الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَكُونُ الْمَيِّتُ فِيهَا) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ (إلَّا زَوْجًا) بِدَلِيلِ الِاسْتِقْرَاءِ وَلِأَنَّ الثُّمُنَ لَا يَكُونُ إلَّا لِزَوْجَةٍ فَأَكْثَرَ مَعَ فَرْعٍ وَارِثٍ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ أَصْل اثْنَيْ عَشَرَ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ لَا يَكُونُ عَادِلًا أَبَدًا إمَّا نَاقِصٌ أَوْ عَائِلٌ كَمَا تَقَدَّمَتْ أَمْثِلَتُهُ.
[فَصْلٌ فِي الرَّدِّ]
فَصْلٌ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَالْقَوْلِ بِهِ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَكَذَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْجُمْلَةِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ إمَامُنَا فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ وَسَوَاءٌ انْتَظَمَ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ لَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إنْ لَمْ يَنْتَظِمْ بَيْتُ الْمَالِ وَمَذْهَبُ زَيْدٍ وَمَالِكٍ لَا يُرَدُّ عَلَى أَحَدٍ بِدَلِيلِ تَقْدِيمِ الْفُرُوضِ وَتَقَدَّمَ جَوَابُهُ وَلَنَا قَوْله تَعَالَى {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأحزاب: 6] وَهَؤُلَاءِ مِنْ ذَوِي رَحِمِهِ وَقَدْ تَرَجَّحُوا بِالْقُرْبِ فَهُمْ أَوْلَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَذُو الرَّحِمِ أَحَقُّ مِنْ الْأَجَانِبِ وَقَالَ صلى الله عليه وسلم «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيَّ» .
وَفِي لَفْظِ «مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَإِلَيَّ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَارِثٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهُوَ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْمَالِ.
(وَإِذَا لَمْ تَسْتَوْعِبْ الْفُرُوضُ الْمَالَ) كَمَا لَوْ كَانَ الْوَارِث بِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ (وَلَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ) مَعَ ذَوِي الْفُرُوضِ (رُدَّ الْفَاضِلُ) عَنْ الْفُرُوضِ (عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ بِقَدْرِ فُرُوضِهِمْ) كَالْغُرَمَاءِ يَقْتَسِمُونَ مَالَ الْمُفْلِس عَلَى قَدْرِ دُيُونِهِمْ (إلَّا الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ فَلَا رَدَّ عَلَيْهِمَا) لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ ذَوِي الْقَرَابَةِ.
وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بِأَنَّهُ رَدَّ عَلَى زَوْجٍ قَالَ فِي الْمُغْنِي وَلَعَلَّهُ كَانَ عَصَبَةً وَذَا رَحِمٍ، فَأَعْطَاهُ لِذَلِكَ أَوْ أَعْطَاهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَا عَلَى سَبِيلِ الْمِيرَاثِ (فَإِنْ كَانَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ) شَخْصًا (وَاحِدًا) كَأُمٍّ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَوْ أُخْتٍ أَوْ وَلَدِ أُمٍّ وَنَحْوِهِمْ (أَخَذَ الْمَالَ كُلَّهُ) فَرْضًا وَرَدًّا لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْفُرُوضِ إنَّمَا شُرِعَ لِمَكَانِ الْمُزَاحَمَةِ وَلَا مُزَاحِمَ هُنَا.
(وَإِنْ كَانَ) الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ (جَمَاعَةً مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَبَنَاتٍ) أَوْ بَنَاتِ ابْنٍ أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَوْلَادِ أُمٍّ (أَوْ جَدَّاتٍ اقْتَسَمُوهُ) أَيْ الْمِيرَاثَ بِالسَّوِيَّةِ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي مُوجِبِ الْمِيرَاثِ (كَالْعَصَبَةِ مِنْ الْبَنِينَ وَالْإِخْوَةِ
وَغَيْرِهِمْ) كَبَنِي الْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي مُوجِبِ الْمِيرَاثِ.
(وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُمْ) أَيْ مَحِلُّهُمْ مِنْ الْمَيِّتِ كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ أَوْ أُمٍّ وَأُخْتٍ (فَخُذْ عَدَدَ سِهَامِهِمْ مِنْ أَصْلِ سِتَّةٍ أَبَدًا) إذْ لَيْسَ فِي الْفُرُوضِ كُلِّهَا مَا لَا يُوجَدُ فِي السِّتَّةِ إلَّا الرُّبْعُ وَالثُّمُنُ وَلَا يَكُونَانِ لِغَيْرِ الزَّوْجَيْنِ وَلَيْسَا مِنْ أَهْلِ الرَّدِّ (وَاجْعَلْهُ) أَيْ اجْعَلْ مَا أَخَذْتَهُ مِنْ أَصْلِ سِتَّةٍ مِنْ عَدَدِ السِّهَامِ (أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ) كَمَا صَارَتْ السِّهَامُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْعَائِلَةِ هِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي يُضْرَبُ فِيهَا جُزْءُ السَّهْمِ (فَإِنْ كَانَ) عَدَدُ سِهَامِهِمْ (سُدُسَيْنِ كَجَدَّةٍ وَأَخٍ مِنْ أُمٍّ فَهِيَ) أَيْ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ (مِنْ اثْنَيْنِ) لِأَنَّ فَرْضَ كُلٍّ مِنْهُمَا السُّدُسُ وَالسُّدُسَانِ مِنْ سِتَّةٍ اثْنَانِ فَيَكُونُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَاءِ فَرْضِهِمَا.
وَلَوْ كَانَتْ الْجَدَّاتُ فِيهَا ثَلَاثًا فَاضْرِبْ عَدَدَهُنَّ فِي الِاثْنَيْنِ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ، لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدَّاتِ ثَلَاثَةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدٌ (وَإِنْ كَانَ مَكَانَ الْجَدَّةِ أُمٌّ) بِأَنْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ أُمًّا وَأَخًا لِأُمٍّ (فَمِنْ ثَلَاثَةٍ) لِأَنَّ فَرْضَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَهُوَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ وَفَرْضَ الْأَخِ لِأُمٍّ السُّدُسُ وَاحِدٌ فَيَكُونُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا لِلْأُمِّ ثُلُثَاهُ وَلِوَلَدِهَا ثُلُثُهُ.
(وَإِنْ كَانَ مَكَانَهَا) أَيْ الْأُمِّ (أُخْتٌ مِنْ أَبَوَيْنِ) أَوْ أَبٌ (فَمِنْ أَرْبَعَةٍ) لِأَنَّ فَرْضَ الْأُخْتِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ مِنْ سِتَّةٍ وَفَرْضَ الْأَخِ مِنْ أُمٍّ وَاحِدٌ فَيَكُونُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا لِلْأُخْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَلِوَلَدِ الْأُمِّ رُبْعُهُ.
وَكَذَا بِنْتٌ وَأُمٌّ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ فَرْضًا وَرَدًّا وَلِلْأُمِّ رُبْعُهُ كَذَلِكَ وَكَذَا بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ (وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا) أَيْ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ وَالْأَخِ لِأُمٍّ (أُخْتٌ لِأَبٍ فَ) الْمَسْأَلَةُ (مِنْ خَمْسَةٍ) لِأَنَّ فَرْضَ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ النِّصْفُ وَالْأُخْتِ لِأَبٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَالْأَخِ لِأُمٍّ السُّدُسُ فَيَقْسِمُ الْمَالَ بَيْنَهُمْ أَخْمَاسًا لِلَّتِي لِأَبَوَيْنِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ وَلِلَّتِي لِأَبٍ خُمْسُهُ وَلِوَلَدِ الْأُمِّ خُمْسُهُ (وَلَا تَزِيدُ) مَسَائِلُ الرَّدِّ (عَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى خَمْسَةٍ (أَبَدًا لِأَنَّهَا لَوْ زَادَتْ عَلَى) الْخَمْسَةِ (سُدُسًا آخَرَ لَكَمَلَ الْمَالُ) فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ يُرَدُّ.
(فَإِنْ انْكَسَرَ عَلَى فَرِيقٍ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ الْوَرَثَةِ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِمْ سِهَامَهُ (ضَرَبْتَهُ) أَيْ عَدَدَ الْفَرِيقِ إنْ بَايَنَتْهُ سِهَامُهُ أَوْ وَفْقَهُ إنْ وَافَقَتْهُ (فِي عَدَدِ سِهَامِهِمْ لِأَنَّهُ أَصْلُ مَسْأَلَتِهِمْ) دُونَ السِّتَّةِ كَمَا تَضْرِبُ فِي الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا إذَا عَالَتْ دُونَ أَصْلِهَا مِثَالُ الْمُبَايَنَةِ: جَدَّتَانِ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ، أَصْلُهَا بِالرَّدِّ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلْجَدَّتَيْنِ سَهْمٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا وَيُبَايِنهُمَا فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَمِنْهَا تَصِحُّ، لِلْجَدَّتَيْنِ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْتِ سِتَّةٌ وَمِثَالُ الْمُوَافَقَةِ سِتُّ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ لِأُمٍّ، أَصْلُهَا بِالرَّدِّ مِنْ خَمْسَةٍ لِلْأَخَوَاتِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ عَلَى سِتَّةٍ لَا تَنْقَسِمُ وَتُوَافِقُ بِالنِّصْفِ فَرُدَّ السِّتَّةَ إلَى ثَلَاثَةٍ وَاضْرِبْهَا فِي خَمْسَةٍ تَصِحُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ
لِلْأَخَوَاتِ اثْنَا عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمَانِ وَلِلْأَخِ لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ.
(وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ) أَيْ مَعَ الَّذِينَ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ (أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَأَعْطِهِ فَرْضَهُ مِنْ مَسْأَلَتِهِ) أَيْ مَسْأَلَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ.
(وَاقْسِمْ الْبَاقِيَ) بَعْدَ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ (عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ فَإِنْ انْقَسَمَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ فَلِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ) وَاحِدٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ مَخْرَجُ الرُّبْعِ (وَالْبَاقِي ثَلَاثَةٌ تُقَسَّمُ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ) وَهِيَ ثَلَاثَةٌ (صَحَّتْ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ) لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ وَلِلْأُمِّ سَهْمٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَخَوَيْنِ سَهْمٌ وَكَذَا زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَأَخٌ لِأُمٍّ لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ وَالْبَاقِي لِلْأُمِّ وَوَلَدِهَا أَثْلَاثًا لَهَا مِثْلَا مَا لَهُ سَهْمَانِ وَلَهُ سَهْمٌ.
(وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ) الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ (عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ وَلَمْ يُوَافِقْهَا فَاضْرِبْ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ) فَمَا حَصَلَ صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَتَانِ (ثُمَّ) تَقْسِمُهُ فَ (مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي مَسْأَلَةِ الرَّدِّ) لِأَنَّهَا الَّتِي ضُرِبَتْ فِيهَا.
(وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي الْفَاضِلِ عَنْ) فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ (مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ) لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لَهُمْ وَيَنْحَصِرُ ذَلِكَ فِي خَمْسَةِ أُصُولٍ أَحَدُهَا مَا ذَكَره بِقَوْلِهِ (فَزَوْجٌ) وَجَدَّةٌ وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ مَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنْ اثْنَيْنِ مَخْرَجُ النِّصْفِ (وَمَسْأَلَة الرَّدِّ مِنْ اثْنَيْنِ) فَلِلزَّوْجِ وَاحِدٌ يَبْقَى وَاحِدٌ عَلَى اثْنَيْنِ لَا يَنْقَسِم وَيُبَايَنُ فَ (اضْرِبْ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى يَكُنْ) الْحَاصِلُ (أَرْبَعَةً) لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَلِكُلٍّ مِنْ الْجَدَّةِ وَالْأَخِ لِأُمٍّ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ بِوَاحِدٍ (وَإِنْ كَانَ مَكَانَ الزَّوْجِ زَوْجَةٌ) فَتَكُونُ الْوَرَثَةُ زَوْجَةً وَجَدَّةً وَأَخًا لِأُمٍّ، مَسْأَلَةُ الزَّوْجِيَّةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ لَهَا وَاحِدٌ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ لَا تَنْقَسِم عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ، وَهِيَ اثْنَانِ فَتُبَايِنُهَا (فَاضْرِبْ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ) اثْنَيْنِ (فِي) مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ (أَرْبَعَةٌ تَكُنْ ثَمَانِيَةٌ) لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَلِكُلٍّ مِنْ الْجَدَّةِ وَالْأَخِ لِأُمِّ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ.
(وَإِنْ كَانَ مَكَانَ الْجَدَّةِ أُخْتٌ مِنْ الْأَبَوَيْنِ) فَالْوَرَثَةُ زَوْجَةٌ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ لِأُمِّ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَخِ لِلْأُمِّ وَاحِدٌ يَفْضُلُ لَهُمْ عَنْ فَرْضِ الزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ تُبَايِنُ الْأَرْبَعَةَ فَإِذَا ضَرَبْتَ أَرْبَعَةً فِي أَرْبَعَةٍ (انْتَقَلَتْ) الْمَسْأَلَةُ (إلَى سِتَّةَ عَشَرَ) لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُخْتِ تِسْعَةٌ وَلِلْأَخِ ثَلَاثَةٌ.
(وَإِنْ كَانَ مَعَ الزَّوْجَةِ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ) فَمَسْأَلَةُ الزَّوْجِيَّةِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَالْفَاضِلُ عَنْ الزَّوْجَةِ سَبْعَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ وَتُبَايِنُهَا فَإِذَا ضَرَبْتَ أَرْبَعَةً فِي ثَمَانِيَةٍ (انْتَقَلَتْ) الْمَسْأَلَةُ (إلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ) لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ سَبْعَةٌ.
(وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ) أَيْ الزَّوْجَةِ وَالْبِنْتِ
وَبِنْتِ الِابْنِ (جَدَّةٌ صَارَتْ مِنْ أَرْبَعِينَ) لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ مِنْ خَمْسَةٍ وَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَةِ سَبْعَةٌ فَاضْرِبْ الْخَمْسَةَ فِي الثَّمَانِيَةِ يَحْصُلْ مَا ذُكِرَ لِلزَّوْجَةِ خَمْسَةٌ وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَلِبِنْتِ الِابْنِ سَبْعَةٌ وَلِلْجَدَّةِ سَبْعَةٌ.
(وَإِنْ كَانَ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَاحِدٌ مُنْفَرِدٌ مِمَّنْ يُرَدُّ) عَلَيْهِ مِنْ الْوَرَثَةِ (أَخَذَ الْفَاضِلَ عَنْ الزَّوْجِ) أَوْ الزَّوْجَةِ (كَأَنَّهُ عَصَبَةٌ وَلَا تَنْتَقِلُ الْمَسْأَلَةُ) لِعَدَمِ الْمُقْتَضِي لِلنَّقْلِ (كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ، لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ) وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ.
(وَالْبَاقِي لِلْبِنْتِ فَرْضًا وَرَدًّا وَإِنْ وَافَقَ الْبَاقِي) بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ (مَسْأَلَةُ الرَّدِّ بِجُزْءٍ) كَنِصْفٍ وَرُبْعٍ وَثُمُنٍ (فَأَرْجِع مَسْأَلَةَ الرَّدِّ إلَى وَفْقِهَا) وَاعْتَبِرْ الْأَوْفَقَ إنْ تَعَدَّدَ (ثُمَّ اضْرِبْ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ) لِقِيَامِهِ مَقَامَهَا.
(وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الْفَاضِلِ عَنْ) أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ (مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ) لِقِيَامِ وَفْقِهِ مَقَامَهُ (كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ) مُتَحَاذِيَاتٍ (وَثَمَانِ بَنَاتٍ، فَمَسْأَلَةُ الزَّوْجِيَّةِ) أَصْلُهَا ثَمَانِيَةٌ لِلزَّوْجَاتِ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ وَيُبَايَنُ فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي ثَمَانِيَةٍ تَصِحُّ (مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ) لِلزَّوْجَاتِ أَرْبَعَةٌ وَيَفْضُلُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ.
(وَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ ثَلَاثِينَ لِأَنَّ) أَصْلَهَا خَمْسَةٌ لِلْجَدَّاتِ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ وَيُبَايَنُ، وَ (سِهَامَ الْبَنَاتِ) أَرْبَعَةٌ (تُوَافِقُ عَدَدَهُنَّ) وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ (بِالرُّبْعِ فَرَجَعْنَ إلَى اثْنَيْنِ ثُمَّ اضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي عَدَدِ الْجَدَّاتِ) .
لِلتَّبَايُنِ بَيْنَ الْمُثْبِتِينَ مِنْ عَدَدِ الْفَرِيقَيْنِ (فَكَانَ) الْحَاصِلُ (سِتَّةً، ثُمَّ) اضْرِبْ السِّتَّةَ (فِي أَصْلِ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ وَهُوَ خَمْسَةٌ تَبْلُغ ثَلَاثِينَ لِلْجَدَّاتِ سِتَّةٌ) لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمَانِ (وَلِلْبَنَاتِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ) لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ (وَبَيْنَ الثَّلَاثِينَ) الَّتِي صَحَّتْ مِنْهَا مَسْأَلَةُ الرَّدِّ (وَبَيْنَ الْفَاضِلِ عَنْ الزَّوْجَاتِ) مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ (وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ مُوَافَقَةً بِالْأَنْصَافِ فَأَرْجِعْ الثَّلَاثِينَ إلَى) نِصْفِهَا (خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ اضْرِبْهَا) أَيْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ (فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ) اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ (تَبْلُغُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ ثُمَّ) تَقْسِمُ فَ (كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ، وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الْفَاضِلِ عَنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ، وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَلِلزَّوْجَاتِ أَرْبَعَةٌ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ بِسِتِّينَ لِكُلِّ زَوْجَةٍ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِلْجَدَّاتِ سِتَّةٌ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ) نِصْفُ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ (بِأَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ لِكُلِّ جَدَّةٍ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْبَنَاتِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ