المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل أن يكون المبيع وما بمعناه شقصا مشاعا] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٤

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ إجَارَةُ الْعَيْنِ تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَة عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ مَعَ إطْلَاقِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى زَرَعَ فَغَرِقَ الزَّرْعُ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَجِيرُ قِسْمَانِ خَاصٌّ وَمُشْتَرَكٌ]

- ‌[فَصْلٌ تَجِبُ الْأُجْرَةُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ]

- ‌[بَابُ السَّبَقِ وَالْمُنَاضَلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسَابَقَةُ جِعَالَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُنَاضَلَةِ مِنْ النَّضْلِ]

- ‌[بَاب الْعَارِيَّةِ]

- ‌[فَصْلُ حُكْمُ الْمُسْتَعِيرِ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ]

- ‌[فَصْلُ دَفَعَ إلَيْهِ دَابَّةً أَوْ غَيْرَهَا]

- ‌[بَابُ الْغَصْبِ وَجِنَايَةِ الْبَهَائِمِ وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ مِنْ الْإِتْلَافَاتِ]

- ‌[فَصْلُ يَلْزَمُ الْغَاصِب رَدُّ الْمَغْصُوبِ إلَى مَحَلِّهِ]

- ‌[فَصْل زَادَ الْمَغْصُوبُ بِيَدِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ نَقَصَ الْمَغْصُوبُ بِيَدِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ خَلَطَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ بِمَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَطِئَ الْغَاصِبُ الْجَارِيَةَ الْمَغْصُوبَةَ]

- ‌[فَصْلٌ تَلَفُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ كَانَ لِلْمَغْصُوبِ مَنْفَعَةٌ تَصِحُّ إجَارَتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرُّفَاتُ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُضْمَنُ بِهِ الْمَالُ مِنْ غَيْرِ غَصْبٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَجَّجَ نَارًا فِي مَوَاتٍ أَوْ أَجَّجَهَا فِي مِلْكِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الْبَهَائِمِ]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[شُرُوطُ الشُّفْعَة أَنْ يَكُونَ الشِّقْصُ الْمُنْتَقِلُ عَنْ الشَّرِيكِ مَبِيعًا أَوْ مُصَالَحًا بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ وَمَا بِمَعْنَاهُ شِقْصًا مُشَاعًا]

- ‌[فَصْلٌ لِلشُّفْعَةِ الْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَنْ يَأْخُذ الشَّرِيك جَمِيعَ الشِّقْصِ الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ مِلْكٌ لِلرَّقَبَةِ سَابِقٌ عَلَى الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الطَّلَبِ]

- ‌[فَصْلٌ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ]

- ‌[لَا شُفْعَةَ فِي بَيْعٍ فِيهِ خِيَارُ مَجْلِسٍ أَوْ خِيَارُ شَرْطٍ]

- ‌[بَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ دَفَعَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ إلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُودَعُ أَمِينٌ]

- ‌[بَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ إحْيَاء الْأَرْضِ الْمَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِقْطَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الِانْتِفَاعِ بِالْمِيَاهِ غَيْرِ الْمَمْلُوكَةِ وَنَحْوِهَا]

- ‌[بَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَصْلُ التَّصَرُّفُ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُلْتَقِطِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا]

- ‌[بَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[فَصْلٌ مِيرَاثُ اللَّقِيطِ إنْ مَاتَ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ إنْسَانٌ أَنَّ اللَّقِيطَ وَلَدُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ: إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْمَسَاكِينِ وَالْغُزَاةِ وَالْعُلَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ يَزُولُ مِلْكِ الْوَاقِفِ عَنْ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ بِمُجَرَّدِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ يُرْجَعُ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْوَقْفِ إلَى شَرْطِ وَاقِفٍ]

- ‌[فَصْلٌ يُرْجَعُ إلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي النَّاظِرِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَشْتَرِطْ الْوَاقِفُ نَاظِرًا وَشَرَطَهُ النَّظَرَ]

- ‌[فَصْلٌ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَسِّمَ الْوَقْفَ عَلَى أَوْلَادِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ]

- ‌[بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَبْرَأَ غَرِيمٌ غَرِيمَهُ مِنْ دَيْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّعْدِيلِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ: وَلِأَبٍ حُرًّا أَنْ يَتَمَلَّكَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا شَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْعَطِيَّةِ فِي مَرَض الْمَوْتِ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ فِي أَشْيَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ مَلَكَ فِي صِحَّتِهِ ابْنَ عَمِّهِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَصَايَا]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ لِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُوصَى لَهُ إلَّا بِقَبُولِهِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبَاتُ الَّتِي عَلَى الْمَيِّتِ تُخْرَجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى بِهَا أَوْ لَمْ يُوصِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصَى]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكَنِيسَةٍ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ بِالْمَنْفَعَةِ الْمُفْرَدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ أُوصِيَ لَهُ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ كَعَبْدٍ وَثَوْبٍ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ زَادَتْ الْوَصَايَا عَلَى الْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَدّ مَعَ الْإِخْوَة أَوْ الْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدِينَ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأُمِّ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إرْثِ الْجَدَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إرْثِ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ]

- ‌[بَابُ الْعَصَبَاتِ]

- ‌[بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَالْعَوْلِ وَالرَّدِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الرَّدِّ]

- ‌[بَابُ تَصْحِيحُ الْمَسَائِلِ]

- ‌[فَصْل تَمَاثُلِ الْعَدَدَيْنِ]

- ‌[بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ]

- ‌[بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَكَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَمَنْ غَمَى أَيْ خَفَى مَوْتُهُمْ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ]

- ‌[فَصْلٌ يَرِثُ مَجُوسِيٌّ إذَا أَسْلَمَ أَوْ حَاكَمَ إلَيْنَا]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي طَرِيقُ الْعَمَلِ فِي هَذَا الْبَابِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَقَرَّ مِنْ الْوَرَثَةِ فِي مَسْأَلَةٍ فِيهَا عَوْلٌ بِمَنْ أَيْ بِوَارِثٍ يُزِيلُ الْعَوْلَ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[بَابُ الْوَلَاءِ وَجَرِّهِ وَدَوْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَرِثُ النِّسَاءُ بِالْوَلَاءِ إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَوْرِ الْوَلَاءِ وَمَعْنَاهُ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ رَقِيقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ السَّيِّدُ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ]

- ‌[فَصْلٌ أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الْمَخُوفِ جُزْءًا مِنْ عَبْدِهِ]

- ‌[بَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[بَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ نَفْعَ نَفْسِهِ وَكَسْبَهُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ كَسْبِهِ أَيْ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[فَصْلٌ وَطِئَ مُكَاتَبَتَهُ فِي مُدَّةِ الْكِتَابَةِ بِشَرْطٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْكِتَابَةُ الصَّحِيحَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ كَاتَبَ عَبِيدَهُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ إمَاءَهُ صَفْقَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ]

الفصل: ‌[فصل أن يكون المبيع وما بمعناه شقصا مشاعا]

مُتَبَايِعَيْنِ) فِي الثَّمَنِ أَوْ خِيَارِ مَجْلِسٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ تَدْلِيسٍ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ رَفْعٌ لِعَقْدٍ فَلَيْسَ بَيْعًا وَلَا فِي مَعْنَاهُ.

[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ وَمَا بِمَعْنَاهُ شِقْصًا مُشَاعًا]

(فَصْلٌ:) الشَّرْطُ (الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ) الْمَبِيعُ وَمَا بِمَعْنَاهُ (شِقْصًا مُشَاعًا مَعَ شَرِيكٍ وَلَوْ مُكَاتَبًا مِنْ عَقَارٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ يَعْنِي أَرْضًا (يَنْقَسِمُ) أَيْ: تَجِبُ قِسْمَتُهُ بِطَلَبِ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ (قِسْمَةَ إجْبَارٍ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا نَفَى الشُّفْعَةَ بِصَرْفِ الطُّرُقَاتِ وَهِيَ لِلْجَارِ غَيْرُ مَصْرُوفَةٍ أُجِيبُ: بِأَنَّ الطُّرُقَاتِ الَّتِي تَنْصَرِفُ بِالْقِسْمَةِ مُخْتَصَّةٌ بِاسْتِطْرَاقِ الْمُشَاعِ الَّذِي يَسْتَطْرِقُ بِهِ الشَّرِيكُ لِيَصِلَ إلَى مِلْكِهِ فَإِذَا وَقَعَتْ الْقِسْمَةُ انْصَرَفَ اسْتِطْرَاقُهُ فِي مِلْكِ شَرِيكِهِ وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ الطُّرُقَاتِ الْمُسْتَحَقَّةِ فَلَا تَنْصَرِفُ أَبَدًا (فَأَمَّا الْمَقْسُومُ الْمَحْدُودُ فَلَا شُفْعَةَ لِجَارِهِ فِيهِ) لِمَا تَقَدَّمَ.

وَأَمَّا حَدِيثُ «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد قَالَ فِي الْقَامُوسِ: أَيْ: بِمَا يَلِيهِ وَيَقْرُبُ مِنْهُ وَحَدِيثُ: «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَحَدِيثُ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يُنْتَظَرُ بِهَا إذَا كَانَ غَائِبًا إذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ فَقَدْ أُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَبْهَمَ الْحَقَّ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْعُمُومِ وَالثَّانِي أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْفِنَاءِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَارِ مِمَّنْ لَيْسَ بِجَارٍ أَوْ يَكُونُ مُرْتَفِقًا بِهِ وَعَنْ الثَّانِي: بِأَنَّ الْحَسَنَ رَوَاهُ عَنْ سَمُرَةَ وَأَهْلُ الْحَدِيث اخْتَلَفُوا فِي لِقَاءِ الْحَسَنِ لَهُ وَمَنْ أَثْبَتَ لِقَاءَهُ إيَّاهُ قَالَ: إنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ وَلَوْ سَلِمَ لَكَانَ عَنْهُ الْجَوَابَانِ الْمَذْكُورَانِ.

وَعَنْ الثَّالِثِ: بِأَنَّ شُعْبَةَ قَالَ سُمِّيَ فِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ الَّذِي الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَتِهِ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ.

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَدْ أُنْكِرَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَارِ فِي الْأَحَادِيثِ: الشَّرِيكُ فَإِنَّهُ جَارٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ اسْمَ الْجِوَارِ يَخْتَصُّ بِالْقَرِيبِ وَالشَّرِيكُ أَقْرَبُ مِنْ اللَّصِيقِ فَكَانَ أَحَقَّ بِاسْمِ الْجِوَارِ

ص: 138

وَقَدْ أَطْلَقَتْ الْعَرَبُ عَلَى الزَّوْجَةِ جَارَةً لِقُرْبِهَا قَالَ الْأَعْشَى

أَجَارَتُنَا بِينِي فَأَنْتِ طَالِقَةٌ.

(وَلَا) شُفْعَةَ (فِي طَرِيقٍ نَافِذٍ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ وَلَا فِي طَرِيقٍ وَلَا مَثْقَبَةٍ» رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ وَ " الْمَثْقَبَةُ " الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ بَيْنَ دَارَيْنِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَسْلُكَهُ أَحَدٌ (فَإِنْ كَانَ طَرِيقٌ غَيْرُ نَافِذٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ فِيهِ بَابٌ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا دَارِهِ فِيهِ) أَيْ: فِي الطَّرِيقِ غَيْرِ النَّافِذِ (بِطَرِيقِهَا أَوْ بَاعَ الطَّرِيقَ وَحْدَهُ وَكَانَ الطَّرِيقُ لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ أَوْ) كَانَ الطَّرِيقُ (يَقْبَلُهَا وَلَيْسَ لِدَارِ الْمُشْتَرِي طَرِيقٌ إلَى دَارِهِ سِوَى تِلْكَ الطَّرِيقِ وَلَا يُمْكِنُ فَتْحُ بَابٍ لَهَا) أَيْ: لِدَارِ الْمُشْتَرِي (إلَى شَارِعٍ) أَيْ: طَرِيقٍ نَافِذٍ (فَلَا شُفْعَةَ) لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ وَلِحُصُولِ الضَّرَرِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِوُجُوبِهَا؛ لِأَنَّ الدَّارَ تَبْقَى لَا طَرِيقَ لَهَا.

(وَلَوْ كَانَ نَصِيبُ الْمُشْتَرِي) لِلدَّارِ بِطَرِيقِهَا أَوْ لِطَرِيقِهَا (مِنْ الطَّرِيقِ أَكْثَرَ مِنْ حَاجَتِهِ) فِي الِاسْتِطْرَاقِ؛ لِأَنَّ فِي وُجُوبِهَا فِي الزَّائِدِ تَبْعِيضُ صَفْقَةِ الْمُشْتَرِي وَلَا يَخْلُو مِنْ الضَّرَرِ (وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ) لِسَعَتِهِ (وَلِدَارِ الْمُشْتَرِي طَرِيقٌ آخَرُ إلَى شَارِعٍ) أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ) لَمْ يَكُنْ لَهَا طَرِيقٌ لَكِنْ (أَمْكَنَ فَتْحُ بَابٍ لَهَا إلَى شَارِعٍ وَجَبَتْ) الشُّفْعَةُ فِي الطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهُ أَرْضٌ مُشْتَرَكَةٌ تَحْتَمِلُ الْقِسْمَةُ فَوَجَبَتْ فِيهِ الشُّفْعَةُ كَغَيْرِهِ (وَكَذَا) أَيْ: كَالطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكِ فِي وُجُوبِ الشُّفْعَةِ وَعَدَمِهِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ.

(دِهْلِيزُ دَارٍ وَصَحْنُ دَارٍ مُشْتَرِكَانِ) وَالدِّهْلِيزُ بِكَسْرِ الدَّالِ مَا بَيْنَ الْبَابِ وَالدَّارِ وَالصَّحْنُ وَسَطُ الدَّارِ فَإِذَا بِيعَتْ دَارٌ لَهَا دِهْلِيزٌ مُشْتَرَكٌ أَوْ بَيْتٌ بَابُهُ فِي صَحْنِ دَارٍ مُشْتَرَكٍ وَلَا يُمْكِنُ الِاسْتِطْرَاقُ إلَى الْمَبِيعِ إلَّا مِنْ ذَلِكَ الدِّهْلِيزِ أَوْ الصَّحْنِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِمَا لِلضَّرَرِ وَإِنْ كَانَ لَهُ بَابٌ آخَرُ أَوْ أَمْكَنَ فَتْحُ بَابٍ لَهُ إلَى شَارِعٍ وَجَبَتْ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي وَعَدَمِ الْمَانِعِ.

(وَلَا شُفْعَةَ بِالشِّرْبِ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ (وَهُوَ النَّهْرُ أَوْ الْبِئْرُ) أَوْ الْعَيْنُ (يَسْقِي أَرْضَ هَذَا وَ) يَسْقِي (أَرْضَ هَذَا فَإِذَا بَاعَ أَحَدُهُمَا أَرْضَهُ) الْمُفْرِزَةَ (فَلَيْسَ لِلْآخَرِ الْأَخْذُ) بِالشُّفْعَةِ (بِ) سَبَبِ (حَقِّهِ مِنْ الشِّرْبِ) لِعُمُومِ مَا سَبَقَ.

(وَلَا) شُفْعَةَ (فِيمَا لَا تَجِبُ قِسْمَتُهُ) إذَا طَلَبهَا أَحَدُ الشُّرَكَاءِ (كَحَمَّامٍ صَغِيرٍ وَبِئْرٍ وَطُرُقٍ وَعِرَاصٍ ضَيِّقَةٍ) وَرَحًى صَغِيرَةٍ وَعِضَادَةٍ لِحَدِيثِ أَبِي عُبَيْدٍ السَّابِقِ وَلِقَوْلِ عُثْمَانَ " لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا نَخْلٍ " وَلِأَنَّ إثْبَاتَ الشُّفْعَةِ فِي هَذَا يَضُرُّ بِالْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ إثْبَاتِ الشُّفْعَةِ فِي نَصِيبِهِ بِالْقِسْمَةِ وَقَدْ يَمْتَنِعُ الْمُشْتَرِي لِأَجْلِ الشَّفِيعِ فَيَضُرُّ الْبَائِعَ

ص: 139