المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل: إذا كان الوقف على غير معين كالمساكين والغزاة والعلماء] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٤

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ إجَارَةُ الْعَيْنِ تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَة عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ مَعَ إطْلَاقِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى زَرَعَ فَغَرِقَ الزَّرْعُ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَجِيرُ قِسْمَانِ خَاصٌّ وَمُشْتَرَكٌ]

- ‌[فَصْلٌ تَجِبُ الْأُجْرَةُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ]

- ‌[بَابُ السَّبَقِ وَالْمُنَاضَلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسَابَقَةُ جِعَالَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُنَاضَلَةِ مِنْ النَّضْلِ]

- ‌[بَاب الْعَارِيَّةِ]

- ‌[فَصْلُ حُكْمُ الْمُسْتَعِيرِ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ]

- ‌[فَصْلُ دَفَعَ إلَيْهِ دَابَّةً أَوْ غَيْرَهَا]

- ‌[بَابُ الْغَصْبِ وَجِنَايَةِ الْبَهَائِمِ وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ مِنْ الْإِتْلَافَاتِ]

- ‌[فَصْلُ يَلْزَمُ الْغَاصِب رَدُّ الْمَغْصُوبِ إلَى مَحَلِّهِ]

- ‌[فَصْل زَادَ الْمَغْصُوبُ بِيَدِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ نَقَصَ الْمَغْصُوبُ بِيَدِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ خَلَطَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ بِمَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَطِئَ الْغَاصِبُ الْجَارِيَةَ الْمَغْصُوبَةَ]

- ‌[فَصْلٌ تَلَفُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ كَانَ لِلْمَغْصُوبِ مَنْفَعَةٌ تَصِحُّ إجَارَتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرُّفَاتُ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُضْمَنُ بِهِ الْمَالُ مِنْ غَيْرِ غَصْبٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَجَّجَ نَارًا فِي مَوَاتٍ أَوْ أَجَّجَهَا فِي مِلْكِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الْبَهَائِمِ]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[شُرُوطُ الشُّفْعَة أَنْ يَكُونَ الشِّقْصُ الْمُنْتَقِلُ عَنْ الشَّرِيكِ مَبِيعًا أَوْ مُصَالَحًا بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ وَمَا بِمَعْنَاهُ شِقْصًا مُشَاعًا]

- ‌[فَصْلٌ لِلشُّفْعَةِ الْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَنْ يَأْخُذ الشَّرِيك جَمِيعَ الشِّقْصِ الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ مِلْكٌ لِلرَّقَبَةِ سَابِقٌ عَلَى الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الطَّلَبِ]

- ‌[فَصْلٌ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ]

- ‌[لَا شُفْعَةَ فِي بَيْعٍ فِيهِ خِيَارُ مَجْلِسٍ أَوْ خِيَارُ شَرْطٍ]

- ‌[بَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ دَفَعَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ إلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُودَعُ أَمِينٌ]

- ‌[بَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ إحْيَاء الْأَرْضِ الْمَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِقْطَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الِانْتِفَاعِ بِالْمِيَاهِ غَيْرِ الْمَمْلُوكَةِ وَنَحْوِهَا]

- ‌[بَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَصْلُ التَّصَرُّفُ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُلْتَقِطِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا]

- ‌[بَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[فَصْلٌ مِيرَاثُ اللَّقِيطِ إنْ مَاتَ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ إنْسَانٌ أَنَّ اللَّقِيطَ وَلَدُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ: إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْمَسَاكِينِ وَالْغُزَاةِ وَالْعُلَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ يَزُولُ مِلْكِ الْوَاقِفِ عَنْ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ بِمُجَرَّدِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ يُرْجَعُ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْوَقْفِ إلَى شَرْطِ وَاقِفٍ]

- ‌[فَصْلٌ يُرْجَعُ إلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي النَّاظِرِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَشْتَرِطْ الْوَاقِفُ نَاظِرًا وَشَرَطَهُ النَّظَرَ]

- ‌[فَصْلٌ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَسِّمَ الْوَقْفَ عَلَى أَوْلَادِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ]

- ‌[بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَبْرَأَ غَرِيمٌ غَرِيمَهُ مِنْ دَيْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّعْدِيلِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ: وَلِأَبٍ حُرًّا أَنْ يَتَمَلَّكَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا شَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْعَطِيَّةِ فِي مَرَض الْمَوْتِ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ فِي أَشْيَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ مَلَكَ فِي صِحَّتِهِ ابْنَ عَمِّهِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ لِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُوصَى لَهُ إلَّا بِقَبُولِهِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبَاتُ الَّتِي عَلَى الْمَيِّتِ تُخْرَجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى بِهَا أَوْ لَمْ يُوصِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصَى]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكَنِيسَةٍ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ بِالْمَنْفَعَةِ الْمُفْرَدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ أُوصِيَ لَهُ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ كَعَبْدٍ وَثَوْبٍ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ زَادَتْ الْوَصَايَا عَلَى الْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَدّ مَعَ الْإِخْوَة أَوْ الْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدِينَ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأُمِّ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إرْثِ الْجَدَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إرْثِ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ]

- ‌[بَابُ الْعَصَبَاتِ]

- ‌[بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَالْعَوْلِ وَالرَّدِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الرَّدِّ]

- ‌[بَابُ تَصْحِيحُ الْمَسَائِلِ]

- ‌[فَصْل تَمَاثُلِ الْعَدَدَيْنِ]

- ‌[بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ]

- ‌[بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَكَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَمَنْ غَمَى أَيْ خَفَى مَوْتُهُمْ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ]

- ‌[فَصْلٌ يَرِثُ مَجُوسِيٌّ إذَا أَسْلَمَ أَوْ حَاكَمَ إلَيْنَا]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي طَرِيقُ الْعَمَلِ فِي هَذَا الْبَابِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَقَرَّ مِنْ الْوَرَثَةِ فِي مَسْأَلَةٍ فِيهَا عَوْلٌ بِمَنْ أَيْ بِوَارِثٍ يُزِيلُ الْعَوْلَ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[بَابُ الْوَلَاءِ وَجَرِّهِ وَدَوْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَرِثُ النِّسَاءُ بِالْوَلَاءِ إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَوْرِ الْوَلَاءِ وَمَعْنَاهُ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ رَقِيقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ السَّيِّدُ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ]

- ‌[فَصْلٌ أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الْمَخُوفِ جُزْءًا مِنْ عَبْدِهِ]

- ‌[بَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[بَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ نَفْعَ نَفْسِهِ وَكَسْبَهُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ كَسْبِهِ أَيْ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[فَصْلٌ وَطِئَ مُكَاتَبَتَهُ فِي مُدَّةِ الْكِتَابَةِ بِشَرْطٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْكِتَابَةُ الصَّحِيحَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ كَاتَبَ عَبِيدَهُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ إمَاءَهُ صَفْقَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ]

الفصل: ‌[فصل: إذا كان الوقف على غير معين كالمساكين والغزاة والعلماء]

[فَصْلٌ: إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْمَسَاكِينِ وَالْغُزَاةِ وَالْعُلَمَاءِ]

فَصْلٌ وَإِذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْمَسَاكِينِ، وَالْغُزَاةِ، وَالْعُلَمَاءِ (أَوْ) كَانَ الْوَقْفُ عَلَى (مَنْ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْقَبُولُ كَالْمَسَاجِدِ، وَالْقَنَاطِرِ لَمْ يَفْتَقِرْ) الْوَقْفُ (إلَى الْقَبُولِ مِنْ نَاظِرِهَا) أَيْ: الْمَسَاجِدِ، وَنَحْوِهَا (وَلَا) إلَى الْقَبُولِ مِنْ (غَيْرِهِ) كَنَائِبِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اُشْتُرِطَ لَامْتَنَعَ صِحَّةُ الْوَقْفِ عَلَيْهَا (وَكَذَا إنْ كَانَ) الْوَقْفُ عَلَى (آدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ) كَزَيْدٍ فَلَا يَفْتَقِرُ إلَى قَبُولِهِ؛ لِأَنَّهُ إزَالَةُ مِلْكٍ يَمْنَعُ الْبَيْعَ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ الْقَبُولُ كَالْعِتْقِ.

، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْهِبَةِ، وَالْوَصِيَّةِ أَنَّ الْوَقْفَ لَا يَخْتَصُّ بِالْمُعَيَّنِ، بَلْ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ مَنْ يَأْتِي مِنْ الْبُطُونِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيَكُونُ الْوَقْفُ عَلَى جَمِيعِهِمْ إلَّا أَنَّهُ مُرَتَّبٌ فَصَارَ كَالْوَقْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا:، وَهَذَا الْفَرْقُ مَوْجُودٌ بِعَيْنِهِ فِي الْهِبَةِ انْتَهَى.

قُلْت: فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْوَقْفَ يَتَلَقَّاهُ كُلُّ بَطْنٍ مِنْ وَاقِفِهِ، وَالْهِبَةُ تَنْتَقِلُ إلَى الْوَارِثِ مِنْ مُوَرِّثِهِ لَا مِنْ الْوَاهِبِ (وَلَا يَبْطُلُ) الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنٍ (بِرَدِّهِ كَسُكُوتِهِ) عَنْ الْقَبُولِ، وَالرَّدِّ كَالْعِتْقِ (وَمَنْ وَقَفَ شَيْئًا) عَلَى أَوْلَادِهِ، وَنَحْوِهِمْ (فَالْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَ فِي مَصْرِفِهِ جِهَةً تَدُومُ كَالْفُقَرَاءِ، وَنَحْوِهِمْ) خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ قَالَ يَبْطُلُ الْوَقْفُ إنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي مَصْرِفِهِ جِهَةً تَدُومُ (فَإِنْ اقْتَصَرَ) الْوَاقِفُ (عَلَى ذِكْرِ جِهَةٍ تَنْقَطِعُ كَأَوْلَادِهِ) ؛ لِأَنَّهُ بِحُكْمِ الْعَادَةِ يُمْكِنْ انْقِرَاضُهُمْ (صَحَّ) الْوَقْفُ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومُ الْمَصْرِفِ، فَيَصِحُّ كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِمَصْرِفِهِ.

(، وَيُصْرَفُ وَقْفٌ مُنْقَطِعُ الِابْتِدَاءِ كَوَقْفِهِ عَلَى مَنْ لَا يَجُوزُ) الْوَقْفُ عَلَيْهِ كَعَبْدٍ (ثُمَّ عَلَى مَنْ يَجُوزُ) كَعَلَى أَوْلَادِهِ، وَأَوْلَادِ زَيْدٍ، أَوْ الْفُقَرَاءِ إلَى مَنْ بَعْدَهُ فِي الْحَالِ (أَوْ الْوَسَطِ) أَيْ: وَيُصْرَفُ مُنْقَطِعُ الْوَسَطِ (فِي الْحَالِ) بَعْدَ مَنْ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ (إلَى مَنْ بَعْدَهُ) فَلَوْ وَقَفَ دَارِهِ عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ عَلَى عَبْدِهِ ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ صُرِفَتْ بَعْدَ زَيْدٍ لِلْمَسَاكِينِ لَأَنْ وُجُودَ مَنْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ كَعَدَمِهِ فَيَكُونُ كَأَنَّهُ وَقْفٌ عَلَى الْجِهَةِ الصَّحِيحَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْبَاطِلَةِ؛ وَلِأَنَّنَا لَمَّا صَحَّحْنَا الْوَقْفَ مَعَ ذِكْرِ مَنْ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ فَقَدْ أَلْغَيْنَاهُ فَإِنَّهُ يَتَعَذَّرُ التَّصْحِيحُ مَعَ اعْتِبَارِهِ.

(وَإِنْ وَقَفَ عَلَى مَنْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ مَآلًا صَحِيحًا) كَأَنْ يَقُول: وَقَفْتُهُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ أَوْ الذِّمِّيِّينَ أَوْ الْكَنِيسَةِ، وَنَحْوِهَا (بَطَلَ الْوَقْفُ) ؛ لِأَنَّهُ عَيَّنَ الْمَصْرِفَ الْبَاطِلَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ (وَيُصْرَفُ

ص: 252

مُنْقَطِعُ الْآخِرِ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى جِهَةٍ تَنْقَطِعُ) كَأَوْلَادِهِ (وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ مَآلًا) إلَى وَرَثَةِ الْوَاقِفِ نَسَبًا بَعْدَ مَنْ عَيَّنَهُمْ (أَوْ وَقَفَ عَلَى مَنْ يَجُوزُ) الْوَقْفُ عَلَيْهِ كَأَوْلَادِهِ (ثُمَّ عَلَى مَنْ لَا يَجُوزُ) أَيْ: يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ كَكَنِيسَةٍ.

فَيُصْرَفُ إلَى وَرَثَةِ الْوَاقِفِ نَسَبًا بَعْدَ مَنْ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ (وَكَذَا مَا وَقَفَهُ، وَسَكَتَ إنْ قُلْنَا يَصِحُّ) الْوَقْفُ حِينَئِذٍ فَإِنَّهُ يُصْرَفُ (إلَى وَرَثَةِ الْوَاقِفِ) حِينَ الِانْقِرَاضِ، كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الرِّعَايَةِ (نَسَبًا) ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ مَصْرِفُهُ الْبِرُّ، وَأَقَارِبُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِبِرِّهِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «إنَّكَ إنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» ؛ وَلِأَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِصَدَقَاتِهِ النَّوَافِلِ، وَالْمَفْرُوضَاتِ فَكَذَا صَدَقَتُهُ الْمَنْقُولَةُ؛ وَلِأَنَّ الْإِطْلَاقَ إذَا كَانَ لَهُ عُرْفٌ صَحَّ، وَصُرِفَ إلَيْهِ، وَعُرْفُ الْمَصْرِفِ هُنَا أَوْلَى الْجِهَاتِ بِهِ، فَكَأَنَّهُ عَيَّنَهُمْ لِصَرْفِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا عَيَّنَ جِهَةً بَاطِلَةً كَقَوْلِهِ: وَقَفْتُ عَلَى الْكَنِيسَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْدَهَا جِهَةً صَحِيحَةً، فَإِنَّهُ عَيَّنَ الْمَصْرِفَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ (غَنِيُّهُمْ، وَفَقِيرُهُمْ) أَيْ: وَرَثَته لِاسْتِوَائِهِمْ فِي الْقَرَابَة (بَعْد انْقِرَاض مَنْ يَجُوز الْوَقْف عَلَيْهِ) إنْ كَانَ، وَيَكُونُ (وَقْفًا عَلَيْهِمْ) ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ زَالَ عَنْهُ بِالْوَقْفِ، فَلَا يَعُودُ مِلْكًا لَهُمْ، وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ مِنْ الْوَاقِفِ (فَيَسْتَحِقُّونَهُ كَالْمِيرَاثِ، وَيَقَعُ الْحَجْبُ بَيْنَهُمْ) كَالْمِيرَاثِ.

، وَعَلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُصْرَفُ مِنْهُ لِمَنْ يَرِثُهُ بِنِكَاحٍ أَوْ وَلَاءٍ (فَلِبِنْتٍ مَعَ ابْنٍ الثُّلُثُ) وَلَهُ الْبَاقِي (وَلِأَخٍ مِنْ أُمٍّ مَعَ أَخٍ لِأَبٍ السُّدْسُ) وَلَهُ الْبَاقِي (وَجَدٍّ) ، وَأَخٍ (لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ يَقْتَسِمَانِ) رِيعَ الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ (نِصْفَيْنِ) كَالْمِيرَاثِ (وَأَخٍ) لِغَيْرِ أُمٍّ (وَعَمٍّ) لِغَيْرِ أُمٍّ (يَنْفَرِدُ بِهِ الْأَخُ، وَعَمٍّ) لِغَيْرِ أُمٍّ (وَابْنِ عَمٍّ يَنْفَرِدُ بِهِ الْعَمُّ) كَالْمِيرَاثِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ) أَيْ: الْوَاقِفِ (أَقَارِبٌ) فَلِلْفُقَرَاءِ (أَوْ كَانَ لَهُ فَانْقَرَضُوا ف) صَرْفُ وَقْفِهِ (لِلْفُقَرَاءِ، وَالْمَسَاكِينِ وَقْفًا عَلَيْهِمْ) ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْوَقْفِ الثَّوَابُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الدَّوَامِ، وَإِنَّمَا قَدَّمُوا الْأَقَارِبَ عَلَى الْمَسَاكِينِ لِكَوْنِهِمْ أَوْلَى فَإِذَا لَمْ يَكُونُوا فَالْمَسَاكِينُ أَهْلٌ لِذَلِكَ.

(وَإِنْ انْقَطَعَتْ الْجِهَةُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهَا فِي حَيَاةِ الْوَاقِفِ) بِأَنْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ أَوْ أَوْلَادِ زَيْدٍ فَقَطْ فَانْقَرَضُوا فِي حَيَاتِهِ (رَجَعَ) الْوَقْفُ (إلَيْهِ) أَيْ: الْوَاقِفِ (وَقْفًا عَلَيْهِ) قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي الْوَاضِحِ: الْخِلَافُ فِي الرُّجُوعِ إلَى الْأَقَارِبِ أَوْ إلَى بَيْتِ الْمَالِ أَوْ إلَى الْمَسَاكِينِ مُخْتَصٌّ بِمَا إذَا مَاتَ الْوَاقِفُ أَمَّا إنْ كَانَ حَيًّا فَانْقَطَعَتْ الْجِهَةُ فَهَلْ يَعُودُ الْوَقْفُ إلَى مِلْكِهِ أَوْ إلَى عَصَبَتِهِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ انْتَهَى.

وَجَزَمَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ بِدُخُولِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ، وَأَنْسَالِهِمْ أَبَدًا

ص: 253