المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌6 - باب الدية في قتل الخطأ والعفو فيها - المطالب العالية محققا - جـ ٩

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌10 - باب حكم المرتد ّ

- ‌11 - بَابُ تَحْرِيمِ دَمِ الْمُسْلِمِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا صَلَّى

- ‌13 - بَابُ إِلَى كَمْ تُقْبَلُ تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ

- ‌14 - باب اللِّوَاطِ

- ‌19 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّتْرِ

- ‌20 - باب الحدّ يجب على المريض

- ‌21 - بَابُ السِّحَاقِ

- ‌22 - بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنِ اعْتَرَفَ بِحَدٍّ مُبْهَمٍ

- ‌23 - باب من أتى ما دون الحد ّ

- ‌24 - باب الرجم

- ‌25 - بَابُ الْمُتْعَةِ

- ‌26 - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ

- ‌27 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى فِرَاشِ المُغيَّبَه

- ‌28 - بَابُ تَعْزِيرِ مَنِ افْتَرَى عَلَى الإِمام

- ‌30 - بَابُ قَدْرِ التَّعْزِيرِ

- ‌31 - بَابُ نَفْيِ أَهْلِ الرِّيَبِ وَالْمَعَاصِي مِنَ الْبُيُوتِ

- ‌32 - بَابُ الْحَبْسِ

- ‌33 - بَابُ الْقَذْفِ

- ‌19 - كتاب القصاص

- ‌2 - بَابُ مَنْ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا اقْتُصَّ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ

- ‌3 - بَابُ الْقَوَدَ فِي غَيْرِ النَّفْسِ

- ‌4 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ المُثْلَة

- ‌5 - باب الدِّيَات

- ‌6 - باب الدية في قتل الخطأ والعفو فيها

- ‌7 - باب مقدار الدية وتقويمها

- ‌8 - بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ

- ‌20 - كتاب الجهاد

- ‌1 - باب الشهداء

- ‌2 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِطْلَاقِ اسْمِ الشَّهِيدِ عَلَى مُجَرَّدِ [الْقَتْلِ]

- ‌3 - بَابُ النِّيَّةِ فِي الْجِهَادِ

- ‌4 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ قِتَالِ الْمُسْلِمِ

- ‌6 - بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ

- ‌7 - بَابُ فَضْلِ الرِّبَاطِ وَفَضْلِهِ عَلَى الْعِبَادَةِ

- ‌9 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي إِعَانَةِ الْمُجَاهِدِينَ

- ‌10 - بَابُ فَضْلِ مَنْ شَيَّعَ مُجَاهِدًا

- ‌11 - باب الرايات والألوية

- ‌12 - بَابُ أدبِ السَّفَرِ وَالرُّفْقَةِ

- ‌13 - بَابُ فَضْلِ الْمَرْكَبِ الْوَطِيءِ

- ‌14 - بَابُ تَوْدِيعِ الْمَنْزِلِ بِرَكْعَتَيْنِ وَمَا يُقَالُ عِنْدَ التَّوَدُّعِ

- ‌15 - بَابُ نَهْيِ الْمَرْأَةِ عَنِ السَّفَرِ وَحْدَهَا

- ‌16 - بَابُ الرِّفْقِ بِالدَّوَابِّ

- ‌17 - بَابُ الْخَيْلِ وَفَضْلِهَا، وَالنَّدْبِ إِلَى الإِحسان إِلَيْهَا وَفَضَلُ الْحَمْلِ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ

- ‌18 - باب سهم الفارس

- ‌19 - بَابُ السبْقِ والرَمْيِ وَمَا جَاءَ فِي فضلِ الرميِ

- ‌20 - بَابُ شِدَّةِ الْعَدْوِ وَالْمَشْيِ

- ‌21 - بَابُ الْأَمْرِ بِتَحْسِينِ السِّلاح وَإِعْدَادِهِ لِلْجِهَادِ

- ‌22 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِنْزَاءِ الْحِمَارِ عَلَى الْفَرَسِ الْعَرَبِيَّةِ

- ‌23 - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَالْأَمْرِ بِالصَّمْتِ

- ‌24 - بَابُ الشِّعَارِ

- ‌25 - بَابُ الدَّعْوَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ

- ‌26 - بَابُ الْكِتَابَةِ إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ قَبْلَ غَزْوِهِمْ

- ‌27 - بَابُ كَرَاهِيَةِ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ

- ‌28 - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ

- ‌29 - بَابُ كَرَاهِيَةِ الجُعَل عَلَى الْجِهَادِ

- ‌30 - بَابُ الْهِجْرَةِ مِنْ دَارِ الْعَدُوِّ إِلَى دَارِ الإِسلام

- ‌31 - باب لا هجرة بعد الفتح

- ‌32 - بَابُ لَا يُجَاهِدُ الْعَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ سيِّده

- ‌33 - بَابٌ لَا جِهَادَ عَلَى النِّسَاءِ

- ‌38 - بَابُ حَفِظِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَبَيَانِ مَا يَقْتَضِي بِهِ عَهْدُهُمْ

- ‌39 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ وَالشِّيُوخِ وَالْوُصَفَاءِ وَالْعُرَفَاءِ

- ‌40 - بَابُ النَّصِيحَةِ للإِمام

- ‌41 - بَابُ أَمَانِ الْمُسْلِمِ حَتَّى الْمَرْأَةِ وَالصَّغِيرِ

- ‌42 - بَابُ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ

- ‌43 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمُثْلَةِ

- ‌44 - بَابُ الْحَرَسِ

- ‌45 - بَابُ حُكْمِ الْأَرْضِ الَّتِي يَفْتَتِحُهَا أَهْلُ الشِّرْكِ

- ‌47 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّصَرُّفِ فِي الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ

- ‌48 - بَابُ الْعَطَاءِ وَالْحُكْمُ فِيمَا فَضَلَ مِنْهُ

- ‌49 - بَابُ الإِقطاع

- ‌50 - بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ

- ‌51 - بَابُ الْجِزْيَةِ وَالْهُدْنَةِ

- ‌52 - بَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ

- ‌53 - بَابُ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى

- ‌54 - بَابُ جَرَيَانِ السِّهَامِ فِيمَا بِيِعَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ

- ‌55 - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّفَلَ كَانَ مَشَاعًا لِمَنْ أَخَذَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْقِسْمَةُ

- ‌56 - بَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ لِمَنْ هَاجَرَ وَلِمَنْ وَقَعَ ذَلِكَ بِبَلَدِهِ

- ‌57 - بَابُ رَدِّ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ

- ‌58 - بَابُ السَّلَبِ لِلْقَاتِلِ

- ‌59 - بَابُ النَّفل

- ‌60 - بَابُ التَّأْلِفِ عَلَى الإِسلام

- ‌61 - بَابُ إِيثَارِ الإِمام بَعْضَ الرَّعِيَّةِ بِرِضَا الْبَاقِينَ

- ‌62 - بَابُ كَرَاهِيَةِ اسْتِئْثَارِ الإِمام بِشَيْءٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ

- ‌63 - باب الإحسان إلى يتامى المجاهدين

- ‌64 - بَابُ تَعْظِيمِ شَأْنِ الْغُلُولِ

- ‌65 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّهَامِ قَبْلَ أَنْ [تُقْسَمَ]

- ‌66 - بَابُ فِدْيِ الْأُسَارَى

- ‌21 - كِتَابُ الْخِلَافَةِ والإِمارة

- ‌1 - بَابُ كَرَاهِيَةِ الإِمارة لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا

- ‌2 - بَابُ الْخِلَافَةِ فِي قُرَيْشٍ

- ‌3 - بَابُ كَيْفِيَّةِ الْبَيْعَةِ فِي الإِسلام

- ‌6 - بَابُ الْقِيَامِ عَلَى رَأْسِ الْأَمِيرِ بِالسَّيْفِ

- ‌7 - بَابُ كَرَاهِيَةِ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ وَهُوَ غَضْبَانُ

- ‌8 - بَابُ قِصَاصِ الْأَمِيرِ مِنْ عَامِلِهِ لِرَعِيَّتِهِ

- ‌9 - بَابُ ذِكْرِ تَفْسِيرِ قَوْلِ عُمَرَ رضي الله عنه "رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُقِيدُ مِنْ نَفْسِهِ

- ‌10 - بَابُ تَأْدِيبِ الْأَمِيرِ عاملَه إِذَا احْتَجَبَ عَنِ الرَّعِيَّةِ أَوْ تَرَفَّعَ عَلَيْهِمْ

- ‌11 - بَابُ مُشَاطَرَةِ الْعَامِلِ إِذَا اتَّجَرَ فِي مَالِ الرَّعِيَّةِ

- ‌13 - بَابُ أَجْرِ الْحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْحَقِّ ّ

- ‌14 - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْأَمِيرِ مِنْ حُسْنِ السيرة وعدم الاستتار

الفصل: ‌6 - باب الدية في قتل الخطأ والعفو فيها

‌6 - باب الدية في قتل الخطأ والعفو فيها

1954 -

قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا مُجَالِدٌ، حَدَّثَنِي عَرِيفٌ لِجُهَيْنَةَ أَنَّ نَاسًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِأَسِيرٍ في السبي، فقال:"اذهبوا به فأدفئوه " -قال: وكان الدفء بِلِسَانِهِمُ الْقَتْلَ-، فَذَهَبُوا (1) بِهِ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أمرتنا أن نقتله فقتلناه، قال صلى الله عليه وسلم:"كَيْفَ قُلْتُ لَكُمْ؟ "، قَالُوا: قلتَ لَنَا: اذْهَبُوا به فأدفئوه، قال صلى الله عليه وسلم:"قد شركتكم، إِذًا (2) اعْقِلُوهُ، وَأَنَا شَرِيكُكُمْ".

قَالَ مُجَالِدٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَامِرًا -يَعْنِي: الشَّعْبِيَّ- ، فَقَالَ: صَدَقَ، وعرف الحديث.

(1) في الأصل: "فذهب"، والمثبت من (عم) و (ك).

(2)

"إذا" ساقطة من (عم)، وعليها علامة "كذا" في الحاشية.

ص: 177

1904 -

تخريجه:

أخرجه ابن أبي شيبة (9/ 459: 8108) عن أبي أسامة حماد بن أسامة، به بنحوه مطولًا.

وأورده البوصيري في الإِتحاف (3/ 123/ أ) من طريق مسدد، وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي. =

ص: 177

= ولم أجده عند غير ابن أبي شيبة.

ص: 178

الحكم عليه:

الحديث إسناده ضعيف؛ لضعف مجالد، وجهالة التابعي (عريف لجهينة).

وقال البوصيري في الإِتحاف (3/ 123/ أ): "إسناده ضعيف؛ لجهالة التابعي".

وفيه مجالد أيضًا، وهو ضعيف.

ص: 178

1905 -

وقال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْطَأَ المسلمون بأبي حذيفة رضي الله عنه يَوْمَ أُحُدٍ [فَجَعَلَ](1) يَقُولُ (2): أَبِي أَبِي، حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَبَلَغَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فزاده عنده خيرًا، و (3) وداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده.

1906 -

وبه إلى [أبي](4) إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِي أَنَيْسَة عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ نَحْوَهُ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَوُدِيَ.

قُلْتُ: هَذِهِ الْقِصَّةُ فِي الْبُخَارِيِّ (5) عَنْ عُرْوَةَ، وَلَمْ أَرَ فِيهِ قَوْلَهُ: فَوُدِيَ.

(1) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل، وأثبتها من (عم) و (ك).

(2)

القائل هو حذيفة بن اليمان بن حُسَيل رضي الله عنهما، وستأتي ترجمته.

(3)

في الأصل: "أو"، وهو خطأ من الناسخ.

(4)

كذا في (عم)، وفي (ك):"أبي"، وفي الأصل:"ابن"، وهو تحريف.

(5)

فتح الباري (6/ 338: 3290) كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده وغيرها. وانظر أطرافه في الفتح (3824، 4065، 6668، 6883).

= = =

1905 و 1906 - تخريجه:

هو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (2/ 568: 521).

وأخرجه أبو إسحاق الفَزاري في كتاب السّير كما في الإصابة (2/ 247) عن الأوزاعي، به بلفظه.

وعبد الرزاق (10/ 175: 18724) عن معمر عن الزهري، به بنحوه مطولًا.

ورواه موصولًا موسى بن عقبة في مغازية، كما في معرفة السنن والآثار للبيهقي (12/ 196) عن الزهري عن عروة قال: فذكره بنحوه.

ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى (8/ 132). =

ص: 179

= ورواه الشافعي في مسنده (2/ 102: 341) عن مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري، به بنحوه، غير أنه قال:"فقضى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بالدية".

ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى (8/ 132) وفي معرفة السنن والآثار (12/ 196: 16440).

وأصل القصة عند البخاري -كما أشار المُصنِّف رحمه الله وابن سعد في الطبقات. رواها البخاري في الديات، باب العفو في الخطأ بعد الموت (12/ 211: 6883) وابن سعد في الطبقات (5/ 42)، كلاهما من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وليس فيهما قوله:"فودي".

وللحديث شاهد من حديث محمود بن لبيد.

أخرجه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (3/ 127 تحقيق همام سعيد)، ومن طريقه أحمد في مسنده (5/ 429)، ومن طريقه أيضًا ابن جرير الطبري في تاريخه (2/ 530 تحقيق محمَّد أبو الفضل)، والحاكم (3/ 202)، وعنه البيهقي (8/ 132)، كلهم من طريق عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بن لبيد قال: فذكره بنحوه، وفيه: فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه، فتصدق بديته على المسلمين، فزادته عند رسول الله خيرًا.

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".

وله شاهد آخر من طريق عكرمة: أن والد حذيفة بن اليمان قتل يوم أحد، قتله رجل من المسلمين وهو يظن أنه من المشركين، فوداه رسول الله.

أخرجه السراج في تاريخه كما في الإصابة (2/ 247)، وقال الحافظ بعد إيراده:"رجاله ثقات مع إرساله".

ويمكن الجمع بين هذه المراسيل بأنه وقع منه صلى الله عليه وسلم القضاء بالدية، ثم الدفع لها من بيت المال، ثم تصدق حذيفة بها بعد ذلك، والله أعلم. ينظر:(الإصابة 2/ 247). =

ص: 180

= وقد فصّل الكلام في هذا الشوكاني رحمه الله، فلينظر كلامه في نيل الأوطار (7/ 73).

ص: 181

الحكم عليه:

حديث الباب رجال إسناده ثقات، غير أنه مرسل، ورُوِيَ موصولًا عن عروة بن الزبير، لكنه لم يدرك أُحُدًا، وإنما ولد في خلافة عثمان رضي الله عنه.

وأصل القصة عند البخاري وابن سعد من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وليس فيهما قوله "فودي".

ويشهد لهذه الزيادة ما رواه محمود بن لبيد رضي الله عنه وعكرمة، وقال الحافظ عن حديث عكرمة:"رجاله ثقات مع إرساله". وأما حديث محمود بن لبيد، فرجاله رجال الصحيح، وبقية قد صرّح بالتحديث عند الحاكم في المستدرك.

قلت: هذه المراسيل يقوي بعضها بعضًا، والحديث صحيح بمجموع طرقه.

ص: 181

1957 -

وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ وَهْبِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مذكور قال: إنّ رجلًا أُزحم (1) يوم الجمعة فمات، فوداه عليّ (2) رضي الله عنه من بيت المال.

(1) في (ك): "أرجم"، وهو تصحيف.

(2)

"علي" ساقطة من (ك).

ص: 182

1907 -

تخريجه:

أخرجه عبد الرزاق (10/ 51: 18316) عن الثوري، وأبو بكر بن أبي شيبة (9/ 394: 7905) عن وكيع، كلاهما عن وهب بن عقبة، به بنحوه.

ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن حزم في المحلى (10/ 468) طبعة أحمد شاكر.

وأخرجه ابن أبي شيبة (9/ 395: 7906) عن وكيع، والبغوي في مسند علي ابن الجعد (1/ 324: 198)، كلاهما عن شعبة عن الحكم، عن إبراهيم أن رجلًا زُحِم عند البيت، فاستشار عمر الناس، فقال علي رضي الله عنه: اجعل ديته على بيت المال، ففعل ذلك.

ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن حزم في المحلى (10/ 468) طبعة أحمد شاكر.

قلت: هذا منقطع؛ لأنّ النخعي لم يدرك عمرًا، لكن وصله عبد الرزاق في المصنف (10/ 51: 18317) عن الثوري، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود أنّ رجلًا

فذكره بنحوه مختصرًا.

وطريق مسدّد ذكره الحافظ في الفتح (12/ 218) وسكت عنه.

ص: 182

الحكم عليه:

الحديث رجال إسناده ثقات، غير يزيد بن مذكور، ففيه جهالة، كما قال البوصيري في الإِتحاف (3/ 123/ ب). =

ص: 182

= وله طريق آخر عن علي -سبق تخريجه- عند ابن أبي شيبة وعلي بن الجعد، لكن فيه انقطاعًا.

ووصله عبد الرزاق في مصنّفه -كما سبق تخريجه-، وإسناد رجاله ثقات، فيتقوى بذلك سند مسدّد إلى الحسن لغيره، والله أعلم.

ومتنه صحيح بطريق عبد الرزاق السابقة، فإن إسناده صحيح.

ص: 183

1908 -

[1] وقال أبو بكر: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: هَشَّمَ (1) رَجُلٌ فَمَ رجل في زمن معاوية رضي الله عنه، فعرض عَلَيْهِ الدِّيَةُ فَأَبَاهَا، فَزَادُوهُ (2) حَتَّى أَعْطُوهُ ثَلَاثَ ديات، قال: فحدّث رجل (3) من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ تَصَدَّقَ بِدَمٍ أَوْ بِمَا دُونَهُ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ مِنْ يَوْمِ (4) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إِلَى يَوْمِ تَصَدَّقَ بِهِ، قَالَ: فَعَفَا الرَّجُلُ.

[2]

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبَّادٍ، ثنا سفيان، به.

(1) في (ك): "قتم"، وهو تحريف، وفي تفسير الطبري وغيره:"هتم".

(2)

في (عم): "فزاوده"، وله وجه.

(3)

جاء في بعض الروايات كما في تفسير الطبري (10/ 362 تحقيق شاكر) أنّ الصحابيّ هو عبد الله بن عمرو، وفي بعضها أنّه أبو الدرداء، ولعلّهما قصّتان.

(4)

"يوم" ساقطة من (عم).

ص: 184

1908 -

تخريجه:

الحديث لم أقف عليه في مصنّف ابن أبي شيبة، ولا في القسم الموجود من مسنده.

وهو عند أبي يعلى في مسنده (12/ 284: 6869) عن محمد بن عبّاد، عن سفيان، به بنحوه.

وقال المنذري في الترغيب (3/ 305): "رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح غير عمران.

وأخرجه سعيد بن منصور في سننه كما في تفسير ابن كثير (3/ 117 طبعة الشعب)، ومن طريقه ابن مردويه كما في الدرّ المنثور (3/ 92)، وأبو بكر الضحاك في الديات (ص 85: 310) عن حامد بن يحيى، كلاهما عن سفيان، به بنحوه.

وله شاهد أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 362: 1207)، وابن أبي حاتم في =

ص: 184

= تفسيره كما في تفسير ابن كثير (3/ 117 طبعة الشعب)، والبيهقي في الكبرى (8/ 54)، كلّهم من طريق قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عن أبي العريان الهيثم بن الأسود، عن عبد الله بن عمرو:{فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ} [سورة المائدة: الآية 45]، قال:"هدم عنه من ذنوبه مثل ذلك".

ص: 185

الحكم عليه:

مدار إسناد الحديث على عمران، وهو ضعيف.

ص: 185