَ الْمُوَافَقَةِ (فَمَا بَلَغَ فَالنِّسْبَةُ مِنْ مَبْلَغِ سِهَامِ الْعَقَارِ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ نَصِيبُهُ فَفِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ) .

وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ لِغَيْرِهَا وَالتَّرِكَةُ ثُلُثُ دَارٍ وَرُبْعُهَا، الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَبَسْطُ الثُّلُثِ وَالرُّبْعِ مِنْ مَخْرَجِهِمَا سَبْعَةٌ وَ (لَيْسَ بَيْنَ الثَّمَانِيَةِ وَالسَّبْعَةِ مُوَافَقَةٌ فَاضْرِبْ الثَّمَانِيَةَ فِي مَخْرَجِ السِّهَامِ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ تَكُنْ سِتَّةً وَتِسْعِينَ، لِلزَّوْجِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي سَبْعَةٍ تَكُونُ إحْدَى وَعِشْرِينَ فَانْسُبْهَا إلَى سِتَّةٍ وَتِسْعِينَ تَجِدْهَا ثُمْنَهَا وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ ثُمْنِهَا) الِاثْنَا عَشَرَ

ص: 452

ثُمْنُهَا وَالتِّسْعَةُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ (فَلَهُ مِنْ الدَّارِ مِثْلُ تِلْكَ النِّسْبَةِ وَلِلْأُخْتِ مِثْلُهُ، وَلِلْأُمِّ) .

مِنْ الْمَسْأَلَةِ (سَهْمَانِ فِي سَبْعَةٍ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَهِيَ ثُمْنُ السِّتَّةِ وَتِسْعِينَ وَسُدُسُ ثُمْنِهَا فَلَهَا مِنْ الدَّارِ مِثْلُ تِلْكَ النِّسْبَةِ) هَذَا مِثَالُ الْمُبَايَنَةِ.

(وَمِثَالُ الْمُوَافَقَةِ زَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَابْنَتَانِ، وَالتَّرِكَةُ رُبْعُ دَارٍ وَخُمْسُهَا فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ) اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إلَى (خَمْسَةَ عَشَرَ) لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ بِنْتٍ أَرْبَعَةٌ (وَمَخْرَجُ السِّهَامِ عِشْرُونَ) وَبَسْطُهَا تِسْعَةٌ كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ (فَالْمَسْأَلَةُ تُوَافِقُ السِّهَامَ الْمَوْرُوثَةَ مِنْ الْعَقَارِ بِالثُّلُثِ؛ لِأَنَّهَا) أَيْ السِّهَامَ الْمَوْرُوثَةَ (تِسْعَةٌ فَتَرُدُّ الْمَسْأَلَةَ إلَى ثُلُثِهَا خَمْسَةٍ) لِلْمُوَافَقَةِ (ثُمَّ تَضْرِبُهَا فِي مَخْرَجِ سِهَامِ الْعَقَارِ وَهُوَ عِشْرُونَ تَكُنْ مِائَةً) وَتَمِّمْ الْعَمَلَ عَلَى مَا سَبَقَ، (فَلِلزَّوْجِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ) الَّتِي هِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ (ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ سِهَامِ الْعَقَارِ ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ تِسْعَةً اُنْسُبْهَا إلَى الْمِائَةِ تَكُنْ تِسْعَةَ أَعْشَارٍ وَعُشْرَهَا فَلَهُ مِنْ الدَّارِ تِسْعَةُ أَعْشَارِ عُشْرِهَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ فِي ثَلَاثَةٍ تَبْلُغْ سِتَّةً، وَهِيَ سِتَّةُ أَعْشَارِ عُشْرِ) .

الْمِائَةِ فَلَهُ بِمِثْلِ تِلْكَ النِّسْبَةِ سِتَّةُ أَعْشَارِ عُشْرِ (الدَّارِ وَلِكُلِّ بِنْتٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ) وَفْقَ السِّهَامِ تَبْلُغْ (اثْنَيْ عَشَرَ وَهِيَ عُشْرُ) الْمِائَةِ وَعُشْرَا عُشْرِهَا فَلَهَا عُشْرُ (الدَّارِ وَعُشْرَا عُشْرِهَا) وَالْأَوْلَى أَنْ تَقُولَ: وَخُمْسُ عُشْرِهَا لِأَنَّهُ أَخَصُّ هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ تَنْقَسِمْ السِّهَامُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ (وَإِنْ انْقَسَمَتْ سِهَامُ الْعَقَارِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ فَاقْسِمْهَا مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ فِي شَيْءٍ مِثَالُ ذَلِكَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ) إحْدَاهُنَّ شَقِيقَةٌ وَالْأُخْرَى لِأَبٍ وَالثَّالِثَةُ لِأُمٍّ.

(وَالتَّرِكَةُ رُبْعُ دَارٍ وَخُمْسُهَا) أَصْلُ (الْمَسْأَلَةِ مِنْ) سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إلَى (تِسْعَةٍ) لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلشَّقِيقَةِ مِثْلُهُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبَاقِيَاتِ سَهْمٌ (وَمَخْرَجُ سِهَامِ الْعَقَارِ عِشْرُونَ، الْمَوْرُوثُ مِنْهَا تِسْعَةٌ) ؛ لِأَنَّ رُبْعَهَا خَمْسَةٌ وَخُمْسَهَا أَرْبَعَةٌ وَالْمَجْمُوعُ تِسْعَةٌ (مُنْقَسِمَةٌ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، لِلزَّوْجِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَهِيَ عُشْرُ) الْعِشْرِينَ وَنِصْفُ عُشْرِهَا فَلَهُ عُشْرُ (الدَّارِ وَنِصْفُ عُشْرِهَا وَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبَاقِيَاتِ) وَاحِدٌ وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِ الْعِشْرِينَ (فَلَهَا نِصْفُ عُشْرِهَا) أَيْ الدَّارِ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ.

(وَإِذَا قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ: لَا حَاجَةَ لِي بِالْمِيرَاثِ اقْتَسَمَهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ وَيُوقَفُ) لَهُ (سَهْمُهُ) نَصًّا؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ قَهْرِيٌّ (وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّمَا يَرِثُنِي أَرْبَعَةُ بَنِينَ وَلِي تَرِكَةٌ أَخَذَ الْأَكْبَرُ دِينَارًا وَخُمْسَ مَا بَقِيَ، وَأَخَذَ الثَّانِي دِينَارَيْنِ وَخُمْسَ مَا بَقِيَ، وَأَخَذَ الثَّالِثُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ وَخُمْسَ مَا بَقِيَ، وَأَخَذَ الرَّابِعُ جَمِيعَ مَا بَقِيَ وَالْحَالُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَخَذَ حَقَّهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ كَمْ كَانَتْ التَّرِكَةُ؟ الْجَوَابُ: كَانَتْ سِتَّةَ

ص: 453

عَشَرَ دِينَارًا) .

وَقَدْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَهِيَ نَصِيبُهُ، (وَإِنْ خَلَّفَ بَنِينَ وَدَنَانِيرَ فَأَخَذَ الْأَكْبَرُ دِينَارًا وَعُشْرَ الْبَاقِي وَ) أَخَذَ (الثَّانِي دِينَارَيْنِ وَعُشْرَ الْبَاقِي وَ) أَخَذَ (الثَّالِثُ ثَلَاثَةَ) دَنَانِيرَ (وَعُشْرَ الْبَاقِي وَ) أَخَذَ (الرَّابِعُ أَرْبَعَةَ) دَنَانِيرَ (وَعُشْرَ الْبَاقِي وَاسْتَمَرُّوا كَذَلِكَ ثُمَّ أَخَذَ الْأَصْغَرُ الْبَاقِيَ وَاسْتَوَتْ سِهَامُهُمْ، فَكَمْ الْبَنِينُ وَالدَّنَانِيرُ؟ فَخُذْ مَخْرَجَ الْعُشْرِ وَهُوَ عَشَرَةٌ وَانْقُصْهُ وَاحِدًا فَالْبَاقِي) تِسْعَةٌ وَهِيَ (عَدَدُ الْبَنِينَ فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ) تِسْعَةً (فِي مِثْلِهِ) تِسْعَةٍ (وَالْمُرْتَفِعُ) بِالضَّرْبِ هُوَ (عَدَدُ الدَّنَانِيرِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَثَمَانُونَ) وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ.

(وَلَوْ قَالَ إنْسَانٌ صَحِيحٌ لِمَرِيضٍ: أَوْصِ فَقَالَ) الْمَرِيضُ لِلصَّحِيحِ: (إنَّمَا يَرِثُنِي امْرَأَتَاكَ وَجَدَّتَاكَ وَأُخْتَاكَ وَعَمَّتَاكَ وَخَالَتَاكَ فَالْجَوَابُ: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَزَوَّجَ بِجَدَّتَيْ الْآخَرِ أُمِّ أُمِّهِ وَأُمِّ أَبِيهِ فَأَوْلَدَ الْمَرِيضُ كُلًّا مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ جَدَّتَيْ الصَّحِيحِ (بِنْتَيْنِ فَهُمَا مِنْ أُمِّ أَبِي الصَّحِيحِ عَمَّتَا الصَّحِيحِ وَمِنْ أُمِّ أُمِّهِ خَالَتَاهُ وَقَدْ كَانَ أَبُو الْمَرِيضِ تَزَوَّجَ أُمَّ الصَّحِيحِ فَأَوْلَدَهَا بِنْتَيْنِ) .

فَالْوَرَثَةُ زَوْجَتَانِ وَهُمَا جَدَّتَا الصَّحِيحِ وَجَدَّتَانِ، وَهُمَا زَوْجَتَا الصَّحِيحِ، وَأَرْبَعُ بَنَاتٍ، الْعَمَّتَانِ وَالْخَالَتَانِ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ هُمَا أُخْتَا الصَّحِيحِ لِأُمِّهِ فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ (وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ) لِأَنَّ ثُمْنَ الزَّوْجَتَيْنِ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا وَيُبَايِنُهُمَا.

وَكَذَلِكَ نَصِيبُ الْأُخْتَيْنِ، وَاثْنَانِ وَاثْنَانِ مُتَمَاثِلَانِ فَتَكْتَفِي بِأَحَدِهِمَا وَتَضْرِبُهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ يَبْلُغْ مَا ذُكِرَ فَلِلزَّوْجَتَيْنِ الثُّمْنُ سِتَّةٌ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدَّتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبِنْتَيْنِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأُخْتَيْنِ مَا بَقِيَ وَهُوَ اثْنَانِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ.

" تَتِمَّةٌ " قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى} [النساء: 8] الْآيَةَ قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ " إنَّهَا مَنْسُوخَةٌ كَانَتْ قَبْلَ الْفَرَائِضِ ".

وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: أَنَّهُ ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ: أَبُو مُوسَى أُطْعِمَ مِنْهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ " فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ وَذَكَر الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَنَّ هَذَا مُسْتَحَبٌّ، وَأَنَّهُ عَامٌّ فِي الْأَمْوَالِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَكَمِ سَأَلَ أَحْمَدَ عَنْهَا فَقَالَ: اذْهَبْ إلَى حَدِيثِ أَبُو مُوسَى، يُعْطَى قَرَابَةُ الْمَيِّتِ مَنْ حَضَرَ الْقِسْمَةَ.

ص: 454