الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بيدك؟ اذهبا به فاقطعا يديه ورجليه واضربا عنقه واصلباه. (1)
سعد بن إبراهيم (2)(125 هـ)
الإمام الحجة سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قاضي المدينة أبو إسحاق ويقال أبو إبراهيم الزهري المدني، وأمه أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص. روى عن أبيه وخاليه إبراهيم وعامر ابني سعد، وأنس بن مالك وأبي أمامة بن سهل وعبد الله بن شداد بن الهاد وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وخلق سواهم. وعنه ابنه إبراهيم بن سعد ومسعر والسفيانان وأبو عوانة وابن عجلان، وطائفة. قال أحمد بن حنبل: كان ثقة فاضلا، ولي قضاء المدينة. وعن حجاج بن محمد: كان شعبة إذا ذكر سعد بن إبراهيم قال: حدثني حبيبي سعد بن إبراهيم. قال ابن حجر: كان ثقة فاضلا عابدا. مات رحمه الله تعالى سنة خمس وعشرين ومائة، وقيل بعدها، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
موقفه من المبتدعة:
قال الشافعي: أخبرني من لا أتهم من أهل المدينة عن ابن أبي ذئب، قال: قضى سعد بن إبراهيم على رجل بقضية برأي ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فأخبرته عن النبي بخلاف ما قضى به، فقال سعد لربيعة: هذا ابن أبي ذئب، وهو عندي ثقة يخبرني عن النبي بخلاف ما قضيت به، فقال له ربيعة: قد
(1) السنة لعبد الله (146) وأصول الاعتقاد (4/ 789 - 791/ 1325).
(2)
تهذيب الكمال (10/ 240 - 247) والسير (5/ 418) وتاريخ الإسلام (حوادث 121 - 140/ص.111 - 113) والوافي بالوفيات (15/ 148) وتهذيب التهذيب (3/ 463) والتقريب (1/ 342) وشذرات الذهب (1/ 173).
اجتهدت ومضى حكمك، فقال سعد: واعجبا أنفذ قضاء سعد بن أم سعد، وأرد قضاء رسول الله؟ بل أرد قضاء سعد بن أم سعد، وأنفذ قضاء رسول الله، فدعا سعد بكتاب القضية فشقه وقضى للمقضي عليه. (1)
عمرو بن دينار (2)(126 هـ)
عمرو بن دينار، الإمام الكبير أبو محمد الجمحي مولاهم المكي الأثرم أحد الأعلام وشيخ الحرم في زمانه. ولد في إمرة معاوية سنة خمس أو ست وأربعين. روى عن جملة منهم: أنس بن مالك وابن عباس وجابر بن عبد الله وابن عمر، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وطاووس. وعنه ابن أبي مليكة وقتادة والزهري وأيوب السختياني، والثوري وابن عيينة وآخرون. قال عبد الله بن أبي نجيح: ما رأيت أحدا أفقه من عمرو بن دينار، لا عطاء ولا مجاهدا ولا طاووسا. قال أحمد بن حنبل: كان شعبة لا يقدم على عمرو بن دينار أحدا لا الحكم ولا غيره في الثبت قال: كان عمرو مولى هؤلاء، ولكن الله شرفه بالعلم. قال شعبة: ما رأيت في الحديث أثبت من عمرو بن دينار.
قال يحيى بن معين: أهل المدينة لا يرضون عمرا يرمونه بالتشيع، والتحامل على ابن الزبير، ولا بأس به، وهو بريء مما يقولون.
(1) الرسالة (1233)، الفقيه والمتفقه (1/ 506 - 507) والسير (5/ 419 - 420).
(2)
طبقات ابن سعد (5/ 479 - 480) وتاريخ خليفة (368) والسير (5/ 300 - 307) والمعرفة والتاريخ (2/ 18 - 22و207) والجرح والتعديل (6/ 231) وتهذيب الكمال (22/ 5 - 13) والعقد الثمين (5/ 382) ومشاهير علماء الأمصار (84) وشذرات الذهب (1/ 171).