المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌3 - باب كيفية البيعة في الإسلام - المطالب العالية محققا - جـ ٩

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌10 - باب حكم المرتد ّ

- ‌11 - بَابُ تَحْرِيمِ دَمِ الْمُسْلِمِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا صَلَّى

- ‌13 - بَابُ إِلَى كَمْ تُقْبَلُ تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ

- ‌14 - باب اللِّوَاطِ

- ‌19 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّتْرِ

- ‌20 - باب الحدّ يجب على المريض

- ‌21 - بَابُ السِّحَاقِ

- ‌22 - بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنِ اعْتَرَفَ بِحَدٍّ مُبْهَمٍ

- ‌23 - باب من أتى ما دون الحد ّ

- ‌24 - باب الرجم

- ‌25 - بَابُ الْمُتْعَةِ

- ‌26 - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ

- ‌27 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى فِرَاشِ المُغيَّبَه

- ‌28 - بَابُ تَعْزِيرِ مَنِ افْتَرَى عَلَى الإِمام

- ‌30 - بَابُ قَدْرِ التَّعْزِيرِ

- ‌31 - بَابُ نَفْيِ أَهْلِ الرِّيَبِ وَالْمَعَاصِي مِنَ الْبُيُوتِ

- ‌32 - بَابُ الْحَبْسِ

- ‌33 - بَابُ الْقَذْفِ

- ‌19 - كتاب القصاص

- ‌2 - بَابُ مَنْ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا اقْتُصَّ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ

- ‌3 - بَابُ الْقَوَدَ فِي غَيْرِ النَّفْسِ

- ‌4 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ المُثْلَة

- ‌5 - باب الدِّيَات

- ‌6 - باب الدية في قتل الخطأ والعفو فيها

- ‌7 - باب مقدار الدية وتقويمها

- ‌8 - بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ

- ‌20 - كتاب الجهاد

- ‌1 - باب الشهداء

- ‌2 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِطْلَاقِ اسْمِ الشَّهِيدِ عَلَى مُجَرَّدِ [الْقَتْلِ]

- ‌3 - بَابُ النِّيَّةِ فِي الْجِهَادِ

- ‌4 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ قِتَالِ الْمُسْلِمِ

- ‌6 - بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ

- ‌7 - بَابُ فَضْلِ الرِّبَاطِ وَفَضْلِهِ عَلَى الْعِبَادَةِ

- ‌9 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي إِعَانَةِ الْمُجَاهِدِينَ

- ‌10 - بَابُ فَضْلِ مَنْ شَيَّعَ مُجَاهِدًا

- ‌11 - باب الرايات والألوية

- ‌12 - بَابُ أدبِ السَّفَرِ وَالرُّفْقَةِ

- ‌13 - بَابُ فَضْلِ الْمَرْكَبِ الْوَطِيءِ

- ‌14 - بَابُ تَوْدِيعِ الْمَنْزِلِ بِرَكْعَتَيْنِ وَمَا يُقَالُ عِنْدَ التَّوَدُّعِ

- ‌15 - بَابُ نَهْيِ الْمَرْأَةِ عَنِ السَّفَرِ وَحْدَهَا

- ‌16 - بَابُ الرِّفْقِ بِالدَّوَابِّ

- ‌17 - بَابُ الْخَيْلِ وَفَضْلِهَا، وَالنَّدْبِ إِلَى الإِحسان إِلَيْهَا وَفَضَلُ الْحَمْلِ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ

- ‌18 - باب سهم الفارس

- ‌19 - بَابُ السبْقِ والرَمْيِ وَمَا جَاءَ فِي فضلِ الرميِ

- ‌20 - بَابُ شِدَّةِ الْعَدْوِ وَالْمَشْيِ

- ‌21 - بَابُ الْأَمْرِ بِتَحْسِينِ السِّلاح وَإِعْدَادِهِ لِلْجِهَادِ

- ‌22 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِنْزَاءِ الْحِمَارِ عَلَى الْفَرَسِ الْعَرَبِيَّةِ

- ‌23 - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَالْأَمْرِ بِالصَّمْتِ

- ‌24 - بَابُ الشِّعَارِ

- ‌25 - بَابُ الدَّعْوَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ

- ‌26 - بَابُ الْكِتَابَةِ إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ قَبْلَ غَزْوِهِمْ

- ‌27 - بَابُ كَرَاهِيَةِ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ

- ‌28 - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ

- ‌29 - بَابُ كَرَاهِيَةِ الجُعَل عَلَى الْجِهَادِ

- ‌30 - بَابُ الْهِجْرَةِ مِنْ دَارِ الْعَدُوِّ إِلَى دَارِ الإِسلام

- ‌31 - باب لا هجرة بعد الفتح

- ‌32 - بَابُ لَا يُجَاهِدُ الْعَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ سيِّده

- ‌33 - بَابٌ لَا جِهَادَ عَلَى النِّسَاءِ

- ‌38 - بَابُ حَفِظِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَبَيَانِ مَا يَقْتَضِي بِهِ عَهْدُهُمْ

- ‌39 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ وَالشِّيُوخِ وَالْوُصَفَاءِ وَالْعُرَفَاءِ

- ‌40 - بَابُ النَّصِيحَةِ للإِمام

- ‌41 - بَابُ أَمَانِ الْمُسْلِمِ حَتَّى الْمَرْأَةِ وَالصَّغِيرِ

- ‌42 - بَابُ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ

- ‌43 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمُثْلَةِ

- ‌44 - بَابُ الْحَرَسِ

- ‌45 - بَابُ حُكْمِ الْأَرْضِ الَّتِي يَفْتَتِحُهَا أَهْلُ الشِّرْكِ

- ‌47 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّصَرُّفِ فِي الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ

- ‌48 - بَابُ الْعَطَاءِ وَالْحُكْمُ فِيمَا فَضَلَ مِنْهُ

- ‌49 - بَابُ الإِقطاع

- ‌50 - بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ

- ‌51 - بَابُ الْجِزْيَةِ وَالْهُدْنَةِ

- ‌52 - بَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ

- ‌53 - بَابُ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى

- ‌54 - بَابُ جَرَيَانِ السِّهَامِ فِيمَا بِيِعَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ

- ‌55 - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّفَلَ كَانَ مَشَاعًا لِمَنْ أَخَذَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْقِسْمَةُ

- ‌56 - بَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ لِمَنْ هَاجَرَ وَلِمَنْ وَقَعَ ذَلِكَ بِبَلَدِهِ

- ‌57 - بَابُ رَدِّ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ

- ‌58 - بَابُ السَّلَبِ لِلْقَاتِلِ

- ‌59 - بَابُ النَّفل

- ‌60 - بَابُ التَّأْلِفِ عَلَى الإِسلام

- ‌61 - بَابُ إِيثَارِ الإِمام بَعْضَ الرَّعِيَّةِ بِرِضَا الْبَاقِينَ

- ‌62 - بَابُ كَرَاهِيَةِ اسْتِئْثَارِ الإِمام بِشَيْءٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ

- ‌63 - باب الإحسان إلى يتامى المجاهدين

- ‌64 - بَابُ تَعْظِيمِ شَأْنِ الْغُلُولِ

- ‌65 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّهَامِ قَبْلَ أَنْ [تُقْسَمَ]

- ‌66 - بَابُ فِدْيِ الْأُسَارَى

- ‌21 - كِتَابُ الْخِلَافَةِ والإِمارة

- ‌1 - بَابُ كَرَاهِيَةِ الإِمارة لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا

- ‌2 - بَابُ الْخِلَافَةِ فِي قُرَيْشٍ

- ‌3 - بَابُ كَيْفِيَّةِ الْبَيْعَةِ فِي الإِسلام

- ‌6 - بَابُ الْقِيَامِ عَلَى رَأْسِ الْأَمِيرِ بِالسَّيْفِ

- ‌7 - بَابُ كَرَاهِيَةِ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ وَهُوَ غَضْبَانُ

- ‌8 - بَابُ قِصَاصِ الْأَمِيرِ مِنْ عَامِلِهِ لِرَعِيَّتِهِ

- ‌9 - بَابُ ذِكْرِ تَفْسِيرِ قَوْلِ عُمَرَ رضي الله عنه "رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُقِيدُ مِنْ نَفْسِهِ

- ‌10 - بَابُ تَأْدِيبِ الْأَمِيرِ عاملَه إِذَا احْتَجَبَ عَنِ الرَّعِيَّةِ أَوْ تَرَفَّعَ عَلَيْهِمْ

- ‌11 - بَابُ مُشَاطَرَةِ الْعَامِلِ إِذَا اتَّجَرَ فِي مَالِ الرَّعِيَّةِ

- ‌13 - بَابُ أَجْرِ الْحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْحَقِّ ّ

- ‌14 - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْأَمِيرِ مِنْ حُسْنِ السيرة وعدم الاستتار

الفصل: ‌3 - باب كيفية البيعة في الإسلام

‌3 - بَابُ كَيْفِيَّةِ الْبَيْعَةِ فِي الإِسلام

(1)

2107 -

[1] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ رضي الله عنه فَقُلْتُ لِعُمَرَ: ارْفَعْ يدك أُبايعك عَلَى مَا بايعتُ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ قَبْلَكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ مَا استطعتُ.

[2]

وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نَحْوَهُ، وَفِي آخَرِهِ:

يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرَ الصديق رضي الله عنه.

(1) زاد في (ك) والمطبوع في هذا الموضع "للأمير".

ص: 608

2107 -

تخريجه:

لم أقف عليه في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة ولا في المصنف له.

وهو عند الطيالسي في مسنده (ص 286: 2150).

وذكره في كنز العمال (1/ 320: 1499)، وعزاه للطيالسي وابن سعد وابن أبي شيبة.

ص: 608

الحكم عليه:

إسناده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان.

وضعّفه البوصيري في الإتحاف (4/ 29/ ب) بهذه العلّة.

وهو مرسل؛ لأنّ علي بن زيد بن جدعان لم يدرك أنسًا رضي الله عنه.

ص: 608

2108 -

وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ أَبِي الْعَفِيفِ (1) قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْعِصَابَةُ فَيَقُولُ لَهُمْ: "بايِعُوني عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ ثُمَّ لِلْأَمِيرِ"، فَتَعَلَّقْتُ بِسَوْطِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ أَوْ نَحْوُهُ، فَلَمَّا خَلَا مَنْ عِنْدَهُ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أُبايِعك عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِلْأَمِيرِ، قال: فصعّد في البصر (2) وصوّبه.

(1) في المطالب العالية المطبوع وبغية الباحث والإتحاف "ابن العفيف"، وفي (ك):"ابن العقيب"، وهو تحريف.

(2)

في (عم): "النظر".

ص: 609

2108 -

تخريجه:

هو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث عن زوائد الحارث للهيثمي (2/ 631: 601)، وزاد في آخره "أُرِيت أني أعجَبتُه".

ومن طريق الحارث بن أبي أسامة أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 296/ أ).

وأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (11/ 331: 20688) عن معمر عن جعفر بن برقان، به بنحوه.

ص: 609

الحكم عليه:

رجال إسناده ثقات، وأبو العفيف لم يتبين لي حاله، ولم أجد من نصّ على صحبته. والذي يظهر من سياق القصّة أنه من الطبقة الأولى من التابعين إن لم يكن صحابيًا.

ص: 609

2109 -

قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي عبد الحميد بن بهرام عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النِّسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْبَيْعَةِ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَحْسِرُ لَنَا عَنْ يَدِكَ؟ فَقَالَ: إني لا أصافح النساء (1).

* إسناده حسن.

(1) هذا الحديث ساقط من جميع النسخ، وأثبته من (ك).

ص: 610

2109 -

تخريجه:

هو عند إسحاق بن راهويه في مسنده (4/ 266/ أ).

وأخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 6) من طريق وكيع عن عبد الحميد بن بهرام به، وذكر المرفوع منه فقط.

وأخرجه أحمد في مسنده (6/ 454، 459) من طريق ابن خثيم، والحميدي في مسنده (1/ 181: 368) من طريق ابن أبي الحسن، والدولابي في الكنى (2/ 128) من طريق المقدام بن ثابت، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 293) من طريق عثمان بن عبد الملك، وابن عبد البر في التمهيد (12/ 244) من طريق المقدام بن ثابت أيضًا، أربعتهم عن شهر بن حوشب، به بنحوه.

ولفظ الدولابي مختصر.

ولمتنه شاهد صحيح من حديث أميمة بنت رقيقة، وفيه:" .. إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة".

وسيأتي تخريجه مفصّلًا عند الحديث رقم (2111) -إن شاء الله تعالى-.

ص: 610

الحكم عليه:

إسنادُ إسحاق حسن كما نصّ المُصنِّف؛ لوجود شهر بن حوشب في سنده، وهو =

ص: 610

= مختلف فيه، وحديثه حسن. وبقية بن الوليد صدوق في غير الشاميين، وقد صرّح هنا بالسماع، فأمنّا تدليسه، ثم إنه قد توبع عليه بـ (وكيع).

والحديث صحّحه الشيخ الألباني في صحيحته (2/ 52: 529).

ولمتنه شواهد تقدم بعضها في التخريج، ويأتي له شاهدًا آخر عند الحديث رقم (2111).

ص: 611

2110 -

قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمًا الْأَحْوَلَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ رضي الله عنه فَبَايَعْتُهُ وَأَنَا غُلَامٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ، هي لنا وهي علينا، فضحك وبايعني (1).

(1) هذا الأثر سقط من (ك).

ص: 612

2110 -

تخريجه:

لم أقف عليه عند غير مسدّد.

ص: 612

الحكم عليه:

إسناد رجاله ثقات غير عمرو بن عطية، فلم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا.

ص: 612

2111 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَتْنِي غِبْطَةُ أُمُّ عَمْرٍو -عَجُوزٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ-، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي، عَنْ جَدَّتِي عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ (1) بْنِ رَبِيعَةَ رضي الله عنها، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِتُبَايِعَهُ، فَقَالَ: اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ (2)، قَالَتْ: فَذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْهَا بِحِنَّاءَ (3)، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي باللهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقِي وَلَا تزني، قالت: أو تزني الْحُرَّةُ! قَالَ: وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ، قَالَتْ: وَهَلْ تَرَكْتَ لَنَا أَوْلَادًا نَقْتُلَهُمْ، قَالَتْ: فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ وَعَلَيْهَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ: مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ السِّوَارَيْنِ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: جَمْرَتَانِ مِنْ جَمْرِ جهنّم (4).

(1) في (عم): "بنت عقبة"، وهو تصحيف.

(2)

محل "يدك" بياض في (عم).

(3)

في (عم): "بماء".

(4)

سقط هذا الحديث من (ك).

ص: 613

2111 -

تخريجه:

هو عند أبي يعلى في مسنده (8/ 194: 4754)، بلفظه.

وأورده الهيثمي في المقصد العلى (7 ب).

ومن طريق أبي يعلى أخرجه المزّيّ في تهذيب الكمال (35/ 245، 246).

وأصله في سنن أبي داود مختصرًا:

أخرجه أبو داود في الترجّل، باب في الخضاب للنساء (4/ 395: 4165) من طريق مسلم بن إبراهيم عن غبطة أمّ عمرو، به بلفظ: أنّ هندًا بنت عتبة قالت: يا نبيّ الله، بايِعْني، قال:"لا أبايعكِ حتى تُغيِّرِي كفيك، كأنّهما كفّا سبع".

ولم أقف عليه من هذا الطريق عند غير أبي يعلى. =

ص: 613

= وله شاهد بنحوه دون قوله: "جمرتان من جمر جهنم"، وبعضهم رواه مختصرًا جدًا.

أخرجه الترمذي في السير، باب ما جاء في بيعة النساء (4/ 129: 1597)، والنسائي في البيعة، باب بيعة النساء (7/ 149: 4181)، وابن ماجه في الجهاد، فيه (2/ 959: 2874)، وأحمد (6/ 357)، والطيالسي (ص 225: 1621)، والحميدي (163: 341)، والطبراني في الكبير (24/ 186: 470)، وابن حبّان (10/ 417: 4553 أرناؤوط)، والحاكم (4/ 71) من طرق عن محمَّد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة بنحو حديث الباب دون قوله:"جمرتان من جمر جهنَّم".

وأخرجه أيضًا مالك في الموطّأ (2/ 982، 983)، ومن طريقه أحمد في المسند (6/ 357)، والطبراني في الكبير (24/ 186، 187: 471)، والبيهقيّ في الكبرى (8/ 146) من طريق محمَّد بن المنكدر، به.

ص: 614

الحكم عليه:

إسناد أبي يعلى ضعيف، فيه عمّة غبطة لا يعرف حالها كما في التقريب (ص 757)، وفيه جدّة غبطة أيضًا لم أعرف من هي.

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 40): "رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهنّ".

ص: 614

4 -

بَابُ (1) تَأْيِيدِ الدِّينِ أَحْيَانًا بِمَنْ لَا خلَاقَ لَهُ

2112 -

قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يُؤَيِّدُ الإِسلام برجال (2) ما هم من أهله".

(1) تأخر هذا الباب في (ك) إلى ما بعد الذي يليه.

(2)

في (عم): "برجل"، وعلّق على "ما هم

" فقال: لعلّه "ما هو".

ص: 615

2112 -

تخريجه:

أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (5/ 305) وكشف الخفا (1/ 235) من طريق الإفريقي، به بلفظه.

ص: 615

الحكم عليه:

إسناده ضعيف؛ لأجل عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ.

وضعّفه بهذه العلّة البوصيري في إتحاف الخيرة المجرّدة (2/ 96/ ب).

وقال الشيخ الألباني في صحيحته (4/ 207): "وهو بهذا اللفظ منكر عندي؛ لمخالفته لألفاظ الثقات، والله أعلم".

ويشهد لمتنه الحديث التالي برقم (2113) وهو صحيح.

ص: 615

2113 -

وقال مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد عن الْأَعْمَشِ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: قَالَ [عَامِرُ بْنُ عَبَدَةَ](1) سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّين بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ.

صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (2)، لَكِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عاصم عن زرّ عن عبد الله (3).

(1) في جميع النسخ "عمرو بن عبدة"، وهو خطأ، صوابه "عامر بن عبدة" كما في كتب الرجال.

(2)

كما في الإحسان (10/ 377: 4518، طبعة الأرناؤوط).

(3)

أي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه.

ص: 616

2113 -

تخريجه:

أخرجه ابن حبّان في صحيحه (10/ 377: 4518 طبعة الأرناؤوط)، والطبراني في معجمه الكبير (9/ 185، 225: 8913، 9094)، ومحمد بن مخلد في (المنتقى من حديثه) كما في الصحيحة (4/ 205)، جميعهم من طريق سفيان عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عبد الله بن مسعود، به بلفظه.

وهذا طريق إسناده حسن.

ولمتنه شاهد صحيح من حديث أبي هريرة مطولًا، وفيه قصّة .. وفي آخره " .. وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر".

أخرجه البخاري في الجهاد، باب إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاخر (6/ 207: 3063)، ومسلم في الإيمان ، باب غلظ تحريم قتل الإنسان، وأحمد (9/ 402) وغيرهم.

وله شواهد أخرى عن جمع من الصحابة. =

ص: 616

= الحكم عليه:

إسناد مسدّد صحيح، وله طريق أخرى عن زرّ عن ابن مسعود، وإسنادها جيّد، وقد تقدم ذكرها عند تخريج الحديث.

ومتنه له شواهد، منها حديث أبي هريرة عند الشيخين وغيرهما، وسبق الكلام عليه في تخريج الحديث.

والحديث صححه الألباني في سلسلته الصحيحة (4/ 205: 1649).

ص: 617

5 -

باب تقدُّم الأقرأ في الإِمرة على الأشرف (1) والأسنّ

2114 -

قَالَ أَحْمَدُ بَنْ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيلة (2) يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ سَرِيَّةً فَاسْتَقْرَأَهُمْ، فَقَرَأَ شَيْخٌ ثُمَّ قَرَأَ شَابٌّ فَاسْتَعْمَلَهُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: استعملتَه عليّ وأنا أكبر منه سنًّا؟ فقال صلى الله عليه وسلم "إنّه أكثر منك قرآنًا".

(1) في الأصل: "الأشراف"، والمثبت من (ك) وهو الصواب.

(2)

في (عم): "أبو ثميلة"، وفي (ك):"أبو نميلة" وهو تصحيف.

ص: 618

2114 -

تخريجه:

أورده البوصيري في إتحاف الخيرة (4/ 51/ أ) من مسند أحمد بن منيع ولم يعزه لغيره.

ولمتنه شاهد من حديث أبي مسعود الأنصاري مطولًا يرفعه، وفيه:"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله".

أخرجه مسلم في المساجد، باب من أحقّ بالإمامة (1/ 465: 291)، وأبو داود في الصلاة، باب من أحقّ بالإمامة (1/ 390: 582)، والترمذي فيه =

ص: 618

= (1/ 458: 235)، والنسائي (2/ 76)، وابن ماجه فيه (1/ 313: 980)، وأحمد (4/ 118)، وأبو عوانة (2/ 35 - 36)، والحاكم (1/ 243)، والبيهقي (3/ 90) وغيرهم.

ص: 619

الحكم عليه:

حديث الباب إسناده ضعيف، لضعف موسى بن عبيد.

وضعّفه البوصيري في إتحاف الخيرة (4/ 51/ أ) بهذه العلة.

ص: 619

2115 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ حَبِيبِ بن أبي ثَابِتٍ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، إِلَى مَكَّةَ (1)، فَاسْتَقْبَلَنَا أَمِيرُ مَكَّةَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ (2) وَتُسُمِّيَ بِنَافِعٍ عَمٌّ لَهُ، فَقَالَ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى، قَالَ: عمدت إلى رجل من الموالي واستخلفته عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: نَعَمْ وَجَدْتُهُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ (3)، وَمَكَّةُ أَرْضٌ مُحْتَضَرَةٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَسْمَعُوا كِتَابَ اللَّهِ عز وجل مِنْ رَجُلٍ حَسَنِ الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: نِعْم مَا رأيتَ، إِنَّ (4) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى مِمَّنْ يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ.

* رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ، لأن عبد الرحمن يَصْغُرُ عَنْ ذَلِكَ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه، بغير هذا السِّيَاقِ، وَفِيهِ الْقِصَّةُ بِالْمَعْنَى، وَقَالَ فِيهِ: فَتَلَقَّاهُ نافع بن عبد الحارث الخزاعي، وهو المحفوظ.

(1) زاد في (ك) في هذا الموضع "قال عبد الرحمن".

(2)

المحفوظ أن الذي كان واليًا على مكة في عهد عمر هو نافع بن عبد الحارث بن حبالة بن عُمير الخزاعي، وهو صحابي، يقال: أسلم يوم الفتح.

وأما نافع بن علقمة بن صفوان، فهو آخر، لكنه ليس خزاعيًا، ولا أدرك عمر، وإنما أمّره على مكة عبد الملك بن مروان.

ينظر: "أخبار مكة للفاكهي 3/ 164، الإصابة 10/ 131 - 133).

(3)

هناك كلمتان غير واضحتان بالأصل قبل قوله "ومكة"، وسياق الكلام لا يختل بدونهما.

(4)

"إنّ" ساقطة من (ك).

ص: 620

2115 -

تخريجه:

لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي، ولعلّه في المسند الكبير.

وأورده ابن حجر في الإصابة (10/ 132) من مسند أبي يعلى، ولم يعزه لغيره.

ولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن له عن عمر طريق آخر بغير هذا السياق والمعنى واحد، وقال فيه:"نافع بن عبد الحارث بدل (نافع بن علقمة) ".

أخرجه مسلم في صلاة المسافر، باب فضل من يقوم بالقرآن .. (1/ 559: 817)، وابن ماجه في باب فضل من تعلم القرآن (1/ 78 - 79: 218)، وأحمد (1/ 35)، وابن سعد (5/ 462)، والفاكهي في أخبار مكة (3/ 165: 1924)، والبيهقي في الكبرى (3/ 89)، كلّهم من طرق عن الزهري، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن عمر به بمعناه.

وذكره السيوطي في الجامع الكبير (1/ 185)، وعزاه إضافة إلى من سبق إلى ابن حبّان وأبي عوانة.

ص: 621

الحكم عليه:

الأثر أورده الحافظ في الإصابة (10/ 133)، وقال: "سنده قوي، إلَّا أن فيه غلطًا في تسمية أبيه، فالقصّة معروفة لنافع بن عبد الحارث

وفي أمراء مكة نافع بن علقمة بن صفوان، لكنه ليس خزاعيًا، ولا أدرك عمر .. ".

قلت: رجال إسناده ثقات، لكن رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر مرسلة. وأشار المصنف إلى هذا في الأصل، حيث قال: "وعبد الرحمن يصغر عن هذا -أي عن حضور الحادثة-.

ولعلّ الوهم فيه من الحسين بن واقد، فإنه ثقة له أوهام، وقال عنه ابن حبّان: "

ربما أخطأ في الروايات

". =

ص: 621

= ويدل على ذلك أن الحديث جاء من طريق حبيب بن أبي ثابت من غير رواية الحسين بن واقد، فكان على الصواب.

أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (3/ 164 - 165: 1925) من طريق الثوري عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الطفيل به بمثل رواية مسلم المتقدمة في التخريج، وهي المحفوظة، والله أعلم.

ص: 622