الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 - بَابُ فَضْلِ الرِّبَاطِ وَفَضْلِهِ عَلَى الْعِبَادَةِ
1952 -
[1] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَسْعَسِ (1) بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي سَفَرٍ، فَفَقَدَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فأُتِي بِهِ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَخْلُوَ بِعِبَادَةِ رَبِّي فأَعْتَزِل الناس (2)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَلَا تَفْعل (3) وَلَا يَفْعَلْهُ أحدٌ مِنْكُمْ، قَالَهَا صلى الله عليه وسلم ثَلَاثًا، فلصبْر ساعةٍ فِي بعضِ مواطنِ الْمُسْلِمِينَ خيرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا.
[2]
وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، ثنا شُعْبَةُ قال: سَمِعْتُ الْأَزْرَقَ بْنَ قَيْسٍ يقول: سَمِعْتُ عَسْعَسَ بْنَ سَلَامَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في سفره (4)، فذكره.
(1)"عسعس" ملحقة بحاشيه (ك):
(2)
في (ك): "النّساء".
(3)
في (ك): "فلا يفعل".
(4)
زاد في (ك) والإتحاف في هذا الموضع "ففقد رجلًا من أصحابه، فأرسل في طلبه، فأتى به فقال".
1952 -
تخريجه:
هو عند الطيالسي في مسنده (ص 168: 1209) بلفظه، ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 89). =
= وهو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (3/ 778).
ومن طريق الحارث بن أبي أسامة أخرجه أبونعيم في معرفة الصحابة (2/ 138/ ب).
وأخرجه البيهقي في الشعب (7/ 126: 9727) من طريق وهب بن جرير عن شعبة، به بنحوه.
وقال: "رواه حماد بن سلمة عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَسْعَسِ بْنِ سلامة عن أبي حاضر عن النبي صلى الله عليه وسلم ". وقال: "ستين سنة" بدل "أربعين".
وذكره ابن النحَّاس في المشارق (1/ 153، 154)، وعزاه لابن عساكر في تاريخه.
ويشهد لمتنه الحديث المتقدم برقم (1940 و 1948).
الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات، ولولا الخلاف في صحبة عسعس بن سلامة، لحكمت بصحته. وقد قال ابن عبد البر:"يقولون حديثه مرسل". فالحديث مرسل صحيح.
وقد جاء الحديث من طريق حمّاد بن سلمة كما في الشعب للبيهقي (7/ 126) عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَسْعَسِ بْنِ سلامة عن أبي حاضر.
وأبو حاضر هذا ذكره في الإصابة (11/ 77) غير منسوب، وذكر الخلاف في صحبته، وجعله في القسم الأول من ترتيبه.
وقال ابن عساكر بعد أن ذكر هذا الحديث في تاريخه كما في مشارق الأشواق لابن النحّاس (1/ 354): "غريب".
وقال البوصيري في الإتحاف (4/ 70/ ب): "رواته ثقات، وهو مرسل".
1953 -
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا بُكير (1) بْنُ الأخنس عَنْ أبيه (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عُبادة بن الصامت رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: رِباط يومٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يعْدلُ (3) عِبادة شهرٍ أَوْ سنةٍ صيامَها وقيامَها، وَمَنْ مَاتَ مُرابطا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعالى أَعَاذَهُ اللَّهُ تعالى مِنْ عذابِ الْقَبْرِ وأجْرى لَهُ أَجْرَ رِباطِهِ ما قامت (4) الدنيا (5).
(1) في (ك): "بكر".
(2)
"عن أبيه" ملحقة في حاشية الأصل، وتحرّفت في (ك) والإتحاف إلى "ليث"، والصواب ما أثبته؛ لأن ليثا لم يُذكر في تلامذة محمَّد بن المنكدر كما في كتب الرجال.
(3)
في (ك): "تعدل"، وفي (عم):"يفضل".
(4)
في (ك) وبغية الباحث: "رباط ما دامت الدنيا".
(5)
هذه الباب أخره ناسخ (ك) إلى ما بعد "باب الرايات والألوية".
1953 -
تخريجه:
الحديث أورده الهيثمي في (بغية الباحث من زوائد الحارث)(3/ 768).
والبوصيري في الاتحاف (4/ 71/ أ) من مسند الحارث، ولم يعزه لغيره.
وكذا السيوطي في الجامع الصغير كما في (فيض القدير)(4/ 14)، ورمز له بالصحة.
ولم أقف عليه من طريق عبادة بن الصامت مع بحثي الشديد فيما بين يدي من كتب.
والحديث رواه عدد كثير من الصحابة كما في المجمع للهيثمي (5/ 289)، لكن قالوا: شهرا من غير شك، لا كما هو في حديث الباب.
أخرجه مسلم في الإمارة (3/ 1520: 1913)، والنّسائي في الجهاد، باب فضل الرباط (6/ 39: 3168)، وابن حبَّان في صحيحه (7/ 69: 4604 - 4607)، والحاكم (2/ 80)، والطبراني في الكبير (6/ 327: 6178)، وأبو نعيم في الحلية (5/ 190)، والطحاوي في مشكل الآثار (3/ 102)، والبيهقي في الكبرى (9/ 38) .. =
= وغيرهم، من طريق مكحول عن شرحبيل بن السِّمط عن سلمان يرفعه:"رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات، جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجرى عليه رزقه، وأمن الفتّان"، واللفظ لمسلم.
الحكم عليه:
حديث الباب رجاله كلهم ثقات غير الأخنس بن خليفة -وهو والد بُكير-، ففيه خُلْف؛ إذ ذكره بعضهم في كتب الضعفاء. وقال عنه الحافظ:"مستور".
ولم يذكر أحدٌ سبب تليينه وذكره في الضعفاء غير قول البخاري في الضعفاء الصغير (ص 43): لم يصح حديثه، فهذا ليس بقادح فيه، خصوصًا وأنّ أبا حاتم الرازي قد قوّاه وأنكر على من أدخله في الضعفاء كما في الجرح والتعديل.
ولذا فإسناده لا بأس به. والحديث قد رمز له السيوطي بالصّحة كما في الفيض (4/ 14).
وذكره الألباني في ضعيف الجامع برقم (3085).
وذكره البوصيري في الإتحاف (4/ 71/ أ)، وسكت عنه.
8 -
باب (1) النّهي عن قتل النّساء والصِّبيان والتُّجَّار والوُفُود والرُّسل
1954 -
[1] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا محمَّد بْنُ أَبِي حَفْصَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن كعب بن مالك، أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ -وَكَانَ قَائِدَ كعب ابن مالك (2) - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ونحن بخيبر أن لا نَقْتُلَ صَبِيًّا وَلَا امْرَأَةً.
* هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
[2]
(3) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ (4) كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا بَعَثَهُمْ إِلَى [ابْنِ](5) أَبِي الحقيق نهاهم عن قتل النّساء والصِّبيان.
(1) زاد في (ك): "آداب الجهاد والنهي
…
"، والباقي بمثله.
(2)
وذلك حين عَمِي بصره رضي الله عنه.
(3)
في (ك): "قال إسحاق".
(4)
في (عم): "أبي"، وهو تصحيف.
(5)
في الأصل و (عم): "ابني"، والمثبت من (ك) هو الصواب كما في كتب الرّجال.
1954 -
تخريجه:
لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه.
أما الطريق الأول: فأخرجه الطبراني في الكبير (19/ 75: 148) من طريق محمَّد بن معمر عن روح ابن عبادة، به لكنه قال:"عن عبد الله أو عبيد الله بن كعب".
وابن عدي في كامله (6/ 262) من طريق يزيد بن زريع عن ابن أبي حفصة، به. بلفظه، لكن قال:"عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كعب بن مالك عن كعب، من غير شك".
وأما الطريق الثاني: فأخرجه أحمد كما في إتحاف الخيرة (4/ 86/ب) والمجمع (5/ 315)، والشافعي في مسنده (2/ 118: 393، 394) وفي السنن (2/ 273: 652) وفي الرسالة (ص 298) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (9/ 77)، والحميدي في مسنده (2/ 385، 386: 874)، وسعيد بن منصور في سننه (2/ 239: 2627)، وابن أبي شيبة في مصنّفه (12/ 381: 14061)، وأحمد بن منيع في مسنده كما في إتحاف الخيرة (4/ 86/ ب)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 221)، والطبراني في الكبير (19/ 74: 145)، كلاهما من طريق يونس ابن عبد الأعلى، والإسماعيلي في معجمه كما في فتح الباري (6/ 90) من طريق ابن المديني، والبيهقي (9/ 77) من طريق محمَّد الزعفراني.
تسعتهم عن سفيان بن عيينة عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مالك عن عمه، به بنحوه مختصرًا ومطولًا. وجاء مسمّى عند ابن أبي شيبة، فقال:"أخبرني عبد الرحمن بن كعب"، وعند غيره أنه عبد الله بن كعب، وسيأتي تفصيل ذلك بعد قليل.
وأخرجه مالك في الموطأ (2/ 247) عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قال: "حسبت أنه عبد الرحمن بن كعب أنه قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
…
"، فذكره مرسلًا.
ورُوي من طريق مالك أيضًا مسندًا. =
= أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 221)، والطبراني في الكبير (19/ 74: 146)، وابن عبد البر في التمهيد (11/ 66)، جميعهم من طريق الوليد بن مسلم عن مالك، به مسندًا.
قال ابن عبد البر: "اتفق رواة الموطأ على إرساله، لا أعلم أحدًا أسنده عن مالك إلَّا الوليد.
قلت: اختلف في تسمية ابن كعب بن مالك من هو؟ وجاء في رواية ابن أبي شيبة -كما تقدم- أنه عبد الرحمن بن كعب. وكذا في رواية مالك.
وقد صرّح ابن إسحاق في روايته كما في سيرة ابن هشام (3/ 380، 381) أنّه عبد الله بن كعب، وكذا نقله الحافظ في الفتح (7/ 342).
وعدم تعيين أحدهما لا يضرّ؛ لأن كلا منهما ثقة، قد ثبت سماع الزهري من عبد الله وعبد الرحمن بني كعب، وروايته عنهما في الصحيحين كما في تحفة الأشراف (8/ 310). وأما رواية إسحاق الأولى -في حديث الباب-، ففيها عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، وهذا الأخير وإن كان سمع منه الزهري، فإن في سماعه -أي عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب- من جدّه كعب كما في التهذيب (6/ 215).
والذي أراه أن الحافظ رجّح سماعه من جده، ولذا صحح طريق إسحاق الأولى التي هي حديث الباب.
وأما المراد بالعم في الرواية الثانية، فالمتبادر إلى الذهن أنه عبيد الله بن كعب بن مالك، وهذا بناء على أن المراد بابن كعب في الرواية الثانية هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كعب، لكن الذي يظهر، والله أعلم. أن المراد بالعم هنا مطلق العمومة، لا الأخ الشقيق للأب؛ لعدة أمور، منها:
1 -
أن عبيد الله بن كعب من الطبقة الثالثة كما في التقريب (ص 374) وليس صحابيًا جزمًا، فلا يتمشى مع قول الراوي في حديثنا: (لمّا بعثهم
…
)، فالراوي هنا صحابي قطعًا. =
= 2 - أن عبيد الله بن كعب لم يذكر فيمن بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم في قتل ابن أبي الحقيق، سواء فيمن اتفق عليهم العلماء أو فيمن اختلف فيهم. وانظر الروض الأنف للسهيلي (3/ 295) والفتح (6/ 147).
3 -
فيكون المراد بالعم هنا إما عبد الله بن عتيك أو عبد الله بن أنيس، كما جاء في رواية أبي يعلى في مسنده (2/ 204: 907) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن كعب ابن مالك قال: "حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَبِي أُمِّي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا قَتَادَةَ وحليفا لهما مِنَ الْأَنْصَارِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى ابن أبي الحقيق
…
فذكر الحديث بطوله".
وأورد هذه الرواية البوصيري في الإتحاف (4/ 88/ ب) وضعّفها.
ويحتمل أن يكون الراوي عبيد الله بن كعب نفسه، لكن الراوي أرسل الحديث ولم يذكر فيه بقية الإسناد، فقد أخرجه الطبراني في الكبير (19/ 75: 159) من طريق ابن جريج عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بن كعب عن أبيه عن عمّه عن كعب بن مالك
…
فذكره مختصرًا.
فدلّت هذه الرواية أن العمّ إنما سمعه من كعب، ولعلّ هذه الرواية تزيل الإشكال من أصله.
قال ابن عبد البرّ في التمهيد (11/ 70، 71): " .. والحديث، والله أعلم.
لعبد الرحمن ابن عبد الله بن كعب، وهو المحفوظ عندنا؛ لأن معمرًا وابن عيينة لم يسمّياه، وابن إسحاق قد اختلف عنه فيه. وشكّ مالك في اسمه، فقال:"أحسب".
وقال يونس: "عبد الرحمن ابن كعب من غير شكّ. وقال عقيل: "عبد الله بن كعب، واتفق إبراهيم بن سعد وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع على عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، وهو المحفوظ عدنا".
الحكم عليه:
إسناد إسحاق الأوّل صحيح، كما قال المُصنِّف. وبيّنا في تخريج الحديث أن =
= شك الراوي في تعيين عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أو عبد الله بن كعب لا يضرّ؛ لأننا رجّحنا سماع عبد الرحمن من جدّه، فالحديث على كلا الوجهين صحيح.
أما السند الثاني، فظاهره الإرسال إذا كان المقصود بالعمّ هو عبيد الله بن كعب؛ لأنه ليس صحابيًا جزمًا، لكنه يتقوى بالموصول قبله. وقد جاء عند أبي يعلى في مسنده (2/ 204: 907)، كما في التخريج موصولًا، حيث يرويه عبيد اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، لكن إسناده ضعيف كما في إتحاف الخيرة (4/ 88/ب).
1955 -
قال مسدد: حدثنا عيسى (1) بن يونس عن إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ (2) قَالَ: أَتَى رَجُلٌ نبيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَجَعَلَ الْحَمْدَ مَعَهُ (3) ثَلَاث، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: قَاتَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَيُّ (4) كَلِمَةٍ صَبَّهَا الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ، وَلَوْ كُنْتُ قَاتِلًا (5) وَافِدًا مِنَ الْعَرَبِ قَتَلْتُهُ (6).
* مرسل صحيح الإِسناد.
(1) في (ك): "يحيى"، وهو تحريف.
(2)
في (ك): "بشر"، وهو تحريف.
(3)
في (ك) جاءت هكذا "معبده"، وأسقط صلى الله عليه وسلم. ولعلّ العبارة هكذا "وجعل الحمد معه لثلاثة".
(4)
في (عم): "أو"، وهو تحريف.
(5)
في (ك) تحرفت إلى "علم الكواكب".
(6)
من قوله "من العرب
…
" إلى آخر النّص ساقط من (ك).
1955 -
تخريجه:
لم أقف على الحديث من هذا الطريق مرسلًا، ومسند مسدّد مفقود، لكن وقفت عليه موصولًا من طريق إسماعيل نفسه.
أخرجه عَبْدِ الرَّزَّاقِ (10/ 169: 1870) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أبي خالد، به -في أثناء حديث طويل-، لكنه قال: عن ابن مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال
…
، فذكره بنحوه.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (9/ 218: 8956).
وقد تقدم تخريج حديث ابن مسعود هذا من مسند إسحاق بن راهويه في باب نفي المرتدين، وقد سبق برقم (1847)، فليراجع هناك. =
= الحكم عليه:
الحديث إسناده صحيح، وهو مرسل؛ لأن قيسًا أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، وقد وصله ابن عيينة كما في رواية عبد الرزاق.
ويشهد له حديث ابن مسعود في قتل ابن النوّاحة المتقدم برقم (1847)، وهو حديث حسن.
1956 -
[1] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنِ حَجَّاجٍ -هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ- عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قال: كُنَّا لَا نَقْتُلُ تُجَّارَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
[2]
رواه أبو يعلى عن أبي بكر، به.
1956 -
تخريجه:
لم أقف عليه في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة.
وكذا رواية أبي يعلى عن أبي بكر، فإني لم أقف عليها في المسند المطبوع، ولعلّها في الكبير له.
وأخرجه أبو يعلى أيضًا في مسنده (3/ 427: 1917) عن زهير بن حرب عن عبّاد بن العوّام، به بلفظه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (12/ 386: 14076)، والبيهقي في الكبرى (9/ 91) من طريق عبد الرحيم بن سليمان الرازي عن أبي الزّبير عن جابر قال:"كانوا لا يقتلون تجّار المشركين".
وهذا إسناد ضعيف، فيه أشعث وهو ابن سوّار ضعيف، كما في التقريب (113).
الحكم عليه:
إسناد أبي بكر ضعيف، فيه حجّاج بن أرطاة وهو مدلّس، وقد عنعنه، لكن تابعه أشعث بن سوّار، وهو ضعيف، فالحديث محتمل للتحسين، ولولا عنعنة أبي الزّبير، لجزمت بذلك.
1957 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التُّسْتَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَلَمَةَ (1) بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لَا تَغُلُّوا وَلَا تغْدروا ، وَلَا تُمثِّلوا وَلَا تقْتُلوا الوِلْدان.
(1) في (ك): "مسلمة".
1957 -
تخريجه:
هو عند أبي يعلى في مسنده (13/ 493، 494: 7507)، وأورده الهيثمي في المقصد العلي (77/ أ).
وأخرجه الطبراني في الكبير (2/ 313: 2304) عن محمَّد بن عمرو بن خالد الحراني، وفي الأوسط (1/ 418: 749)، وفي الصغير (1/ 87: 115) عن أحمد ابن إبراهيم بن ملحان، كلاهما عن عمرو بن خالد الحرّاني عن ابن لهيعة، به بلفظه تمامًا.
ولمتنه شاهد صحيح من حديث بريدة.
أخرجه مسلم في الجهاد، باب تأمير الأمراء (3/ 1357: 1731)، وأبو داود فيه، باب دعوة المشركين (3/ 85: 2613)، والترمذي في السير، باب ما جاء فِي وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرًا على جيش أو سريّة أوصاه في خاصّته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: "اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وليدًا
…
" الحديث، وفيه زيادة، واللفظ لمسلم.
الحكم عليه:
حديث أبي يعلى أورده الهيثمي في المجمع ، وقال: "رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن وفيه ضعف. وبقية رجاله ثقات، وله طريق =
= في الكبير ضعيفة".
وقال ابن أبي حاتم في العلل (1/ 320، 321): "سألت أبي عن حديث رواه أبو هارون البكاء عن ابن لهيعة
…
وذكر هذا الحديث".
ثم قال أبو حاتم: "ليس لهذا الحديث أصل بالعراق، وهو حديث منكر بهذا الإسناد".
وكلام أبي حاتم لا ينطق على إسنادنا هذا؛ إذ الراوي عن ابن لهيعة هنا هو عبد الله بن وهب، وهو من العبادلة الأربعة الذين أتقنوا مرويات ابن لهيعة. وكلام الهيثمي أقرب إلى الصواب، وحديث الباب بهذا الإسناد ضعيفٌ، ولمتنه شاهد صحيح تقدم في التخريج.
وأورده البوصيري في الإتحاف (4/ 68/ ب)، وقال:"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبد الله بن لهيعة".