الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اختلف الأصوليون في اشتراط البلوغ، والفقهاء أيضًا، وعليه بنوا اختلافهم المشهور في قبوله في رؤية الهلال.
واشترطه القاضي، وهو المختار؛ لأن الصحابة لم يراجعوا الصبيان فيما دعت ضرورتهم إليه من الأحكام، ولا دون رواة الحديث عن صبي حديثًا.
قال المازري في (شرح البرهان): اختلف المصنفون في اشتراط البلوغ فرآها القاضي أبو الطيب مسألة إجماع، وإمام الحرمين رآها مسألة خلاف.
المسألة الثانية
قوله: (تقبل شهادته إذا تحملها في صغره، فكذلك روايته):
قلنا: تقدم الفرق أن ضرر الشهادة خاص، وضرر الرواية عام؛ لكونها شرعًا عامًا ليوم القيامة.
الشرط الثالث: الإسلام.
قوله: (اعتقاد المخالف في العقائد من أهل القبلة تحريم الكذب يمنعه من الإقدام عليه):
قلنا: وكذلك الكافر الحربي المجمع على عدم قبوله؛ فإن من أهل الكتاب من يستقبح الكذب غاية الاستقباح، ومع ذلك فلا تقبل روايته إجماعًا.
قوله: (الكافر الذي ليس من أهل القبلة أجمعوا على أنه لا تقبل روايته، وذلك الكفر منتف هاهنا).
قلنا: نحن فرعنا البحث في هذه المسألة على أنهم كفار، فالاختلاف بعد ذلك في أنواع الكفر لا أثر له.
ألا ترى أن كفر اليهود أخف من كفر النصارى، وكفر الفريقين أخف من كفر الوثنيين، مع أن الكل سواء إجماعًا.
قوله: كثير من أصحاب الحديث قبلوا أخبار سلفة المعتزلة مع اعتقادهم بكفرهم).
قلنا: قول بعض المحدثين ليس بحجة إجماعًا.
قوله: (لا تقبل رواية الكافر الأصلي، فكذلك هذا الكافر):
قلنا: الكافر بالبدعة معظم للشريعة المحمدية، والقرآن الكريم، مؤمن بموسى وعيسى، وجميع الرسل، وهو من أشد الناس تعظيمًا لمحمد بن عبد الله-عليه السلام وهذه مزايا توجب القرق والاختلاف في الأحكام، ألا ترى أن أهل الكتاب لما خالفوا الوثنيين في تعظيم الكتاب والرسل، خالف الله-تعالى- بينهم، وبين الوثنيين والمجوس في ذبائحهم، ونكاح نسائهم، فجعل نساء الوثنيين كالبهائم لا تنكح، وجعل ذبائحهم كالميتة، وهذا شاهد قوي بالاعتبار على الفرق.
قوله: (اسم الفسق يختص بالمسلم):
قلنا: يلزم عليه قبول الكافر بطريق الأولى، فتكون الآية دلت على صورة النزاع من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى.
***