الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فجعَل الحبْس باطلًا فيه.
قال البخاري: قال بعضُ النَّاس: له الرُّجوع فيها؛ لأنَّه حبْسٌ باطلٌ راجعٌ إلى صاحبه، والحديث يرد عليه.
قال: ولا يَخلو أن يكون حبَس الفرس في سبيل الله، أو جعلَه تمليكًا للمَحمول عليه، فإنْ كان حبْسًا فلا يَجوز الاشتِراء، وإنْ كان تمليكًا جاز لمن حمَل ولغَيره، فنهيُه صلى الله عليه وسلم عن الاشتِراء تنزيهٌ لا إيجابٌ.
قال (خ): يحتمل أن يكون معناه: أنَّه أخرجَه من ملكه لوجه الله، وكان في نفْسه شيءٌ، فأشفَق صلى الله عليه وسلم أن يُفسِد نيتَه ويُبطِل أجرَهُ فنهاه عنه، وشبَّهه بالعَود في الصَّدقة وإنْ كان بثمَنٍ، وهذه كتحريمه على المُهاجرين مُعاوَدة دُورهم بمكة.
قال: وأما إذا تصدَّق بالشَّيء لا على إِحْباسِ أصله بل على سَبيل البرِّ والصِّلَة، فيَجري مَجرى الهِبَة، ولا بأْسَ عليه في ابتياعه من صاحبه.
* * *
37 - بابٌ إِذَا حَمَلَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ فَهْوَ كَالْعُمْرَى وَالصَّدَقَةِ
(باب: إذا حَمَل رجُلًا)
2636 -
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا
يَسْأَلُ زيدَ بْنَ أَسْلَمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ في سَبِيلِ اللهِ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:"لَا تَشْتَرِ، وَلَا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ".
(حملت على فرس) قال الحُمَيْدي: أي: وقَفَه على المُجاهدين، وأنكَره ابن الصَّلاح، وقال: بل تصدَّق به على بعضِهم من غير أن يَقِفَه.
* * *