الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَدَتْهُ مَيِّتًا (بِهَا) أَيْ بِجِنَايَةٍ (يَضْمَنُهُ الْجَانِي بِعُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ) لِمَا يَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ (وَكَذَا وَلَدُ بَهِيمَةٍ) مَغْصُوبَةٍ حُكْمُهُ حُكْمُ أُمِّهِ فِيمَا سَبَقَ مِنْ التَّفْصِيلِ لَكِنْ إذَا وَلَدَتْهُ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ يَضْمَنُ بِمَا نَقَصَ أُمَّهُ لَا بِعُشْرِ قِيمَتِهَا كَمَا يَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ.
[فَصْلٌ خَلَطَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ بِمَالِهِ]
(فَصْلٌ وَإِنْ خَلَطَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ بِمَالِهِ) عَلَى وَجْهٍ يَتَمَيَّزُ فَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى (وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ) الْمَغْصُوبُ عَنْ غَيْرِهِ (مِثْلُ إنْ خَلَطَ حِنْطَةً) بِمِثْلِهَا (أَوْ) خَلَطَ (دَقِيقًا) بِمِثْلِهِ (أَوْ زَيْتًا) بِمِثْلِهِ (أَوْ نَقْدًا بِمِثْلِهِ لَزِمَهُ) أَيْ الْغَاصِبَ (مِثْلُهُ) أَيْ الْمَغْصُوبِ (مِنْهُ) أَيْ الْمُخْتَلِطِ مِنْ الْمَغْصُوبِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى دَفْعِ بَعْضِ مَالِهِ إلَيْهِ مَعَ رَدِّ الْمِثْلِ فِي الْبَاقِي فَلَمْ يَنْتَقِلْ إلَى بَدَلِهِ فِي الْجَمِيعِ.
كَمَا لَوْ غَصَبَ صَاعًا فَتَلِفَ بَعْضُهُ (وَلَا يَجُوزُ لِلْغَاصِبِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي قَدْرِ مَا لَهُ مِنْهُ) بِدُونِ إذْنِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ لِأَنَّهَا قِسْمَةٌ فَلَا تَجُوزُ بِغَيْرِ رِضَا الشَّرِيكَيْنِ (وَلَا) يَجُوزُ أَيْضًا لِلْغَاصِبِ (إخْرَاجُ قَدْرِ الْحَرَامِ مِنْهُ) أَيْ الْمُخْتَلَطِ (بِدُونِ إذْنِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ لِأَنَّهُ اشْتِرَاكٌ) فَلَا يُقَاسِمُ نَفْسَهُ (لَا اسْتِهْلَاكٌ) وَأَنْكَرَ الْإِمَامُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: يُخْرِجُ مِنْهُ قَدْرَ مَا خَالَطَهُ هَذَا إنْ عَرَفَ رَبَّهُ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ عَنْ رَبِّهِ وَمَا بَقِيَ حَلَالٌ.
وَإِنْ عَبَرَ الْحَرَامُ الثُّلُثَ قَالَ أَحْمَدُ فِي الَّذِي يُعَامِلُ بِالرِّبَا: يَأْخُذُ رَأْسَ مَالِهِ وَيَرُدُّ الْفَضْلَ إنْ عَرَفَ رَبَّهُ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ وَلَا يُؤْكَلُ عِنْدَهُ شَيْءٌ وَإِنْ شَكَّ فِي قَدْرِ الْحَرَامِ تَصَدَّقَ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْهُ نَصَّ عَلَيْهِ (وَإِنْ خَلَطَهُ) أَيْ الْمَغْصُوبَ (بِدُونِهِ) مِنْ جِنْسِهِ (أَوْ) خَلَطَهُ (بِخَيْرٍ مِنْهُ) مِنْ جِنْسِهِ (أَوْ) خَلَطَهُ (بِغَيْرِ جِنْسِهِ) مِمَّا لَهُ قِيمَةٌ (وَلَوْ بِمَغْصُوبٍ مِثْلِهِ لِآخَرَ وَكَانَ الْخَلْطُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ) كَزَيْتٍ بِشَيْرَجٍ (فَهُمَا) أَيْ مَالِكَا الْمَخْلُوطَيْنِ (شَرِيكَانِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِمَا فَيُبَاعُ الْجَمِيعُ وَيُدْفَعُ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ قَدْرُ حَقِّهِ، كَاخْتِلَاطِهِمَا مِنْ غَيْرِ غَصْبٍ) لِأَنَّهُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَصَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَى حَقِّهِ فَإِنْ نَقَصَ الْمَغْصُوبُ عَنْ قِيمَتِهِ مُنْفَرِدًا فَعَلَى الْغَاصِبِ ضَمَانُ النَّقْصِ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِفِعْلِهِ.
وَإِنْ خَلَطَهُ بِمَا لَا قِيمَةَ لَهُ كَزَيْتٍ بِمَاءٍ فَإِنْ أَمْكَنَ تَخْلِيصُهُ خَلَّصَهُ وَرَدَّهُ وَنَقَصَهُ، وَإِلَّا أَوْ كَانَ يُفْسِدُهُ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ.
(وَإِنْ اخْتَلَطَ دِرْهَمٌ) لِإِنْسَانٍ (بِدِرْهَمَيْنِ لِآخَرَ مِنْ غَيْرِ غَصْبٍ فَتَلِفَ) دِرْهَمَانِ (اثْنَانِ
فَمَا بَقِيَ) وَهُوَ دِرْهَمٌ فَهُوَ (بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ) لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّالِفُ الدِّرْهَمَيْنِ فَيَخْتَصُّ صَاحِبُ الدِّرْهَمِ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّالِفُ دِرْهَمًا لِهَذَا وَدِرْهَمًا لِهَذَا فَيَخْتَصُّ صَاحِبُ الدِّرْهَمَيْنِ بِالْبَاقِي فَتَسَاوَيَا لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ وَمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَمَيِّزٌ قَطْعًا بِخِلَافِ الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ غَايَتُهُ أَنَّهُ أَبْهَمَ عَلَيْنَا ذِكْرَهُ فِي الْإِنْصَافِ.
وَقَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ قُلْتُ: وَيُحْتَمَلُ الْقُرْعَةُ وَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّا مُتَحَقِّقُونَ أَنَّ الدِّرْهَمَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا يُشْرِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ وَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَيْنَا فَأَخْرَجْنَاهُ بِالْقُرْعَةِ، كَمَا فِي نَظَائِرِهِ وَهُوَ كَثِيرٌ وَلَمْ أَرَهُ لِأَحَدٍ مِنْ الْأَصْحَابِ فَمَنَّ اللَّهُ بِهِ فَلَهُ الْحَمْدُ.
(وَإِنْ خَلَطَهُ) أَيْ الْمَغْصُوبَ (بِغَيْرِ جِنْسِهِ فَتَرَاضَيَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ) الْمَغْصُوبُ مِنْهُ (أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ أَوْ أَقَلَّ) مِنْهُ (جَازَ) لِأَنَّ بَدَلَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَلَا تَحْرُمُ الزِّيَادَةُ بَيْنَهُمَا بِخِلَافِ مَا لَوْ خَلَطَهُ بِجَيِّدٍ أَوْ رَدِيءٍ وَاتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ مِنْ الرَّدِيءِ أَوْ دُونَ حَقِّهِ مِنْ الْجَيِّدِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ رِبًا وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ فَرَضِيَ بِأَخْذِ دُونِ حَقِّهِ مِنْ الرَّدِيءِ أَوْ سَمَحَ الْغَاصِبُ بِدَفْعِ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ مِنْ الْجَيِّدِ جَازَ لِأَنَّهُ لَا مُقَابِلَ لِلزِّيَادَةِ.
(وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ) الْغَاصِبُ (بِصِبْغَةٍ، أَوْ) غَصَبَ (سَوِيقًا فَلَتَّهُ) الْغَاصِبُ (بِزَيْتِهِ فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُمَا) أَيْ قِيمَةُ الثَّوْبِ وَالصِّبْغِ أَوْ قِيمَةُ الزَّيْتِ وَالسَّوِيقِ (أَوْ) نَقَصَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا ضَمِنَ الْغَاصِبُ النَّقْصَ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِتَعَدِّيهِ فَضَمِنَهُ، كَمَا لَوْ أَتْلَفَ بَعْضَهُ وَإِنْ كَانَ النَّقْصُ بِسَبَبِ تَغَيُّرِ الْأَسْعَارِ لَمْ يَضْمَنْهُ (وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ) قِيمَتُهُمَا (وَلَمْ تَزِدْ أَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُمَا فَهُمَا) أَيْ رَبُّ الثَّوْبِ وَالصِّبْغِ أَوْ رَبُّ السَّوِيقِ وَالزَّيْتِ (شَرِيكَانِ) فِي الثَّوْبِ وَصَبْغِهِ أَوْ السَّوِيقِ وَزَيْتِهِ (بِقَدْرِ مِلْكَيْهِمَا) فَيُبَاعُ ذَلِكَ وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَى قَدْرِ الْقِيمَتَيْنِ.
وَكَذَا لَوْ غَصَبَ زَيْتًا فَجَعَلَهُ صَابُونًا (وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا) مِنْ ثَوْبٍ أَوْ صَبْغٍ أَوْ سَوِيقٍ أَوْ زَيْتٍ (فَالزِّيَادَةُ لِصَاحِبِهِ) يَخْتَصُّ بِهَا لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَبَعٌ لِلْأَصْلِ هَذَا إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ لِغُلُوِّ سِعْرٍ فَإِنْ حَصَلَتْ الزِّيَادَةُ بِالْعَمَلِ فَهِيَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ مَا عَمِلَهُ الْغَاصِبُ فِي الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ لِمَالِكِهَا حَيْثُ كَانَ أَثَرًا وَزِيَادَةُ مَالِ الْغَاصِبِ لَهُ قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى.
(وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا) أَيْ مَالِكُ الثَّوْبِ أَوْ الْغَاصِبِ (قَلْعَ الصِّبْغِ) مِنْ الثَّوْبِ (لَمْ يُجْبَرْ الْآخَرُ عَلَيْهِ) لِأَنَّ فِيهِ إتْلَافًا لِمِلْكِهِ (وَإِنْ أَرَادَ الْمَالِكُ) لِلثَّوْبِ (بَيْعَ الثَّوْبِ فَلَهُ ذَلِكَ) لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَهُوَ عَيْنٌ، وَصَبْغُهُ بَاقٍ لِلْغَاصِبِ (وَلَوْ أَبَى الْغَاصِبُ) بَيْعَ الثَّوْبِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ مَالِكُهُ لِأَنَّهُ لَا حَجْرَ لَهُ عَلَيْهِ فِي مِلْكِهِ.
(وَإِنْ أَرَادَ الْغَاصِبُ بَيْعَهُ) أَيْ الثَّوْبِ
الْمَصْبُوغِ (لَمْ يُجْبَرْ الْمَالِكُ) لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» وَإِنْ بَذَلَ الْغَاصِبُ لِرَبِّ الثَّوْبِ قِيمَتَهُ لِيَمْلِكَهُ؛ أَوْ بَذَلَ رَبُّ الثَّوْبِ قِيمَةَ الصِّبْغِ لِلْغَاصِبِ لِيَمْلِكَهُ لَمْ يُجْبَرْ الْآخَرُ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ لَا تَجُوزُ إلَّا بِتَرَاضِيهِمَا.
وَصَحَّحَ الْحَارِثِيُّ أَنَّ لِمَالِكِ الثَّوْبِ تَمَلُّكَ الصِّبْغِ بِقِيمَتِهِ، لِيَتَخَلَّصَ مِنْ الضَّرَرِ.
(وَإِنْ وَهَبَ) الْغَاصِبُ (الصِّبْغَ لِلْمَالِكِ) لِلثَّوْبِ (أَوْ) غَصَبَ دَارًا وَزَوَّقَهَا ثُمَّ وَهَبَ (تَزْوِيقَ الدَّارِ نَحْوَهُمَا) لِلْمَالِكِ (لَزِمَهُ) أَيْ الْمَالِكَ (قَبُولُهُ) لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ صِفَاتِ الْعَيْنِ فَهُوَ كَزِيَادَةِ الصِّفَةِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ (كَنَسْجِ غَزْلٍ وَقَصْرِ ثَوْبٍ، وَعَمَلِ حَدِيدٍ إبَرًا أَوْ سُيُوفًا وَنَحْوَهُمَا) كَسَكَاكِينَ وَنِعَالَاتٍ وَأَوَانٍ وَ (لَا) يَلْزَمُ الْمَالِكَ إذَا غَصَبَ مِنْهُ خَشَبًا وَجَعَلَهُ بَابًا ثَمَّ وَهَبَهُ الْمَسَامِيرَ قَبُولُهُ (هِبَةِ مَسَامِيرٍ سَمَّرَ بِهَا بَابًا مَغْصُوبًا) لِأَنَّهَا أَعْيَانٌ مُتَمَيِّزَةٌ أَشْبَهَتْ الْغِرَاسَ.
(وَإِنْ غَصَبَ صِبْغًا فَصَبَغَ بِهِ) الْغَاصِبُ (ثَوْبَهُ، أَوْ) غَصَبَ (زَيْتًا فَلَتَّ بِهِ) الْغَاصِبُ (سَوِيقَهُ فَهُمَا شَرِيكَانِ بِقَدْرِ حَقَّيْهِمَا) فِي ذَلِكَ فَيُبَاعَانِ وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَى قَدْرِ الْحَقَّيْنِ لِأَنَّهُ بِذَلِكَ يَصِلُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِحَقِّهِ (وَيَضْمَنُ) الْغَاصِبُ (النَّقْصَ) إنْ وُجِدَ لِحُصُولِهِ بِفِعْلِهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ إنْ زَادَ الْمَغْصُوبُ فِي نَظِيرِ عَمَلِهِ لِتَبَرُّعِهِ بِهِ.
(وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا وَصِبْغًا) مِنْ وَاحِدٍ (فَصَبَغَهُ بِهِ رَدَّهُ) الْغَاصِبُ (وَ) رَدَّ (أَرْشَ نَقْصِهِ) إنْ نَقَصَ لِتَعَدِّيهِ بِهِ (وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي زِيَادَتِهِ) بِعَمَلِهِ فِيهِ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِهِ وَإِنْ كَانَا مِنْ اثْنَيْنِ اشْتَرَكَا فِي الْأَصْلِ وَالزِّيَادَةِ بِالْقِيمَةِ وَمَا نَقَصَ مِنْ أَحَدِهِمَا غَرِمَهُ الْغَاصِبُ وَإِنْ نَقَصَ السِّعْرُ لِنَقْصِ سِعْرِ الثِّيَابِ أَوْ الصِّبْغِ أَوْ لِنَقْصِ سِعْرِهِمَا لَمْ يَضْمَنْهُ الْغَاصِبُ، وَنَقَصَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِنْ صَاحِبِهِ وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا قَلْعَ الصِّبْغِ لَمْ يُجْبَرْ الْآخَرُ.
وَكَذَا لَوْ غَصَبَ سَوِيقًا مِنْ وَاحِدٍ وَزَيْتًا مِنْ آخَرَ وَلَتَّهُ بِهِ، أَوْ نَشًا وَعَسَلًا مِنْ اثْنَيْنِ وَعَقَدَهُ حَلْوَى (وَإِنْقَاءُ الثَّوْبِ الدَّنِسِ بِالصَّابُونِ) مِنْ الْغَاصِبِ (وَإِنْ أُورَثَ نَقْصًا) فِي الثَّوْبِ (ضَمِنَهُ الْغَاصِبُ) لِحُصُولِهِ بِفِعْلِهِ (وَإِنْ زَادَ) الثَّوْبُ (فَ) الزِّيَادَةُ (لِلْمَالِكِ) وَلَا شَيْءَ لِلْغَاصِبِ فِي عَمَلِهِ لِتَبَرُّعِهِ.
(وَلَوْ غَصَبَهُ) أَيْ الثَّوْبَ (نَجِسًا لَمْ يَمْلِكْ) الْغَاصِبُ (تَطْهِيرَهُ بِغَيْرِ إذْنِ) رَبِّهِ كَسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ (وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ) لِلثَّوْبِ (تَكْلِيفُهُ) أَيْ الْغَاصِبِ (بِهِ) أَيْ بِتَطْهِيرِهِ لِأَنَّ نَجَاسَتَهُ لَمْ تَحْصُلْ بِيَدِهِ (وَإِنْ كَانَ) الثَّوْبُ حِينَ الْغَصْبِ (طَاهِرًا فَنَجِسَ عِنْدَهُ) أَيْ الْغَاصِبِ (لَمْ يَكُنْ لَهُ) أَيْ الْغَاصِبِ (أَيْضًا تَطْهِيرُهُ بِغَيْرِ إذْنِ) رَبِّهِ لِمَا سَبَقَ (وَلَهُ) أَيْ الْمَالِكِ (إلْزَامُهُ) أَيْ الْغَاصِبِ (بِهِ) أَيْ بِتَطْهِيرِهِ لِأَنَّهُ تَنَجَّسَ تَحْتَ يَدِهِ الْعَادِيَةِ (وَمَا