الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسلك الرابع
قال الرازي: الإجماع: العمل بخبر الواحد الذي لا يقطع بصحته مجمع عليه بين الصحابة؛ فيكون العمل به حقًا
.
إنما قلنا: (إنه مجمع عليه بين الصحابة) لأن بعض الصحابة عمل بالخبر الذي لا يقطع بصحته، ولم ينقل عن أحد منهم إنكار على فاعله، وذلك يقتضى حصول الإجماع.
وإنما قلنا: (إن بعض الصحابة عمل به) لوجهين:
الأول: وهو أنه روى بالتواتر: أن يوم السقيفة، لما احتج أبو بكر-رضي الله عنه على الأنصار بقوله-عليه الصلاة والسلام:(الأئمة من قريش) مع أنه مخصص لعموم قوله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم} [النساء: 59].
قبلوه: ولم ينكر عليه أحد، ولم يقل له أحد:(كيف تحتج علينا بخبر لا نقطع بصحته) فلما لم يقل أحد منهم ذلك، علمنا أن ذلك كان كالأصل المقرر عندهم.
الثاني: الاستدلال بأمور لا ندعى التواتر في كل واحد منها؛ بل في مجموعها، وتقريره: أن نبين أن الصحابة عملوا على وفق خبر الواحد، ثم نبين أنهم إنما عملوا به، لا بغيره.
أما المقام الأول، فبيانه من وجوه:
الأول: رجوع الصحابة إلى خبر الصديق في قول-عليه الصلاة والسلام: (الأنبياء يدفنون حيث يموتون) وفي قوله: (الأئمة من قريش) وفي قوله: (نحن-معاشر الأنبياء لا نورث).
وإلى كتابه في معرفة نصب الزكوات ومقاديرها.
الثاني: روى أن أبا بكر-رضي الله عنه: (رجع في توريث الجدة إلى خبر المغيرة بن شعبة، ومحمد بن مسلمة).
ونقل عنه أيضًا: أنه قضى بقضية بين اثنين، فأخبره بلال: أنه-عليه الصلاة والسلام قضى فيها بخلاف قضائه- فرجع إليه.
الثالث: روى أن عمر رضي الله عنه-كان يجعل في الأصابع نصف الدية، ويفصل بينها، فيجعل في الخنصر ستة، وفي البنصر تسعة، وفي الوسطى والسبابة عشرة عشرة، وفي الإبهام خمسة عشر) فلما روى له في كتاب عمرو ابن حزم: أن في كل أصبع عشرة، رجع عن رأيه.
الرابع: وقال في الجنين: (رحم الله امرًا سمع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين شيئًا) فقام إليه حمل بن مالك، فأخبره بأن الرسول-عليه الصلاة والسلام قضى فيه بغرة، فقال عمر:(لو لم نسمع هذا، لقضينا فيه بغيره).
الخامس: أنه كان لا يرى توريث المرأة من دية زوجها؛ فأخبره الضحاك: أنه-عليه الصلاة والسلام كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، فرجع إليه.
السادس: تظاهرت الرواية أن عمر قال في المجوس: (ما أدرى، ما أصنع
بهم) فقال عبد الرحمن بن عوف: (أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (سنوا بهم سنة أهل الكتاب) فأخذ منهم الجزية، وأقرهم على دينهم.
السابع: أنه ترك العمل برأيه في بلاد الطاعون؛ بخبر عبد الرحمن.
الثامن: روى عن عثمان: أنه رجع إلى قول فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري حين قالت: جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أستأذنه بعد وفاة زوجي في موضع العدة؟
فقال صلى الله عليه وسلم: (امكثي في بيتك حتى تنقضي عدتك)، ولم ينك عليها الخروج للاستفتاء؛ فأخذ عثمان بروايتها في الحال، وفي أن المتوفى عنها زوجها تعتد في منزل الزوج، ولا تخرج ليلًا، وتخرج نهارًا، إن لم يكن لها من يقوم بأحوالها.
التاسع: اشتهر عن علي-رضي الله عنه: (أنه كان يحلف الراوي) و (قبل رواية أبي بكر-رضي الله عنه من غير حلف). وأيضًا: (قبل رواية المقداد ابن الأسود في حكم المذى).
العاشر: رجوع الجماهير إلى قول-عائشة رضي الله-عنها في وجوب الغسل من التقاء الختانين.
الحادي عشر: رجوع الصحابة في الربا إلى خبر أبي سعيد.
الثاني عشر: قال ابن عمر: (كنا نخابر أربعين سنة، ولا نرى به بأسًا) حتى روى لنا رافع بن خديج نهيه-عليه الصلاة والسلام عن المخابرة.
الثالث عشر: قال أنس: (كنت أسقى أبا عبيدة، وأبا طلحة، وأبي بن كعب؛
إذ أتانا آت، فقال: حرمت الخمر، فقال أبو طلحة:(قم، يا أنس، إلى هذه الجرار، فاكسرها) فقمت فكسرتها.
الرابع عشر: اشتهر عمل أهل قباء في التحول عن القبلة بخبر الواحد.
الخامس عشر: قبل لابن عباس-رضي الله عنهما: إن فلانا يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس موسى بني إسرائيل، فقال ابن عباس:(كذب عدو الله، أخبرني أبي بن كعب، قال: خطب بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر موسى والخضر بشيء يدل على أن موسى صاحب الخضر هو موسى بني إسرائيل).
السادس عشر: عن أبي الدرداء: أنه لما باع معاوية شيئًا من أواني الذهب والفضة بأكثر من وزنها، قال أبو الدرداء:(سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه) فقال معاوية: (لا أرى به بأسًا) فقال أبو الدرداء: (من يعذرني من معاوية؟ أخبره عن الرسول-عليه الصلاة والسلام وهو يخبرني عن رأيه؛ لا أساكنك بأرض أبدًا).
فهذه الأخبار قطرة من بحر هذا الباب، ومن طالع كتب الأخبار، وجد فيها من هذا الجنس ما لا حد له، ولا حصر، وكل واحد منها، وإن لم يكن متواترًا، لكن القدر المشترك فيه بين الكل، وهو العمل على وفق الخبر الذي لا تعلم صحته-معلوم؛ فصار ذلك متواترًا في المعنى.
وأما المقام الثاني: وهو أنهم إنما عملوا على وفق هذه الأخبار؛ لأجلها: فبيانه من وجهين:
الأول: لو لم يعملوا، لأجلها؛ بل لأمر آخر: إما لاجتهاد تجدد لهم، أو
ذكروا شيئًا سمعوه من الرسول-عليه الصلاة والسلام لوجب من جهة العادة والدين: أن يظهروا ذلك.
أما العادة: فلأن الجمع العظيم، إذ اشتد اهتمامهم بأمر قد التبس، ثم زال اللبس عنهم فيه؛ لدليل سمعوه، أو لرأى حدث لهم فيه فإنه لا بد لهم من إظهار ذلك الدليل، والاستبشار بسبب الظفر به، والتعجب من ذهاب ذلك عليهم، فإن جاز في الواحد ألا يظهر له ذلك، لم يجز في الكل.
أما الدين: فلأن سكوتهم عن ذكر ذلك الدليل، وعملهم عند الخبر، بموجبه-يوهم أنهم عملوا؛ لأجله؛ كما يدل عليه عملهم بموجب آية سمعوها؛ على أنهم عملوا لأجلها؛ وإبهام الباطل غير جائز.
كما أنه لو، قال لهم قائل:(احكموا في هذه المسألة بمجرد شهوتي)، فتذكروا عند ذلك خبرًا سمعوه من الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يحسن من جهة الدين ألا يبينوا أنهم إنما حكموا؛ لذلك الدليل، لا لشهوة ذلك القائل.
الثاني: أن طلب أبي بكر من المغيرة-رضي الله عنهما شاهدًا في إرث الجدة دليل على أنه كان يرى أن الحكم متعلق بروايتهما، ولأن عمر-رضي الله عنه-قال في الجنين:(لولا هذا، لقضينا فيه برأينا) وترك رأيه في دية الأصابع؛ بالخبر الذي سمعه، وصرح ابن عمر برجوعهم عن المخابرة بخبر رافع، وصرحوا بأنهم رجعوا إلى وجوب الغسل بالتقاء الختانين؛ لأجل قول عائشة-رضي الله عنها فثبت بمجموع هذين المقامين: أن بعض الصحابة عمل بالخبر الذي لم يعلم صدقه.
وأما بيان المقدمتين الباقيتين: وهو أنه لم يظهر من أحد منهم الإنكار، وأنه متى كان كذلك، انعقد الإجماع: فتقريره سيأتي-إن شاء الله تعالى (القياس).
في مسألة القياس.
فإن قيل: لا نسلم عمل بعض الصحابة على وفق الخبر الذي لم تعلم صحته.
أما دعوى الضرورة، فممنوعة؛ قال المرتضى: إن الضرورة لا يختص بها البعض، مع المشاركة في طريقها.
والإمامية، وكل مخالف في خبر الواحد-من النظام وجماعة من شيوخ المتكلمين- يخالفونهم فيما ادعوا فيه الضرورة، مع الاختلاط بأهل الأخبار، ويقسمون على أنهم لا يعلمون ذلك، ولا يظنونه، فإن كذبتموهم، فعلتم ما لا يحسن، وكلموكم بمثله.
وأما الاستدلال: فضعيف؛ لأن الروايات التي ذكرتموها، وإن بلغت المائة والمائتين، فهي غير بالغة إلى حد التواتر، فلا تفيد العلم، ويرجع حاصله إلى إثبات خبر الواحد؛ بخبر الواحد.
سلمنا صحة هذه الروايات؛ لكن لا نسلم أنهم عملوا بتلك الأخبار؛ ولم لا يجوز أن يقال: إنهم لما سمعوا تلك الأخبار، تذكروا دليلًا دلهم على تلك الأحكام؟.
قوله: (لو كان كذلك، لوجب إظهاره من جهة الدين والعادة).
قلنا: لا نزاع في أن ما ذكرتموه هـ الاحتمال الأظهر؛ لكن القطع بوجوبه على كل حال ممنوع، والمسألة قطعية؛ فلا يجوز بناؤها على مقدمة ظنية.
سلمنا عمل بعض الصحابة بهده الأخبار؛ لكن لا نسلم سكوت الكل عن الإنكار؛ فما الدليل عليه؟ ثم نقول: إنهم أنكروه في صور:
إحداها: (توقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قبول خبر ذي اليدين؛ إلى أن شهد له أبو بكر، وعمر- رضي الله عنهما).
وثانيتها: رد أبي بكر خبر المغيرة في توريث الجدة؛ حتى أخبره محمد بن مسلمة.
وثالثتها: رد أبي بكر وعمر خبر عثمان فيما رواه؛ من إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رد الحكم بن أبي العاص؛ حتى طالباه بمن يشهد معه به.
ورابعتها: رد عمر-رضي الله عنه خبر أبي موسى الأشعري؛ حتى شهد له أبو سعيد الخدري.
وخامستها: رد عمر خبر فاطمة بنت قيس.
وسادستها: رد على خبر أبي سنان الأشجعي في قصة بروع بنت واشق، وأيضًا: فقد ظهر عنه تحليف الرواة.
وسابعتها: رد عائشة خبر ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه.
وثامنتها: أن عمر منع أبا هريرة من الرواية.
سلمنا سكوتهم عن الإنكار؛ لكن السكوت إنما يدل على الإجماع، إذا صدر عن الرضا؛ فلم قلت: إن الأمر كذلك؟ بل هاهنا احتمالات أخر سوى الرضا؛ من التقية والخوف.
سلمنا إجماعهم على قبول الخبر الذي لا يعلم صحته؛ لكن دل على أنهم قبلوا جميع أنواع الخبر الذي يكون كذلك، أو على أنهم قبلوه في الجملة؟!.
والأول: ظاهر الفساد، والثاني: يقدح في غرضكم؛ لأنهم لما اتفقوا على قبول نوع من أنواع الخبر الذي لا تعلم صحته، لم يلزم من إجماعهم على قبول ذلك النوع إجماعهم على قبول سائر الأنواع؛ لاحتمال أن يأمر الله تعالى بالعمل بذلك النوع، دون النوع الآخر.
ثم إنه لما لم ينقل إلينا ذلك النوع الذي أجمعوا على قبوله، لم يعرف ذلك النوع.
فإذن: لا نوع من أنواع خبر الواحد إلا ولا يدرى أنه، هل هو ذلك النوع الذي أجمعوا على قبوله، أو غيره؛ وإذا كان كذلك، وجب التوقف في الكل.
سلمنا أن النوع الذي أجمعوا على العمل به معلوم؛ فلم قلت: إنه لما جاز لهم العمل بخبر الواحد، جاز لنا؟
بيانه: أن الصحابة كانوا قد شاهدوا الرسول-عليه الصلاة والسلام وعرفوا مجارى كلامه، ومناهج أموره، وإشاراته، وعرفوا أحوال أولئك الرواة؛ في العدالة، وعدمها؛ في الأفعال الموجبة للعدالة، والأفعال المنافية لها.
وإذا كان كذلك، كان ظنهم بصدق تلك الأخبار، وعدالة الرواة-أقوى من ظن من لم يشاهد النبي صلى الله عليه وسلم ألبته، ولا سمع كلامه، ولم يشاهد حال أولئك الرواة، فلم يعرف عدالتهم، ولا فسقهم إلا بالروايات المتباعدة، والوسائط الكثيرة، وإذا كان كذلك؛ فلم قلت: إن انعقاد الإجماع على قبول الخبر الذي
لا يقطع بصحته عند حصول الظن القوي في صحته، يوجب قبوله عندما لا يحصل ذلك الظن القوي!؟.
فإن قلت: (إن كل من قال بقبول بعض هذه الأنواع في بعض الأزمنة، قال: بقبوله في كل نوع، وفي كل زمان):
قلت: هذه الحجة إنما تنفع في زمان التابعين، وقد بينا في أول (باب الإجماع) أنه لا سبيل إلى القطع بهذا الإجماع؛ لكثرة المسلمين وتفرقهم في الشرق والغرب.
والجواب: أما دعوى الضرورة: فلما مر تقريرها من أنه نقل إلينا بالتواتر حضور أبي بكر مع الأنصار يوم السقيفة، وتمسكه عليهم بقوله-عليه الصلاة والسلام:- (الأئمة من قريش) ولم ينكر عليه أحد.
فأما قول المرتضى: إن النظام، وجمعًا من شيوخ المعتزلة، والقاشاني، والإمامية ينكرون ذلك؛ يقسمون بالله: إنهم لا يجدون علمًا، ولا ظنًا):
قلنا: رواية المذاهب لا تجوز بالتشهي واليمين، والنظام ما أنكر ذلك، بل سلم، إلا أنه قال: إجماع الصحابة ليس بحجة؛ على ما حكيناه قبل ذلك، وكذا قول سائر شيوخ المعتزلة.
وأما الإمامية: فالأخباريون منهم-مع أن كثرة الشيعة في قديم الزمان ما كانت إلا منهم- فهم لا يعولون في أصول الدين؛ فضلًا عن فروعه إلا على الأخبار التي يروونها عن أئمتهم.
وأما الأصوليون: فأبو جعفر الطوسي وافقنا على ذلك؛ فلم يبق ممن ينكر
العلم هذا إلا المرتضى، مع قليل من أتباعه؛ فلا يستبعد اتفاق مثل هذا الجمع على المكابرة في الضروريات.
ومما يحقق ذلك: أنه قال: إنهم يقسمون بالله على أنهم لا يعلمون؛ بل لا يظنون، ونحن نعلم بالضرورة أن هذه الروايات، وإن تقاصرت عن العلم، إلا أنها ما تقاصرت عن الظن، فعلمنا أن غرض المرتضى مما ذكر محض المكابرة.
قوله: (لم لا يجوز أن يقال: (إنهم عند سماع هذه الأخبار تذكروا دليلًا آخر؟):
قلنا: لما ذكرنا: أن الدين والعادة يوجبان إظهار ذلك الدليل.
قوله: (ما الدليل عليه)؟.
قلنا: الرجوع فيه إلى العرف؛ فإنا نعلم بالضرورة أن الجمع العظيم، إذا اشتبه عليهم أمر منا لأمور، ثم إنهم عند سماع شيء يوهم أنه هو الدليل، تذكروا شيئًا آخر هو الدليل حقيقة؛ فإنه يستحيل اتفاقهم بأسرهم على السكوت عن ذكر ذلك الدليل، ورفع ذلك الوهم الباطل.
قوله: (من الصحابة من رد خبر الواحد):
قلنا: الجواب عنه من وجهين:
الأول: أن الذين نقلتم عنهم: أنهم لم يقبلوا خبر الواحد، هم الذين نقلنا عنهم أنهم قبلوه، فلا بد من التوفيق، وما ذاك إلا أن يقال: إنهم قبلوا خبر الواحد، إذا كان مع شرائط مخصوصة، وردوها عند عدم تلك الشرائط.
الثاني: أن الروايات التي ذكرتموها، كما دلت على ردهم خبر الواحد، دلت
على قبولهم خبر الاثنين والثلاثة، ونحن لم ندع في هذا المقام إلا قبول الخبر الذي لا يقطع بصحته.
فأما الأسئلة الثلاثة الأخيرة: فالجواب عنها سيأتي في (مسألة القياس) إن شاء الله تعالى.
(المسلك الرابع)
قال القرافي: قوله: (هذه الحجة إنما تعتبر في زمان التابعين):
تقريره: أن قولنا: لا قائل بالفرق بين الخبر الذي روى الصحابة وبين ما روى لغيرهم إنما يتأتى في زمن التابعين، ومن بعدهم؛ لأن الإجماع على عدم الفرق بين النوعين إنما يكون إذا وجد النوعان وأمكنا، والوجدان في زمن التابعين؛ لأن حينئذ يحدد النوع التالي.
أما في زمان الصحابة، فليس إلا نوع واحد، فلا يتأتى قولنا: لا قائل بالفرق.
قوله: (النظام سلم إجماع الصحابة على قبول هذه الرواية، وإنما هو يقول: إجماع الصحابة ليس بحجة، وكذلك شيوخ المعتزلة):
قلنا: لم ينقل عن أحد من المعتزلة إنكار الإجماع، وإنما نقل عن الشيعة والخوارج والنظام.
***