الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اليهود وعادته، وحمله من كان منهم بالمدينة وخيبر، إنما هم قريظة، والنضير، وبنو القينقاع، وهذيل، إلا أن في الأوس والخزرج من تهوّد وكان من نسائهم من ستنذر إذا ولدت إن عاش ولدها أن تهوّده لأن اليهود كانوا عندهم أهل علم وكتاب في هؤلاء الأبناء الذين تهودوا، ونزلت فيهم: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ [ (1) ] حين أراد آباؤهم إكراههم على الإسلام.
قال ابن إسحاق: ونصبت عند ذلك أحبار يهود لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم العداوة بغيا، وحسدا، وضغنا، لما خصّ اللَّه تعالي العرب من أخذه رسوله صلى الله عليه وسلم منهم وانضاف إليهم من رجال من الأوس والخزرج ممن كان عسا على جاهليته، فكانوا أهل نفاق على دين آبائهم من الشرك والتكذيب بالبعث، إلا أن الإسلام قهرهم بظهوره واجتماع قومهم عليه، فظهروا بالإسلام، واتخذوه جنّة من القتل، ونافقوا في السر، وكان هواهم مع يهود لتكذيبهم النبي صلى الله عليه وسلم وجحودهم الإسلام، وكانت أحبار يهود هم الذين يسألون رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ويتعنتونه، ويأتونه باللبس ليلبسوا الحق بالباطل، فكان القرآن ينزل فيهم فيما يسألون عنه، إلا قليلا من المسائل في الحلال والحرام، وكان المسلمون يسألون عنها.
فمن بني النضير
حيي بن أخطب وأخوه وأبو ياسر بن أخطب وجدي بن أخطب، وفيهم وفي نظرائهم، نزل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
[ (1) ] البقرة: 6
[ (1) ] إلي قوله: عَذابٌ عَظِيمٌ وسلامة بن مشكم نزل عليه أبو سفيان بن حرب وقال فيه أشعارا:
سقاني فرواني عقارا سلامة
…
على ظمأ مني سلام بن مشكم
كذلك أبو عمرو يجود وداره
…
بيثرب مأوى كل أبيض حصرم
وامرأة سلام هذا هي زينب بنت الحارث التي أهدت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة. وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق. والربيع بن أبي الربيع بن أبي الحقيق وسلام بن أبى الحقيق. وكعب بن الأشرف الطائي، من بنى نبهان حليف بني النضير وأمه عقيلة بنت أبى الحقيق، وكان أبوه أصاب دما في قومه، فأتى المدينة، وكان كعب طوالا جسيما ذا بطن وهامة ضخمة، وهو الّذي قال يوم بدر: بطن الأرض خير من ظهرها، هؤلاء ملوك الناس وسراتهم يعني قريشا قد أصيبوا، وخرج إلي مكة فنزل علي أبي وداعة بن صبرة وجعل يهجوا المسلمين، ورثى قتلي بدر، فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت بهجاء من نزل كعب عنده حتى رجع المدينة.
وحجاج ومجدي ابنا عمرو، حليفا كعب بن الأشرف، وأبو رافع سعد بن حنيف كان متعوذا بالإسلام، وكان أعور، قتله المسلمون بخيبر، ورفاعة بن قيس، وفنحاص، سمع قول اللَّه تعالى: وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً [ (2) ] فقال: أراني أغنى من ربّ محمد حين استقرض منا فنزلت فيه: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا [ (3) ] ومحمود بن دحية، وعمرو بن جحاش، وعزيز بن أبي عزيز، ونباش بن قيس، وسعية بن عمرو، ونعمان بن أوفى، ومسكين بن أبى مسكين، وزيد بن الحارث، ورافع بن خارجة، وأسير بن زارم، ويقال: ابن رام، كان يحرض على النبي صلى الله عليه وسلم ويبسط لسانه فيه، ثم أتي خيبر، فبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قتله وعدة من اليهود معه.
[ (1) ] البقرة: 7.
[ (2) ] المزمل: 20.
[ (3) ] آل عمران: 181، وفي (الأصل) :«لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا» .