المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

قوله: (لما كانت الآية عامة في الأقيسة، كانت عامة في - نفائس الأصول في شرح المحصول - جـ ٧

[القرافي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الثانيقال الرازي: فيما عدا التواتر؛ من الطرق الدالة على كون الخبر صدقًا:

- ‌(فائدة)الجم: معناه الكثير، ومنه قول العرب: جاءوا الجم الغفير

- ‌(تنبيه)قال التبريزى على قول المصنف في الدور بين الاستدلال بدلالة المعجزة على صدق الرسول:

- ‌تنبيه)قال سراج الدين على قول المصنف: إذا كانت قدرته- تعالى- على تصديق الرسل

- ‌القول في الطرق الفاسدة وهي خمسة

- ‌الباب الثالثقال الرازي: في الخبر الذي يقطع بكونه كذبًا، وهو أربعة:

- ‌مسألةفي أن الأخبار المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم بالآحاد قد وقع فيها ما يكون كذبًا

- ‌(تنبيه)قال سراج الدين على قول أن القائل: أنا كاذب ولم يكن كذب قط:

- ‌(مسألة)في تعديل الصحابةقال سيف الدين: اختلفوا في الصحابي من هو

- ‌القسم الثانيقال الرازي: في الخبر الذي لا يقطع بكونهصدقًا أو كذبًا، وفيه أبواب:

- ‌الباب الأولفي إقامة الدليل على أنه حجة في الشرع

- ‌القسم الثانيفيما لا يقطع بكونه صدقًا ولا كذبًا

- ‌(تنبيه)ينبغي أن نعلم أن أصل القسمة ثلاثة:

- ‌المسلك الثالثقال الرازي: السنة المتواترة

- ‌المسلك الرابعقال الرازي: الإجماع: العمل بخبر الواحد الذي لا يقطع بصحته مجمع عليه بين الصحابة؛ فيكون العمل به حقًا

- ‌المسلك الخامس(القياس)

- ‌المسلك السادس(دليل العقل)

- ‌(أسئلة)قال النقشواني في قوله تعالى: {يحذرون…} (سلمنا حمله على الأمر، لكن لا نسلم أنه الطلب الجازم

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: سؤال أبي الحسين في أنهم كانوا محتاجين؛ ليس كذلك

- ‌الباب الثاني(في شرائط العمل بهذه الأخبار)

- ‌المسألة الثانيةقوله: (تقبل شهادته إذا تحملها في صغره، فكذلك روايته):

- ‌الشرط الرابعقال الرازي: العدالة وهي: هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعًا حتى تحصل ثقة النفس بصدقه

- ‌(قاعدة)قال جماعة من العلماء: فالفرق بين الصغيرة والكبيرة يرجع إلى عظم المفسدة وصغرها

- ‌(سؤال)الإصرار على الصغيرة والكبيرة، فما ضابط الإصرار الذي يوصل للكبيرة

- ‌(جوابه)إن داوم على الصغيرة مداومة تخل بالثقة به كما تخل به بالكبيرة كان كبيرة، وإلا فلا

- ‌(تنبيه)وسمعته يقول: أجمعوا على أن غصب الحبة كبيرة، وسرقة الحبة كبيرة، وشهادة الزور كبيرة، وإن كان الضيع بها حقيرًا

- ‌(فائدة)قال المازري في (شرح البرهان): المعتزلة نفاة العلم، والخوارج وغيرهم إذا لم نقل بتكفيرهم فسقناهم

- ‌(قاعدة)عدم المانع ليس بشرط، وعدم الشرط ليس بمانع، خلافًا لما يتخيله كثير من الفقهاء

- ‌(المسألة الثانية)رواية المجهول غير مقبولة عند الشافعي، خلافًا للحنفية

- ‌النوع الثانيقال الرازي: في طريق معرفة العدالة والجرح وهو أمران:

- ‌(فائدة)رأيت لبعض المشايخ الذين اجتمعت بهم أن العبد لو روى حديثًا يتضمن عتقه قبلت روايته، ولا يكون ذلك تهمة توجب رده

- ‌الشرط الخامسقال الرازي: أن يكون الراوي بحيث لا يقع له الكذب والخطأ

- ‌الفصل الثالثقال الرازي: (فيما جعل شرطًا في الراوي، مع أنه غير معتبر):

- ‌(سؤال)على قول الجبائي في اشتراط العدد: فلا يقبل الحديث إلا من اثنين

- ‌(سؤال)على قوله: لا يشترط أن يكون الراوي فقيهًا

- ‌(المسألة السادسة)تقبل رواية من لم يرو إلا خبرًا واحدًا

- ‌القسم الثاني(في البحث عن الأمور العائدة إلى المخبر عنه)

- ‌(القول فيما ظن أنه شرط في هذا الباب وليس بشرط)

- ‌المسألة الأولى: خبر الواحد، إذا عارضه: القياس فإما أن يكون خبر الواحد يقتضي تخصيص القياس، أو القياس يقتضي تخصيص خبر الواحد

- ‌(فائدة)المهراس: إناء تهرس فيه الحبوب حتى يزول قشرها ونحو ذلك

- ‌المسألة الثانيةقال الرازي: إذا روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه عمل بخلاف موجب الخبر

- ‌المسألة الثالثةعمل أكثر الأمة بخلاف الخبر لا يوجب رده

- ‌المسألة الرابعةالحفاظ، إذا خالفوا الراوي في بعض ذلك الخبر، فقد اتفقوا على أن ذلك لا يقتضي المنع من قبول ما لم يخالفوه فيه

- ‌المسألة الخامسةخبر الواحد، إذا تكاملت شروط صحته، هل يجب عرضه على الكتاب

- ‌المسألة السادسةلا شبهة في أن الناسخ يجب أن يكون غير مقارن للكتاب

- ‌المسألة السابعةقال الرازي: اختلفوا فيما إذا كان مذهب الراوي بخلاف روايته:

- ‌المسألة الثامنةقال الرازي: خبر الواحد: إما أن يقتضي علمًا، أو عمل

- ‌(فرع)قال أبو الحسين في (المعتمد): يقبل خبر الواحد في العمليات، وإن كان عبادة مبتدأة، أو ركنًا، أو حدًا، أو ابتداء نصاب أو تقدير

- ‌القسم الثالث(في الأخبار) وفيه مسائل)

- ‌المسألة الأولى: في كيفية ألفاظ الصحابة في نقل الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌(فائدة)قال القاضي عبد الوهاب في (الملخص): قال جماعة من العلماء: قول الصحابي: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا، أو نهى عن كذا، أو فرض كذا لا يقبل

- ‌المسألة الثانية(في كيفية رواية غير الصحابي)

- ‌المسألة الثالثةذهب الشافعي رضي الله عنه إلى أن المرسل غير مقبول

- ‌المسألة الرابعة(في التدليس)

- ‌المسألة الخامسة(يجوز نقل الخبر بالمعنى)

- ‌المسألة السادسةالراويان، إذا اتفقا على رواية خبر، وانفرد أحدهما بزيادة، وهما ممن يقبل حديثهما:

- ‌(مسألة)قال الغزالي في (المستصفى): إذا كان في مسموعاته عن الزهري حديث شك في سماعه عنه

- ‌(مسألة)قال الغزالي في (المستصفى): إذا غلب على ظنه أن الحديث من مسموعاته من الزهري لم يجز له الرواية بالظن

- ‌(مسألة)قوله: (عدالة الأصل غير معلومة):

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (البرهان): (العمدة في قبول المرسل التفصيل)، فحيث حصلت غلبة الظن قبل

- ‌(سؤال)المرسل في الاصطلاح هو أن يسقط من السند صحابي، والإرسال خاص بالتابعين

- ‌(مسألة)يجوز نقل الخبر بالمعنى

- ‌(فائدة)قال النقشواني: هذه المسألة مختلفة الوضع

- ‌(فائدة)قال المازري في (شرح البرهان): إذا اعتقد مراد المتكلم ما اعتقده، لكن من جهة الاستنباط امتنع النقل بالمعنى

- ‌(فرع)قال المازري: قال أحمد: لا ينقل حديث النبي صلى الله عليه وسلم بالمعنى، بخلاف حديث الناس

- ‌(مسألة ((إذا انفرد الراوي بزيادة)

- ‌(فائدة)قال القاضي عبد الوهاب في (الملخص): قال جماعة: قول الصحابي: أمر النبي عليه السلام بكذا، أو نهى عن كذا، أو فرض كذا، ونحوه لا يقبل

- ‌(فوائد)تتعلق بكتاب الأخبار ينبغي أن تكون على خاطر الأصولي، يستعين بها على معرفة المرسل، والتدليس، وغيرها

- ‌(مسألة)قال سيف الدين: إذا سمع الراوي خبرًا، فأراد نقل بعضه، وحذف بعضه، فلا يخلو إما أن يكون الخبر متضمنًا لأحكام لا يتعلق بعضها ببعض أو ل

- ‌(مسألة)قال سيف الدين: اتفقت الشافعية، والحنابلة، وأبو يوسف، وأبو بكر الرازي، وأكثر الناس على قبول خبر الواحد فيما يوجب الحد

- ‌(مسألة)قال إمام الحرمين في (البرهان): قال الأستاذ أبو إسحاق: المستفيض واسطة بين التوتر والآحاد

- ‌(مسألة)قال إمام الحرمين في (البرهان): إذا وجد الناظر حديثًا مسندًا في كتاب مصحح، ولم يسترب في ثبوته، وتبين عدم اللبس فيه، وانتفى الريب، ولم يسمع الكتاب من شيخ، فلا يروه

- ‌(مسألة)قال الإمام في (البرهان): ظاهر مذهب الشافعي أن القراءة الشاذة المنقولة بأخبار الآحاد لا تنزل منزلة خبر الواحد، واحتج به أبو حنيفة

- ‌(مسألة)خبر الواحد إذا خالف الأصول، قال القاضي عبد الوهاب في (الملخص: قبله الحنفية، والشافعية، ومتقدمو المالكية

- ‌(مسألة)قال ابن العربي في (المحصول (: إذا ورد خبر بثبوت مستحيل مضاف إلى الله -تعالى- إن قبل التأويل أول

- ‌(مسألة)قال ابن برهان في كتاب (الأوسط): الرواية في النفي عند الشافعي مقبولة، خلافًا للحنفية

- ‌(فائدة)قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في (اللمع): أبو بكرة ومن جلد معه في القذف تقبل رواياتهم؛ لأنهم إنما أخرجوا ألفاظهم مخرج الشهادة، وجلده عمر رضي الله عنه باجتهاده، فلا ترد روايتهم

- ‌(فائدة)إذا اشترك رجلان في الاسم والنسب، وأحدهما عدل، والآخر فاسق، فإذا روي عن هذا الاسم لم يقبل حتى يعلم أنه عن العدل

- ‌الكلام في القياس

- ‌ المقدمة: ففيها مسائل:

- ‌المسألة الأولى: في حد القياس:

- ‌المسألة الثانيةفي الأصل والفرع

- ‌(سؤال)قياس لا فارق يرد على حد القياس؛ فإنه ليس فيه جامع

- ‌(التعريف الثاني)قوله: (إثبات مثل حكم معلوم لمعلوم آخر):

- ‌(فائدة)قال أبو الحسن البصري في كتابه الذي صنفه في القياس خاصة، وسماه كتاب (القياس):

- ‌(فائدة)قوله: (ينتقض بالمقدمتين والنتيجة):

- ‌(قاعدة)النذر لا يؤثر إلا في نقل المندوبات إلى الواجبات كما تقرر في الفقه

- ‌(سؤال)قال سيف الدين: يرد على الحد إشكال لا محيص عنه، وهو أن الحكم في الفرع نفيًا أو إثباتًا متفرع على القياس إجماعًا

- ‌(المسألة الثانية)(في الأصل والفرع)

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: قوله: (الحكم أصل في محل الوفاق فرع في محل الخلاف)

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: يطلق الأصل على أمرين:

- ‌المسألة الثالثة

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (البرهان): اختلف في الإلحاق بنفي الفارق هل هو قياس أم لا؟ كإلحاق الأمة بالعبد في تقويم العتق

- ‌(فائدة)قال المصنف: (إلغاء الفارق تنقيح المناط عند الغزالي)، والذي قاله الغزالي في (المستصفى) أن تنقيح المناط تعيين العلة من أوصاف مذكورة

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: للقياس عشرة شروط:

- ‌فرعقال سيف الدين: اختلف الشافعية والحنفية هل حكم الأصل ثابت بالعلة

- ‌القسم الأولفي إثبات كون القياس حجة

- ‌(سؤال)قال النقشواني: الاعتبار: المجاوزة

- ‌(تنبيه)

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: ومن سياقات سماعه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يبعث معاذًا إلى (اليمن)، قال له: (كيف تقضي إذا عرض لك قضاءٌ)

- ‌(سؤال)قال النقشواني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم استعمل القياس، ولم يقل: (إن القياس حجة، وبينهما فرق عظيم؛ لأنه عليه السلام إذا استعمل القياس كانت مقدماته سالمة عن المطاعن قطعًا

- ‌(تنبيه)

- ‌المسلك السابعقال الرازي: وهو المعقول: أن القياس يفيد ظن دفع الضرر؛ فوجب جواز العمل به

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: معنى قوله: (هبته وكان مهيبًا)، هي هيبة تعظيم وتوقير، لا هيبة خوف وسراية ضرر

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: القائلون بأن السماع دل على القياس، قالوا كلهم: إن ذلك الدليل قطعي، إلا أبا الحسن البصري، فإنه قال: ظني. قال: وهو المختار

- ‌(فائدة)قال ابن حزم في كتاب (النكت) له في إبطال الأمور الخمسة:

- ‌المسألة الثانيةقال الرازي: قال النظام: (النص على علة الحكم يفيد الأمر بالقياس)

- ‌(سؤال)قال النقشواني: إذا قطعنا بنفي الفوارق وجب الإلحاق للضرورة

- ‌(جوابه)لا نسلم أنه أمر بالقياس، بل نقطع بنفي الفوارق

- ‌(سؤال)قال النقشواني: الفرق بين الفعل والترك قوى؛ لأن القائل: (أعط هذا الفقير لفقره)، لا يلزم منه إعطاء كل فقير

- ‌(جوابه)أن ذلك معلم بالعرف مع العلة

- ‌المسألة الثالثةقال الرازي: إلحاق المسكوت عنه بالمنصوص عليه قد يكون ظاهرًا جليًا، وقد لا يكون كذلك:

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (الرهان): قال معظم الأصوليين: ليس هذا الفحوى معدودا من الأقيسة، بل متلقى من اللفظ

- ‌المسألة الرابعةقال الرازى: ثبوت الحكم في الأصل: إما أن يكون يقينيا، أو لا يكون:

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: الحكم للأقوى: كقياس الأعمى على الأعرج في الأضحية في عدم الإجزاء

- ‌القسم الثانيقال الرازي: في الطرق الدالة على كون الوصف المعين علة للحكم في الأصل

- ‌(فائدة)قال القاضي عبد الوهّاب في (الملخص)، والشيخ أبو إسحاق في (اللمع): العلة لها معنيان: لغوى واصطلاحي

- ‌الباب الأولقال الرازي: في الطرق الدالة على علية الوصف في الأصل، وهي عشرة:

- ‌الفصل الأول(في النص)

- ‌(فائدة)قال النحاة: اللام هذه لها سبعة معانٍ:

- ‌(فائدة)قال ابن جني في (المسائل الدمشقيات): (إن) لها سبعة معانٍ:

- ‌(فائدة)الباء: قال النحاه: لها خمسة معانٍ:

- ‌(تنبيه)غير التبريزي العبارة فقال: النص ينقسم إلى صريح، وإيماء

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: ومن الصريح (من) كقوله تعالى: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل}

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (البرهان (: نص الشارع على تعليل الحكم على وجه لا يتطرق التفصيل والتأويل إليه

- ‌الفصل الثاني(في الإيماء)قال الرازي: وهو على خمسة أنواع:

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فغيّر، وقال: (قد قال قوم بمجرد الترتيب على الوصف كافٍ دون المناسبة، وهو باطل

- ‌(سؤال)قال النقشواني: اختار المصنف فيما تقدم أن العلّة الشرعية معرفة، وغير التعريف لا يتأتى فيها

- ‌(سؤال)قال: قوله: (تقدم العلة على الحكم أقوى إشعارًا بالعلية) الأمر بالعكس

- ‌(فائدة)قال الغزالي في (شفاء الغليل (: قد يجرى الاسم على اللّسان ولا يكون مقصودًا

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: لا يدلّ على أن كل المدلول علّة، بل على أن فيه علّة

- ‌(النوع الثالث)قوله: (لو لم يكن كونها من الطوّافين والطّوّافات مؤثرًا في طهارتها لم يكن في ذكره فائدة):

- ‌(تنبيه)قال التريزي: الصحيح- هاهنا- أن التعليل مفهومٌ من المناسبة

- ‌(سؤال)لا يجمع بـ (الواو والنون) أو (الياء والنون) إلا صيغة من يعقل

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي إيضاحًا فقال: قال- عليه السلام لابن مسعود: (ثمرة طيبة وماءٌ طهور)

- ‌(تنبيه)قال التبريزي في هذا القسم الذي لم يكن الحكم مذكورًا فيه: في هذا المثال (القاتل لا يرث): يتجه أن يقال: إن فهم العموم من اللفظ الفارق

- ‌الفصل الثالثفي المناسبة

- ‌المسألة الثانيةقال الرازي: في تقسيم المناسب، وذلك من أوجه:

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: قال أبو زيد: المناسبة ما لو عرض على العقلاء تلقته بالقبول

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: لم تخل ملة من الملل، ولا شريعة من الشرائع عن رعاية الكليات الخمس

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (البرهان): قد يكون ما هو معلل من وجه دون وجه كنصب الزكوات والسرقات

- ‌(قاعدة)الكليات خمسة: النوع، والجنس، والفصل، والخاصة، والعرض العام

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: المناسب إما أن يعلم اعتبار عينة في عين الحكم أو جنسه

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: إن كان اعتبار الوصف بنص أو إجماع فهو المؤثر

- ‌(فائدة)قال الغزالي في (شفاء الغليل): المناسب: الذي لا يلائم نقل وجوده

- ‌(فائدة)قال الغزالي في (شفاء الغليل): المناسب ينقسم إلى حقيقي، وإقناعي، وخيالي

- ‌التقسيم الثالثالوصف باعتبار الملاءمة

- ‌(تنبيه)قال سراج الدين: المناسب إما ملائم، وهو ما وقع حكمه على وفق حكم آخر، وإما غير ملائم

- ‌(تنبيه)وقع بيني وبين أهل العصر بحث في معنى شهادة الأصل المعين هل يكفي فيه صورة النزاع وإن ورد نص فيها

- ‌المسألة الثالثةقال الرازي: في أن المناسبة لا تبطل بالمعارضة

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: العقلاء مجمعون على حسن ركون البحر عند غلبة السلامة

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: في انخرام المصلحة بالمفسدة كانت مساوية أو راجحة قولان

- ‌القسم الثانيفي الدلالة على المناسبة

- ‌(سؤال)قال النقشواني: لم لا يجوز أن يقال: إن أفعال الله- تعالى- وأحكامه كلها خيرات

- ‌(تنبيه)قال سراج الدين على قوله: (لو كان الحكم عين هذا الوصف- وهو في الأزل كان الحكم أزليًا):لقائل أن يقول: هو معارض بمثله

- ‌الفصل الرابع(في المؤثر)

- ‌الفصل الخامس(في الشبه)والنظر في ماهيته ثم في إثباته

- ‌(تنبيه)قال التبريزي بعد ذكره الحدين الذين في (المحصور): وقيل: هو الأخذ بأقوى المشبهين، فجعل قول الشافعي تفسيرًا تاليًا، وهو الظاهر من قول الشافعي

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: اسم الشبه يتناول كل قياس لأجل مشابهة الفرع لأصله في جامعه

- ‌(فرع)قال بعض أصحابنا: الشبه إذا اعتبر جنسه في جنس الحكم دون اعتبار عينه في عين الحكم لا يكون حجة، بخلاف المناسب

- ‌(فائدة)قال الغزالي في (المستصفى): الشبه من شرطه احتياجه إلى ضرورة في استنباط مناط الحكم

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (البرهان): قال أحمد بالشبه في الصورة، وأبو حنيفة قال به- أيضًا

- ‌(فرع)قال إمام الحرمين في (البرهان): قال جماعة من المتأخرين: القياس ثلاثة:

الفصل: قوله: (لما كانت الآية عامة في الأقيسة، كانت عامة في

قوله: (لما كانت الآية عامة في الأقيسة، كانت عامة في الأزمنة):

قلنا: الصحيح أن صيغ العموم عامةٌ في الأشخاص، مطلقة في الأحوال، والأزمنة، والبقاع، والأحوال، فما لزم من العموم استيعاب الأزمنة، فلا يحصل من هذا أن الأمر في الآية للتكرار.

(سؤال)

قال النقشواني: الاعتبار: المجاوزة

، ولكنها حقيقة في الأجسام، بدليل تعذر سلبها، كمن خرج من (بغداد) إلى (مصر)، لا يقال: إنه لم يتجاوز (بغداد)، وإذا تجاوزت شجرة، لا يقال: إنها لم يتجاوزها، وإذا كان اللفظ حقيقة في مجاوزة الآثار، فتحمل الآية عليه، ويكون المراد السير في الأرض للاتعاظ، كما قال تعالى في غير موضع:{قل سيروا في الأرض} [الأنعام: 11]، {أو لم يسيروا في الأرض} [الروم: 9] أما المجاوزة بالفكر فمجازٌ، الأصل عدمه.

(تنبيه)

قال التبريزي: الآية تمسك بها جماعة من علماء الأصول، وهي مطلقة بالنسبة إلى مسمى الاعتبار، فيحصل الامتثال بواحدٍ من مسمى الاعتبار.

ص: 3107

وقال سراج الدين على إثباته العموم: ترتيب الحكم على الوصف، إنه إثبات للقياس بالقياس.

وغير تاج الدين فقال في الجواب: (إن المسألة علمية، وهذه الدلالة ظنية)، فقال: لا نسلم أن المسألة علمية، بل ظنية.

وقد تقدم في مواضع من الكتاب أن هذا الجواب باطلٌ، وأن مسائل الأصول قطعية.

وسكت صاحب (المنتخب) عن هذا الجواب بالكلية.

*

*

*

ص: 3108

المسلك الثاني

قال الرازي: التمسك بخبر معاذ، وهو مشهور؛ روى أنه صلى الله عليه وسلم أنفذ معاذًا وابا موسى الأشعري رضي الله عنهما إلى اليمن، فقال عليه الصلاة والسلام لهما:(بم تقضيان؟) فقالا: (إذا لم نجد الحكم في السنة، نقيس الأمر بالأمر، فما كان أقرب إلى الحق عملنا به) فقال عليه الصلاة والسلام: (أصبتما). وقال عليه الصلاة والسلام لابن مسعود: (اقض بالكتاب والسنة، إذا وجدتهما، فإن لم تجد الحكم فيهما، فاجتهد برأيك).

فإن قيل: لا نسلم صحة الحديث، وبيانه من وجهين:

الأول: أنه مشتمل على الخطأ، فوجب ألا يكون صحيحًا.

بيان الأول من وجوه:

أحدهت: أن فيه قوله: (فإن لم تجد في كتاب الله) وهو يناقض قوله تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام: 38] وقوله تعالى: {ولا رطبٍ ولا يابسٍ إلا في كتاب مبين} [الأنعام: 59].

وثانيها: أن في الحديث أنه، عليه الصلاة والسلام، صوبه على قوله:(أجتهد رأيى) وهو خطأ؛ لأن الاجتهاد في زمان الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام لا يجوز؛ على ما سيأتي دليله، إن شاء الله تعالى.

وثالثها: أنه، عليه الصلاة والسلام، سأله عما به يقضي، والقضاء هو الإلزام، فيكون السؤال واقعًا عن الشيء الذي يجب الحكم به، والسنة لا تصلح جوابًا عن ذلك؛ لأنها تذكر في مقابلة الفرض؛ هذا سنة، وليس بفرض.

ص: 3109

ورابعها: أن الحديث يقتضي أنه سأله عما به يقضي، بعد أن نصبه للقضاء، وذلك لا يجوز؛ لأن جواز نصبه للقضاء مشروط بصلاحيته للقضاء، وهذه الصلاحية إنما تثبت لو ثبت كونه عالمًا بالشيء الذي يجب أن يقضي به، والشيء الذي لا يجب أن يقضي به.

وخامسها: أن مقتضى الحديث: أنه لا يجوز الاجتهاد إلا عند عدم وجدان الكتاب والسنة؛ وهو باطلٌ؛ لأن تخصيص الكتاب والسنة بالقياس جائز.

الوجه الثاني في بيان ضعف الحديث:

روى أن معاذًا لما قال: (أجتهد رأيى) قال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (اكتب إلىَّ، أكتب إليك) وليس لأحد أن يقول: إنا نصحح الروايتين؛ لأنهما نقلا في واقعة واحدة، فإنه لا يمكن الجمع بينهما.

سلمنا سلامة المتن عن هذه المطاعن؛ لكن لا نزاع بين المحدثين في كونه مرسلاً، والمرسل ليس بحجة؛ على ما تقدم بيانه.

سلمنا: أنه ليس بمرسل؛ ولكنه ورد في إثبات القياس والاجتهاد، وإنه أصل عظيم في الشرع، والدواعي تكون متوفرة على نقل ما هذا شأنه، وما يكون كذلك، وجب بلوغه في الاشتهار إلى حد التواتر، فلما لم يكن كذلك، علمنا أنه ليس بحجة.

والحاصل أنه مرسلٌ؛ فوجب ألا يكون حجة عند الشافعي رضي الله عنه.

وأنه خبر وارد فيما تعم به البلوى، فوجب ألا يكون حجة عند أبي حنيفة.

سلمنا سلامته عن هذا الأمر، لكنه خبر واحد؛ فلا يجوز التمسك به في المسائل القطعية.

ص: 3110

فإن قلت: الدليل على صحته أن مثبتي القياس كانوا أبدًا متمسكين به في إثبات القياس، والنفاة كانوا مشتغلين بتأويله، وذلك يدل على اتفاقهم على قبوله.

قلت: قد تقدم بيان ضعف هذا الوجه.

سلمنا صحته؛ فلم يدل على كون القياس حجة؟

أما قوله: (أجتهد رأيى) قلنا: الاجتهاد: (عبارة عن استفراغ الجهد في الطلب) فنحمله على طلب الحكم من النصوص الخفية.

فإن قلت: (إنما قال: (أجتهد رأيى) بعد أن كان لا يجده في الكتاب والسنة، وما دلت النصوص الخفية عليه لا يجوز أن يقال: إنه غير موجود في الكتاب والسنة):

قلنا: لا نسلم أن قوله: (فإن لم تجده) يقتضي العموم؛ بيانه: أنه يصح أن يستفهم؛ فيقال: أتعني بقولك: (فإن لم تجد) عدم الوجدان في صرائحه فقط، أم فيه، وفي جميع وجوه دلالته.

سلمنا أنه بظاهره للعموم؛ لكن هاهنا لا يمكن حمله على العموم؛ لأن العمل بالقياس مفهوم عندكم من الكتاب والسنة، فكيف يصح حمل قوله:(فإن لم تجد) على العموم.

سلمنا أنه يمكن حمله على العموم؛ لكن قوله: (أجتهد رأيى) يكفي في العمل بمقتضاه نوع واحد من الاجتهاد، فنحمله على التمسك بالبراءة الأصلية، أو على التمسك بما ثبت في العقل؛ من أن الأصل في الأفعال الإباحة أو الحظر.

ص: 3111

سلمنا أنه لا يجوز حمله عليه؛ فلم قلتم: إنه لما لم يجز حمله على النص الخفي، وعلى دليل العقل، وجب حمله على القياس الشرعي، وما الدليل على الحصر؟.

فإن هاهنا طرقًا أخرى سوى القياس؛ كالتمسك بالمصالح المرسلة، والتمسك بطريقة الاحتياط في تنزيل اللفظ على أكثر مفهوماته، أو أقل مفهوماته، أو قول الشارع:(احكم فإنك لا تحكم إلا بالصواب) وبالجملة: فلا بد من دليل على الحصر.

سلمنا: أنه يتناول القياس الشرعي، ولكن يكفي في العمل بمقتضاه إثبات نوع واحد من أنواع القياس الشرعي، ونحن نقول به؛ فإن مذهب النظام: أن الشرع إذا نص على علة الحكم، وجب القياس، ورد الأمر بالقياس، أو لم يرد، ويجب أيضًا قياس تحريم الضرب على تحريم التأفيف.

سلمنا أنه يدل على جواز العمل بالقياس الشرعي؛ لكن في زمان حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، أو بعده على الإطلاق؟ الأول مسلم، والثاني ممنوع:

بيانه: أن شرط العمل بالقياس عدم الوجدان في الكتاب والسنة، وذلك إنما يمكن في زمان حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، لعدم استقرار الشرع، فأما بعد نزول قوله تعالى:{اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة: 3] فإن ذلك متعذر؛ لأن الدين إنما يكون كاملاً أن لو بين فيه جميع ما يحتاج إليه، وذلك إنما يكون بالتنصيص على كليات الأحكام.

وإذا كان جميع الأحكام موجودًا في الكتاب والسنة، وكان العمل بالقياس مشروطًا بعدم الوجدان فيهما، لم يجز العمل بالقياس بعد زمان الرسول صلى الله عليه وسلم.

ص: 3112

والجواب: قوله: (هذا الحديث مناف لكتاب الله تعالى):

قلنا: لا نسلم، وأما قوله تعالى:{ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} [الأنعام: 59] وقوله تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام: 38].

قلنا: هذه الأدلة تدل على اشتمال الكتاب على كل الأمور ابتداء، أو بواسطة؟.

الأول باطل؛ لخلو ظاهر كتاب الله تعالى عن دقائق الهندسة والحساب، وتفاريع الحيض والوصايا.

والثاني: لا يضرنا؛ لأن كتاب الله تعالى، لما دل على وجوب قبول قول الرسول صلى الله عليه وسلم، وقول الرسول دل على أن القياس حجة، والقياس دل على هذه الأحكام كان كتاب الله تعالى دالاً على هذه الأحكام.

قوله: (الحديث يدل على جواز الاجتهاد في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم):

قلنا: وأي محذور يلزم منه؟ فإن الواقعة التي لا يمكن تأخير الحكم فيها إلى مدة يذهب الرجل من اليمن إلى المدينة، ويرجع عنها - لا يكون تحصيل النص فيها ممكنًا؛ فوجب جواز الرجوع إلا القياس.

قوله: (ذكر السنة جوابًا عما به يقضي غير جائز):

قلنا: لا نسلم؛ لأن السنة عبارة عن الطريقة كيف كانت.

قوله: (لا يجوز نصبه للقضاء إلا بعد العلم بأنه يعرف التمييز بين ما يجوز به القضاء، وبين ما لا يجوز):

ص: 3113

قلنا: المراد بقوله: (لما بعث معاذًا إلى اليمن): لما عزم على أن يبعثه.

قوله: (الحديث يمنع من تخصيص الكتاب والسنة بالقياس):

قلنا: كثير من الناس ذهب إليه.

قوله: نقل أنه عليه الصلاة والسلام قال: (اكتب إلى، أكتب إليك).

قلنا: روايتنا مشهورة، وروايتكم غريبة؛ لم يذكرها أحد من المحدثين؛ فلا يحصل التعارض.

وأيضًا: فكيف يجوز أن يقول عليه الصلاة والسلام: (أكتب إلىَّ، أكتب إليك) وقد يعرض من الحكم ما لا يجوز تأخيره، وأيضًا: يمكن الجمع بينهما، وإن وردا في واقعة واحدة؛ وهو أن يقال: الحادثة، إن احتملت التأخير، وجب عرضها، وإن لم تحتمل وجب الاجتهاد.

قوله: (إنه مرسل):

قلنا: هب أنه كذلك؛ لكنه مرسل تلقته الأمة بالقبول؛ ومثله حجة عندنا.

قوله: (وارد فيما تعم به البلوى؛ فوجب بلوغه إلى حد التواتر):

قلنا: وروده فيما تعم به البلوى لا يوجب كونه متواترًا؛ بدليل المعجزات المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله: (إنه خبر واحد):

قلنا: هب أنه كذلك؛ لكن لا نثبت به القطع بكون القياس حجة، بل ظن كونه حجة.

ص: 3114

قوله: (نحمله على طلب النص الخفي):

قلنا: قوله: (فإن لم تجد): يقتضي نفي النص، جليًا كان أو خفيًا.

قوله: (لا نسلم أن قوله: (فإن لم تجد) للعموم):

قلنا: الدليل الدال على أنه للعموم جواز الاستثناء.

قوله: (لما دل الكتاب والسنة على العمل بالقياس، كان دليلاً على الحكم الثابت بالقياس):

قلنا: هب أنه كذلك؛ ولكن الحكم الذي هو مدلول القياس لا يكون حاصلاً فيهما؛ وهذا القدر يكفي في جواز أن يقال: إنه غير موجود في الكتاب والسنة، وقول معاذ:(أحكم بكتاب الله) أراد به: ما دل عليه الكتاب بنفسه، لا بواسطة؛ إذ لو أراد به كل ما دل عليه الكتاب، سواء كان ابتداءً، أو بواسطة، لكان القول بأنه، إذا لم يوجد في الكتاب، حكمت بما في السنة خطأ.

قوله: (نحمله على البراءة الأصلية):

قلنا: البراءة الأصلية معلومة لكل أحدٍ؛ فلا حاجة في معرفتها إلى الاجتهاد؛ فلا يجوز حمل قوله: (أجتهد) عليه.

قوله: (نحمله على القياس الذي نص الشرع على علته، أو على ما يكون مثل قياس تحريم الضرب على تحريم التأفيف):

قلنا: الشرع إنما سكت عند قوله: (أجتهد) لعلمه بأن الاجتهاد وافٍ بجميع الأحكام، فلو حملناه على ما ذكرتموه من القياس، لم يكن ذلك وافيًا بمعرفة عشر عشير الأحكام؛ فكان يجب ألا يسكت عليه، كما لم يسكت عند قوله:(أقضي بالكتاب والسنة).

ص: 3115

قوله: (ما الدليل على الحصر؟):

قلنا: أجمعت الأمة على الحصر؛ فوجب القطع به.

* * *

المسلك الثاني

قال القرافى: قوله: (سأله عما به يقضي بعد أن بعثه مع أن العلم بصلاحيته للقضاء شرط):

قلنا: يكفي في صحة الولاية العلم بالصلاحية على سبيل الإجمال، فإذا وقع السؤال بعد ذلك على سبيل التفصيل لا ينافي ذلك.

قوله: (الحديث يقتضي ألا يجوز الاجتهاد إلا عند عدم الكتاب، مع أن تخصيص الكتاب والسنة بالقياس جائز):

قلنا: قوله: (أجتهد رأيى) فعل في سياق الإثبات، فيكون مطلقًا لا عموم فيه، فلا يتناول جميع أنواع الاجتهاد، حتى يتعين تخصيص الكتاب بالقياس، وإذا لم يتناول إلا فردًا، فيحمل على القياس الذي لا تخصيص فيه.

قوله: (خبر واحدٍ، فلا يتمسك به في المسائل القطعية):

قلنا: قد تقدم كلام التبريزي أنَّا إنما نستدل بكل ظاهر مضافًا لما معه من الاستقراء التام في الأحاديث، والآيات، وأقضية الصحابة، وهذه الضميمة توجب العمل قطعًا لمن حصل له الاستقراء التام.

قوله: (مثبتو القياس تمسكوا به، ونفاته أولوه):

قلنا: لا نسلم أن جميع مثبتي القياس تمسكوا به، ولا جميع نفاته أولوه، بل من الناس من يقول بالقياس، وقالوا: الحديث غير صحيح، لا يصح التمسك به، وهم الأكثرون، وكذلك أكثر نفاة القياس لم يشغلوا بتأويله، بل نفوا صحته، وبعض المحدثين يقول: هو من الحسان، لم ينهض إلى حد الصحة، وما لا إجماع فيه لا حجة فيه إلا أن تثبت صحته.

ص: 3116