الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(مسألة)
قال ابن العربي في (المحصول (: إذا ورد خبر بثبوت مستحيل مضاف إلى الله -تعالى- إن قبل التأويل أول
، كقوله عليه السلام:(لن تمتلئ جهنم حتى يضع الجبار فيها رجله).
يؤول بـ (الرجل) عن الهوان، وإلا رد، كما يروي أن الله -تعالى- خلق خيلًا، فأجراها فعرقت، فخلق نفسه من عرقها.
ولا تقدر الملحدة على اختراع كذب إلا قالته.
(مسألة)
قال ابن برهان في كتاب (الأوسط): الرواية في النفي عند الشافعي مقبولة، خلافًا للحنفية
، كقول الراوي: إنه عليه السلام لم يفعل كذا، ولم يقل كذا.
قال: ولا بد من تفصيل، فإن كان النفي لا يمكن ضبطه، ومعرفته، كما إذا قال:(ما فعل كذا) لم يقبل، أو يمكن معرفته والإحاطة به قبلت، كما روى أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل البيت، ولم يصل.
فيمكن الإحاطة بهذا، وكذلك رواية ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ما صلى على شهداء (أحد)، فيمكن ضبطه؛ لأنه قتل أقاربه فيهم.
وليس من صورة المسألة قوله عليه السلام: (لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل)، (ولا ربا إلا في النسيئة)، ونحوه.
احتجوا بأن الشهادة على النفي غير مقبولة، فكذا الرواية.
وجوابه: يمنع الحكم في الأصل؛ لأن النفي المنضبط تسمع الشهادة فيه.
قلت: قاعدة النفي ثلاثة أقسام: