الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
49 - بَابُ الإِقطاع
2052 -
قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى عُمَرَ رضي الله عنهما فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْطَعْنِي الْبَحْرَيْنَ، فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ لَكَ؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شعبة، فذكر الحديث.
* فيه انقطاع.
2052 -
تخريجه:
لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة (4/ 51 ب)، وقال:"فيه انقطاع".
الحكم عليه:
رجال إسناده كلّهم ثقات، غير أنه منقطع، والانقطاع بين أبي جعفر الباقر والعباس وكذا عمر؛ لأنّ أبا جعفر أرسل عن جدّية الحسن والحسين وجدّه الأعلى علي رضي الله عنهم وعائشة وأبي هريرة وجماعة كما في (جامع التحصيل: ص 266).
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة (4/ 51 ب)، وقال:"فيه انقطاع".
2053 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو (1) بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ (2)، قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ مَالِكٍ الأَرْحَبِي: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ مِنْ محمَّد رَسُولِ اللَّهِ إِلَى قَيْسِ بْنِ مَالِكٍ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ، أَمَّا بَعْدُ: إِنِّي استعملتك (3) على قومك عربيّهم و [عجميّهم](4) وَمَوَالِيهِمْ وَجُمْهُورِهِمْ وَحَوَاشِيهِمْ، وَأُقْطِعُكَ مِنْ ذُرَةِ يَسَارٍ (5) مِائَتَيْ صَاعٍ، وَمِنْ زَبِيبِ [خَيْوَانَ](6) مِائَتَيْ صَاعٍ، جَازَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ أَبَدًا أَبَدًا أَبَدًا. قَالَ قَيْسٌ: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَبَدًا أَبَدًا أَبَدًا أَحَبُّ إِلَيَّ، [إِنِّي](7) لَأَرْجُو أَنْ يَبْقَى عَقِبِي أَبَدًا، قَالَ يَحْيَى: قَوْلُهُ: عَرَبِيِّهِمْ: يَعْنِي أَهْلَ الْبَادِيَةِ، وَجُمُْهُورُهُمْ (8): أَهْلُ الْقُرَى.
* قُلْتُ (9): هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَأَنْكَرُ مَا فِيهِ قَوْلُهُ: كَتَبَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ.
(1) في (عم) و (ك): "يحيى بن عمرو"، وفي الأصل (يحيى بن عمر).
(2)
في (ك): فوق أبيه علامة "حد".
(3)
في (عم) و (ك): "إني استعملك".
(4)
في الأصل: "عجمهم"، والمثبت من (عم) و (ك) هو الصواب؛ لأنه اتباع لفظي.
(5)
في "عم " كتبت هكذا: "سر" مهملة، ونبّه على ذلك في الحاشية، وفي (ك) كتبت هكذا "تساو".
(6)
في الأصل: "خوان"، وفي (عم):"حوان" بحاء مهملة، وفي (ك):"حتوان"، وصوابه خيوان -بطن من همدان- كما في المطبوع من المطالب العالية.
(7)
ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وأثبته من (عم) و (ك).
(8)
في معرفة الصحابة وأُسد الغابة: "خمورهم"، وهو الصواب كما في النهاية لابن الأثير، واستخمر قومًا، أي استعبدهم بلغة اليمين (النهاية: 2/ 78).
(9)
القائل هو الحافظ ابن حجر رحمه الله.
=2053 - تخريجه:
لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعله في المسند الكبير.
وأخرجه ابن منده كما في معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 149 ب)، والاصابة (8/ 210) عن إبراهيم بن فهد عن عبد الرحمن بن صالح به بنحوه.
لكن قال: "ثنا يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني، حدثني أبي عن أبيه عن جدّه".
ومن طريق ابن منده أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 149 ب).
وقصّة إسلام قيس بن مالك الأَرْحَبي ووفوده إلى النبي-صلى الله عليه وسلم في طبقات ابن سعد (1/ 340 - 341) وغيره.
الحكم عليه:
هذا الإسناد واه، فيه يحيى بن عمرو الهذلي مجهول الحال، وأبوه وجدّه لم أعرفهما، ومع هذا فإنّ متنه منكر، وأُنكِر فيه قوله:"كتب باسمك اللهمّ"، وهي خاصة بالمشركين.
وقد قال المُصنِّف: "هذا حديث منكر".
2054 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ خَالِدُ بْنُ [مُحَمَّدٍ](1) الْبَصْرِيُّ، ثَنَا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ مَوْلَى بَنِي عَامِرٍ (2) ثنا نَائِلُ (3) بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ رَزِينٍ الْأَسْلَمِيُّ أَبُو أَنَسٍ، ثَنِي أَبِي عن جدّي رزين ابن (4) أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ الإِسلام كَانَتْ لَنَا بِئْرٌ، فخفتُ أَنْ يَغْلِبَنَا (5) عَلَيْهَا مَنْ (6) حَوْلَنَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَكَتَبَ لِي كِتَابًا:"مَنْ محمَّد رَسُولِ اللَّهِ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لَهُمْ بِئْرَهُمْ إِنْ كَانَ صَادِقًا، وَلَهُمْ دَارَهُمْ (7) إِنْ كَانَ صَادِقًا"، قَالَ: فَمَا قَاضَيْنَا بِهِ (8) إِلَى أَحَدٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ إِلَّا قَضَى لَنَا بِهِ، قَالَ: وَكَانَ فِي الْكِتَابِ هِجَاءٌ (كَانَ): (كَوْنٌ).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تفرَّد بِهِ فَهْدٌ. قَالَ الْفَلَّاسُ: مَتْرُوكٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِعِلُوٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ [فَهْدٍ](9).
وَابْنِ مَنْدَهْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الرَّازِيِّ، عَنْ فهد.
(1) في جميع النسخ: "مخلد"، وهو تحريف، صوابه ما أثبتّه كما في مسند أبي يعلى ومصادر التخريج الأخرج وكتب الرجال.
(2)
من هنا يبدأ السقط الموجود بالأصل: "ثنا نائل
…
"، وهو قدر ورقة ونصف، إلى غاية باب التألف على الإِسلام، وهو ملحق بآخر الأصل بخطّ مغاير، والتنبيه على السقط موجود بحاشية الأصل، ومن الملحقة نقلتُ السقط، وقابلته من (عم) و (ك).
(3)
في (ك): "بابل"، وهو تصحيف.
(4)
في (عم): "أبي" بدل "ابن"، وهو تحريف.
(5)
في (ك): "أن يغلب".
(6)
"من" تحرفت في (ك) إلى: "بحر".
(7)
في (عم): "دورهم".
(8)
في (عم): "بها"
(9)
في جميع النسخ: "فرقد"، وهو تحريف، والمثبت من معجم الطبراني والإصابة.
وَالطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ محمَّد بْنِ [حُمِيدٍ](10) عَنْ نَائِلِ بْنِ مُطَرِّفِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: اسْتَقْطَعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم[رُكْيَةً](11)
…
الْحَدِيثُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّهُمَا الْصَّوَابُ.
قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يُونُسَ الشِّيرَازِيُّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عُمَرَ [الْحُسَيْنِيِّ](12) عَنْ نَائِلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [حَْزْمِ بْنِ أَنَسِ](13) بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، ثَنِي أَبِي عَنْ لُبَابَةَ قَالَ: إِنَّ الْكِتَابَ كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لرزين بن أنس.
(10) في جميع النسخ: "جميل"، وهو تحريف، والمثبت من الإصابة.
(11)
في الملحقة وباقي النسخ: "ركبة" بموحّدة، وهو تصحيف، والتصويب من الإصابة، والركيّة: هي البئر كما في لسان العرب.
(12)
في الملحقة وباقي النسخ: "الحنبي"، وهو تحريف، والتصويب من الإصابة.
(13)
بياض في الأصل وبقية النسخ، وأتممته من الإصابة.
2054 -
تخريجه:
هو عند أبي يعلى في مسنده (13/ 129: 7178) بلفظه.
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في أُسد الغابة (2/ 221).
وأخرجه الطبراني في الكبير (5/ 75 - 76: 1674) عن عليّ بن عبد العزيز، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ 248 أ)، وابن منده كما في الأصل من طريق أبي مسعود الرازي.
كلاهما عن فهد به بلفظه، وليس عندهم:"وكان في الكتاب هجاء (كان): (كون) ".
وأخرجه من هذه الطريق أيضًا ابن السكن كما في الإصابة (3/ 277).
وأخرجه الطبري كما في الأصل والإصابة (3/ 277) مِنْ طَرِيقِ محمَّد بْنِ حُمِيدٍ =
= عَنْ نَائِلِ بْنِ مُطَرِّفِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أبيه، عن جدّه العباس قَالَ: اسْتَقْطَعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ركية
…
فذكر الحديث.
قال ابن حجر: "فما أدري هل نائل واحد أو اثنان؟ ".
وقال ابن منده كما في الأصل والإصابة (3/ 278): "ورواه عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عُمَرَ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ نَائِلِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حزم بن أنس بن عامر السلمي، حدّثني أبي عن آبائه: إِنَّ الْكِتَابَ كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لرزين بن أنس.
الحكم عليه:
إسناد أبي يعلى ضعيف جدًا، فيه فهد بن عوف وهو متروك، ومدار الحديث عليه، وفيه من لم أعرفه.
وقال الهيثمي في المجمع (5/ 336): "رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم".
وقال أيضًا (6/ 9): "رواه الطبراني، وفيه فهد بن عوف أبو ربيعة، وهو كذاب".
2055 -
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَنُ محمَّد المُحَاربي، نَا (1) حَجَّاجِ بن دينار عن ابن سيرين (2) عن عَبِيدة (3) قَالَ: جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِلَى أَبِي (4) بَكْرٍ رضي الله عنه، فَقَالَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا سَبِخَةً لَيْسَ فِيهَا كَلَأٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُقْطِعَنَاهَا (5)؟ قَالَ: فَأَقْطَعَهَا (6) إِيَّاهُمَا وَكَتَبَ لَهُمَا عَلَيْهِ كِتَابًا
…
، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَهُوَ فِي بَابِ الْوُزَرَاءِ من [كتاب](7) الإمارة (8).
(1) في (ك): "عن".
(2)
في الملحقة غير واضحة.
(3)
في (عم): "عبدة"، وهو تصحيف.
(4)
في (عم): سقط الألف من "أبي"، وألحق ناسخ (ك)"أبي" بالهامش.
(5)
في (ك): "يقطعناها".
(6)
زاد في الملحقة في هذا الموضع: " صلى الله عليه وسلم" ، ولا معنى لها هنا.
(7)
في الملحقة: "باب"، والتصويب من (عم) و (ك).
(8)
هو في المطالب العالية المطبوع (2/ 218: 2072)، وسيأتي برقم (2123).
2055 -
تخريجه:
هو عند ابن أبي شيبة في المُصنّف (12/ 356: 13081).
وأخرجه علي بن المديني في علله كما في مسند الفاروق (1/ 259) والإصابة (1/ 92) عن يحيى بن آدم عن عبد الرحمن المُحاربي به بلفظه، وتمامه:
"
…
وأشهد عمر وليس في القوم، فانطلقا إلى عمر ليشهداه، فلما سمع عمر مَا فِي الْكِتَابِ تَنَاوَلَهُ مِنْ أَيْدِيهِمَا ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ، فَمَحَاهُ، فتذَمّرا، وَقَالَا لَهُ مَقَالَةً سَيِّئَةً، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يتألفكما والإسلام يومئذ قليل وإن الله قد أعَزَّ الإسلام، فاذهبا =
= فاجهدا جَهْدِكُمَا، لَا أَرْعَى اللَّهُ عَلَيْكُمَا إِنْ أَرْعَيْتُمَا. ثم أتى أبا بكر فقال له: أكلُّ المسلمين رضوا بهذا؟ فقال له أبو بكر رضي الله عنه: وقد قلت لك أنك أقوى على هذا الأمر مني". ثم قال: هذا حديث منقطع الإسناد؛ لأن عَبِيدة لم يدرك القصة، ولم يرد عنه أنه سمع عمر، ولا يحفظ هذا الحديث عن عمر بأحسن من هذا الإسناد.
ورُوي هذا الحديث بهذا السند بزيادة واسطة بين الحجّاج بن دينار وبين محمَّد بن سيرين، وهو (ابن أبي عثمان الصوّاف):
أخرجه البخاري في تاريخه الصغير (1/ 81) بنحوه مختصرًا عن محمَّد بن العلاء، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (3/ 293 - 294) بأطول منه عن هارون بن إسحاق الهمداني، ومن طريقه الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي (2/ 204: 1623)، والمحاملي في أماليه كما في الإصابة (7/ 197) بنحوه
عن هارون بن عبد الله، ثلاثتهم عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمَّد المُحاربي عَنْ حَجَّاجِ بن دينار عن ابن أبي عثمان الصوّاف عن ابن سيرين به.
قال ابن حجر في الإصابة (1/ 92): "رواه البخاري في تاريخه الصغير ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح".
وعزاه الحافظ ابن حجر أيضًا لسيف بن عمر في الفتوح.
الحكم عليه:
إسناد ابن أبي شيبة رجاله ثقات، غير أن فيه انقطاعًا بين حجاج بن دينار ومحمد بن سيرين، وتبيّن ذلك من خلال التخريج، حيث إن محمد بن العلاء وهارون بن إسحاق وهارون بن عبد الله رووه بذِكر الواسطة وهو ابن أبي عثمان الصوّاف.
وسبق في التخريج ذِكر تصحيح الحافظ لهذا السند -أعني الذي ذُكرت فيه الواسطة-. =
= وقال ابن المديني في العلل كما في مسند الفاروق (1/ 259): "هذا حديث منقطع الإسناد؛ لأن عَبِيدة لم يُدرك القصّة
…
ولا يحفظ هذا الحديث عن عمر بأحسن من هذا الإسناد".
قلت: عبيدة ثقة مخضرم أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين ولم يره، وإدراكه للقصّة ممكن للمعاصرة. وأما اشتراط السماع، فهو مذهب متشدّد، والله أعلم.
2056 -
وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، ثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ [بْنُ أَبِي حُرَّةَ] (1) الْأَسَدِيُّ عَنْ أَبِيهِ -وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالسَّوَادِ- قَالَ: اسْتَقْضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه حُذَيْفَةَ رضي الله عنه، فَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ رضي الله عنه بِعَشْرِ خِصَالٍ، فَحَفِظْتُ سِتًّا (2) وَنَسِيتُ أَرْبَعًا، لَا تُقْطِعَنَّ (3) إِلَّا مَالَ كِسْرَى (4) أَوْ أَهْلِ (5) بَيْتِهِ، أَوْ مَنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ أَوْ دُورَ الْبُرُدِ أَوْ مَوْضِعَ السُّجُونِ (6) وَمَغِيضَ الماء والآجام (7).
(1) في الأصل و (عم): "ابن أبي حمزة"، وهو تحريف، والتصويب من (ك)، والمطالب المطبوع وكتب الرجال.
(2)
في (ك): "شيئًا"، وهو تصحيف.
(3)
في (عم): "لا يقطعن".
(4)
في (عم) و (ك) والمطبوع: "إلا مالكسرى".
(5)
في (عم) و (ك) والمطبوع: "لأهل".
(6)
في (عم): "السجود".
(7)
في (ك): كتبت "مفيض الماء والآجام" مهملة بدون نقط.
2056 -
تخريجه:
هو عند الحارث كما في بغية الباحث من زوائد الحارث للهيثمي (2/ 689 - 690 رقم 674) بلفظه.
وأخرجه البيهقي في الكبرى (9/ 134) من طريق ابن المبارك عن عبد الله بن الوليد به بلفظ: "أصفى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه مَنْ هذا السواد عشرة أصناف، أصفى أرض من قتل في الحرب، ومن هرب من المسلمين يعني إليهم، وكل أرض لكسرى، وكلّ أرض كانت لأحد أهله، وكل مغيض ماء، وكلّ دير بريد"، قال: ونسيت أربعًا. =
= الحكم عليه:
إسناد الحارث ضعيف جدًا، فيه عدّة علل:
1 -
فيه عبد العزيز بن أبان، وهو متروك.
2 -
عبد الملك بن أبي حرّة مجهول الحال.
3 -
وأبو حرّة مجهول الحال أيضًا.
وله طريق آخر عند البيهقي مداره على عبد الملك بن أبي حرّة.
ورواه البيهقي من طريق ابن المبارك عن عبد الله بن الوليد به بنحوه، لكن يبقى مداره على عبد الملك بن أبي حرّة، وقد علمت حاله.