المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌القسم الثانيقال الرازي: في الطرق الدالة على كون الوصف المعين علة للحكم في الأصل - نفائس الأصول في شرح المحصول - جـ ٧

[القرافي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الثانيقال الرازي: فيما عدا التواتر؛ من الطرق الدالة على كون الخبر صدقًا:

- ‌(فائدة)الجم: معناه الكثير، ومنه قول العرب: جاءوا الجم الغفير

- ‌(تنبيه)قال التبريزى على قول المصنف في الدور بين الاستدلال بدلالة المعجزة على صدق الرسول:

- ‌تنبيه)قال سراج الدين على قول المصنف: إذا كانت قدرته- تعالى- على تصديق الرسل

- ‌القول في الطرق الفاسدة وهي خمسة

- ‌الباب الثالثقال الرازي: في الخبر الذي يقطع بكونه كذبًا، وهو أربعة:

- ‌مسألةفي أن الأخبار المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم بالآحاد قد وقع فيها ما يكون كذبًا

- ‌(تنبيه)قال سراج الدين على قول أن القائل: أنا كاذب ولم يكن كذب قط:

- ‌(مسألة)في تعديل الصحابةقال سيف الدين: اختلفوا في الصحابي من هو

- ‌القسم الثانيقال الرازي: في الخبر الذي لا يقطع بكونهصدقًا أو كذبًا، وفيه أبواب:

- ‌الباب الأولفي إقامة الدليل على أنه حجة في الشرع

- ‌القسم الثانيفيما لا يقطع بكونه صدقًا ولا كذبًا

- ‌(تنبيه)ينبغي أن نعلم أن أصل القسمة ثلاثة:

- ‌المسلك الثالثقال الرازي: السنة المتواترة

- ‌المسلك الرابعقال الرازي: الإجماع: العمل بخبر الواحد الذي لا يقطع بصحته مجمع عليه بين الصحابة؛ فيكون العمل به حقًا

- ‌المسلك الخامس(القياس)

- ‌المسلك السادس(دليل العقل)

- ‌(أسئلة)قال النقشواني في قوله تعالى: {يحذرون…} (سلمنا حمله على الأمر، لكن لا نسلم أنه الطلب الجازم

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: سؤال أبي الحسين في أنهم كانوا محتاجين؛ ليس كذلك

- ‌الباب الثاني(في شرائط العمل بهذه الأخبار)

- ‌المسألة الثانيةقوله: (تقبل شهادته إذا تحملها في صغره، فكذلك روايته):

- ‌الشرط الرابعقال الرازي: العدالة وهي: هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعًا حتى تحصل ثقة النفس بصدقه

- ‌(قاعدة)قال جماعة من العلماء: فالفرق بين الصغيرة والكبيرة يرجع إلى عظم المفسدة وصغرها

- ‌(سؤال)الإصرار على الصغيرة والكبيرة، فما ضابط الإصرار الذي يوصل للكبيرة

- ‌(جوابه)إن داوم على الصغيرة مداومة تخل بالثقة به كما تخل به بالكبيرة كان كبيرة، وإلا فلا

- ‌(تنبيه)وسمعته يقول: أجمعوا على أن غصب الحبة كبيرة، وسرقة الحبة كبيرة، وشهادة الزور كبيرة، وإن كان الضيع بها حقيرًا

- ‌(فائدة)قال المازري في (شرح البرهان): المعتزلة نفاة العلم، والخوارج وغيرهم إذا لم نقل بتكفيرهم فسقناهم

- ‌(قاعدة)عدم المانع ليس بشرط، وعدم الشرط ليس بمانع، خلافًا لما يتخيله كثير من الفقهاء

- ‌(المسألة الثانية)رواية المجهول غير مقبولة عند الشافعي، خلافًا للحنفية

- ‌النوع الثانيقال الرازي: في طريق معرفة العدالة والجرح وهو أمران:

- ‌(فائدة)رأيت لبعض المشايخ الذين اجتمعت بهم أن العبد لو روى حديثًا يتضمن عتقه قبلت روايته، ولا يكون ذلك تهمة توجب رده

- ‌الشرط الخامسقال الرازي: أن يكون الراوي بحيث لا يقع له الكذب والخطأ

- ‌الفصل الثالثقال الرازي: (فيما جعل شرطًا في الراوي، مع أنه غير معتبر):

- ‌(سؤال)على قول الجبائي في اشتراط العدد: فلا يقبل الحديث إلا من اثنين

- ‌(سؤال)على قوله: لا يشترط أن يكون الراوي فقيهًا

- ‌(المسألة السادسة)تقبل رواية من لم يرو إلا خبرًا واحدًا

- ‌القسم الثاني(في البحث عن الأمور العائدة إلى المخبر عنه)

- ‌(القول فيما ظن أنه شرط في هذا الباب وليس بشرط)

- ‌المسألة الأولى: خبر الواحد، إذا عارضه: القياس فإما أن يكون خبر الواحد يقتضي تخصيص القياس، أو القياس يقتضي تخصيص خبر الواحد

- ‌(فائدة)المهراس: إناء تهرس فيه الحبوب حتى يزول قشرها ونحو ذلك

- ‌المسألة الثانيةقال الرازي: إذا روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه عمل بخلاف موجب الخبر

- ‌المسألة الثالثةعمل أكثر الأمة بخلاف الخبر لا يوجب رده

- ‌المسألة الرابعةالحفاظ، إذا خالفوا الراوي في بعض ذلك الخبر، فقد اتفقوا على أن ذلك لا يقتضي المنع من قبول ما لم يخالفوه فيه

- ‌المسألة الخامسةخبر الواحد، إذا تكاملت شروط صحته، هل يجب عرضه على الكتاب

- ‌المسألة السادسةلا شبهة في أن الناسخ يجب أن يكون غير مقارن للكتاب

- ‌المسألة السابعةقال الرازي: اختلفوا فيما إذا كان مذهب الراوي بخلاف روايته:

- ‌المسألة الثامنةقال الرازي: خبر الواحد: إما أن يقتضي علمًا، أو عمل

- ‌(فرع)قال أبو الحسين في (المعتمد): يقبل خبر الواحد في العمليات، وإن كان عبادة مبتدأة، أو ركنًا، أو حدًا، أو ابتداء نصاب أو تقدير

- ‌القسم الثالث(في الأخبار) وفيه مسائل)

- ‌المسألة الأولى: في كيفية ألفاظ الصحابة في نقل الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌(فائدة)قال القاضي عبد الوهاب في (الملخص): قال جماعة من العلماء: قول الصحابي: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا، أو نهى عن كذا، أو فرض كذا لا يقبل

- ‌المسألة الثانية(في كيفية رواية غير الصحابي)

- ‌المسألة الثالثةذهب الشافعي رضي الله عنه إلى أن المرسل غير مقبول

- ‌المسألة الرابعة(في التدليس)

- ‌المسألة الخامسة(يجوز نقل الخبر بالمعنى)

- ‌المسألة السادسةالراويان، إذا اتفقا على رواية خبر، وانفرد أحدهما بزيادة، وهما ممن يقبل حديثهما:

- ‌(مسألة)قال الغزالي في (المستصفى): إذا كان في مسموعاته عن الزهري حديث شك في سماعه عنه

- ‌(مسألة)قال الغزالي في (المستصفى): إذا غلب على ظنه أن الحديث من مسموعاته من الزهري لم يجز له الرواية بالظن

- ‌(مسألة)قوله: (عدالة الأصل غير معلومة):

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (البرهان): (العمدة في قبول المرسل التفصيل)، فحيث حصلت غلبة الظن قبل

- ‌(سؤال)المرسل في الاصطلاح هو أن يسقط من السند صحابي، والإرسال خاص بالتابعين

- ‌(مسألة)يجوز نقل الخبر بالمعنى

- ‌(فائدة)قال النقشواني: هذه المسألة مختلفة الوضع

- ‌(فائدة)قال المازري في (شرح البرهان): إذا اعتقد مراد المتكلم ما اعتقده، لكن من جهة الاستنباط امتنع النقل بالمعنى

- ‌(فرع)قال المازري: قال أحمد: لا ينقل حديث النبي صلى الله عليه وسلم بالمعنى، بخلاف حديث الناس

- ‌(مسألة ((إذا انفرد الراوي بزيادة)

- ‌(فائدة)قال القاضي عبد الوهاب في (الملخص): قال جماعة: قول الصحابي: أمر النبي عليه السلام بكذا، أو نهى عن كذا، أو فرض كذا، ونحوه لا يقبل

- ‌(فوائد)تتعلق بكتاب الأخبار ينبغي أن تكون على خاطر الأصولي، يستعين بها على معرفة المرسل، والتدليس، وغيرها

- ‌(مسألة)قال سيف الدين: إذا سمع الراوي خبرًا، فأراد نقل بعضه، وحذف بعضه، فلا يخلو إما أن يكون الخبر متضمنًا لأحكام لا يتعلق بعضها ببعض أو ل

- ‌(مسألة)قال سيف الدين: اتفقت الشافعية، والحنابلة، وأبو يوسف، وأبو بكر الرازي، وأكثر الناس على قبول خبر الواحد فيما يوجب الحد

- ‌(مسألة)قال إمام الحرمين في (البرهان): قال الأستاذ أبو إسحاق: المستفيض واسطة بين التوتر والآحاد

- ‌(مسألة)قال إمام الحرمين في (البرهان): إذا وجد الناظر حديثًا مسندًا في كتاب مصحح، ولم يسترب في ثبوته، وتبين عدم اللبس فيه، وانتفى الريب، ولم يسمع الكتاب من شيخ، فلا يروه

- ‌(مسألة)قال الإمام في (البرهان): ظاهر مذهب الشافعي أن القراءة الشاذة المنقولة بأخبار الآحاد لا تنزل منزلة خبر الواحد، واحتج به أبو حنيفة

- ‌(مسألة)خبر الواحد إذا خالف الأصول، قال القاضي عبد الوهاب في (الملخص: قبله الحنفية، والشافعية، ومتقدمو المالكية

- ‌(مسألة)قال ابن العربي في (المحصول (: إذا ورد خبر بثبوت مستحيل مضاف إلى الله -تعالى- إن قبل التأويل أول

- ‌(مسألة)قال ابن برهان في كتاب (الأوسط): الرواية في النفي عند الشافعي مقبولة، خلافًا للحنفية

- ‌(فائدة)قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في (اللمع): أبو بكرة ومن جلد معه في القذف تقبل رواياتهم؛ لأنهم إنما أخرجوا ألفاظهم مخرج الشهادة، وجلده عمر رضي الله عنه باجتهاده، فلا ترد روايتهم

- ‌(فائدة)إذا اشترك رجلان في الاسم والنسب، وأحدهما عدل، والآخر فاسق، فإذا روي عن هذا الاسم لم يقبل حتى يعلم أنه عن العدل

- ‌الكلام في القياس

- ‌ المقدمة: ففيها مسائل:

- ‌المسألة الأولى: في حد القياس:

- ‌المسألة الثانيةفي الأصل والفرع

- ‌(سؤال)قياس لا فارق يرد على حد القياس؛ فإنه ليس فيه جامع

- ‌(التعريف الثاني)قوله: (إثبات مثل حكم معلوم لمعلوم آخر):

- ‌(فائدة)قال أبو الحسن البصري في كتابه الذي صنفه في القياس خاصة، وسماه كتاب (القياس):

- ‌(فائدة)قوله: (ينتقض بالمقدمتين والنتيجة):

- ‌(قاعدة)النذر لا يؤثر إلا في نقل المندوبات إلى الواجبات كما تقرر في الفقه

- ‌(سؤال)قال سيف الدين: يرد على الحد إشكال لا محيص عنه، وهو أن الحكم في الفرع نفيًا أو إثباتًا متفرع على القياس إجماعًا

- ‌(المسألة الثانية)(في الأصل والفرع)

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: قوله: (الحكم أصل في محل الوفاق فرع في محل الخلاف)

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: يطلق الأصل على أمرين:

- ‌المسألة الثالثة

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (البرهان): اختلف في الإلحاق بنفي الفارق هل هو قياس أم لا؟ كإلحاق الأمة بالعبد في تقويم العتق

- ‌(فائدة)قال المصنف: (إلغاء الفارق تنقيح المناط عند الغزالي)، والذي قاله الغزالي في (المستصفى) أن تنقيح المناط تعيين العلة من أوصاف مذكورة

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: للقياس عشرة شروط:

- ‌فرعقال سيف الدين: اختلف الشافعية والحنفية هل حكم الأصل ثابت بالعلة

- ‌القسم الأولفي إثبات كون القياس حجة

- ‌(سؤال)قال النقشواني: الاعتبار: المجاوزة

- ‌(تنبيه)

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: ومن سياقات سماعه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يبعث معاذًا إلى (اليمن)، قال له: (كيف تقضي إذا عرض لك قضاءٌ)

- ‌(سؤال)قال النقشواني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم استعمل القياس، ولم يقل: (إن القياس حجة، وبينهما فرق عظيم؛ لأنه عليه السلام إذا استعمل القياس كانت مقدماته سالمة عن المطاعن قطعًا

- ‌(تنبيه)

- ‌المسلك السابعقال الرازي: وهو المعقول: أن القياس يفيد ظن دفع الضرر؛ فوجب جواز العمل به

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: معنى قوله: (هبته وكان مهيبًا)، هي هيبة تعظيم وتوقير، لا هيبة خوف وسراية ضرر

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: القائلون بأن السماع دل على القياس، قالوا كلهم: إن ذلك الدليل قطعي، إلا أبا الحسن البصري، فإنه قال: ظني. قال: وهو المختار

- ‌(فائدة)قال ابن حزم في كتاب (النكت) له في إبطال الأمور الخمسة:

- ‌المسألة الثانيةقال الرازي: قال النظام: (النص على علة الحكم يفيد الأمر بالقياس)

- ‌(سؤال)قال النقشواني: إذا قطعنا بنفي الفوارق وجب الإلحاق للضرورة

- ‌(جوابه)لا نسلم أنه أمر بالقياس، بل نقطع بنفي الفوارق

- ‌(سؤال)قال النقشواني: الفرق بين الفعل والترك قوى؛ لأن القائل: (أعط هذا الفقير لفقره)، لا يلزم منه إعطاء كل فقير

- ‌(جوابه)أن ذلك معلم بالعرف مع العلة

- ‌المسألة الثالثةقال الرازي: إلحاق المسكوت عنه بالمنصوص عليه قد يكون ظاهرًا جليًا، وقد لا يكون كذلك:

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (الرهان): قال معظم الأصوليين: ليس هذا الفحوى معدودا من الأقيسة، بل متلقى من اللفظ

- ‌المسألة الرابعةقال الرازى: ثبوت الحكم في الأصل: إما أن يكون يقينيا، أو لا يكون:

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: الحكم للأقوى: كقياس الأعمى على الأعرج في الأضحية في عدم الإجزاء

- ‌القسم الثانيقال الرازي: في الطرق الدالة على كون الوصف المعين علة للحكم في الأصل

- ‌(فائدة)قال القاضي عبد الوهّاب في (الملخص)، والشيخ أبو إسحاق في (اللمع): العلة لها معنيان: لغوى واصطلاحي

- ‌الباب الأولقال الرازي: في الطرق الدالة على علية الوصف في الأصل، وهي عشرة:

- ‌الفصل الأول(في النص)

- ‌(فائدة)قال النحاة: اللام هذه لها سبعة معانٍ:

- ‌(فائدة)قال ابن جني في (المسائل الدمشقيات): (إن) لها سبعة معانٍ:

- ‌(فائدة)الباء: قال النحاه: لها خمسة معانٍ:

- ‌(تنبيه)غير التبريزي العبارة فقال: النص ينقسم إلى صريح، وإيماء

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: ومن الصريح (من) كقوله تعالى: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل}

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (البرهان (: نص الشارع على تعليل الحكم على وجه لا يتطرق التفصيل والتأويل إليه

- ‌الفصل الثاني(في الإيماء)قال الرازي: وهو على خمسة أنواع:

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فغيّر، وقال: (قد قال قوم بمجرد الترتيب على الوصف كافٍ دون المناسبة، وهو باطل

- ‌(سؤال)قال النقشواني: اختار المصنف فيما تقدم أن العلّة الشرعية معرفة، وغير التعريف لا يتأتى فيها

- ‌(سؤال)قال: قوله: (تقدم العلة على الحكم أقوى إشعارًا بالعلية) الأمر بالعكس

- ‌(فائدة)قال الغزالي في (شفاء الغليل (: قد يجرى الاسم على اللّسان ولا يكون مقصودًا

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: لا يدلّ على أن كل المدلول علّة، بل على أن فيه علّة

- ‌(النوع الثالث)قوله: (لو لم يكن كونها من الطوّافين والطّوّافات مؤثرًا في طهارتها لم يكن في ذكره فائدة):

- ‌(تنبيه)قال التريزي: الصحيح- هاهنا- أن التعليل مفهومٌ من المناسبة

- ‌(سؤال)لا يجمع بـ (الواو والنون) أو (الياء والنون) إلا صيغة من يعقل

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي إيضاحًا فقال: قال- عليه السلام لابن مسعود: (ثمرة طيبة وماءٌ طهور)

- ‌(تنبيه)قال التبريزي في هذا القسم الذي لم يكن الحكم مذكورًا فيه: في هذا المثال (القاتل لا يرث): يتجه أن يقال: إن فهم العموم من اللفظ الفارق

- ‌الفصل الثالثفي المناسبة

- ‌المسألة الثانيةقال الرازي: في تقسيم المناسب، وذلك من أوجه:

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: قال أبو زيد: المناسبة ما لو عرض على العقلاء تلقته بالقبول

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: لم تخل ملة من الملل، ولا شريعة من الشرائع عن رعاية الكليات الخمس

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (البرهان): قد يكون ما هو معلل من وجه دون وجه كنصب الزكوات والسرقات

- ‌(قاعدة)الكليات خمسة: النوع، والجنس، والفصل، والخاصة، والعرض العام

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: المناسب إما أن يعلم اعتبار عينة في عين الحكم أو جنسه

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: إن كان اعتبار الوصف بنص أو إجماع فهو المؤثر

- ‌(فائدة)قال الغزالي في (شفاء الغليل): المناسب: الذي لا يلائم نقل وجوده

- ‌(فائدة)قال الغزالي في (شفاء الغليل): المناسب ينقسم إلى حقيقي، وإقناعي، وخيالي

- ‌التقسيم الثالثالوصف باعتبار الملاءمة

- ‌(تنبيه)قال سراج الدين: المناسب إما ملائم، وهو ما وقع حكمه على وفق حكم آخر، وإما غير ملائم

- ‌(تنبيه)وقع بيني وبين أهل العصر بحث في معنى شهادة الأصل المعين هل يكفي فيه صورة النزاع وإن ورد نص فيها

- ‌المسألة الثالثةقال الرازي: في أن المناسبة لا تبطل بالمعارضة

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: العقلاء مجمعون على حسن ركون البحر عند غلبة السلامة

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: في انخرام المصلحة بالمفسدة كانت مساوية أو راجحة قولان

- ‌القسم الثانيفي الدلالة على المناسبة

- ‌(سؤال)قال النقشواني: لم لا يجوز أن يقال: إن أفعال الله- تعالى- وأحكامه كلها خيرات

- ‌(تنبيه)قال سراج الدين على قوله: (لو كان الحكم عين هذا الوصف- وهو في الأزل كان الحكم أزليًا):لقائل أن يقول: هو معارض بمثله

- ‌الفصل الرابع(في المؤثر)

- ‌الفصل الخامس(في الشبه)والنظر في ماهيته ثم في إثباته

- ‌(تنبيه)قال التبريزي بعد ذكره الحدين الذين في (المحصور): وقيل: هو الأخذ بأقوى المشبهين، فجعل قول الشافعي تفسيرًا تاليًا، وهو الظاهر من قول الشافعي

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: اسم الشبه يتناول كل قياس لأجل مشابهة الفرع لأصله في جامعه

- ‌(فرع)قال بعض أصحابنا: الشبه إذا اعتبر جنسه في جنس الحكم دون اعتبار عينه في عين الحكم لا يكون حجة، بخلاف المناسب

- ‌(فائدة)قال الغزالي في (المستصفى): الشبه من شرطه احتياجه إلى ضرورة في استنباط مناط الحكم

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (البرهان): قال أحمد بالشبه في الصورة، وأبو حنيفة قال به- أيضًا

- ‌(فرع)قال إمام الحرمين في (البرهان): قال جماعة من المتأخرين: القياس ثلاثة:

الفصل: ‌القسم الثانيقال الرازي: في الطرق الدالة على كون الوصف المعين علة للحكم في الأصل

‌القسم الثاني

قال الرازي: في الطرق الدالة على كون الوصف المعين علة للحكم في الأصل

.

قد عرفت أن حاصل القياس يرجع إلى أصلين:

أحدهما: أن الحكم في محل النص معلل بالوصف الفلاني.

وثانيهما: أن ذلك الوصف حاصل في الفرع.

والأصل الأول أعظمهما وأولاهما بالبحث والتدقيق، والكلام في هذا القسم مرتب على مقدمة وأربعة أبواب:

أما المقدمة: ففي تفسير العلة

في هذا الموضع، قال نفاة القياس: إما أن يكون المراد من العلة ما يكون مؤثرا في الحكم، أو ما يكون داعيا للشرع إلى إثباته، أو ما يكون معرفا له، أو معنى رابعا، والثلاثة الأول باطلة، والرابع لا بد من إفادة تصوره، لننظر فيه، هل يصح أم لا؟.

أما الأول؛ وهو الموجب: فهو باطل من وجوه:

أحدها: أن حكم الله تعالى - على قول أهل السنة - مجرد خطابه الذي هو كلامه القديم، والقديم يمتنع تعليله؛ فضلا عن أن يعلل بعلة محدثة، وأما على قول من يقول: الأحكام أمور عارضة للأفعال معللة بوقوع تلك الأفعال؛ على جهات مخصوصة، فهو قول المعتزلة في الحسن والقبح العقليين، وقد أبطلتموه.

ص: 3210

وثانيها: أن الواجد هو الذي يستحق العقاب على تركه، واستحقاق العقاب وصف ثبوتي؛ لأنه مناقض لعدم الاستحقاق، وتركه هو ألا يفعله، وهو عدمي، ولو كان ذلك الاستحقاق معللا بهذا الترك، لكان الوجود معللا بالعدم؛ وهو محال.

فإن قلت: (لم لا يجوز أن يقال: (القادر لا ينفك عن فعل الشيء، أو فعل ضده، فإذا ترك الواجب، فقد فعل ضده، واستحقاق العقاب معلل بفعل ضده؟):

قلت: هذا لا يستقيم؛ على رأي أبي هاشم، وأبي الحسين وأتباعهما؛ لأنه يجوز عندهما خلو القادر من الأخذ والترك.

وأيضا: ففعل الضد، لو لم يستلزم الإخلال بواجب، لم يستلزم استحقاق الذم والعقال، ولو فرضنا وقوع الإخلال بالواجب من غير فعل الضد، لاستلزم استحقاق الذم والعقاب؛ فعلمنا أن المستلزم بالذات لهذا الاستحقاق: هو ألا يفعل الواجب، لا فعل ضده.

وثالثها: أن العلة الشرعية، لو كانت مؤثرة في الحكم، لما اجتمع على الحكم الواحد علل مستقلة؛ لكن قد يحصل هذا الاجتماع، فالعلة غير مؤثر.

بيان الملازمة: أن الحكم مع علته المستقلة واجب الحصول، وما كان واجب الحصول لذاته، استحال وقوعه؛ لأن الواجب لذاته لا يكون واجبا لغيره، فإذا اجتمعت عليه علل مستقلة، كان لكونه مع هذا منقطعا عن الآخر، وبالعكس؛ فيلزم استغناؤه عن الكل حال احتياجه إلى الكل؛ وهو محال.

بيان استثناء نقيض التالي: ما إذا زنا وارتد، أو لمس ومس معا؛ فإن الحكم ها هنا واحد؛ لامتناع اجتماع المثلين.

ص: 3211

وبتقدير جوازه: فإنه لا يكون استناد أحد الحكمين إلى أحد العلتين أولى من استناده إلى العلة الأخرى، ومن استناد الحكم الآخر إليها، فيعود إلى كون كل واحد من الحكمين معللا بكل واحدة من العلتين؛ وهو محال.

ورابعها: أن كون القتل العمد العدوان قبيحا، وموجبا لاستحقاق الذم والقصاص، لو كان معللا بكونه قتلا عمدا، عدوانا والعدوانية صفة عدمية؛ لأن معناها: أنها غير مستحقة - لزم أن يكون العدم جزءا من علة الأمر الوجودي؛ وهو محال.

فإن قلت: (لم لا يجوز أن يكون هذا العدم شرطا لصدور الأثر عن المؤثر؟):

قلت: لأن عليه العلة ما كانت حاصلة قبل حصول هذا الشرط، ثم حدثت عند حصوله، فتلك العلية أمر حادث لا بد له من مؤثر، وهو الشرط، فلو جعلنا الشرط عدما، لزم جعل العدم علة لتلك العلية؛ وهو محال.

ومن الفقهاء: من قال: هذه الإشكالات إنما تتوجه على من يجعل هذه الأوصاف عللا مؤثرة لذواتها في هذه الأحكام، ونحن لا نقول بذلك؛ بل كونها عللا لهذه الأحكام أمر ثبت بالشرع؛ فهي لا توجب الأحكام لذواتها؛ بل لأن الشرع جعلها موجبة لهذه الأحكام.

وهذا هو الذي عول عليه الغزالي في (شفاء الغليل)، فيقال له: إن أردت بجعل الزنا علة موجبة للرجم، أن الشرع قال:(مهما رأيتم إنسانا يزني، فاعلموا أني أوجبت رجمه) فهذا صحيح؛ ولكن يرجع حاصله إلى كون الزنا معرفا لذلك الحكم، وهو غير ما نحن الآن فيه، وإن أردت به: أن الشرع جعل الزنا مؤثرا في هذا الحكم؛ فهو باطل من وجهين:

ص: 3212

الأول: أنه معترف بأن الحكم ليس إلا خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين، وذلك هو كلامه القديم؛ فكيف يعقل كون الصفة المحدثة موجبة للشيء القديم، سواء كانت الموجبة بالذات، أو بالجعل؟.

الثاني: أن الشارع، إذا جعل الزنا علة، فخال ذلك الجعل: إن لم يصدر عنه أمر البتة، لم يكن جاعلا البتة، وإن صدر عنه أمر، فلذلك الأمر: إما الحكم، أو ما يؤثر في الحكم، أولا الحكم، ولا ما يؤثر في الحكم:

فإن كان الصادر هو الحكم: كان المؤثر في الحكم هو الشارع، لا الوصف، وقد فرض أن المؤثر هو الوصف هذا خلف.

وإن كان الصادر ما يؤثر في الحكم: كان تأثير الشارع في إخراج ذلك المؤثر من العدم إلى الوجود، ثم إنه بعد وجوده يؤثر في الحكم لذاته، فتكون موجبيته لذاته، لا بالشرع.

وإذا كان الصادر لا الحكم، ولا ما يؤثر فيه البتة: لم يحصل الحكم حينئذ، وإذا لم يحصل الحكم، لم يجعل الشرع ذلك الوصف موجبا لذلك الحكم، وقد فرض كذلك؛ هذا خلف.

التفسير الثاني: الداعي، وهو بالحقيقة أيضا: موجب؛ لأن القادر، لما صح منه فعل الشيء، وفعل ضده، لم تترجح فاعليته للشيء على فاعليته لضده، إلا إذا علم أن له فيه مصلحة، فذلك العلم هو الذي لأجله؛ صار القادر فاعلا لهذا الضد؛ بدلا من كونه فاعلا لذلك الضد؛ لكن العلم موجب لتلك الفاعلية، ومؤثر فيها، فمن قال:(أكلت؛ للشبع) كان معناه ذلك.

إذا عرفت هذا، فنقول: هذا في حق الله تعالى محال؛ لوجهين:

ص: 3213

الأول: أن كل من فعل فعلا؛ لغرض، فإنه مستكمل بذلك الغرض، والمستكمل بغيره ناقص بذاته؛ وذلك على الله تعالى محال.

وإنما قلنا: (إن فعل فعلا؛ لغرض، فإنه مستكمل بذلك الغرض) لأنه إما أن يكون حصول ذلك الغرض، ولا حصوله بالنسبة إليه في اعتقاده على السواء، وإما أن يكون أحدهما أولى به في اعتقاده:

فإن كان الأول: استحال أن يكون غرضا، والعلم به ضروري بعد الاستقراء والاختبار.

وإن كان الثاني: كان حصول تلك الأولوية معلقا بفعل ذلك الغرض، وكل ما كان معلقا على غيره، لم يكن واجبا لذاته، فحصول ذلك الكمال غير واجب لذاته؛ فهو ممكن العدم لذاته؛ فلا يكون كمال الله تعالى صفة واجبة؛ له؛ بل ممكنة الزوال عنه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

فإن قلت: (حصول ذلك الغرض، ولا حصوله بالنسبة إليه تعالى على السواء؛ ولكن بالنسبة إلى غيره، لا على السواء؛ فلا جرم أن الله تعالى يفعل، لا لغرض يعود إليه؛ بل الغرض يعود إلى عبده):

قلت: كونه تعالى فاعلا للفعل الذي هو أولى بالعبد، وكونه غير فاعل له: إما أن يتساويا بالنسبة إليه تعالى من جميع الوجوه، أو لا يتساويا:

فإن كان الأول: استحال أن يكون ذلك داعيا لله تعالى إلى الفعل.

وأيضا: فكيف يعقل هذا، مع أن المعتزلي يقول: لو لم يفعل، لاستحق الذم، ولما كان مستحقا للمدح، ولصار سفيها غير مستحق للإلهية، وإن كان أحدهما أولى، عاد الإشكال.

ص: 3214

الثاني: أن البديهة شاهدة بأن الغرض والحكمة ليس إلا جلب المنفعة، أو دفع المضرة؛ والمنفعة: عبارة عن اللذة، أو ما يكون وسيلة إليها، والمضرة: عبارة عن الألم، أو ما يكون وسيلة إليه، والوسيلة إلى اللذة: مطلوبة بالعرض، والمطلوب بالذات: هو اللذة.

وكذا الوسيلة إلى الألم: مهروب عنها بالعرض والمهروب عنه بالذات: ليس إلا الألم؛ فيرجع حاصل الغرض والحكمة إلى تحصيل اللذة، ورفع الألم؛ ولا لذة إلا والله تعالى قادر على تحصيلها؛ ابتداء من غير شيء من الوسائط، ولا ألم إلا والله تعالى قادر على دفعه؛ ابتداء من غير شيء من الوسائط وإذا كان الأمر كذلك، استحال أن تكون فاعليته لشيء؛ لأجل تحصيل اللذة، أو دفع الألم؛ لأن الشيء إنما يكون معللا بشيء آخر، إذا كان يلزم، من عدم ما فرض علة، وعدم كل ما يقوم مقامها ألا تكون العلية حاصلة البتة؛ وبهذا الطريق: علمنا أن نعيق الغراب، وصرير الباب ليس علة لوجود السماء والأرض، ولا بالعكس.

وإذا ثبت هذا، فنقول: لما لم تكن فاعلية الله تعالى لتحصيل اللذات، ودفع الآلام - متوقفة البتة على وجود هذه الوسائط، لم تكن أبضا فاعليته للوسائط - متوقفة على فاعليته لتلك اللذات، والآلام - استحال تعليل أحدهما بالآخر، وإذا بطل التعليل، بطل كونها داعية؛ لما بينا أن الداعي علة لعلية الفاعلية.

التفسير الثالث للعلة: المعرف: فنقول: إنه أيضا باطل؛ لأنا إذا قلنا: الحكم في الأصل معلل بالعلة الفلانية، استحال أن يكون مرادنا من العلة المعرف؛ وإلا لكان معنى الكلام: (أن الحكم في الأصل، إنما عرف ثبوته بواسطة

ص: 3215

الوصف الفلاني) وذلك باطل؛ لأن علية الوصف لذلك الحكم لا تعرف إلا بعد معرفة ذلك الحكم؛ فكيف يكون الوصف معرفًا؟

والجواب: أما المعتزلة: فإنهم يفسّرون العلّة الشرعيّة: تارة بالموجب، وتارة بالدّاعي، فيحتاجون إلى الجواب عن هذه الكلمات التي سبقت، والكلام في ذلك طويل.

وأما أصحابنا: فإنهم يفسرونه بالمعرف

وأما قوله: (الحكم معرّف بالنص، فلا يمكن كون الوصف معرفًا له):

قلنا: ذلك الحكم الثابت في محل الوفاق فردٌ من أفراد ذلك النوع من الحكم، ثم بعد ذلك يجوز قيام الدلالة على كوْن ذلك الوصف معرفًا لفرد آخر من أفراد ذلك النوع من الحكم؛ وعلى ذلك التقدير: لا يكون تعريفًا للمعرف، ثم إذا وحدنا ذلك الوصف في الفرع، حكمنا بحصول ذلك الحكم؛ لما أنا الدليل لا ينفك عن المدلول.

القسم الثاني

في الدّال على العلّة

قال القرافي: قال الغزالي في (شفاء الغليل): قال قوم: إقامة الدليل على عدم الأصل غير واجب؛ لأنه قد تحقق صورة القياس لمجرد الجمع، والأصل أن كل وصف يذكر في الأصل علة، إلا أنه يمنع [منه] مانع.

قال: وهو باطٌل؛ لأن الأصول تنقسم إلى: تعبّد ومعلل، والمعلل احتمل أن يكون بغير هذا الوصف.

ص: 3216