الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(لا تُكَلِّفُوهم) بتشديد اللام، نهي عن التَّكليف ثم عقَّبه بقوله:(فإن كلفتموهم)؛ لأنَّ النهي للتَّنْزيه.
وفيه جواز تكليف ما فيه مشقَّةٌ، فإن غلبت وجَب العَون عليها.
* * *
16 - بابُ الْعَبْدِ إِذَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَنَصَحَ سَيِّدَهُ
(باب العَبْد إذا أحسَن عبادةَ ربِّه ونصَحَ)
النَّصيحة: كلمةٌ جامعةٌ لحِيازة الحَظِّ للمَنصوح له، وإرادةِ صلاح حالِه، وتخليصه من الخلَل، وتصفيته من الغِشِّ.
2546 -
حَدَّئَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْعَبْدُ إِذَا نَصَحَ سَيِّدَهُ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ".
2547 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، فَأدَّبَهَا، فَأَحْسَنَ تأدِيبَهَا، وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ أَدَّى حَقَّ الله
وَحَقَّ مَوَالِيهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ".
2548 -
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا يُونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الصَّالح أَجْرَانِ". وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْجهَادُ فِي سَبِيلِ الله وَالْحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي، لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَناَ مَمْلُوك.
الحديث الأول، الثاني، والثالث:
(الصالح) في عبادة ربِّه، ونُصح سيِّده.
(والذي نفسي بيده) هذا مدْرَجٌ في الحديث من قَول أبي هريرة؛ لقَوله: (وبِرِّ أُمِّي)، وكلام (خ) يدلُّ على أنه مرفوعٌ، وقال: لله أنْ يمتحِن أنبياءَه وأصفِياءَه بالرِّقِّ كما امتُحن يوسُف عليه السلام.
قال (ط): ودانْيَال سبَاهُ بُخْتَنَصَّر، والخَضِر حين سُئِل بوجه الله، فقال: لا أملِك إلا رقَبتي، فبِعْني، وانتفعْ بثمَني.
(وبر أُمِّي) ماتتْ أمُّه صلى الله عليه وسلم وهو طِفْلٌ، فالمراد تعليم الأُمَّة، أو على سَبيل فرْض حياتها، أو المراد حَليْمة السَّعْدية أمُّ الرَّضاعة.
وبِرُّ الوالدين السَّعيُ عليهما بالنفَقة والكِسْوة، وكسْب العبد لمولاه، بخلاف خَفْض الجَناح، ولِيْن القَول ونحوهما، فإنه لازمٌ للعبد كما على الحرِّ، وللعبد في عبادة ربِّه أجرٌ، كما في نُصح السيِّد أجرٌ، ولا يتساويان؛ لأنَّ طاعة الله أوجَب من طاعته، وفيه أنَّه ليس