الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويرد ها هنا - أيضا - أن ثبوت الحكم - ها هنا - ليس مساويا لثبوت الحكم في الأصل، بل أضعف، لأنه فرع على ثبوت الحكم في الأصل، ومختلف فيه، والأول متفق عيه، لكن للمساواة في المفسدة، فمفسدة الصب كمفسدة البول سواء، وقد تقدم في القسم الأول أن أحوال المفاسد غير أحوال الأحكام.
قوله: (والثبوت للأضعف كأقيسة الفقهاء):
قلنا: إن أردتم الضعف في المصالح والمفاسد، فهذا إشارة إلى قيام الفروق، ولا قياس مع الفرق، فهذا قدح في جميع أقيسة الفقهاء.
وإن أردتم الضعف في نفس الثبوت، فهذا مشترك في القسمين الأولين، فيلزم أن يكون قسيم الشيء قسيما له، وهو محال.
(تنبيه)
قال التبريزي: الحكم للأقوى: كقياس الأعمى على الأعرج في الأضحية في عدم الإجزاء
، والخنزير على الكلب في منع البيع بعلة النجاسة، ووطء البالغ على وطء الصبي في إفساد الحج.
والمساوى: كقياس المرأة على الرجل في جواز رجوع البائع عند الموت والفلس، والأمة على العبد في سراية العتق.
والأضعف: كقياس العمد على الخطأ في وجوب الكفارة، والمرأة على الرجل في صحة النكاح.
ويرد ما تقدم على المصنف أن الفقهاء أكثروا من التمثيل في المساوى بالأمة والعبد في السراية، وفي تشطير العقوبة في الحدود وغيرها، مع أن لقائل أن
يقول: السراية في الأمة فيها مانع، وهو أن الأنثى ربما أفضى عتقها لحاجتها، واكتسابها بفرجها وفرط ضعفها عن تحصيل مؤنتها، ودفع العار عنها، فيكون هذا مانعا من الإلحاق.
وكذلك التشطير في العقوبات، فيه رفق ورحمة، وهي بالإناث أنسب، فإلحاق العبد بالأمة يكون مع قيام الفارق حينئذ، فلا يصح، ولا تكون المساواة حاصلة.
* * *