الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
19 - كتاب القصاص
1 -
باب القَود (1) فيمن قَتَلَ بِحَجَرٍ
1883 -
قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ جابر (2) عن زِياد بن علاقة عن مِرْداس قال: أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِحَجَرٍ فَقَتَلَهُ، فَأُتِيَ به النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَقَادَ مِنْهُ.
* محمَّد بْنُ جَابِرٍ ضَعِيفٌ.
وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ زِيَادِ (3) بْنِ عِلَاقَةَ، أَخْبَرَنَا أَشْيَاخُنَا الَّذِينَ أَدْرَكُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَهُ.
* وَحَجَّاجٌ فِيهِ مَقَالٌ (4).
وَقَدْ تَابَعَهُ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ زِيَادٍ عَنْ مِرْدَاسٍ بن عُرْوَةَ قَالَ: رَمَى رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ أَخًا لَهُ فَقَتَلَهُ، وَفَرَّ، فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ (5) رضي الله عنه، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فأقاد منه.
(1) في (عم) و (ك): "ممن".
(2)
في (ك): "حدثنا محمَّد بن جابر عن جابر عن زياد بن علاقة"، وهو خطأ من النّاسخ سببه التكرار.
(3)
في (عم): "زيادة"، وهو تحريف.
(4)
من قوله: "محمَّد بن جابر
…
" إلى قوله: "
…
فيه مقال وقد" ساقطة من (ك).
(5)
في (ك): "عند أبي بكر"، وكذا في المطالب العالية المطبوع وكتب التخريج، وصرّح البيهقي بأنه الصديق، لعله الصواب.
أَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ فِي الصَّحَابَةِ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ (6) قَالَ: قَالَ محمَّد بْنُ الصَّبَّاحِ: حدثنا الوليد، به.
* وإسناده جيّد (7).
(6)(7/ 435)، والذي في المطبوع:(قال البخاري: قال لنا محمَّد الصباح).
(7)
القائل هو الحافظ ابن حجر.
1883 -
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عديّ في الكامل (6/ 151) وأبو نعيم والبغوي، كما في الإصابة (9/ 164 طبعة الكليات الأزهرية) كلاهما في معرفة الصحابة، والبيهقي في الكبرى (8/ 43) كلهم من طريق مسدد، به بلفظه.
وأخرجه البخاري في تاريخه (7/ 435) وابن السكن، كما في الإصابة (9/ 164) والطبراني في الكبير (20/ 299: 710) والبيهقي في الكبرى (8/ 43) كلهم من طرق عن الوليد بن أبي ثور عن زياد، به بنحوه مطولًا.
قال الحافظ، كما في الأصل:"وإسناده جيّد".
والوليد هذا قال عنه الحافظ: "ضعيف"، كما في تقريبه (582). لكن تابع الوليد عليه أبو إسحاق الشيباني، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (9/ 344: 7733) عن ابن إدريس عن أبي إسحاق الشيباني عن زياد، به بنحوه.
ورجال إسناده ثقات.
وتابع الوليد عليه أيضًا الحجّاج بن أرطاة، كما صرّح المصنّف بذلك في المتن.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك بلفظ: "خرجت جارية عليها أوضاح -أي حُلي فضة- بالمدينة، قال: فرماها يهودي بحجر، قال: فجيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبها رمق، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فلان قتلك؟ فرفعت رأسها، فأعاد عليها قال: فلان قتلك؟ فرفعت رأسها، فقال لها في الثالثة: فلان قتلك؟ فخفضت رأسها، فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتله بين الحَجرين". =
= أخرجه البخاري، في الدّيات، باب إذا قتل بحجر أو عصا (12/ 200: 6877) ومسلم في القسامة، باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره (3/ 1299: 1672) وغيرهما من طرق عن أنس، به بنحوه واللفظ للبخاري.
الحكم عليه:
الحديث إسناده ضعيف، فيه محمَّد بن جابر، لكنه يتقوّى بمجموع متابعاته وشواهده إلى الحسن لغيره. ومتنه صحيح ثابت، له شاهد من حديث أنس عند البخاري وغيره.
وقال البوصيري في الإتحاف المختصرة (2/ 28/ أ): "رواه مسدد والبيهقي في الكبرى، وإسناده جيّد".
وقال الحافظ عن متابعة البخاري -كما في الأصل-: "إسناده جيّد".
قلت: إن كان حكمهما على مجموع متابعاته، فنعم، وإلَاّ، فطريق مسدّد والبخاري لا يخلو من ضعيف، كما بيّنت ذلك في التخريج، والله أعلم.