الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بيان ما يصح أن يسمى أصلاً في الجملة؛ فإن ذلك معلوم، وله اعتبارات، فالنص أصل باعتبار، والحكم أصل باعتبار، والعلة أصل باعتبار، ولكن المطلوب بيان الأصل الذي يقابل الفرع في التركيب القياسي، ولا شك بهذا الاعتبار أنه محل الحكم الثابت بنص، أو إجماع، كما قاله الفقهاء.
ولهذا كان حد القياس: (حمل معلوم على معلوم) نعني به: الفرع، والأصل، ولا يمكن تفسير المعلوم الثاني بالنص، ولا بالعلة، ولا بالحكم، وعن هذا قالوا: فلا بد من معلوم ثانٍ؛ ليكون أصلاً، وأبدلوا في اختصار التعريف لفظ (المعلوم) بالفرع والأصل، فقالوا: القياس: (رد فرع إلى أصل) هكذا.
واشتهر في لسان النظار: لا نسلم الحكم في الأصل، ولا نسلم وصف العلة في الفرع، وكل ذلك إشارة إلى ما ذكرناه، ويقولون في الاستعمال: قياسًا على البر، قياسًا على الخمر.
(فائدة)
قال سيف الدين: يطلق الأصل على أمرين:
الأول: ما يبنى عليه غيره، كقولنا: معرفة الله - تعالى - أصل معرفة الرسالة.
الثاني: ما عرف بنفسه من غير افتقار لغيره، وإن لم يبن عليه غيره، كقولنا: تحريم الربا في النقدين أصل، وإن لم يبن عليه غيره، وهذا منشأ الخلاف في أصل القياس بين الخمر والنبيذ، هل الأصل الخمر، أو النص، أو الحكم الثابت في الخمر؟ واتفق الكل على أن العلى ليست أصلاً، والأشبه مذهب الفقهاء أن المحل هو الأصل؛ لافتقار الحكم والنص إليه من غير عكسٍ.
*
…
*
…
*