الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فقولنا: (بالعدد فقط) احترازًا من الجنس: وقولنا: (في جواب ما هو) احترازًا من الخاصة، كالضاحك بالنسبة إلى الإنسان.
وقولنا: (قولًا غير ذاتي) احترازًا من الفصل، كالناطق في الإنسان.
والجنس: هو المقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو.
فقولنا: (مختلفين بالحقيقة) احترازًا من النوع.
وقولنا: (في جواب ما هو) احترازًا من العرض العام، كالماشي بالنسبة إلى الإنسان.
(قاعدة)
الكليات خمسة: النوع، والجنس، والفصل، والخاصة، والعرض العام
.
فالنوع: كالإنسان.
والجنس: كالحيوان.
والفصل: كالناطق.
والعرض العام: كالماشي.
والخاصة: كالضاحك.
ومن خواض الخاصة والعرض العام: أنهما خارجان عن الحقيقة، والجنس والفصل داخلان في الحقيقة، والنوع مجموع الجنس والفصل.
(تنبيه)
قال التبريزي: المناسب إما أن يعلم اعتبار عينة في عين الحكم أو جنسه
، أو اعتبار جنسه في عين الحكم أو جنسه، أو لا يعلم شيء من ذلك.
الأول: هو المؤثر، والثلاثة الأخر هي الملائم.
والخامس: إن اقترن به ذلك الحكم فهو الغريب، وإن لم يقترن، فإن اقترن نقيضه فهو الملغي، وإلا فهو المرسل.
مثال المؤثر: قياس الصغير على الصغيرة في ولاية النكاح بجامع الصغر، فإنه المؤثر في الأصل بالإجماع.
ومثال الملائم في الرتبة الأولى: قياس ولاية النكاح على ولاية المال بجامع الصغر؛ لاختلاف الولايتين.
وفي المرتبة الثانية إسقاط قضاء ركعتين عن المسافر بالقياس على الحائض بجامع المشقة؛ لاختلاف المشقتين.
ومثاله في الرتبة الثالثة: قياس المريض على المسافر في تخفيف الصلاة بجامع المشقة؛ لاختلاف المشقتين والتخفيفين.
مثال الغريب: تعليل حد الشرب بالإسكار لمناسبة زوال العقل، وتعليل حرمان القاتل بالقتل؛ لأجل استعجال حكم السبب على وجه محظور؛ معارضة له بنقيض قصده. هذا إذا لم نقدر إضافة الحكم إليها بنص أو إجماع.
ومثال الملغي: مناسبة لذة السكر، ومنافع الخمر لحل الشرب، بل مناسبة السكر لإيجاب الحد يجمع الأمثلة بالتصوير؛ فإنا إذا قدرنا تحريم الحد في ابتداء الإسلام، فهي ملغاة، وإن قدرنا تحريمه ووجوبه جميعًا، فهي مرسلة، وإن قدرنا الورود به من غير إضافة إليها، فهي غريب، إن علل بزوال العقل، وإن علل بكونه ردعًا عن جناية الشرب، فهي ملاءمة، لورود الشرع باعتبار جنس الجنايات في جنس العقوبات، وإن قدرنا الإضافة إليها- أيضًا- مع الورود به، فهي المؤثر.
واعلم أنه لا يكفي في استحقاق وصف الملاءمة ظهور تأثير أعم أوصافه في أعم أوصاف الحكم؛ إذ يؤدي إلى تعذر المرسل للعلم باعتبار جنس المناسبات في جنس الأحكام، بل لابد من ظهور تأثيره في رتبة هي أخص.
وقال الغزالي في (المستصفى): المؤثر مقبول باتفاق القياسيين، وهو ما اعتبر في الحكم بالإجماع أو النص، وإذا ظهر فلا يحتاج للمناسبة، كقوله عليه السلام:(من مس ذكره فليتوضأ).
والملائم: ما اعتبر جنسه في جنس الحكم.
والغريب: الذي لم يظهر تأثيره ولا ملاءمته لجنس تصرفات الشرع، كتحريم الخمر؛ لكونها خمرًا.